الطعن رقم 109 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-2-14
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
تسجيل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ صدور عقدى بيع من بائع واحد فى ظل قانون التسجيل رقم 18 لسنة 1923
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1989 سنة 1949 امام محكمة دشنا الجزئية على المطعون عليهم طلب فيها الحكم فى مواجهة المطعون عليه الثالث بصحة التعاقد الحاصل بين الطاعن وبين المطعون عليها المطعون الاولى والرمحومة منيره محمود خليل مورثة المطعون عليه الثانى بمقتضى عقد البيع التمهيدى المؤرخ 5 من ابريل سنة 1944 ببيع فدانين و4 قراريط - وفى 3 من ديسمبر سنة 1949 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها وباحالة الدعوى الى محكمى قنا الابتدائية وقيدت الدعوى بجدول المحكمة الاخيرة برقم 554 سنة 1949 - وسار النزاع امامها حول اثنى عشر قيراطا من القدر الوارد بعقد البيع اذ قرر الطاعن ان ملكية هذا القدر آلت الى المطعون عليها الاولى بعقد البيع اذ قرر بطريق الشراء من المطعون عليه الثالث بمقتضى عقد بيع تاريخه 13 من يوليه سنة 1927 مصدق عليه امام محكمة خط الرئيسية فى 28 من اغسطس سنة 1927 واقترن هذا البيع بوضع اليد المدة الطويلة - ودفع المطعون عليه الثالث بانه كان قد عاد فاشترى هذا القدر من المطعون عليها الاولى بعقد فى 28 من يونيه سنة 1943 اقام بمقتضاه الدعوى رقم 6530 سنة 1943 مدنى نجع حمادى بطلب الحكم بصحته ونفاذه وبتسليم العين المبيعة فقضى له غيابيا بما طلب فى 19 من اكتوبر سنة 1943 وانه شهر صحيفة تلك الدعوى فى 17 من ابريل سنة 1950 - فرد الطاعن على هذا الدفاع بان الحكم رقم 6530 سنة 43 نجع حمادى صدر غيابيا وسقط لعدم تنفيذه ةخلال الستة شهور التالية لصدوره وانه حين شرع المطعون عليه الثالث فى تنفيذ ذلك الحكم استشكلت المطعون عليهعا الاولى وقضى فى الدعوى رقم 2309 سنة 1949 مدنى مستعجل دشنا بوقف تنفيذه - خلال نظر الدعوى وقى 10 من يناير سنة 1950 شهر الطاعن صحيفة دعواه . وفى 18 من يناير سنة 1951 قضت المحكمة الابتدائية بطلبات الطاعن واقمت قضاءها على ان شهر صحيفة الدعوى رقم 6530 سنة 1943 نجع حمادى قد اصبح عديم الجدوى بسقوط الحكم الصادر فيها . فاستأنف المطعون عليه الثالث هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط وطلب الغاءه ورفض دعوى الطاعن فى خصوص الاثنى عشر قيراطا . وقيد هذا الاستئناف برقم 78 سنة 26 ق . وفى 7 من مارس سنة 1953 قضت محكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستأنف فى خصوص الاثنى عشر قيراطا المتنازع عليها ورفض دعوى الطاعن عنها واقمت المحكمة قضاءها على ان عقد البيع الصادر من المطعون عليها الاولى الى المطعون عليه الثالث فى 28 من يونيه سنة 1943 اسبق تاريخا من عقد البع الصادر من نفسه البائعة الى الطاعن وهو ابنها فى 5 من ابريل سنة 1944 وان من الطبيعى ان الطاعن بحكم بنوته للبائعة كان على علم بالبيع الصادر منها الى المطعون عليه الثالث ويؤكد هذا ان الحكم الصادر بصحة التعاقد لصالح المطعون عليه الثالث قد اعلن الى البائعة مخاطبا مع عمها .............. المستأنف ضده الاول " يقصد الطاعن" الذى يقطع بان هذه الدعوى التى اقامها .............. بصحة العقد الصادر من والدته لم يقصد بها الى المبادرة باستئناف الحكم وتسجيله اضرارا بالمطعون عليه الثالث وان التدليس مفسد لكل معاملة ويجب ان يحرم المدلس من ثمرة تدليسه وانه ليس صحيحا ان سقوط الحكم الغيابى يؤثر على ما تم من اشهار لصحيفة الدعوى - وقد طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها باحالة الطعن على الدائرة المدنية وبنقض الحكم وقررت دائرة الفحص بجلسة 2 من يناير سنة 1957 احالة الطعن الى الدائرة المدنية لجلسة 31 من يناير سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها بنقض الحكم واحالة الدعوى الى محكمة استئناف اسيوط .
وحيث ان الطعن اقيم على خمسة اسباب تتحصل الاربعة الاولى منها فى النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور والخطا فى فهم واقعة الدعوى ومخالفة القانون - ذلك ان الحكم اقام قضاءه على ان المطعون عليها الاوزلى وهى البائعة فى عقدى 28 من يونيه سنة 1943 للمطعون عليه الثالث ، 5 من ابريل سنة 1944 للطاعن هى والدة الطاعن وان من الطبيعى ان يكون الطاعن عالما بالعقد الصادر من والدته الى المطعون عليه الثالث دون ان يقيم الحكم الدليل على هذا العلم - كما ان الحكم قد اورد فى اسبابه ان مما يؤكد علم الطاعن بالتصرف السابق الى المطعون عليه الثالث ان الحكم الغيابى الصادر لمصلحة هذا الاخير فى الدعوى 6530 سنة 1943 نجع حمادى اعلن الى المطعون عليها الاولى وهى البائعة مخاطبا مع ابنها .............. " المستانف عليه الاول " الامر الذى يقطع بان هذه الدعوى التى اقامها.............. بعد ذلك بصحة التعاقد لم يقصد به الا المبادرة باستصدار الحكم وتسجيله ، وان هذا الذى اورده الحكم ينطوى على خطأ جسيم فى فهم الواقع لان المستأنف عليه الاول ورافع الدعوى ابتداء هو الطاعن ..............وهو شخص آخر غير.............. عم المطعون عليها الاولى الذى خاطبه المحضر عند اعلان الحكم فى الدعوى رقم 6530 سنة 1943 نجع حمادى - فضلا عن ان الحكم اذ استند فيما انتهى اليه الى ان التدليس مفسد لكل معاملة وان مجرد العلم اليقينى او الظنى بوجود تصرف سابق يعد تدليسا قد خالف القانون ذلك ان عقدى 28 من يونيه سنة 1943 ، 5 من ابريل سنة 1944 قد صدرا فى ظل القانون رقم 18 سنة 1923 الخاص بالتسجيل والذى تقضى احكامهع بان لا اثر لسوء النية على اسبقية التسجيل وهو ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة كما ان علم التصرف اليه الثانى بالتصرف الاول لا يعد تدليسا الا اذا كان المتصرف اليه الثانى سيىء النية قاصدا الاضرار بالمتصرف اليه الاول .
وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اورد فى اسبابه " ومن حيث انه لا جدال فى صدور البيع الى المستأنف " المطعون عليه الثالث " فى 28/6/1943 وان العقد الذى يحتج به المستأنف ضده الاول " الطاعن" صدر اليه عقب ذلك فى 5/4/1944 ولما كانت البائعة هى والدة المستأنف ضده الاول فمن الطبيعى انه كان على علم بما حدث من بيع صدر من والدته الى المستأنف ومما يؤكد ذلك اعلان الحكم الصادر بصحة التعاقد لصالح المستأنف فقد اعلن فى 20 من ديسمبر سنة 1943 الى البائعة ومخاطبا مع عمها .............. المستانف ضده الاول الامر الذى يقطع بان هذه الدعوى التى اقمها .............. بعد ذلك بصحة التعاقد اعتمادا على عقد البيع الصادر من والدته اليه لم يقصد به الا المبادرة باستئناف الحكم وتسجيله اضرار بالمستانف ولا شك ان التدليس مفسد لكل معاملة ويجب ان يحرم المدلس من كل ثمرة تدليسه" وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه غير صحيح سواء فى القانون او فى الواقع كما انه ينطوى على قصور فى التسبيب ذلك ان عقدى البيع اللذين صدرا من المطعون عليها الاولى الاول فى 28 من يونيه سنة 1943 الى المطعون عليه الثالث فى 5 من ابريل سنة 1944 الى الطاعن قد وقعا فى ظل قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 الذى الغى بعد ذلك بالقانون رقم 114 سنة 1946 والذى لا يرتب اى اثر على علم المتصرف اليه الثانى بالتصرف السابق اذا سجل التصرف الثانى قبل تسجيل التصرف السابق وقضى هذا القانون على نظرية العلم وسوء النية فى حق المتصرف اليه الثانى على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - كما ان الحكم المطعون فيه قد انطوى على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - كما ان الحكم المطعون فيه قد انطوى على خطأ فى فهم الواقع فى الدعوى اذ تبين من صورة الحكم رقم 6530 سنة 1943 الصادر لصالح المطعون عليه الثالث باثبات التعاقد عن عقد 28 من يونيه سنة 1943 انه اعلن للمطعون عليها الاولى مخاطبا مع ابنها .............. وهو شخص آخر غير الطاعن ومن ثم فان الحكم اذا استند فى اثبات علم الطاعن بالتصرف السابق الصادر من والدته الى المطعون عليه الثالث الى ذلك الاعلان يكون قد اقام قضاءه على ما يخالف الثابت فى الاوراق فضلا عن ان الحكم اذا عول فى اثبات علم الطاعن بالتصرف السابق الحاصل الى المطعون عليه الثالث على علاقة البنوةن بين الطاعن والمطعون عليها الاولى يكون قاصر البيان لان هذه العلاقة لا تقوم دليلا على واقعة العلم - ومع ذلك فان علم الطاعن بالتصرف الحاصل الى المطعون عليه الثالث وسوء نيته على فرض ثبوتهما لا اثر لهما على التصرف الحاصل الى الطاعن اذا ما سجل العقد الصادر اليه قبل تسجيل العقد السابق على ما سبق البيان - لما كان ذلك فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه دون حاجة لبحث السبب الاخير من اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان عقدا البيع اللذان صدرا من بائع واحد قد وقعا في ظل قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 وكان الحكم قد عول في إثبات علم المشتري الثاني بالتصرف السابق على علاقة البنوة بينه وبين البائع فإن الحكم يكون قاصر البيان لأن هذه العلاقة لا تقوم وحدها دليلا على واقعة العلم - ومع ذلك فإن علم المشتري الثاني بالتصرف السابق وسوء نيته على فرض ثبوتهما لا أثر لهما على التصرف الحاصل إليه إذا ما سجل العقد الصادر إليه قبل تسجيل العقد السابق. ذلك أن قانون التسجيل رقم 18 سنة 1923 الذي ألغى بعد ذلك بالقانون رقم 114 سنة 1946 لا يرتب أي أثر على علم المتصرف إليه الثاني بالتصرف السابق إذا سجل التصرف الثاني قبل تسجيل التصرف السابق وقد قضى هذا القانون على نظرية العلم وسوء النية في حق المتصرف إليه الثاني - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة.