⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1845 لسنة 56 قضائية

النقض المدني 1990-1-28 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: نقض

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئس المحكمة وعضوية محمد فتحى الجمهودى وعبد الحميد الشافعى نائبى رئيس المحكمة وابراهيم الطويلة وعبد الناصر السباعى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي ثلاث اسباب ينعي الطاعن بها علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول ان عقد البيع خلو من النص علي استحقاق البائع لاية فوائد عن مؤجل الثمن اذ ان الثمن المسمي بالعقد قد تضمن بالضرورة زيادة مقابل قيمة الفائدة وفقا لما جري عليه العرف في شان بيع الوحدات السكنية فلا محل لالزامه بفوائد اخري او اعمال المادة 458 من القانون المدني علي النزاع خاصة وان مناط الحكم بالفوائد وفقا لهذا النص ان يكون المبيع قابلا لان ينتج ثمرات في حين انه تسلم الشقة المبيعة غير جاهزة للسكني ولا تدر عليه اية ايرادات الا ان الحكم المطعون فيه قضي بالزامه بالفوائد دون ان يورد دليلا علي قابيلة العين المبيعة لانتاج ثمرات كما لم يبين مقدارها واذ قضي الحكم رغم ذلك بالزامه بالفوائد يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
نص الفقرة الأولى من المادة 458 من القانون المدني صريح في أن للبائع الفوائد القانونية عما لم يدفع من الثمن متى كان قد سلم المبيع للمشترى وكان هذا المبيع قابلاً لإنتاج ثمرات أو إيرادات أخرى. وتجب هذه الفوائد بغير حاجة إلى وجود اتفاق عليها، ولا يعفى المشترى منها إلا إذا وجد اتفاق أو عرف يقضى بهذا الإعفاء، ولم تفرق هذه المادة بين ما إذا كان الثمن الذي لم يدفع حال الأداء أو مؤجلاً، وحكم هذه المادة يقوم على أساس من العدل الذي يأبى أن يجمع المشترى بين ثمره البدلين المبيع والثمن، ويعتبر استثناء من القاعدة المقررة في المادة 226 من القانون المدني التي تقضى بأن الفوائد القانونية لا تستحق إلا عن دين حل أداؤه وتأخر المدين في الوفاء به ومن تاريخ المطالبة القضائية بها و كان عقد بيع الشقة موضوع الدين قد خلا من اتفاق الطرفين على عدم استحقاق البائع لفوائد عما لم يدفع من الثمن فإنهما يكونا قد تركا أمر هذه الفوائد لما تقضى به المادة 458 من القانون المدني وإذا قضى الحكم المطعون فيه بإستحقاق البائع لفوائد الثمن المؤجل إعمالاً للنص السالف فإنه يكون قد التزم صحيح القانون، ولا يجدي الطاعن ما تمسك به من أن الشقة يستعملها سكناً خاصاً له وأنها لا تنتج إيرادات إذ أن مناط استحقاق البائع للفوائد القانونية عما لم يدفع من الثمن هو تسليمه المبيع للمشترى قابلاً أن ينتج ثمرات أو إيرادات أخرى ولو لم ينتج ذلك بالفعل على النحو الذي أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للمشروع التمهيدي للقانون المدني بما لا محل معه لتعيين مقدارها وكان المطعون عليه قد تسلم الشقة ووضع يده عليها من تاريخ عقد البيع فإنها تكون قابلة لأن تدر عليه - بما في استطاعته الحصول عليه حتى ولو كان يستعملها سكناً خاصاً له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن تحرى العرف فى ذاته و التثبت من قيامه من أمور الموضوع التى لا تخضع لرقابة محكمة النقض إلا حيث يحيد قاضى الموضوع عن تطبيق عرف ثبت لديه وجوده ، و هذا يقتضى التمسك به أمام محكمة الموضوع حتى يمكنها التثبت من أمر قيامه ، و إذ يبين من الأوراق أن الطاعن لم يدع أمام محكمة الموضوع بوجود عرف يمنع تقاضى بائع الوحدة السكنية لفوائد عن الثمن المؤجل فإنه لا يجوز التحدى بهذا العرف لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مناط استحقاق البائع للفوائد عن الثمن المؤجل وفقاً للفقرة الأولى من المادة 458 من القانون المدني أن يكون المبيع قد تم تسليمه للمشترى قابلاً لأن ينتج ثمرات أو إيرادات - أخرى ومن ثم تستحق الفوائد في هذه الحالة من تاريخ تسلم المشترى للمبيع، وكان البين من الأوراق - وبما لا خلاف عليه بين طرفي الدعوى - أن المطعون عليه قد تسلم الشقة التي اشتراها من الطاعن في.......... ومن ثم فإن الأخير يستحق الفوائد عما لم يدفع من الثمن اعتباراً من هذا التاريخ وإذا خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى باستحقاقه للفوائد اعتباراً من تاريخ المطالبة الحاصلة في......... فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.