⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 309 لسنة 55 قضائية

النقض المدني 1990-1-30 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد مكى وماهر البحيرى ومحمد جمال حامد وأنور العاصى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الهيئة الطاعنة تنعي علي الحكم المطعون فيه باول سببي الطعن وبالشق الاول من الوجه الرابع من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه بالتعويض استنادا الي مسئوليتها عن اعمال تابعها المطعون ضده الثاني طبقا لنص المادة 174 من القانون المدني في حين ان الفعل الضار الذي وقع من تابعها ليس عملا من اعمال وظيفته وقد ارتكبه خارج مقر العمل في الطريق العام بمركبه مملوكه له ومن ثم تنتفي مسئوليتها عن تعويض الاضرار الناتجة عنه . حيث ان حاصل ما تنعاه الهيئة الطاعنة علي الحكم المطعون فيه بالوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني التناقض والفساد في الاستدلال ذلك ان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه اقام قضاء علي ان المطعون ضده الثاني كان يقود مركبته اثناء عودتته من عمله ورتب علي ذلك ان الحادث وقع منه اثناء تادية وظيفتته في حين ان العودة من العمل ومغادرة مقره من شانها ان تقطع علاقة العامل بوظيفته مؤقتا فلا يكون الحادث قد وقع اثناء تادية الوظيفة مما يشوب الحكم بالتناقض واورد في مدوناته ان الفعل قد وقع من التابع عندما كان مكلفا بمهمة رسمية من المكتب القائم بالعمل فيه دون ان يورد الدليل علي ذلك التكليف . وحيث ان حاصل ما تنعاه الهيئة الطاعنة في الوجه الاول والشق الثاني من الوجه الرابع من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب ذلك انها تمسكت في دفاعها امام محكمة الموضوع بان المطعون ضده الاول اسهم بخطئه في وقوع الحادث الا ان الحكم المطعون فيه لم يناقش هذا الدفاع الجوهري بقوله ان صدور الحكم الجنائي النهائي بالادانة يلزم القاضي المدني فلا يملك الا بحث الحقوق المدنية المترتبة عليه وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أنه إذا كان الطاعن قد قبل الحكم الإبتدائى و لم يستأنفه و إنما آخر من الخصوم ، و لم يقضى الحكم الإستئنافى على الطاعن بشئ أكثر مما قضى به عليه الحكم الإبتدائى فلا يقبل منه الطعن على الحكم الإستئنافى بطريق النقض ، و كان الثابت من الحكم المطعون فيه أن - الإستئناف رفع من الهيئة الطاعنة دون سواها من المحكوم عليهم ، فإن الطاعن يكون بذلك قد قبل الحكم الإبتدائى ، فحاز قوة الأمر المقضى فى حقه ، فلا يكون له الحق فى الطعن بطريق النقض فى الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع بصدد تحديد نطاق مسئولية المتبوع وفقاً لحكم المادة 174 من القانون المدنى لم يقصد أن تكون المسئولية مقتصرة على مسئولية التابع وهو يؤدى عملاً من أعمال وظيفته أو أن تكون الوظيفة هى السبب المباشر لهذا الخطأ أو أن تكون ضرورية لإمكان وقوعه ، بل تتحقق المسئولية أيضاً كلما إستغل التابع الوظيفة أو ساعدته هذه الوظيفة على إتيان فعله غير المشروع ، أو هيأت له بأى طريقة كانت فرصة إرتكابه ، سواء إرتكبه لمصلحة المتبوع أو عن باعث شخصى ، و سواء كان الباعث الذى دفعه إليه متصلاً بالوظيفة أو لا علاقة له بها ، و سواء وقع الخطأ بعلم المتبوع أو بغير علمه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذى يعيب الحكم هو ما تتعارض به الأسباب و تتهاتر فتتماحى و يسقط بغضها بعضاً بحيث لا يبقى منها ما يقيم الحكم و يحمله، أو ما يكون واقعاً فى أسبابه بحيث لا يمكن معه أن يفهم على أى أساس قضت المحكمة بما قضت به فى منطوقه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان مؤدى نص المادة 456 من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة 102 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الحكم الجنائي تقتصر حجيته أمام المحكمة المدنية على المسائل التي كان الفصل فيها ضرورياً لقيامه وهي خطأ المتهم ورابطة السببية بين الخطأ والضرر ومن ثم فإن استبعاد الحكم الجنائي مساهمة المجني عليه في الخطأ أو تقرير مساهمته فيه يعتبر من الأمور الثانوية بالنسبة للحكم بالإدانة، ذلك أن تقرير الحكم قيام هذه المساهمة من المجني عليه أو نفيها عنه لا يؤثر إلا في تحديد العقوبة بين حديها الأدنى والأقصى والقاضي الجنائي غير ملزم ببيان الأسباب التي من أجلها قدر عقوبة معينة طالما أن هذه العقوبة بين الحدين المنصوص عليهما في القانون، إذ كان ذلك فإن القاضي المدني يستطيع أن يؤكد دائماً أن الضرر نشأ عن فعل المتهم وحده دون غيره وأن يلزمه بدفع كل التعويض المستحق للمجني عليه حتى لو كان الحكم الجنائي قد قرر بأن المجني عليه أو الغير قد ساهما في إحداث الضرر، كما أن له أن يقرر أن المجني عليه أو الغير أسهم في إحداث الضرر رغم نفى الحكم الجنائي ثمة خطأ في جانبه - ليراعى ذلك في تقدير التعويض إعمالاً لنص المادة 216 من القانون المدني التي تنص على أنه " يجوز للقاضي أن ينقص مقدار التعويض أو ألا يحكم بتعويض ما إذا كان الدائن بخطئه قد اشترك في إحداث الضرر أو زاد فيه ".