الطعن رقم 12 لسنة 24 قضائية
النقض المدني
1957-12-26
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ سقوط الحق فى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولىعتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية
ومن حيث ان الوقائع تتحصل - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن - فى ان الطاعن اقام على المطعون عليهما دعوى لدى محكمة اسيوط الابتدائية قيدت بجدولها برقم 202 سنة 1951 - طلب فيها الحكم باحقيته فى ان ياخذ بالشفعة الثلاثة افدنة والاربعة عشر قيراطا المبيعة من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول والكائنة بزمام ناحية دوينه مركز ابو تيج والمبينة حددوها ومعالمها بصحيفة افتتاح الدعوى مقابل قيامه بدفع الثمن والمصروفات ومجموعها 1115 وورد بالصحيفة المذكورة ان الاطيان المشفوع فيها على قطعتين الاولى 3 فددانين و 6 قراريط بالمشاع فى القطعة رقم 50 بحوض الغربيين رقم 34 والثانية 8 قيراريط بالمشاع فى القطعة رقم 18 بحوض الشيخ راضى رقم 2 وقرر الطعن فى بيان سبب الشفعة انه يملك حصة شائعة فى الاطيان التى تدخل ضمنها الاطان المبيعة عن انه جار من الجهتين البحرية والغربية للاطيان المشفوع فيها - دفع المطعون عليها الاول بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لانه لم يودع الثمن خزانة المحكمة الابتدائية الكائن فى دارئتها العقار ولانه لم يودع خزانة المحكمة فى الميعاد القانون مصروفات عقد البيع كما تمسك باحقيته هو للشفعة فى الاطيان المبيعة لانه جار لها . وفى 30 من اكتوبر سنة 1950 حكمت المحكمة برفض الدفع وقبل الفصل فى الموضوزع بندب مكتب الخبراء للانتقال الى موقع الاطيان المبيعة وبيان ما اذا كان كل من الشفيع والمشترى يجاورها من جهتين ام لا وتقدير قيمة العقار الذى يملكه كل منهما وذلك فى حالى ثبوت توافر شرط الجوار من جهتين - باشر مكتب الخبراء ماموريته وقيد تقريرا جاء ه انه تبين من الاطلاع على عقد البيع المسجل فى من مارس سنة 1950 ان القطعة الاولى من القطعتين المبيعتين كانت بحوض الغربيين رقم 34 بالقطعة رقم 32 لا بالقطعة رقم 50 وانها تبعد كثيرا عن هذه القطعة كما ان حدودها لا تطابق الحدود المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى وان الطاعن يملك حصة شائعة فى القطعة رقم 32 التى تدخل ضمنها الاطيان المبيعة وان المطعون عليه الاو لم يكن يملك حصة شائعة فيها ولا يجلورها . وفى 7 من يناير سنة 1952 وجه الطاعن اعلانا الى المطعون عليهما طلب فيه ان يقضى له بالشفعة فى القطعتين حسب البيان والحدود الواردة فى عقد البيع وذلك على اساس انه كان عند رفع الدعوى قد اخطا خطا ماديا فى بيان رقم القطعة الاولى وحدودها - ودفع المطعون عليه الاول بان الطاعن حين رفع دعواه لم يطلب الشفعة فى العقار الوارد بعقد البيع بل طلب الشفعة فى عقار آخر ، وعلى ذلك يكون حقه فى الشفعة قد سقط لمضى أكثر من اربعة اشهر بين تاريخ تسجيل العقد وتاريخ اعلان تعديل الطلبات الحاصل فى 7 من يناير سنة 1952 - وفى اول يونينه سنة 19583 حكمت محكمة الدرجة الاولى للطاعن بطلباته - استأنف المطعون عيه الاول وردد فى صحيفة الاستئناف اعتراضه المشار اليه مقررا ان تعديل الطلباتان هو الا طلب جديد قدم بعد فوات الميعاد وسقوط الحق فى الشفعة - وفى 8 من نوفمبر سنة 1953 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبسقوط حق المستانف عليه الاول - الطاعن - فى الشفعة فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأبدت النيابة العامة رايها بطلب رفض الطعن ثم عرض الطعن على دائرة فحخص الطعون بجلسة 5 من نوفمبر سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها المبين بمذكرتها ثم قررت دائرة فحص الطعون احالة الطعن الى هذه الدائرة وبالجلسة المحددة وبالجلسة المحددة اخيرا لنظر الطعن صممت النيابة على رايها السابقة بيانه .
ومن حيث ان الطعن بنى على ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر العريضة الثانية طلبا جديدا واهدر العريضة الاولى وازال اثرها قد خالف القانون وشابه فساد فى الاستدلال ويقول الطاعن فى بيان ذلك انه اشترط لاعتبار الطلب جديدا ان يكون مختلفا فى الطلب الاول من حيث الموضوع والسبب وواقع الامر فى الدعوى ان العريضة الثانية لم تتضمن اى تغيير لا فى الموضوع ولا فى السبب ذلك لان الطاعن اوضح فى العريضة الاولى انه يطلب الشفعة فى القطعتين المبيعتين من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول والكائنة احداهما بحوض الغربيين رقم 34 والاخرى بحوض الشيخ راضى رقم 2 كما اوضح فى تلك العريضة بيان سبب الشفعة وهو الشيوع وبذلك تكون الاطيان المشفوع فيها قد تعينت كافيا لا يقبل الشك - هذا الى ان المطعون عليه الاول قد فهم دعوى الشفعة من بادىء الامر على هذا الوضع - اى على انها انما تتناول الاطيان المبيعة - وذلك بدليل انه نازع الفيع - الطاعن - فى قيام سببى الشفعة اللذين تمسك بهما وهما الشيوع والجوار كما تمسك هو - اى المطعون عليه الاول - باحقيته فى ان ياخذ بالشفعة الاطيان التى اتراها لانه جار لها .
ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك لانه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه بسقوط الحق فى الشفعة على انه يبين من تقرير مكتب الخبراء ان القطعة الاولى المبينة بصحيفة افتتاح الدعوى ليست هى القطعة المبيعة من المطعون عليه الثانى الى المطعون عليه الاول بل هى قطعة اخرى فى نفس الحوض وان الطاعن عدل طلباته الى طلب الشفعة فى القطعة المبيعة بعد مضى اكثر من اربعة اشهر على تاريخ تسجيل عقد البيع وان تعديل الطلبات على النحو المشار اليه يعتبر رفعا للدعوى بطلبات جديدة تخالف الطلبات الواردة فى صحيفة افتتاح الدعةوى - ولما كان يبين مما اورده احكم المطعون عليه الاول اشترى من المطعون عليه الثانى 3 افدنة و 14 قيراطا منها 3 افدنة ز 6 قراريط بحوض الغربيين رقم 34 قطعة نمرة 50 بالشماع 8 قراريط الشيخ راضى رقم 2 قطعة نمرة 18 بالمشاع موضحة حددوها بصحيفة افتتاح الدعوى مقابل ثمن مقداره 1075 جنيها وانه - اى الطاعن يملك حصة شائعة فى الاطيان المبيعة فضلا عن مجاورة اطيانه لها من الجهتين البحرية والغربية وان المطعون عليه الاول طلب الحكم بسقوط حق الطاعن فى الشفعة لانه لم يودع الثمن خزانة المحكمة المختصة ولانه لم يودع مصروفات عقد البيع فى الميعاد القانون كما طلب احكم برفض الدعوى لانه الشفيع - الطاعن - ليس شريكا على الشيوعولا جارا لها ، وتمسك هو بانه يجاور الاطيان التى اشتراها وله حق الشفعة فيها وان محكمة الدرجة الاولى اصدرت حكمها فى 30 من اكتوبر سنة 1950 برفض الدفع بالسقوط الخاص بايداع الثمن وملحقاته وبندب مكتب الخبراء للانتقال الى الاطيان المبيعة وتحقيق ما يديعه كل من الطاعن والمطعون عليه الاول من قيام سبب الشفعة لديه فيها وكان هذا الذى اورده الحكم بيانا للدعوى ولدفاع المشترى فيها يفيد فى غير لبس ان لطاعن انما رفع دعواه بطلب الشفعة فى الاطيان المبيعة وان المشترى اعتبر الدعوى مرفوعة من بادىء الامر بطلب الشفعة فى هذه الاطيان فلم يلتبس عليه الامر بالرغم مما لابس البيانات التى اوردها الطاعن فى صحيفة افتتاح الدعوى من اخطاء لم تؤثر على ما تلاقى عنده قصد الشقيع من دعواه وفهم المشترى لها - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه اذ قضى بسقوط حق الطاعن فى الشفعة تأسيسا على ما سبق بيانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا رفع الشفيع دعواه بطلب الشفعة في الأطيان المبيعة ثم تبين أنه أخطأ في البيانات التي أوردها في صحيفة الدعوى عن حدود هذه الأطيان ورقم القطعة من الحوض الواقعة فيه فعدل طلباته بما يتفق والبيانات الصحيحة وكان دفاع المشتري يفيد أنه قد اعتبر الدعوى مرفوعة من بادئ الأمر بطلب الشفعة في هذه الأطيان فلم يلتبس عليه الأمر بالرغم مما لابس البيانات التي أورها الشفيع في صحيفة الدعوى من أخطاء لم تؤثر على ما تلاقى عنده قصد الشفيع من دعواه وفهم المشتري لها فإن الحكم يكون معيباً إذا قضى بسقوط حق الشفيع في الشفعة تأسيساً على أن تعديل الطلبات في هذه الحالة يعتبر رفعاً للدعوى بطلبات جديدة تخالف الطلبات الواردة في صحيفة افتتاح الدعوى وأن هذا التعديل قد جاء بعد مضي أكثر من أربعة أشهر من تاريخ تسجيل عقد البيع.