الطعن رقم 1364 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1993-2-22
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد السعيد رضوان نائب رئيس المحكمة وعضوية حماد الشافعى وعبد القادر عثمان وعزت البندارى نواب رئيس المحكمة ومصطفى جمال الدين .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
حيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى الطاعن بالسبب الأول منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أقام قضاءه بعدم أحقيته في أجر نصف يوم إضافى على أنه لا يعمل بمواقع الإنتاج ولا يجوز له الجمع بين بدل السفر الذى يحصل عليه مقابل المأموريات الخارجية والأجر الإضافى وأنه يعمل في غير أوقات العمل الرسمية، في حين أن وظيفته تابعة لمجموعة الوظائف الإنتاجية وليست وظيفة إدارية إذ يتولى لاتفتيش على مكاتب التفتيش والحركة ومناطق الرقابة، ويتقاضى أجر إضافى منذ سنة 1975 فأصبح هذا الأجر جزءاً من أجره لا يجوز حرمانه منه، كما أن وظيفة مفتش مركزى أول التى نقل إليها تقرر لها أجر نصف يوم عمل إضافى بموجب اللائحة الداخلية للشكرة والتى إعتمدها مجلس الإدارة في 8/7/1975 والتى لم تفرق في استحقاق هذا الأجر الإضافى بين من يعمل بمواقع الإنتاج أو من يعمل بالإدارة العامة للشركة، وإذ كان حظر الجمع بين بدل السفر والأجر الإضافى قاصراً على العاملين المدنيين بالدولة دون العاملين بالقطاع العام فإن الحكم المطعون فيه إذ انتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائى برفض طلبه في صف الأجر قاصر على المفتشين والمفاجئيين الذين يعملون بمواقع الإنتاج وأنه لا يجوز الجمع بينه وبين بدل السفر وأنه يرتبط بالظروف التى أدت إلى تقريره يكون قد أخطا في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه التناقض ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه انتهى إلى تأييد الحكم الإبتدائى بأحقيته في صرف بدل مخاطر بواقع 15% من الأجر الأساسى من تاريخ شغله وظيفة مفتش مركزى أول أسوة بالمقارن به، ومن ثم لا يجوز أن ينفى برفض طلبه بأحقيته في صرف 2% نسبة زيادة إيراد على أساس عدم تماثل عمله مع عمل القرين لأنه يعمل بوظيفة إدارية بينما يعمل المقارن به في مواقع الإنتاج مع أنهما يشغلان وظيفة واحدة ويعملان بالإدارة العامة ومن ثم يكون من حقه صرف نسبة زيادة الإيراد بواقع 2% عن المدة من 25/6/1981، إلى عدم أحقيته في هذه الزيادة يكون مشوباً بالتناقض وخالف الثابت بالأوراق بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول أن الحكم المطعون فيه لم يرد على دفاع الذى ضمن المذكرات المقدمة منه أمام خبير الدعوى ومحكمة أول درجة ومحكمة الاستئناف كما لم يناقش المستندات المقدمة منه تأييداً لهذا الدفاع وهو دفاع جوهرى يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع بما يستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة40 من القانون رقم48لسنة1978من قانون نظام العاملين بالقطاع العام تنص على أنه"مع مراعاة القرارات الصادرة من رئيس مجلس الوزراء يجوز لمجلس الإدارة منح البدلات الآتية وتحديد فئة كل منها وذلك وفقا للنظام الذى يضعه في هذا الشأن 1_,2_,3_بدلات تقتضيها ظروف أو مخاطر الوظيفة وذلك بحد أقصى40% من بداية الأجرة المقرر للوظيفة التى يشغلها على__"وكان قرار رئيس الوزراء رقم525لسنة1979الصادر بتاريخ1979/6/5بشأن بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة للعاملين بالقطاع العام قد وضع في الفصلين الأول والثانى منه المبادئ والقواعد التى تحكم بدلات ظروف أو مخاطر الوظيفة، وعناصر ظروف أو مخاطر الوظيفة التى تحدد على أساسها نسب البدل، وناط في المادة التاسعة عشر الواردة في الفصل الثالث ـ بمجلس إدارة الشركة وضع قوائم بالوظائف التى تنطبق عليها أحكام هذا القرار على أن يتم إعتمادها من رئيس المجلس للقطاع، وكانت هذه المبادئ وتبك القواعد قد وضعت في نطاق القانون بما مقتضاه وجوب مراعتها عند تقرير البدل، فإذا تخلفت كلها أو بعضها امتنع صرفه.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان الأصل فى إستحقاق الأجر وعلى ما جرى به نص المادة الأولى فى قانون العمل الصادر بالقانون رقم137لسنة1981ـ أنه لقاء العمل الذى يقوم به العامل، أما ملحقات الأجر منها مالا يستحقه العامل إلا إذا تحققت أسبابها فهى ملحقات غير دائمة وليست لها صفة الثبات والإستمرار وكان الأجر الإضافى وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ إنما يقابل زيادة في ساعات العمل عن المواعيد القانونية أى أن مناط إستحقاقه هو تشغيل العامل ساعات عمل إضافية فإذا لم تقتضى حاجة العمل هذا التشغيل فإنه لا يستحقه ولا يجوز له أن يطالب به بإعتباره جزءا لا يتجزأ من أجره.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء النقض ـ أن التناقض الذى يعيب الحكم ويفسده هو الذى تتماحى به الأسباب بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه، وأنه ليس من التناقض أن يكون في عبارات الحكم ما يوصم بوقوع تعارض بين الأسباب بعضها مع البعض ما دام قصد المحكمة ظاهرا ورأيها واضحا لما كان المقر في قضاء هذه المحكمة ـ أن العبرة في بيان أسباب الطعن بالنقض هى بما اشتملت عليه صحيفة الطعن وحدها بما لا يغنى عن الإحالة في هذا البيان إلى أوراق أخرى وأنه يجب طبقا للمادة253من قانون المرافعات أن تشتمل الصحيفة ذاتها على بيان هذه الأسباب بيانا دقيقا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا كافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضعه منه وأثره في قضائه، كما أن عدم بيان المستندات ودلالتها والتى ينعى على الحكم إغفالها وأثرها فى قضاء الحكم فإن النعى بشأنها يكون مجهلا وبالتالى غير مقبول.