الطعن رقم 979 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1996-12-1
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
بنوك
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - الاحالة الى التحقيق - بوجه عام - جوازى للمحكمة
⚖️ مباشرة الخبير مأموريته - تقدير عمل الخبير
⚖️ قواعد خاصة بالعاملين بالبنوك - العاملون ببنك التنمية والائتمان الزراعى
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى العمل
⚖️ القانون الواجب التطبيق - مسائل عامة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير عمل الخبير
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى مسائل العمل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد خيرى وحامد مكى نائبى رئيس المحكمة وكمال عبد النبى وسامح مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالسبب الاول منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه من ثلاثة اوجه – اولها – ان الحكم المطعون فيه طبق على موضوع الدعوى احكام القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شان البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى بالرغم من انه نسخ بالقانون رقم 48 لسنة 1978 – وثانيهما – انه لم يلتزم بما نصت عليه المادتين 24 ، 26 من القانون رقم 48 لسنة 1978 من ان يكون قياس الاداء بصفة دورية ثلاث مرات خلال السنة الواحدة قبل وضع التقرير النهائى وان يعلن العامل بصورة من تقرير الكفاية .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الاول وبالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال والاخلال بحق الدفاع وفى بيان ذلك يقول انه يتعين ان يكون تقدير لجنة شئون العاملين لكفاية العامل قائما على ما يبرره من عناصر ثابتة ومستخلصة من الاوراق واذ كان الثابت من ملف خدمته خلوه مما يصلح سندا لتخفيض درجة كفايته عن الدرجة التى اعتاد الحصول عليها فى السنوات السابقة وانتهى الخبير فى تقريره الى احقيته فى الحصول على مرتبة ممتاز فقد كان يتعين على المحكمة الاخذ بهذا التقرير او ان تبين فى حكمها الاسباب التى دعتها الى عدم الاخذ به ومع انه تمسك فى دفاعه امام المحكمة بان المطعون ضده تعسف واساء استعمال سلطته بقصد الاضرار به كى لا تتوافر فى شانه شروط الترقية بالاختيار وهو ما كان يقتضى من المحكمة – بعد ان اطرحت تقرير الخبير – ان تحيل الدعوى الى التحقيق لاثبات ما نسبه الى البنك من اساءة استعمال السلطة الى ان الحكم المطعون فيه قضى برفض دعواه استنادا الى نهاية قرار لجنة شئون العاملين وعدم جواز الطعن فيه الامر الذى يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - انه مع قيام القانون الخاص لا يرجع الى احكام القانون العام الا فيما فات القانون الخاص من احكام فلا يجوز اهدار القانون الخاص بذريعة اعمال قاعدة عامة، لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى من اجله وضع القانون الخاص.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مؤدى المادتين 1، 11 من القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمانالزراعى ان تحول المؤسسة المصرية العامة للائتمان الزراعى والتعاونى بالمحافظات والمنشأة وفقا لاحكام القانون رقم 105 لسنة 1964 البنك الرئيسى وتسمى بنوك التنمية الزراعية وتتولى تحقيق اغراض البنك الرئيسى فى النطاق الذى يحدده لها وان يكون مجلس ادارة البنك هو السلطة العليا المهيمنه على شئونه وتصريف اموره ويكون له جميع السلطات اللازمة للقيام بالاعمال التى تقتضيها اغراض البنك ومنها الموافقة على مشروعات اللوائح الدخلية المتعلقة بالشئون المالية والادارية واصدار التوقيع المتعلقة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى او البنوك التابعة له ومرتباتهم واجورهم والمكافات والمزايا والبدلات الخاصة وتحديد فئات بدل السفر لهم فى الداخل والخارج دون التقيد بالنظم والقواعد المنصوص عليها فى نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقرار بقانون 58 لسنة 1971 او فى نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرارا بقانون رقم 61 لسنة 1971 ويكون ذلك فىاطار لوائح البنوك التجارية، بما مفاده ان القانون رقم 117 لسنة 1976 فى شأن البنك الرئيسى للتنمية والائتمان الزراعى هو القانون الواجب تطبيقه على موضوع الدعوى الراهنة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
اذ كانت المادة 25 من لائئحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى والشركات التابعة له بنوك التنمية والائتمان الزراعى بالمحافظات " الصادر تنفيذا للمادة 1 من القانون سالف الذكر تنص على ان " تختص لجنة شئون العاملين بالاتى :
1- النظر فى تعيين وترقية ونقل العاملين واستحقاقهم للعلاوات بالنسبة لشاغلى الوظائف الادنى من مدير ادارة وما يعادلها.
2- اعتماد تقارير الكفاية لكفالة العاملين والمادة 26 منها على ان يحررعن العامل تقرير سنوى شامل لانتاجه وسلوكه وتدريبه لتقدير درجه كفايته وذلك بإحدى المراتب الاتية :
ممتاز ... جيد جدا ...جيد ... متوسط ... ضعيف ... وتكون التقارير وفقا للنماذج والقواعد التى تعد لهذا الغرض ويقرها مجلس ادارة البنك الرئيسى، والمادة 27 منها على أن " يعد التقرير الدورى كتابة بواسطة كل من الرئيس المباشرة والمدير المختص ثم تعرض التقارير على لجنة شئون العاملين لاعتمادها ويتعين على اللجنة توضيح مبررات اية التعديلات ترى ادخالها على مرتبة الكفاية المعروض عليها كما تنص المادة 30 من ذات اللائحة على ان يخطر العامل الذى قدرت درجة كفايته بدرجة متوسط فاقل كتابة باوجه الضعف فى مستوى ادائه لعمله وله ان يتظلم منه للجنة التظلمات خلال عشرين يوما من تاريخ اخطاره وكان الثابت فى الاوراق ان البنك قد اجرى تقدير كفاية الطاعن عن الفترة من 1983/4/1 وحتى 1984/12/31 بدرجة " جيد جدا " فمن ثم لا يكون ملزما بإخطاره عن هذا التقدير وبالتالى لا يترتب عدم الاخطار فى هذه الحالة اى بطلان واذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وطبق على واقعة الدعوى اللائحة الخاصة بنظام العاملين بالبنك الرئيسى والصادرة تنفيذا لاحكام القانون رقم 117 لسنة 1976، فانه لا يكون قد خالف القانون القانون او اخطأ فى تطبيقة ويكون النعى على غير اساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نصوص المواد من 24 الى 30 الواردة بالباب الثانى من لائحة نظام العاملين بالبنك الرئيسى والشركات التابعة له، والخاص بلجان شئون العاملين وقياس كفاية الاداء ان هذه اللجان هى الجهة صاحبة الحق فى تقدير كفاية العاملين الخاضعين لنظام التقارير الدولية، ولا رقابة عليها فى ذلك طالما كان تقديرها مبرءا من الانحرافا واساءة استعمال السلطة واستخلاص هذا العيب او نفيه هو مما تستقبل به محكمة الموضوع دون معقب عليها فى ذلك متى اقامت قضائها على اسباب سائغة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - ان تقدير الخبير هو من عناصر الاثبات التى تخضع لتقدير قاضى الموضوع دون معقب وكان الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه قد اقام قضائه برفض الدعوى على قوله ان " النعى على تقرير الكفالة ... فى غير محله طالما لم يثبت من مطالعة اوراق الدعوى ومستنداتها ان قرار تقدير كفاية المدعى كان مرجعه الى انحراف من واضع التقرير او اساءة استعمال السلطة ولا يقدح فى ذلك ان تكون تقارير الكفالة السابقة عليه واللائحة بدرجة ممتاز لاستقلال كل سنة عن الاخرى، وان المحكمة تطرح تقرير الخبير فيما جاء به من احقية المدعى فى تقدير كفايته بدرجه ممتاز عن عام 1983 ذلك ان الخبير قد بنى تقريره فى هذا الخصوص على غير اساس لانة لم يبين دليلا واحدا يدل على ان واضح التقرير قد اساء استعمال السلطة او ان القرار قد شابه التعسف عند وضعه لتقرير الكفاية عن المادة محل النزاع، كما لم يقدم دليلا على مخالفته للاجراءات والاوضاع التى رسمها القانون ولوائح البنك واوجب اتباعها عند وضعه التقرير ... واذ كان ما اورده الحكم سائغا ويكفى لحمل قضائه ويؤدى الى ما انتهى اليه فان النعى بهذا السبب يكون على غير اساس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
اذ ان الطاعن لم يطلب امام محكمة الموضوع احالة الدعوى للتحقيق لاثبات ما يدعية من ان لجنة شئون العاملين قد اساءت استعمال سلطتها فى تقدير كفايته بدرجه جيد جدا وكان الحق المخول للمحكمة فى المادة 70 من قانون الاثبات من ان لها ان تأمر باحالة الدعوى للتحقيق متروكا لمطلق تقديرها ولا تخضع فيه رقابة محكمة النقض فانه لا يقبل من الطاعن النعى بان الحكم المطعون فيه لم يتخذ هذا الاجراء ويكون النعى عليه بنى على غير اساس.