الطعن رقم 120 لسنة 58 قضائية
النقض المدني
1990-6-10
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة جرجس اسحق نائب رئس المحكمة وعضوية محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة ومحمود رضا الخضيرى وابراهيم خليل وعبد الناصر السباعى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان هذا الطعن اقيم علي سببين تنعي الطاعنة بالاول منها علي الحكم المطعون فيه مخاللفة القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول ان الحكم رفضه الدفع بسقوط الحق في المطالبة بباقي الثمن وفوائده القانونية بالتقادم استندا الي الانذار الذي تم بمعرفة المحضر بتاريخ 14/3/1966 المنسوب صدوره منها رغم انها انكرت توصية هذا الانذار الي خلا من اي توقيع لها بما كان يلزم اطراحه وعدم التعويل عليه طالما لم يقم الدليل القاطع علي صدوره منها واذ قضي الحكم بالزامها باداء الثمن وفوائده يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنة تنعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول انها تمسكت بملكية العقار موضوع النزاع بمضي المدة الطويلة اذ وضعت اليد عليه من تاريخ شرائه في 1/1/1966 حتي وقت رفع الدعوى مع ضم مدة وضع يد سلفها المرحوم .... من تاريخ شرائه من المالك الاصلي .... في 18/5/195 الا ان الحكم المطعون فيه رفض القضاء بثبوت ملكيتها للعقار بوضع اليد الطويلة علي سند من ان هذه الارض لا يجوز تملكها بوضع اليد وفقا للمادة 97 من القانون المدني بعد ان آلت ملكيتها الي الدولة بموجب القانون رقم 150 سنة 1964 في حين ان المحكمة الدستورية قضت بعدم دستورية نص المادة الثانية من القانون السالف فيما نصت عليه من ايلولة الاموال الي الدولة بما ينبني عليه ان يبقي العقار مملوكا لمن فرضت عليه الحراسة وانه لم يخرج عن ملك صاحبه في اي وقت ويجوز بالتالي تملكه بوضع اليد واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنه و إن كان القانون لا يشترط ألفاظاً معينة للشرط الفاسخ الصريح الذى يسلب المحكمة كل سلطة فى تقدير أسباب الفسخ إلا أنه يلزم فيه أن تكون صيغته قاطعة فى الدلالة على وقوع الفسخ حتماً و من تلقاء نفسه بمجرد حصول المخالفة الموجبة له .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الشرط الفاسخ لا يعتبر صريحاً في حكم المادة 158 من القانون المدني إلا إذا كان يفيد إنفساخ العقد من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزام.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تفسير العقود و الشروط و إستظهار نية طرفيها أمر تستقل به محكمة الموضوع ما دام قضاءها يقوم على أسباب سائغة و طالما لم تخرج فى تفسيرها لعقد و إستظهار نية طرفيه عن المعنى الظاهر لعباراته .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى و تقدير الأدلة و الموازنة بينها و ترجيح ما تطمئن إليه و إطراح ما عداه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أنه على المحكمة عند بحث النزاع القائم حول التملك بوضع اليد المدة الطويلة أن تتحرى توافر الشروط اللازمة لكسب الملكية بهذا الطريق ومنها شرط المدة، ومن ثم يتعين عليها من تلقاء نفسها أن تبحث ما يعترض هذه المدة من وقف أو انقطاع وأن تقرر وقف التقادم إذا طالعتها أوراق الدعوى بقيام سببه إذ أن حصول شئ من ذلك يحول دون اكتمال مدة التقادم، وكان النص في الفقرة الأولى من المادة 382 من القانون المدني على أن " لا يسرى التقادم كلما وجد مانع يتعذر معه على الدائن أن يطالب بحقه ولو كان المانع أدبياً " يدل وعلى ما ورد بالأعمال التحضيرية للقانون المدني وجرى به قضاء هذه المحكمة على أن المشرع نص بصفة عامة على وقف سريان التقادم إن كان ثمة مانع يستحيل معه على الدائن أن يطالب بحقه في الوقت المناسب أو لم يرد المشرع إيراد الموانع على سبيل الحق بل عمم الحكم لتمشيه مع ما يقضى به العقل، وكما يكون مرجع المانع أسباباً متعلقة بشخص الدائن فقد يرجع إلى أسباب قانونية يتعذر معها عليه المطالبة بحقه، لما كان ذلك وكانت قواعد وقف التقادم تسرى في شأن التقادم المكسب للملكية عملاً بالمادتين 973، 974 من القانون المدني.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مفاد نص المادتين الأولى و الثانية من القانون رقم 150 لسنة 1964 أن تؤول إلى الدولة ملكية الأموال و الممتلكات الخاصة بالأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة بمقتضى أوامر الجمهورية طبقاً لأحكام قانون الطوارئ و هى الأموال التى كانت خاضعة للحراسة حتى تاريخ بدء العمل بهذا القانون و كان مؤدى ذلك أن الدولة أصبحت صاحبة الصفة فى المطالبة بهذه الأموال و الممتلكات و لم يكن لغيرها وقتذاك حق التقاضى
و المطالبة فى شأن العقار موضوع النزاع بعد أيلولته لها وفقاً للقانون السالف ، و لا ينال من ذلك ما نصت عليه أيضاً المادة الأولى من القانون 150 لنسة 1964 من رفع الحراسة على أموال و ممتلكات الخاضعين لها مما مقتضاه أن يعود إليهم حق التقاضى للدفاع عن حقوقهم حتى لا ينقضى فيه التعويض المستحق لهم عن الحد المقرر قانوناً ، ذلك أن عقار النزاع كان على ملك الخاضع للحراسة حتى وقت صدور القانون 150 لسنة 1964 - إذ لم يكن قد إكتمل للطاعنة المدة اللازمة لكسب الملكية و لم يكن وقتذاك بعد صدور ذلك القانون تملك لكل الأموال بالتقادم بإعتبار أنها أصبحت من أموال الدولة الخاصة وفقاً للمادة 970 من القانون المدنى فإنه و الحال كذلك - لم يكن للخاضع فى ذلك الوقت الصفة أو المصلحة فى التقاضى أو المطالبة بشأن هذا العقار بما يعد مانعاً قانونياً يتعذر معه عليه المطالبة بحقوقه قبل واضعى اليد عليه طوال الفترة من العمل بالقانون رقم 150 لسنة 1964 بتاريخ 1964/3/24 و حتى 1981/6/4 تاريخ نشر الحكم بعدم دستورية المادة الثانية من القانون السالف فيما نصت عليه من أيلولة الأموال إلى الدولة بما يترتب عليه وقف مدة التقادم المكسب للملكية طوال تلك الفترة فلا تحسب ضمن المدة اللازمة لكسب الملكية .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
المقرر أنه إذ إنتهى الحكم المطعون فيه صحيحاً فى قضائه فلا يبطله ما إشتملت عليه أسبابه من أخطاء قانونية إذ لمحكمة النقض تصحيح هذه الأخطاء دون أن تنقضه .