الطعن رقم 3987 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1991-11-11
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
استئناف
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد عبد الحميد سند نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد غرابة ويحيى عارف وأحمد الحديدى نواب رئيس المحكمة والهام نوار.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة الثانية علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك تقول انه لما كان المطعون ضده الاول قد اقام دعواه ضدها والطاعن الاول بطلب اخلائها عين النزاع علي سند من ان الاخير قد تركها متنازلا عنها اليها رغم عدم جوزا ذلك وهو الامر الذي دفعته الطاعنة بقيام علاقة ايجارية بينها وبين الملاك السابقين عن عين النزاع قبل ان تنتقل ملكيتها الي المطعون ضده الاول واستدلت علي ذلك بتقاضي هؤلاء الملاك اجرتها مدة تزيد علي العشر سنوات قبل رفع الدعوى دون اعتراض او تحفظ من ايهم كما قدمت العديد من المستندات تاييدا لهذا الوجه من الدفاع - كما احالت المحكمة الدعوى الي التحقيق للوقوف علي مدي قيام تلك العلاقة وسمعت شهادة شهود الطرفين في هذا الشأن وكان حكم محكمة اول درجة المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قد قضي باخلائها والطاعن الاول عين النزاع ورفض طلباتها تاسيسا علي ان الاخير قد تركها منذ الستينات في الوقت الذي لم يثبت فيه للطاعنة اقامة دائمة ومستقرة بها مدة سنة سابقة علي هذا الترك حتي تستفيد من الامتداد القانوني المقرر بالمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 وان مستنداتها لاحقة لتاريخ تركه لها ولا تثبت للطاعنة هذه الاقامة دون ان يعرض الحكم لدفاعها السابق ايراده والذي كان يمكن ان يتغير به الراي في الدعوى فانه يكون معيبا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن وظيفة محكمة الإستئناف ليست مقصورة على مراقبة الحكم المستأنف من حيث سلامة التطبيق القانونى فحسب وإنما يترتب على رفع الإستئناف نقل موضوع النزاع فى حدود طلبات المستأنف إلى محكمة الدرجة الثانية وإعادة طرحه عليها بكل ما إشتمل عليه من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك أمام محكمة الدرجة الأولى لتقول محكمة الدرجة الثانية كلمتها فيه بقضاء مسبب تواجه به عناصر النزاع الواقعية والقانونية على السواء، لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده الأول قد أقام دعواه ضد الطاعنين بطلب الحكم بإخلائهما عين النزاع على سند من ترك الأول أياها للثانية وتنازله عنها لها، فى الوقت الذى أثارت فيه الطاعنة الثانية فى دفاعها أمام محكمة أول وثانى درجة لمواجهة دعوى المطعون ضده الأول أنها تقيم بعين النزاع إستناداً إلى علاقة إيجارية مستقلة نشأت من قبل بينها وبين الملاك السابقين لعقار النزاع وإمتدت حتى إنتقال ملكيته إلى المطعون ضده الأول وهو ما يتضمن بطريق اللزوم العقلى أنها لا تقيم دفاعها على أنها تقيم بعين النزاع بحسبانها متنازلاً إليها عنها أو صاحبة حق فى إمتداد إيجارها إليها إعمالاً للمادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977. وكان الحكم المطعون فيه لم يواجه هذا الدفاع، وإكتفى بالإحالة إلى أسباب حكم محكمة أول درجة الذى أقام قضاءه فى الدعوى الأصلية والطلب المبدى من الطاعنة الثانية بثبوت العلاقة الإيجارية بينها وبين المطعون ضده الأول على أساس من إنتفاء ثبوت علاقة إيجارية ممتدة للطاعنة على عين النزاع - دون تعرض لدفاع الطاعنة الثانية وما قدمته من مستندات فى شأن التدليل على نشوء علاقة إيجارية مستقلة بينها وبين مالكى عقار النزاع السابقين ولا يغير من ذلك ما أورده حكم محكمة أول درجة المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أن إقامة الطاعنة الثانية فى عين النزاع هى بطريق الغصب، ذلك أن الحكم فى هذا الشأن لم يناقش دفاعها السابق إيراده فى شأن قيام علاقة إيجارية مستقلة وإنما بنى قضاءه بذلك على ما إنتهى إليه من إنعدام حقها فى إمتداد عقد الإبجار الأصلى إليها لإنتفاء ثبوت إقامتها مع المستأجر الأصلى مدة سابقة على تاريخ الترك، ومن ثم فإن الحكم يكون بذلك قد إلتفت عن دفاع الطاعنة فى هذا الشأن ودلالة مستنداتها فى تأييده وكذلك مناقشة أقوال الشهود الذين سمعوا فى الدعوى نفاذاً لحكم التحقيق الصادر من محكمة الدرجة الأولى فى شأنه، حالة أن هذا الدفاع جوهرى لو صح لتغير به وجه الرأى فى الدعوى مما يعيب الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه والقصور فى التسبيب.