⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 51 لسنة 24 قضائية

النقض المدني 1957-11-30 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: طلبات رجال القضاء

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ميعاد الطعن
⚖️ ميعاد الطعن
⚖️ التقرير به
⚖️ اقدمية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومصطفى كامل وعبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى وابراهيم عثمان يوسف ومحمود حلمى خاطر ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
.... من حيث ان الطالب قدم الطلب رقم 51 سنة 24 بتاريخ 10 مايو سنة 1954 بتقرير قال فيه إنه تخرج من كلية الحقوق بجامعة القاهرة فى شهر مايو سنة 1949 بدرجة جيد وعين بعد تخرجه معاونا للنيابة بتاريخ 12/1/1950 ثم نقل الى نيابة ديروط الجزئية ورقى مساعدا للنيابة فى 12/10/1951 ثم رقىوكيلا للنيابة من الدرجة الثالثة فى شهر اكتوبر من نفس العام - وبالرغم مما تشهد له به تقارير رؤوسائه والمفتشين المودعة بملف خدمته من الكفاية الثابتة فى عمله وحسن الخلق والنزاهة فقد صدر قراران من السيد وزير العدل أحدهما بتاريخ 20/12/1953 والثانى بتاريخ 20/4/1954 لم ينشر ايهما او يبلغ اليه بترقية وكلاء نيابة من الدرجة الثالثة الى الدرجة الثانية ممن يولنه فى الاقديمة واغفل كلاهما ترقيته الى وظيفة وكيل نيابة من الدرجة الثانية وقد تخطاه فى قرار 20/12/1953 سبعة من هؤلاء الزملاء وتخاطه فى قرار 20/4/1954 ثمانية واربعون منهم . ولما كان هذا التخطى ينطوى على مخالفة للقانون وسوء استعمال للسلطة اذ ان من تخطوه اما انهم يساوونه فى الاهلية واما انه يتفوق على بعضهم وكانت المادة 79 من المرسوم بقانون رقم 188 لسنة 1952 فى شان إستقلال القضاء تحتم فى تقرير اقدمية اعضاء النيابة التزام قواعد تقرير اقدمية رجال القضاء وفقا للمادة 22 منه التى تجعل مناط الاقدمية بحسب تاريخ التغعيين أو الترقية أو ترتيب الاسم فى قرار التعيين او الترقية ، فإن هذين القرارين يكونان مخالفين للقانون ويدل تكرار هذا التخطى مرتين على سوء استعمال السلطة ولذا طلب الحكم بإلغاء القرارين المذكورين فيما تضمناه من تخطيه فى الترقية الى وظيفة وكيل نيابة من الدرجة الثانية وبأحقيته للترقية اليها اصليا إعتبارا من 20/12/1953 وإحتياطيا إعتبارا من 20/4/1954 وتسوية أقدميته على هذا الاساس مع ترتيب كل الآثار المالية وغيرها التى ترتب على ذلك الإلغاء إعتبار من تاريخ صدور كل قرار - دفعت وزارة العدل بعدم قبول الطعن على قرار 20/12/1953 لتقديمه بعد الميعاد لان القرار المذكور صدر فى 31/12/1953 وبلغ للنيابات فى 10/8./1954 بالكتاب رقم 38 - 5/1 فتم بذلك علم الطالب به وبفجواه على وجه اليقين ومن تاريخ التبليغ . وطلبت فى الموضوع رفض الطعن فى القرارين استنادا الى التنبيه الموجه الى الطالب من السيد النائب العام فى 25/11/1953 والى تقرير التفتيش على عمله فى نيابة بندر اسيوط والمذكرة المؤرخة 13/4/1954 المودعة فى ملف خدمته . وقدمت الوزارة صورة من كتابها رقم 38-5/1 سالف الذكر وبيانات عمن تخطى الطالب فى الترقية فى القرارين المطعون فيهما . ولمناسبة صدور قرار آخر بتاريخ 10/8/1955 ( وصحته 16/8/1955) بترقية بعض زملاء الطالب الذين تخطوه فى الترقية بقرارى 20/12/1953 و 20/4/1954 الى وكلاء نيابة من الفئة الممتازة فقد تقدم بتاريخ 13/9/1955 بطعن جديد ( رقم 137 سنة 25 ق رجال القضاء ) على هذا القرار والقرارات الوزارية المتممة له فيما تمضنته من تخطيه فى الترقية الى هذه الوظيفة وترقيته اليها إعتبارا من 10/8/1955 وتسوية أقدميته على هذا الاساس مع ترتيب كل الآثار المالية وغيرها التى يترتب على هذا الإلغاء وأورد الطالب فى هذا الطعن وقائع الطعن السابق وأسانيده فى تبرير طلباته وطلبت الوزارة رفض هذا الطعن اسوة بالطعن السابق لأنه تكميلى له وإستندت الى ما سبق ان إستندت اليه فى طلب رفض الطعن السابق ثم تقرر ضم هذا الطعن الى الطعن الى الطعن رقم 51 سنة 24 ق رجال الضقاء - وفى المذكرات المقدمة من الطالب رد على دفاع الوزارة بالنسبة لميعاد الطعن على ق رار 20/12/1953 ان ميعاد الطعن فى القرارات الوزارية لا يبدأ الا من يوم تبليغها لأصحاب الشان ولا يعتبر كتاب الوزارة رقم 38-5/1 تبليغا لهذا القرار اليه ولا دليلاً على علمه به ذلك العلم الذى يجيب ان يكون يقينيا وشاملا للقرار المذكور وناقش فى الموضوع الاتنبيه المرسل اليه من السيد النائب العام فى 25/11/1953 بانه لم يكن له شأن فيما نسب اليه فيه كما ناقش تقرير التفتيش الحاصل عليه ابان عمله فى نيابة بندر اسيوط وعلى المذكرة المودعة بملفة بتاريخ 13/4/1954 وأجرى مقارنة بينه وبين بعض زملائه الذين تخطوه فى الترقية . وحيث أنه فيما يختص بالدفع بعدم قبول الطعن على قرار 20/12/1953 لرفعه بعد الميعاد فهو مردود لان ميعاد تقديم طلب الإلغاء لا يبدأ وفقاً للمادتين 379 و 428 من قانون المرافعات والمادة 23 من قانون نظام القضاء الا من تاريخ اعلان القرار الى ذوى الشان فيه أو من تاريخ ما يقوم مقام الإعلان وهو تاريخ نشره او العلم به ولم يعلن قرار 20/12/1953 الى الطالب ولم ينشر أو يثبت علم الطالب به وكل ما حصل أن القرار الصادر بتاريخ 31/12/1953 ( وهو خلاف القرار المطعون عليه ) قد أخطر السيد رئيس نيابة اسيوط بالخطاب رقم 38-5/1 بصدوره وشموله لأثنين من وكلاء النيابة من الدرجة الثالثة صار ترقيتهما بموجب ذلك القرار الى وكيل نيابة من الدرجة الثانية وليس أحد منهما ممن شمله قرار 20/12/1953 المطعون فيه فلا شأن لهذا الخطاب بقرار 20/12/1953 المطعون فيه ولا قيمة له فى التدليل على تبليغه اليه او علمه بصدوره ويتعين لذلك رفض هذا الدفع . وحيث انه وإن كان الطعن رقم 137 سنة 25 رجال القضاء المضموم قد ورد كما جاء فى التقرير على قرار 10/8/1955 فقد تبين أن هذا القرار لا يتضمن ترقية أعضاء نيابة الى وظائف قضاة أو وكلاء نيابة من الفئة الممتازة وان زملاء الطالب الذين تخطوه فى الترقية بموجب قرارى 20/12/1953 ، 20/4/1954 إنما رقوا الى وكلاء نيابة من الفئة الممتازة بالقرار الصادر فى 16/8/1955 كما ورد فى مذكرة النيابة المؤرخة فى 19/5/1957 المودعة ضمن الأوراق ولما كان الطعن منصبا فعلا على ترقية زملاء الطالب الذين تخطوه فى قرارى 20/12/1953 و 20/4/1954 الى وكلاء النيابة من الفئة الممتازة وكان هؤلاء لم يرقوا الى هذه الدرجة الا فى قرار 16/8/1955 فإن هذا التعيين الوارد فى تقرير الطعن يعتبر بيانا كافيا للجهالة بالنسبة للقرار المطعون فيه خصوصا وان هذا القرار لم ينشر ويتناوله الطعن بإعتباره أثرا من آثار الطعن على قرارى 20/12/1953 ، 20/4/1954 مما لا حاجة معه الى التقرير بطعن جديد عن هذا القرار تراعى فيه الإجراءات الواجب إتباعها . وحيث أنه يبين مما سبق ان الطعنين قد حازا الاوضاع الشكلية فيكونان مقبولين شكلا . وحيث انه فيما يختص بالموضوع فقد جرى قضاء هذه المحكمة بان ترقية وكلاء النيابة من الردجة الثالثة الى الدرجة الثانية اساسها الإختيار القائم على تحقيق المصلحة العامة ولما كانت الأقدمية ذاتها لا يمكن أن تتخذ اساسا للإختيار الا بقدر ما يكون قد تحقق فى الموظف خلال اقدميته فى الدرجة السابقة من صفات الأهلية فى العمل الذى يقوم به فإن قام لدى جهة الإدارة التى يعمل بها من الاسباب ما يدل على إنتقاض من هذه الأهلية أو مجانية للصفات التى تتطلبها طبيعة الوظيفة كان لهذه الجهة - نزولا على مقتضيات المصلحة العامة - ان تتخطاه الى من يليه ولا تكون بذلك قد خالفت القانون فى شىء أو أساءت إستعمال السلطة . وحيث انه يبين من الإطلاع على الملف الخاص بالطالب وما إحتواه من تقارير عن أعماله واوراق أخرى ومن بينها التنبيه الموجه اليه من السيد النائب العام بتاريخ 25/11/1953 لما نسب اليه والمذكرة المؤرخة 13/4/1954 من احد السادة المفتشين القضائيين ان تخطى الطالب فى الترقية بمقتضى القرارين الوزاريين الصادرين فى 20/12/1953، 20/4/1954 المطعون فيهما له ما يبرره فلا مخالفة فيهما للقانون ولا يشوبهما سوء إستعمال السلطة ولذا يتعين رفض الطعن الخاص بهما . وحيث أن الطعن فى قرار 16/8/1955 موضوع الطلب رقم 137 سنة 25 رجال القضاء قد إستند فيه الطالب الى طعنه السابق الذى لا مخالفة فيه للقانون كما سلف بيانه فيكون الطعن المذكور هو الآخر على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ميعاد تقديم طلب الإلغاء لا يبدأ ـ وفقا للمادتين 379 و428 من قانون المرافعات والمادة 23 من قانون نظام القضاء ـ إلا من تاريخ إعلان القرار إلى ذوي الشأن فيه أو من تاريخ ما يقوم مقام الإعلان وهو تاريخ نشره أو العلم به.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الطعن منصباً بالفعل على ترقية زملاء الطالب الذين تخطوه في الترقية إلى وكلاء نيابة من الفئة الممتازة، فإن هذا التعيين يعتبر بياناً كافياً نافياً للجهالة بالنسبة للقرار المطعون فيه ولو كان الطالب قد أخطأ في بيان تاريخ صدوره خصوصاً إذا كان هذا القرار لم ينشر ويتناوله الطعن باعتباره أثراً من آثار الطعن على قرارين آخرين سابقين عليه مما لا حاجة معه إلى التقرير بطعن جديد عن هذا القرار تراعى فيه الإجراءات الواجب إتباعها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
جرى قضاء محكمة النقض بأن ترقية وكلاء النيابة من الدرجة الثالثة إلى الدرجة الثانية أساسها الاختيار القائم على تحقيق المصلحة العامة ـ والأقدمية بذاتها لا يمكن أن تتخذ أساساً للاختيار إلا بقدر ما يكون قد تحقق في الموظف خلال أقدميته في الدرجة السابقة من صفات الأهلية في العمل الذي يقوم به، فإن قام لدى جهة الإدارة التي يعمل بها من الأسباب ما يدل على انتقاص من هذه الأهلية أو مجانبة للصفات التي تتطلبها طبيعة الوظيفة كان لهذه الجهة ـ نزولاً على مقتضيات المصلحة العامة ـ أن تتخطاه في الترقية إلى من يليه.