الطعن رقم 91 لسنة 18 قضائية
النقض المدني
1950-2-16
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ تأسيسه
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليهما مبلغ مائه جنيه قد خالف حكما نهائيا صدر بين طرفى الخصومة فى القضية رقم 46 سنه 59 قضائية استئناف مصر ذلك ان المطعون عليهما طلبتا فى تلك القضية خصم قيمة السند اساس الدعوى الحالية فرفضت المحكمة الخصم لما ظهر لها من ان السند حرر مقابل اشغال معمارية ولهذا رفضت اجراء المقاصة بين المبلغ الوارده فى السند وما هو مطلوب فى تلك الدعوى ، رفضت اجراء المقاصة بين المبلغ الوارد فى السند وما هو مطلوب فى تلك الدعوى ، ولكن الحكم المطعون فيه اعاد البحث فى سبب السند وانتهى الى القول بانه لم يكن اشغالا معمارية ، وقضى على الطعن بالمبلغ وهذا منه بمثابة اجراء للمقاصة التى سبق ان رفضها الحكم السابق .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه عار عن الدليل اذ لم يقدم الطاعن صورية رسمية من الحكم النهائى السابق الذى يتحدى به ، وكل ما قدمه صورة غير رسمية لما يرغم انه الحكم النهائى ، وهى ورقة لا تكفى فى الاستدلال بها على ما يدعية ولا يشفع للطاعن ادعاؤه انه قدم صورة رسمية من هذا الحكم النهائى فى طعن اخر عن حكم اخر مماثل للحكم المطعون فيه ومنظوره فى نفس الجلسة اذ لكل طعن كيانه المستقل .
ومن حيث ان السبب الاخر يتحصل فى ان الحكم شابه البطلان فى الاسناد باثباته واقعة لا وجود لها فى الدعوى ، اذ دعوى المطعون عليهما تقوم على انهما حررتا للطاعن السند اساس الدعوى كسند للمجاملة لا خصما مما هو مطلوب له ولكن الحكم اثبت ان السند حرر للطاعن وفاء للدين سبق ان استوفاة فوجب عليه رد قيمته .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان المطعون عليهما وان كانتا رفعتا الدعوى على الطاعن بقيمة السند زعما منهما انه سند مجاملة حرر لمصلحة الطاعن ولكنه لم يقم بسداده ، فغرمت عليهما قيمته الا ان الحكم المطعون فيه عندما تصدى لاستظهار السبب الحقيقى للدين وتمحيص ما ادعاه الطاعن فى هذا الشان من ان السند سند مجاملة حرر لمصلحة المطعون عليهما لا لمصلحته هو وما فصلته المطعون عليهما فى مذكرتهما " التى قدمها الطاعن " من ان السبب الحقيقى للسند هو وفاء الطاعن ببعض ما له قبل المطعون عليهما من دين استحقه قبلهما بسبب سعيه كسمسار فى صفقات عقدتها المطعون عليهما ، وان هذا المبلغ لم يخصم مما قضى للطاعن به من اجر ، وانه لا يحل للطاعن ان يستوفى قيمة السند بعد ان استوفى اجره كاملا وعلى ذلك يجب عليه ان يرد للمطعون عليهما قيمة السند ، عندما استعرض الحكم المطعون فيه هذه الاقوال رجح لديه ما ذكرته المطعون عليهما ، وبنى قضاءه على ما ورد فى مذكرتهما مبررا اقتناعه بان من المقطوع به ان ما ذكر سببا ظاهرا للسند وهو الاشغال المعمارية هو سبب صورى لان ما كان بين الطرفين من حساب فى اشغال معمارية قد صفى قبل تاريخ السند بسنوات وانه لم يكن بينهما وقت تحريره الا دين السمسرة وان اعتراف الطاعن فى الورقة المحررة فى نفس اليوم الذى حرر فيه السند بانه تسلم المبلغ خصما من مطلوبه دون رجوع على المطعون عليهما لا يدع مجالا للشك فى ان السند حرر لامره واذنه وفاء لدين يطالب به وقد استوفاه فعلا بتحويل السند . ولما كان من المحقق ان هذا المبلغ لم يدخل فى المحاسبة النهائية بين الطرفين بخصوص اعمال السمسرة فيكون من حق المطعون عليهما الرجوع عليه بهذا المبلغ حتى لا يتكرر الوفاء مرتين .
ومن حيث انه يتضح من ذلك ان ما اسس عليه الحكم قضاءه لم يكن واقعة لا اصل لها فى الاوراق بل هى الوقائع التى بسطتها المطعون عليهما فى مذكرتهما شرحا لحقيقة الحال ، وثبت للمحكمة صحتها فاقرتها وان كانت قد خالفت المطعون عليهما فى التكييف القانونى لداعوهما اذ هما بعد ان سردتا الوقائع السابقة توهمتا ان هذه الوقائع تجعل السند سند مجامله او هكذا ارادتا ان تصفاه . ولكن المحكمة خلعت على هذه الوقائع - التى اقتنعت بصحتها - الوصف القانونى الصحيح وهو رد ما قبض بغير حق واقامت قضاءها على هذا الاساس ، وهو امر لا سبيل للنعى عليه .
ومن حيث انه لذلك يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن لم يقدم مع طعنه صورة رسمية من الحكم النهائي السابق الذي يتحدى به كان طعنه عارياً من الدليل مردوداً، فإذا هو قدم صورة غير رسمية فإنها لا تكفي للاستدلال بها على ما يدعيه. ولا يشفع له ادعاؤه أنه قدم صورة رسمية من هذا الحكم النهائي في طعن آخر عن حكم آخر مماثل للحكم المطعون فيه ومنظور في نفس الجلسة فإن لكل طعن كيانه المستقل.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الظاهر من الحكم أن ما أسس عليه قضاءه ليس واقعة لا أصل لها في الأوراق كما يدعي الطاعن بل هي الوقائع التي بسطها المطعون عليه في مذكرته شرحاً لحقيقة الحال في الدعوى وثبت للمحكمة صحتها فأقرتها وإن كانت قد خالفت المطعون عليه في تكييفها فلا سبيل للنعي عليها في ذلك.