الطعن رقم 189 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-10-31
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات الصورية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
.... من حيث ان الوقائع سبق بيانها فى الحكم الصادر بتاريخ 23 من مايو سنة 1957 الذى قضى بقبول الطعن شكلا .
وحيث ان الطعن اقيم على سببين : حاصل الاول منهما ان الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 28 من ابريل سنة 1948 قد خالف القانون اذ قضى باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعونعليه الاول بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة ان عقد البيع الصادر من مورث المطعون عليهما الثانى والثالث الى الطاعن بتاريخ 7ة من يونيو سنة 1926 والمسجل فى 23 من ابريل سنة 1927 صورى صوريىة مطلقة ووجه القانون فى 1ذلك هو ان النزاع يقوم بين الطاعن والمطعوزن عليه الاول على المفاضلة بين هذا العقد وعقد آخر صادر الى المطعون عليه الاول من نفس البائع ببيع الاطيان ذاته بتاريخ 8 من اكتوبر سنة 1937 ومسجل فى اول اغسطس سنة 1938 ولما كان عقد الطاعن اسبق من عقد المطعون عليه فى التاريخ وفى التسجيل فانه يمتنع على هذا الاخير ان يثبت صورية العقد الصادر من سلفه الى الطاعن الا بالكتابة لانه خالف خاص لسلفه فلا يملك من الحقوق اكثر مما يملك سلفه وهو لا يعتبر من الغير بالنسبة الى العقود التى تكون صدرت من سلفه قبل انتقال الشىء محل التعاقد اليه ، ومن ثم فلا يجوز له اثبات صوريتها الا بالكتابة ولا يصحح من خطأ الحكم التمهيدى فى هذا الصدد ما ذهب اليه الحكم القطعى بعد ذلك تبريرا لهذا الخطا من وجود مبدأ ثبوت بالكتابة اذ الحكم التمهيدى يستقل باسبابه .
وحيث أن هذا النعى مردود بان المطعون عليه الاول بوصفه مشوبا يعتبر فى احكام الصورية من الغير بالنسبة للتصرف الصورى الصادر من البائع اليه وعلى ذلك لا يكون الحكم المطعون فيه قد خالف القانون فى شىء إذ اجاز للمطعون عليه الاول اثبات صورية العقد الصادر الى الطاعن بغير الكتابة - وعلى هذا جرى قضاء هذه المحكمة فى الطعن رقم 211 سنة 18 القضائية بتاريخ 26 من اكتوبر سنة 1950 .
وحيث ان الطاعن ينعى فى السبب الثانى على الحكم القطعى قصورا فى التسبيب وخطأ فى الاسناد من اربعة اوجه حاصل الاول منها انه استظهر من ورقة قدمها المطعون عليه الاول مبدأ ثبوت بالكتابة واستدل منها على صورية العقد الصادر الى الطاعن دون ان يبين سنده فيما ذهب اليه ، وكذلك قال الحكم ان الطاعن لم يرد على الدليل المستفاد من هذه الورقة ولم يدحضه مع ان الطاعن تنازل هذا المستند بالرد والتعليق فى ختام مذكرته التى قدمها الى المحكمة وفى ذلك ما يعيب الحكم - وحاصل الوجه الثانى ان الطاعن تمسك فى دفاععه بانه ليس ثمة قرابة بينه وبين مورث المطعون عليهما الثانى والثالث ، فلم يرد الحكم على هذا الدفاع مجارة الحكم التمهيدى الذى قال بهذه القرابة وبذلك ظلت المحكمة متأثرة فى عقديتها الموضوعية بواقعة غير صحيحة . وحاصل الوجه الثالث ان الحكم المطعون فيه قال :
إن المطعون عليه الاول عجز عن تقديم الدليل الكتابى على صورة عقد الطاعن بسبب تواطؤ هذا الاخير مع البائع له وهذا القول يكتنفه الغموض والابهام بحيث لا يمكن ان يفهم مراد الحكم منه . وحاصل الوجه الرابع ان الحكم اغفل الرد على الدفاع جوهرى للطاعن واتفصيل ذلك ان المطعون عليه الاول كان قد اختصمه فى دعوى صحة التوقيع التى رفعها على البائع له فطعن هذا الاخير على العقد الصادر منه الى الطاعن فدفع الطاعن بانه لا يجوز للبائع ان يثبت الصورية الا بالكتابة وعندئذ تنازل المطعون عليه الاول عن مخاصمته ثم بصحة التوقيع ودلالة التنازل عن مخاصمته ان المطعون عليه الاول والبائع له كانا متواطئين ومن ثم فلا حجية للحكم الصادر بصحة التوقيع قبله فلم تتعرض المحكمة لهذا الدفاع ولم ترد عليه ، كما انها اغفلت الرد على تمسك الطاعن بحجية الحكم الصادر بإُبات التعاقد عن العقد الصادر اليه وفى هذا الاغفال ما يعيب الحكم ويبطله .
وحيث أن هذا النعى مردود فى الاوجه الثلاثة الاولى منه بما سبق الرد به على السبب الاول من ان المطعون عليه الاول من الغير فى احكام الصورية وان له ان يثبت صورية عقد بغير الكتابة ، ومن ثم فلم يكن الحكم فى حاجة بعد ذلك الى تدعيم هذه الاجازة بالاستناد الى مبدأ الثبوت بالكتابة ولا جدوى للطاعن من النعى على الحكم بما اورده فى اسبابه بعد ذلك تزيدا وهو مردود فى الشق الاول من السبب الرابع بانه نعى لا يصادف محى له إذ ان الحكم المطعون فيه لم يأخذ الطاعن بحجية الحكم الصادر بصحة التوقيع ومردود فى شقه الآخر بان المحكمة لم تكن ملزمة بالرد على تمسك الطاعن بحجية الحكم الصادر لمصلحته باثبات التعاقد بعد أن انتهت الى ان المطعون عليه الاول يعتبر من الغير بالنسبة للتعاقد على ما سبق بيانه.
وحيث انه يخلص من ذلك كله ان الطعن فى غير محله فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المشتري يعتبر من الغير في أحكام الصورية بالنسبة للتصرف الصوري الصادر من البائع إليه وله أن يثبت صورية هذا التصرف بغير الكتابة - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - فإذا كان الحكم قد أجاز الإثبات في هذه الحالة بغير الكتابة فإنه لا يكون في حاجة بعد ذلك إلى تدعيم هذه الإجازة بالاستناد إلى مبدأ ثبوت بالكتابة ولا جدوى من النعي عليه بما يورده في أسبابه بعد ذلك تزيداً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة قد انتهت إلى أن المشتري يعتبر من الغير بالنسبة للتعاقد الصوري الصادر من البائع إليه إلى مشتر آخر فإنها لا تكون ملزمة بالرد على تمسك هذا الأخير بحجية حكم صدر لمصلحته بإثبات تعاقده.