الطعن رقم 1754 لسنة 55 قضائية
النقض المدني
1991-3-28
سنة المكتب الفني: 42
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص القضاء الادارى
⚖️ المسائل التى تعترض سير الخصومة - وقف الدعوى - الوقف التعليقى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد رافت خفاجى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد وليد الجارحى و محمد محمد طيطة ومحمد بدر الدين توفيق وشكرى جمعه حسين.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان ما ينعاه الطاعنون علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون انهم تمسكوا امام محكمة الاستئناف بانتهاء عقد ايجار المطعون ضدها الاولي لعين النزاع طبقا لحكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 باعتبار انها امريكية الجنسية وانتهت اقامتها بالبلاد ولم يثبت اكتسابها الجنسية المصرية اصلا وعلي فرض اكتسابها تبعا لجنسية زوجها المصري فقد تخلت عنها بعد وفاته وعادت الي جنسيتها الامريكية وقدموا تاييدا لذلك شهادة رسمية صادرة من مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية تفيد ان المطعون ضدها الاولي تحمل جواز سفر امريكيا وتحضر الي مصر كسائحة اجنبية لفترة اقامة محددة وتخطر الشرطة عن اقامتها وعن حضورها وغيابها وفقا لاحكام القانون رقم 89 لسنة 1960 في شأن دخول واقامة الاجانب وانها تقدمت بطلب للجهة الادارية المختصة للحصول علي شهادة بالجنسية المصرية وفقا لاحكام المادة 21 من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 ولم تحصل عليها واذا اقام الحكم المطعون فيه قضاءه بان المطعون ضدها الاولي مصرية الجنسية علي مستندات لا تصلح دليلا علي ثبوت هذه الجنسية لها وكانت المنازعات المتعلقة بالجنسية من اختصاص محاكم مجلس الدولة دون غيرها وفقا للقانون رقم 545 لسنة 1959 وقرار رئيس الجمهورية رقم 47 لسنة 1972 بما كان يتعين معه علي المحكمة وفقا لنص المادة 129 من قانون المرافعات ان تامر بوقف الدعوى وتكلف الخصوم باستصدار حكم في مسألة الجنسية من محاكم مجلس الدولة المختصة اما وانها فصلت في هذه المسالة رغم النزاع الجدي الذي اثاروه بشانها وعولت في ذلك علي مستندات لا تصلح دليلا عليها فان ذلك مما يعيب حكمها ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد النص فى المادتين 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 - فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، والمادة العاشرة من القانون رقم 47 لسنة 1972 فى شأن تنظيم مجلس الدولة - يدل على أن محاكم مجلس الدولة تختص دون غيرها بالفصل فى كافة منازعات الجنسية أياً كانت صورتها أى سواءاً كانت فى صورة دعوى أصلية للجنسية، أم فى صورة طعن فى قرار إدارى صادر فى الجنسية، أم فى صورة مسألة أولية فى دعوى أصلية يتوقف الفصل فيها على الفصل فى تلك المسألة ولو كانت الدعوى الأصلية قائمة أمام القضاء العادى وفى حدود إختصاصه وأثير نزاع فى الجنسية، وكان الفصل فيها يتوقف على الفصل فى الدعوى، إذ يتعين على المحكمة فى هذه الحالة أن توقف الدعوى وتحدد للخصوم ميعاداً يستصدرون فيه حكماً نهائياً من مجلس الدولة فى مسألة الجنسية، وإذا قصر الخصوم فى إستصدار هذا الحكم فى تلك المسألة فى المدة المحددة كان ذلك للمحكمة أن تفصل فى الدعوى بحالتها، أما إذا رأت المحكمة أن وجه المسألة فى الجنسية ظاهر بحيث لا يحتاج الأمر للفصل فيه من المحكمة المختصة أغفلت المسألة وحكمت فى موضوع الدعوى على أساس ما ثبت لديها من وقائعها فى شأن الجنسية، وذلك عولاً بالمادة 16 من القانون رقم 46 لسنة 1972 فى شأن السلطة القضائية والمادة 129 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعنين تمسكوا فى دفاعهم بأن المطعون ضدها الأولى أجنبية وتتمتع بالجنسية الأمريكية وأنها قد تخلت عن جنسيتها المصرية التى كانت قد إكتسبتها بالزواج من مصرى وذلك بعد وفاة زوجها، ويحق لها تبعاً لذلك الإستفادة من حكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 81 وإنهاء عقد الإيجار خاصة وأن حفيدتها وزوجها إغتصبا عين النزاع بعد ذلك، وقدموا تأييداً لهذا الدفاع الشهادتين الصادرتين من مصلحة وثائق السفر والهجرة. والجنسية بوزارة الداخلية والمؤرختين " . . . . ، . . . . " المتضمنتين وصول المطعون ضدها الأولى إلى البلاد فى " . . . " بجواز سفر أمريكى رقم " . . . " وبإقامة لمدة شهرين ثم مغادرتها البلاد بذلك الجواز فى " . . . " وأنها تقدمت لطلب الحصول على شهادة الجنسية المصرية ظل قيد البحث حتى تاريخ تحرير الشهادة فى " . . . " ومحضر الشرطة رقم " . . . " لسنة " . . . " إدارى المعادى الذى قررت فيه إبنة المطعون ضدها أن والدتها إنقطعت عن الإقامة بعين النزاع فى أوائل سنة 1976 وأقامت بأمريكا وأنها فى الفترة القليلة التى عادت فيها إلى مصر كانت تسجل إقامتها بقسم الشرطة ولما كان النص فى المادة 21 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية يعطى لوزير الداخلية الحق فى إعطاء ذوى الشأن شهادة بالجنسية المصرية وذلك بعد التحقق من ثبوت الجنسية وتعطى هذه الشهادة لطالبها خلال سنة على الأكثر من تاريخ تقديم الطلب وإعتبر القانون الإمتناع عن إعطائها فى الميعاد المذكور رفضاً للطلب وكان الثابت أن طلب حصول المطعون ضدها الأولى على الجنسية المصرية ولم يبت فيه رغم مرور أكثر من سنة على تقديمه مما يدل على أن وجه المسألة فى الجنسية ليس ظاهراً و يحتاج الأمر فيه إلى صدور حكم من المحكمة المختصة. وإذا إنتهى الحكم المطعون فيه إلى القول بأن المطعون ضدها المذكورة مصرية الجنسية وركن فى ذلك إلى قرائن أخرى ورتب على عدم إستفادة الطاعنين بحكم المادة 17 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم جدية المنازعة حول الجنسية خاصة وإن حصول المطعون ضدها على جواز سفر مصرى كان بعد رفع دعوى النزاع فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه.