⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 3659 لسنة 58 قضائية

النقض المدني 1990-10-25 سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد المنصف أحمد هاشم نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد المنعم حافظ ورفعت عبد المجيد ومحمد خيرى الجندى نواب رئيس المحكمة ومحمد شهاوى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعنون الحكم المطعون فيه الخطا في تطبيق القانون والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقولون ان الثابت ان المطعون ضده الاولي كانت قد تمسكت امام محكمة اول درجة بصورية عقد البيع الثاني واحالت المحكمة الدعوى الي التحقيق لاثبات دفعها بالصورية الا انها عادت فطلبت من المحكمة العدول عن اجراء التحقيق فاستجابت لطلبها مما يعد اقرارا قضائيا منها بتنازلها عن دفعها بالصورية وعجزا منها عن اثبات هذا الدفع واذ لم يفطن الحكم المطعون فيه الي دلالة هذا التنازل وقضي بصورية عقد البيع الثاني وعلي الرغم من عجز المطعون ضدها الاولي عن اثبات الصورية فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولون انه استند في قضائه بصورية عقد البيع الثاني صورية مطلقة الي عدة قرائن ذهب فيها الي ان هذا العقد حرر دون وجود فاصل زمني كبير بينه وبين عقد البيع الاول وقبل ان يقوم المشتري الاول بالوفاء بكامل الثمن وقبل تسجيل عقده وان الثمن المثبت بعقد البيع الثاني يفوق كثيرا الثمن الوارد في عقد البيع الاول وان الطاعنين قد تقاعسوا عن اتمام اجراءات تسجيل عقدهم كما انهم لم يقدموا دليلا علي قيامهم بدفع الثمن الي المشتري الاول في حين ان هذا القرائن التي ساقها الحكم لا تصلح دليلا علي صورية عقد البيع الثاني صورية مطلقة ولا تؤدي الي النتيجة التي انتهي اليها مما يعيبه ويستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنين ينعون بالسببين الاول والثاني منها علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك يقولون انه لما كان عقد البيع الثاني قد صدر لهم من المطعون ضده الاول بتاريخ 8/9/1982 قبل قيام المطعون ضدها الاولي بتسجيل انذار الرغبة في اخذ ارض النزاع بالشفعة الذي تم بتاريخ 16/10/1982 فان الشفعة لا تجوز الا بالنسبة لعقد البيع الثاني وبالثمن الوارد به مقداره 400000 جنيه مما كان يتعين معه علي المطعون ضدها الاولي توجيه دعوى الشفعة اليهم ابتداء وايداع هذا الثمن خزانة المحكمة علي زمتهم قبل رفع الدعوى والا سقط حقها في الشفعة طبقا لنص المادة 942 من القانون المدني واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان للشفيع بإعتباره من طبقة الغير بالنسبة إلى طرفى عقد البيع إثبات صوريته بكافة طرق الإثبات القانونية بما فيها البينة و القرائن ، فإن عدوله عن إثبات هذه الصورية بالبينة لا يحول بينه و بين اللجوء فى إثباتها إلى القرائن أو أية وسيلة أخرى يقرها القانون ، و كان الثابت - أن المطعون ضدها الأولى قد تمسكت بصورية عقد الطاعنين صورية مطلقة فأحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق لإثبات هذا الدفع ثم طلبت من المحكمة العدول عن الحكم التمهيدى بإجراء التحقيق مع إصرارها على دفعها بالصورية و إكتفائها فى إثباته بالقرائن التى ساقتها و المستندات التى قدمتها فإستجابت المحكمة لطلبها فإن دفاع الطاعنين بخصوص تنازل تلك الشركة عن تمسكها بالصورية إذ إنبنى على إستبدالها وسيلة إثبات هذه الصورية بوسيلة قانونية أخرى يكون غير صحيح و ظاهر البطلان و من ثم فلا يعيب الحكم المطعون فيه إغفال الرد عليه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت القرائن التى ساقها الحكم المطعون فيه على ثبوت صورية عقد البيع الثانى هى قرائن متسانده و إستنبطتها المحكمة من الأوراق المقدمة فى الدعوى و هى سائغة و من شأنها أن تؤدى إلى ما إنتهى إليه الحكم و كان لا يجوز مناقشة كل قرينة منها على حده لإثبات عدم كفايتها فإن ما أثاره الطاعنون بشأن هذه القرائن و القول بعدم كفايتها فى ثبوت الصورية لا يعدو أن يكون مجادلة فى تقدير الدليل الذى تستقل به محكمة الموضوع و تنحسر عنه رقابة هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان مفاد نص المادة 938 من القانون المدنى - و على ما جرى به قضاءه هذه المحكمة أنه إذا صدر من مشترى العقار المشفوع فيه بيعاً لمشترى ثان فإنه يسرى فى حق الشفيع ، و لا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشترى الثانى و بالشروط التى إشترى بها ، إلا أن ذلك مشروط بألا يكون البيع صورياً ، فإذا أدعى الشفيع صوريته و أفلح فى إثبات ذلك إعتبر البيع الصادر من المالك للمشترى الأول قائماً و هو الذى يعتد به فى الشفعة دون البيع الثانى الذى لا وجود له ، بما يغنى الشفيع عن توجيهه طلب الشفعة إلى المشترى الثانى ، و كان من المقرر أيضاً أنه يجب أن يتم إثبات الصورية فى مواجهة المشترى الثانى لأنه صاحب الشأن فى نفى الصورية و إثبات جدية عقده ليكون الحكم الذى يصدر بشأن عقده حجة له أو عليه ، إذ كان ذلك و كانت المطعون ضدها الأولى قد أصرت على طلب أخذ أرض النزاع بالشفعة من المطعون ضده الأخير المشترى الأول و طعنت على البيع الثانى الصادر منه إلى الطاعنين بالصورية المطلقة فى مواجهتهم و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى فى قضائه إلى صورية هذا العقد فإن عقد البيع الثانى يكون و العدم سواء بالنسبة إلى المطعون ضدها الأولى ، فلا عليها إذ هى لم توجه إجراءات دعوى الشفعة أصلاً فى خصوصه ، و من ثم فلا محل لإحتجاج الطاعنين عليها بعدم رفع دعوى الشفعة عليهم إبتداء و تخلفها عن إيداع الثمن طبقاً لشروط عقد البيع الثانى ، و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فى قضائه فإنه يكون سديداً و يضحى النعى عليه فى هذا الخصوص على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن النزول الضمنى عن الشفعة يفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن إستعمال حق الشفعة . كما أن مجرد عرض العقار المشفوع فيه على الشفيع و عدم قبوله شراءه لا يعتبر تنازلاً عن حقه فى أخذه بالشفعة إذا بيع ، و كان الثابت - أن الطاعن قد ذهب فى دفاعه أمام محكمة الموضوع إلى أن الشركة المطعون ضدها الأولى قد تنازلت عن حقها فى الشفعة لرفضها شراء أرض النزاع و إستند فى ذلك إلى صورة الخطاب المؤرخ 1981/12/14 الذى عرضت فيه البائعة له على تلك الشركة شراء هذه الأرض بواقع 35000 جنيهاً للفدان و إنها أعرضت عن الصفقة و كان رفض الشركة المذكورة شراء تلك الأرض قبل تمام البيع الحاصل منها إلى الطاعن فى تاريخ لاحق بموجب العقد المؤرخ 1982/8/22 لا يعتبر تنازلاً عن حقها فى أخذ أرض النزاع بالشفعة طبقاً لهذا العقد و شروطه ، فإن الحكم المطعون فيه و قد خلص إلى ذلك بقضائه بأحقية الشركة المطعون ضدها الأولى فى الشفعة طبقاً لهذا العقد فإنه يكون صحيح النتيجة قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لا يبطل الحكم ما إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية بخصوص التنازل عن حق الشفعة إذ لمحكمة النقض و على ما جرى به قضاءه أن تصحح أسباب الحكم المطعون فيه بغير أن تنقضه متى كان سليماً فى النتيجة التى إنتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الطاعن لم يبين فى صحيفة الطعن ماهية الدفاع الجوهرى الذى يعزو إلى الحكم المطعون فيه إغفال مناقشته و الرد عليه ، و أوجه مخالفته للأثر الناقل للإستئناف تحديداً لأسباب الطعن و تعريفها تعريفاً واضحاً كاشفاً عن المقصود منها كشفاً وافياً نافياً عنها الغموض و الجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم و موضعه منه و أثره فى قضائه ، فمن ثم يكون النعى بهذا السبب و قد إكتنفه الغموض و التجهيل غير مقبول .