الطعن رقم 336 لسنة 53 قضائية
النقض المدني
1991-5-23
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام - انتقال الالتزام بالوفاه
⚖️ القواعد العامة فى الايجار - انتهاء عقد الايجار
⚖️ القواعد العامة فى عقد الايجار - اختلاف عقد الايجار عن عقد بيع حق الانتفاع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمنازعات الناشئة عن العقود - فى تفسير العقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعنين اقيما علي عشرة اسباب ينعي بها الطاعن علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت في الاوراق والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول ان الحكمين المطعون فيهما خلطا بين عقد بيع وحق الانتفاع وعقد الايجار وبالمخالفة للثابت في عقدي بيع حق الانتفاع موضوع النزاع افترض الحكمان انه التزم بتمكين المطعون ضدهما من الانتفاع بالشقتين محل التعاقد وذلك توصلا الي تكييفهما بانهما عقدا ايجار في حين انهما خليا من مثل هذا الالتزام هذا الي ان المطعون ضدهما لم يزعما ان ادارة اي من طرفي التعاقد قد انصرفت الي التاجير وقصاري ما جري به دفاعهما انه - الطاعن - رفض التعامل معهما الا علي اساس بيع حق الانتفاع بالشقتين المشار اليهما - كذلك فقد اهدر الحكمان ما قدمه من مستندات للتدليل علي ان المشترين منه اقرا بيبع حق الانتفاع وقدما طلبين لشهر هذا الحق كما التفت الحكمان عن دفاعه الذي جري بان الغرض الذي كان مستهدفا من الشراء هاتين الشقتين لاسكانهما وانه لا مانع في القانون يمنع من الاتفاق علي انه في حالة وفاة احد المنتفعين تؤول حصته الي من يوجد منهم علي قيد الحياة وذلك علي نحوم ما نص عليه في البند السابع من العقدين وبافتراض بطلان هذا الشرط فانه لا يستتبع اعتبار العقد عقد ايجار وانما يصح العقد - باعتباره بيعا لحق الانتفاع ما لم يثبت ان المنتفع ما كان ليتعاقد دون هذا الشرط فيبطل العقد برمته ولكنه لايتحول الي عقد ايجار واذ خالف الحكمان المطعون فيهما هذا النظر فانهما يكونا معيبان بما يستوجب نقضهما .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن العبرة فى تكييف العقد والتعرف على حقيقة مرماه وتحديد حقوق الطرفين فيه إنما هى بما حواه من نصوص وبما عناه المتعاقدان دون إعتداد بما أطلقوه عليه من أوصاف متى تبين أن هذه الأوصاف تخالف الحقيقة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لمحكمة الموضوع إستخلاص - نية المتعاقدين - وما إنعقد عليه إتفاقهما مستهدية فى ذلك بحقيقة الواقع والنية المشتركة وطبيعة التعامل والعرف الجارى فى المعاملات وظروف التعاقد وبالطريقة التى يتم بها تنفيذ العقد شريطة أن يكون هذا الإستخلاص سائغاً ولا مخالفة فيه للثابت فى الأوراق.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كانت المادة 558 من القانون المدني قد عرفت عقد الإيجار بأنه "عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الإنتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم" فإنه قد يلتبس بعقد بيع حق الإنتفاع باعتبار أن كلا من المنتفع والمستأجر ينتفع بشيء لا يملكه مدة معينة لقاء جعل من المال إلا أن حق الإنتفاع حق عيني يلزم تسجيله فتصبح للمنتفع سلطة على الشيء المنتفع به دون وساطة مالك الرقبة، في حين أن حق المستأجر بطبيعته حق شخصي يجعل المستأجر دائناً للمؤجر وبالإنتفاع بالعين المؤجرة.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
القاعدة العامة أن موت المستأجر لا ينهى عقد الإيجار بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلى ورثته أخذاً بأن الأصل فى العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية والأصل من أن الحقوق والإلتزامات الناشئة عند العقد تنتقل إلى ورثة المستأجر وإن كان لهم حق إنهائه إذا كان لم يعقد إلا بسبب حرفة مورثهم أو لإعتبارات أخرى متعلقة بشخصه وذلك بخلاف حق الإنتفاع الذى ينتهى حتماً بموت المنتفع طبقاً للمادة 993/1 من القانون المدنى حتى قبل إنقضاء الأجل المعين له لما ينطوى عليه من إنتقاص من حق الملكية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان البين من الإطلاع على العقدين محل النزاع انه نص فى البند السابع من كل منهما على أنه فى حالة وفاة أى من المطعون ضدهما يؤول حق الإنتفاع إلى الزوج والأولاد فقط دون سواهم من باقى الورثة فإن هذا الشرط ينافى طبيعة بيع حق الإنتفاع ويخرج التعاقد عن نطاقه، كما أن النص فى البند التاسع منهما على أنه إذا رغب المطعون ضدهما بعد إنتهاء مدة الإنتفاع أن يستمر فى شغل الشقة يحق لهما ذلك إما بنفس الشروط الواردة فى العقد أو بالقيمة الإيجارية التى تقديرها لجنة تقدير الايجارات مؤداه أن طبيعة التعامل والنية المشتركة للمتعاقدين وطريقة تنفيذ العقد يرجع معها أنه عقد إيجار وليس بيعاً لحق إنتفاع. لما كان ذلك وكانت محكمة الموضوع قد إستخلصت من هذين البندين ومن ظروف التعاقد أن العقدين موضوع النزاع فى حقيقتهما عقد إيجار وهو إستخلاص سائغ يتفق مع ما جرت به عبارات البندين سالفى الذكر ويتساند مع ظروف التعاقد فإنها تكون قد نهجت نهجاً صحيحاً فى تكييف العقدين. ولم تخرج فى تفسيرها لنصوصها عما تحتمله عباراتهما. وفقاً لهذا التكييف الصحيح الذى إستظهرت به المحكمة إرادة الطرفين فإن الشرط الوارد فى البند السابع فى كل من العقدين والحال هذه يكون غير منفصل عن جملة التعاقد ويصبح غير سديد ما يثيره الطاعن من أن العقد يصبح كبيع لحق إنتفاع بينما يبطل ذلك الشرط.