الطعن رقم 102 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-5-25
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
طلبات رجال القضاء
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ميعاد الطعن
⚖️ ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة حسن داود وحضور محمود ابراهيم اسماعيل ومحمود عياد ومحمد عبد الرحمن يوسف ومحمد عبد الواحدعلى ومحمود محمد مجاهد واحمد قوشة وفهيم يسى الجندى ومحمد متولى عتلم واحمد زكى كامل وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المرافعة والمداولة .
ومن حيث أن الوزارة فى الطعون رقم 58 و 88 سنة 24 ق و 11 سنة 25 ق دفعت بعدم قبول الطعن لسقوط ميعاده بالنسبة للقرارين الصادرين من وزير العدل فى 6 مارس سنة 1951 و 29 اكتوبر سنة 1951 بتحديد اقدمية زملاء الطاتلب الذين اشاروا اليهم فى هذه الطعون واستندت الوزارة فى هذا الدفع اغلى ان الطاعن قد علم يقينا بهذه القرارات مما ورد فى تقرير الطعن الاول المقدم منه والمقدي برقم 102 سنة 23 ق من انه تحرى سبب اغفال ترقيته فعلم ان القضاة الذين رقوا دونه هم زملائه المخرجين معه فى نفس السنة وشملهم مرسوم 10 من اغسطس سنة 1953 بالترقية ، وان اقدميتهم قد حددت بقرارات اصدرها وزير العدل فوضعوا فى كشف الاقدمية قبله ومن ثم تكون الطعون المقدمة منه بعد ذلك وفى التواريخ التى قرر فيها بالطعن غير مقبولة شكلا .
وحيث ان ما تقوله الوزارة مردود بما اوضحه الطالب فى تقارير الطعون المقدمة منه وفى مذكرته الشارحة من انه لم يكن يعلم بقرارات تحديد الاقدمية الا عند صدور المرسوم الذى تناول عددا من زملائه وعندئذ فقط وبعد اعلان اسمئاهم فى هذا المرسوم استبان له انهم من المخرجين معه فى سنة واحدة من كلية الحقوق وانهم قد سبقوه فى كشف الاقدمية فقرر بالطعن فى كل مرسوم على اثر صدوره وفى الميعاد القانونى وترى المحكم ان ما ذهب اليه الطاعن صحيح اذ لم يكن يتسنى له ان يعلم باسماء من رقوا الا عند صدور كل مرسوم من المراسيم الخمسة التى قرر بالطعن فيها .
ومن حيث انه لما تقدم تكون الطعون القمدمة من الطاعنى قد استوفيت جميعها اوضاعها الشكلة .
ومن حيث ان الطالب يبنتى طلباته على انه تخرج فى كلية الحقوق فى درو مايو سنة 1939 وقيد اسمه فى جدول المحامين العام فى يوليه من تلك السنة واشتغل بالمحاماة الى ان عين وكيلا للنائب العام من الدرجة الثالثة فى 5/4/1948 ثم رقى الى وظيفة وكيل نيابة من الدرجة الثانية فى 12/9/1948 ثم الى وكيل نيابة من الردجة الاولى فى 9/5/1950 ومنهعا نقل الى وظيفة قاض من الدرجة الثانية فى 15/9/1950 وانه بتاريخ 14/12/1951 عين تسعة من زملائه المخرجين معه فى نفس السنة قضاة من الردجة الثانية فى مرسومى 14/2/1951 و 27/10/1951 المطعون فيها الصادرة فى 10/8/1953 و 20/12/1953 و 17/4/1954 ثم صدر مرسوم آخر فى 22/7/1954 لم يرق فيه الطالب الى ان ادركته الحركة القضائية التى صدر مرسومها فى 1/12/1954 فرقى الى درجة وكيل نيابة من الردجحة الاولى الممتازة تاليا فى الاقدمية لزملائه الذين عينوا قضاة من الردجة الثانية من المحامين المخرجين معه فى نفس السنة وانه تبين له ان من رقوا دونه قد حددت اقدميتهم عند تعيينهم بمقتضى قرارات اصدرها وزير العدل ولم تنشر فوضوعوا فى كشف الاقدمية قبله ، ثم رقوا الى وظائف قضاة من الدرجة الاولى بعد ذلك لتقدمهم عليه فى هذا الكشف وقد طعن الطالب فى المراسيم الخمسة طالبا الغاءها فيما تضمنه من اغفال ترقيته الى وظيفة قاض من الردجة الاولى والغاء قرارات تحديد الاقدمية بالنسبة لمن تقدموه من خريجى سنة 1939 الذين عينوا بمرسومى 14/2/1951 و 27/10/1951 ووضعه فى كشف الاقدمية قبل من عين بعده وتوية مرتبه على هذا الاساس منذ صدور المرسوم الاول المطعون فيه والصادر فى 10/8/1953 واسس طعنه على سببين ( السبب الاول) مخالفة القانون وفى ذلك يقول انه عين فى 9 من مايو سنة 1950 وكيلا للنيابة من الدرجة الاولى التى تعادل وظيفة قاض من الدرجة الثانية بينما عين البعض من /ملائه بالمرسومين الصادرين فى 14/2/1951 و 27/10/1951 قضاة من الدرجة الثانية وكان يجب ان يكون متقدما عليهم فى الاقدمية وذلك بان الفقرة الاولى من المادة 24 من قاتنون استقلال القضاة بحسب تاريخ المرسوم الصادر بتعيينهم خصوصا وانهم تخرجوا فى كلية الحقوق فى سنة واحدة واستغلوا بالمحامة قبل تعيينهم ولان الفقرة الثالثة من المادة 24 المذكورة تحدد اقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى فى مرسوم التعيين او بقرار يصدر من وزير العدل بعد تعيينهم بشهر على الاكثر كما تنص الفقرة الاخيرة على ان يكون تحديد الاقدمية حسب مدة الخدمة فى المصالح الاخرى او تاريخ القيد بجدول المحامين العام والقضاة المطعون فى تحديد اقدميتهمن كانوا يشتغلون بالمحاماة ولم يسبق احد منهم الطالب فى القيد بالجدول العام ، ( السبب الثانى) ان الوزارة اساءت استعمال السلطة بالنسبة للطالب حين وضعته فى الاقدمية تاليا لزملائه لان قواعد الاقدمية والترقية قد قصد بها الصالح العام والشارع جعل مناط تحديد الاقدمية بتاريخ البدء فى العمل القانونى وصدور المرسوم بالتعيين وكان يجب على الوزارة ان تلتزم هذه القواعد حتى لا يضار قاض من التحكم فى تحديد اقدميته بعد زميل احدث منه فاذا فعلت فان قراراتها الادارية تكون مشوبه بعيب اساءة استعمال السلطة .
ومن حيث ان الوزارة تقول فى ردها ان جميع من رقوا اقدم من الطالب فى كشف الاقدمية وانها راعت فى حق الطالب وفى حق زملائه مقتضى القانون وليس فى قراراتها مخالفة للقانون وان الطالب وقد عين وكيلا للنيابة من الردجة الثالثة فى سنة 1948 الى ان عين قاضيا من الردجة الثانية فقد ثبت وضعه بين زملائه من قضاة الدرجة الثانية منذ تاريخ تعيينه وكيلا للنيابة من الدرجة الاولى فى 9/5/1950 ، وترى النيابة ان استناد الطالب الى الفقرة الاولى من المادة 24 من و القانون رقم 66 سنة 1934 هو استناد غير سليم فى شان القضاة المطعون على تحديد اقدميتهم لان الشارع خول لوزير العدل فى الفقرة الرابعة من هذه المادة حق تحديد اقدميتهم بقرار يصدره فى شهر على الاكصر من تاريخ التعيين والا تحددت اقدمية كل منهم من تاريخ مرسوم التعيين وترى ايضا ان استناد الطالب الى الفقرة الاخيرة من المادة 24 غير سليم كذلك لانها تععلق بتحديد اقدمية القضاة المعينين من خارج السلك القضائى والطالب لم يعترض على تحديد اقدميته عند تعيينه وكيلا للنائب العام من الردجة الثالثة فى سنة 1948 .
ومن حيث ان الذى يبين من الوقائع السابق سردها ان الطالب بداء حياته القضائية بتعيينه وكيلا للنيابة من الدرجة الثالثة فى 5/4/1948 وانه عند صدور المرسوم الاول بتاريخ 10 من اغسطس سنة 1953 كان قاضيا من الردجة الثانية بين زملائه القضاة ولم يكن معينا من خارج السلك القضائى وقد نقل الى هذه الوظيفة فى 15/9/1950 بعد ان كان يشغل وظيفة وكيل نيابة من الردجة الاولى منذ 9/5/1950 ، لما كان ذلك فان تحديد اقدميته فى وظائف القضاء يكون باتباع ما جاء بالفقرة الثالثة من المادة 24 من القانون رقم 66 لسنة 1943 الذى عين الطالب ورقى الى وظيفة قاض من الدرجة الثانية فى ظله وطبقا لاحكامه وهى تن على ان تعتبر اقدمية وكلاء النيابة عند تعيينهم فى وظائف القضاء المماثلة لدرجاتهم من تاريخ تعيينهم فى هذه الدرجات بالنيسابة ، ولما كان الطاعن قد عين من خارج السلط القضائى وكيلا للنابة من الدرجة الثالثة فى 5/4/1948 كما يبين من الاوراق وكانت اقدمية اعضاء النيابة تتقرر طبقا للمداة 83 من القانون رقم 66 لسنةى 1943 وفقا للاحكام الواردة بالمادة 24 لما كان ذلك فان تحديد اقدميته من تاريخ المرسوم الصادر بتعيينه يكون حاصلا بالموافقة للقانون اما بالنسبة لزملائه القضاة الذين تقدموه فى التقرية فالثابت من الوقائع التى اوردها الطاعن انهم عينوا قضاة من الدرجة الثانية من خارج السلك القضائى وان وزير العدل قد حدد اقدميتهم بموجب قرارين اصدرهما فى 6/3/1951 و 29/10/1951 على التوالى وفى حدود الحق الذى اسبغه عله الشارع بمقتضى المادة 24/4 من القانون رقم 66 لسنة 1943 ولا يجدى الطالب استناده الى نص الفقرة الاخيرة من المادة 24 اذ ان نصها مقصور على القضاة المعينين من خارج السلك القضائى ولما كانت اقدمية الطالب قد حددت بناء على المرسوم الصادر عند تعيينه وكيلا من الدرجة الثالثة وان هذه الاقدمة قد استقرت على وضعها منذ ذلك الحن الى ان رقى بالمرسوم الاخير الصادر فى اول ديسمبر سنة 1954 الى وظيفة وكيل نيابة من الردجة الاولى الممتازة ولا يسوغ ان يعود فينازع فى اقدميته بعد ذلك اما ما يشكو منه من تفاوت عن اقدمية زملائه المخرجين معه فى سنة واحدة فان مرجعه الى اختلاف التعيين فى كل حركة قضائية ومادامت الحركات القضائية التى صدرت بعد تعيين الطالب قد صدرت بالمطابقة كما ان الوزارة اتبعت عند تعيينه هو من المحاماة الضوابط التى رسمها القانون مادام هذا هو الحال فان الوزارة لا تكون قد خالفت نصوص القانون فى تحديد اقدمية القضاة الذين سبقوا الطالب الى الترقية ويكون النعى على قراراتها بتحديد اقدميتهم بانها مخالفة للقانون ومشوبة بعيب اساءة استعمال السلطة غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطالب لم يعلم بقرارات تحديد أقدمية قضاة الدرجة الثانية الذين عينوا بعده من زملائه المخرجين معه في سنة واحدة إلا عند صدور مرسوم تناول عدداً من زملائه وعندئذ فقط وبعد إعلان أسمائهم في هذا المرسوم استبان له أنهم من المخرجين معه في سنة واحدة وأنهم قد سبقوه في كشف الأقدمية فقرر بالطعن في المراسيم الصادرة بترقيتهم إلى وظائف قضاة من الدرجة الأولى على أثر صدور هذه المراسيم وفي الميعاد القانوني فإنه لا يكون هناك محل للدفع بعدم قبول الطعن لسقوط ميعاده إذ لم يكن يتسنى للطالب أن يعلم بأسماء من رقوا دونه إلا عند صدور كل مرسوم من المراسيم التي قرر بالطعن فيها.