⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1700 لسنة 51 قضائية

النقض المدني 1993-11-14 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: قرار ادارى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد على خيرى ومحمد عبد المنعم إبراهيم نائبى رئيس المحكمة وخيروفخرى وحسين نعمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطاعنين في الطعنين ينعون بسبب الطعن رقم 100 سنة 51 وبالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثانى من اسباب الطعن رقم 1513 سنة 51ق - على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون، وفي بيان ذلك يقولون إنه قضى برفض الدفع المبدى بعدم اختصاص المحكمة بنظر النزع على ما ذهب إليه من أن قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 لا يجيز لرئيس الجمهورية فرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين يكون قرار فرض الحراسة على عقار المطعون عليهم الثلاثة الأول معدوماً, وأن تعاقب القوانين اللاحقة له والمتعلقة بالحراسات وأنهائها وتسوية الأوضاع الناشئة عنها ليس من شأنه تصحيح قرار معدوم في حين أن مؤدى ذلك هو تعطل هذه القوانين وإيقاف سريانها وهو ما يدخل حال في اختصاص القضاء العادى، هذا إلى أن صدور القرار من سلطة تملك إصدار القرارات - وعلى خلاف قواعد الاختصاص - لا يؤدى إلى إنعدام القرار بل يجعله باطلا فحسب ما دام قد استوفى أركانه الأساسية التى يتوافر له بها هذا الوصف، وإذ خالف الحكم هذا النظر وتصدى للفصل في النزاع على سند من أن قرار فرض الحراسة معدوم فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن الطاعنة في الطعن الأول تنعى بالوجه الثانى من السبب والثانى وبالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك تقول إنه لا ارتباط بين قرار فرض الحراسة وأيلولة عقار المطعون عليهم الثلاثة الأول لها، إذ أن ذلك القرار كان مجرد تحفظ على أموالهم زال أثره صدور القانون رقم 69 لسنة 1974 بتسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسات بالنسبة للأشخاص الطبيعيين - ولو كانت بقرارات تجاوزت سلطات رئيس الجمهورية - الذى نص على رفع الحراسة عنهم وايلولة أملاكهم إلى الدولة، وخولت المدة 11 منه للشركات المشترية للعقارات المبيعة من الحراسة العامة أو إدارة الأموال الخيار بين الإبقاء على عقود البيع بشرط زيادة الثمن إلى ما يوازى مائة وستين مثل الضريبة الأصلية المفروضة على العقار المبيع وبين اعتبار عقودهم ملغاه، وهو ما يعد اعتداداً منه بهذه البيوع وصحة الإجراءات التى تمت على اساسها، وكانت الشركة الطاعنة قد استعملت حقها في هذا الخيار في الإبقاء على البيع وسددت كامل الثمن العقدى قبل التسجيل، وايضاً الزيادة القانونية وذلك في المواعيد المقررة وقبل المطعون عليهم سداد هذه الزيادة منها فإنه لا يحق لهم عد ذلك المطالبة بإلغاء هذا البيع لافتقاد ذلك الطلب لأساسه القانونى وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلص إلى بطلان البيع وعدم نفاذه في حق المطعون عليهم الثلاثة الأول باعتباره بيعاً لملك الغير فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه. وحيث إن الطاعنة تنعى بالسبب الثالث من اسباب طعنها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والإخلال بحق الدفاع، وفي بيان ذلك تقول أنها تمسكت لدى محكمة الموضوع بسقوط حق المطعون عليهم الثلاثة الأول في رفع الدعوى لتملكها عقار النزاع بالتقادم المكسب القصير المدة وفقاً لنص المادة 969 من القانون المدنى إذ أنها اشترته من الحراسة العامة العقد الإبتدائى المؤرخ 1/1/1964 ونقلت الملكية إليها بالعقد المشهر رقم 175 في 12/1/1970 توثيق القاهرة ولم ترفع الدعوى الماثلة إلا في سبتمبر 1977 وبعد مرور أكثر من خمس سنوات، غير أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه لو تم بحثه أن يتغير به وجه الرأى في الدعوى وهو ما يعيبه ويستوجب نقضه. وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه تناقضه مع أحكام سابقة صادرة عن ذات الدائرة في دعاوى أخرى مماثلة انتهت فيها إلى حرمان الخاضع بالتبعية من المطالبة برد العقار عيناً.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للمحاكم العاديةـ للوقوف على القرار الإدارى توصلا لقيامه بمقوماته القانونية من عدمه -أن تعطى تلك القرارات وصفها القانونىعلى هدى من حكمة التشريع ومبدأ الفصل بين السلطات وحماية الأفراد وحقوقهم وهى في سبيل ذلك بل من واجبها التحقيق من قيام القرار الإدارى بمقوماته القانونية والتعرف على فحواه فإن تبين لها أنه لم يستكمل مقوماته وشابه عيب يجرده من هذه المقومات وينحدر به إلى درجة العدم فإنها تلتزم بالفصل في الدعوى ترتيبا على هذا الانعدام باعتباره مجرد عقبة مادية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى نص المادة الثالثة من القانون رقم162لسنة1958بشأن حالة الطوارئ-التى صدر الأمر الجمهورى رقم360لسنة1963بفرض الحراسة على أموال وممتلكات المطعون عليهم الثلاثة الأول استنادا إليه -أن سلطة رئيس الجمهورية فى فرض الحراسة متى أعلنت حالة الطوارئ مقصورة على الشركات والمؤسسات دون الأشخاص الطبيعيين،وأن لرئيس الجمهورية بقرار يصدره توسيع دائرة الحقوق المبينة بهذه المادة على أن يعرض هذا القرار على مجلس الأمة فى أول اجتماع له، وإذ لم يصدر ثمة قرار من رئيس الجمهورية بتوسيع دائرة تلك الحقوق، مما يشترط عرضه على المجلس التشريعى لإقراره ومن ثم فإن ما تضمنه الأمر الجمهورى سالف الذكر وهو بصدد فرض الحراسة على شركة 0000 من فرض الحراسة على أموال وممتلكات المطعون عليهم المذكورين يعد خروجا على التفويض المقرر بموجب ذلك القانون وانتحالا لإختصاص السلطة التشريعية فىأمر يتصل بحق الملكية الخاصة التى حرصت الدساتير المتعاقبة على حمايتها وتقرير أنها صونة لا يجوز المساس بها إلا فى الأحوال المبينة فى القانون مما يخرجه من عداد القرارات الإدارية ويجرده من الحصانة المقررة له ويغدو مجرد عقبة مادية فى سبيل استفادة ذوى الشأن من مراكزهم القانونية المشروعة ويخضعه لأحكام المحاكم العادية صاحبة الولية العامة والتى تختص برفع ما ينتج عن هذا الأعتداء المادى من آثار.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
وإذ كان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه صحيحا على أن التصرف الذى تم فى حصة المطعون عليهم الثلاثة الأول فى عقار النزاع وبيعه إلى الشركة الطاعنة استنادا إلى أمر رئيس الجمهورية رقم360لسنة1963هو تصرف باطل لصدوره ممن لا يملكه وعلى خلاف القانون و لا يصحح هذا البطلان صدور القانون رقم150لسنة1964متضمنا فى مادته الثانية النص على أيلولة الأموال التى فرضت عليها الحراسة إلى الدولة، إذ أن محل إعمال هذه المادة هو الأموال التى فرضت الحراسة عليها بموجب قرارات صحيحة صادرة من السلطة المرخص لها بإصدارها وفى نطاق أحكام القانون الذى ينظمها،كما لا يصححه إجراء تسجيله فى يناير سنة1970لصدور هذا الإجراء بدوره ممن لا يملكه قانونا - لما هو مقرر أن التسجيل ليس من شأنه تصحيح التصرف الباطل أو تصويبه ومن ثم فإن المال موضوع التصرف المذكور يبقى على ذمة مالكه دون أن ينتقل منه إلى الدولة بحكم القانون ولا إلى الشركة الطاعنة بحكم التصرف الباطل،لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر فإنه يكون قد وافق صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر-فى قضاء هذه المحكمة -أن محكمة الاستئناف إن هى اقتصرت على تعديل الحكم المستأنف دون إلغائه كلية فإن وجوب التسبيب لا ينصب إلا على الجزء الذى شمله التعديل فقط ويعتبر الجزء الذى لم يشمله كأنه محكوم بتأييده وتبقى أسباب حكم محكمة أول درجة قائمة بالنسبة له ولو خلا الحكم الاستئنافى من إحالة صريحة عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
التناقض الذى يفسد الحكم هو التناقض الذى يقع فى ذات الحكم فتتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، وليس التناقض مع حكم أخر أصدرته ذات المحكمة فى نزاع مماثل بين خصوم أخرين.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
لا يجدى الطاعن التحدى بحكم لا تتوافر به شروط الحجية فى هذا النزاع من وحدة الخصوم والموضوع والسبب.