الطعن رقم 2739 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1996-6-23
سنة المكتب الفني: 47
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص القضاء الادارى
⚖️ تسبيب الحكم - التسبيب الكافى
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ من شروط قبول الدعوى - الصفة - فى تمثيل امين عام مصلحة الشهر العقارى امام القضاء
⚖️ ماهيته والاختصاص بالمنازعات المتعلقه به
⚖️ من صور الملكية - ملكية التركات الشاغرة للدولة
⚖️ اثر نقض الحكم - نقض الحكم لمخالفة قواعد الاختصاص
⚖️ شروط قبول الطعن - الصفة والمصلحة فى الطعن - قواعد مشتركة
⚖️ شروط قبول الطعن - من يوجه اليه الطعن - بصفة عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد فتحى الجمهودى نائب رئيس المحكمة وعضوية مصطفى حسيب وأحمد خيرى وخيرى فخرى نواب رئيس المحكمة وحامد مكى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق وفي بيان ذلك يقول إن الحكم المطعون فيه لم يعرض لما تمسك به من دفاع جوهرى حاصله بطلان التوصية سند ملكية المطعون عليهما لمخالفتها القانون والنظام العام إذ أن الموصى لهما حربيين غير مستأمنين على أراض جمهورية مصر العربية والتى هى من دار الإسلام وأن الحكم رقم 982 سنة 1956 كلى القاهرة ليس حجة عليه لأنه لم يكن خصماً فيه، وأن الخصومة في الدعوى قد سقطت لصدور الحكم المطلوب شهره بتاريخ 11/1/1958 بينما أقيمت دعواهما الماثل في سنة 1986 وبعد مضى أكثر من خمسة عشر عاماً من تاريخ صدوره وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يتعين على هذه المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تتحقق من توافر شروط الطعن وتقضى بعدم قبوله كلما تخلف شرط الصفة والمصلحة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يشترط فى الطعن عليه بالنقض ان يكون قد افاد من الوضع القانونى الناشئ عن الحكم المطعون فيه فلا يكفى أن يكون طرفا فى الخصومة أمام المحكمة التى أصدرت ذلك الحكم، وكان البين أن المطعون عليهما الثالث والرابع فى هذا الطعن غير محكوم لصالحهما بل هما محكوم عليهما مع الطاعن فلا يكون له مصلحة فى اختصاصهما أمام محكمة النقض بما يتعين معه بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن أغفال الحكم الرد على دفاع غير منتج فى الدعوى لا يعيبة بالقصور ويكون النعى عليه فى هذا الخصوص غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
أوجب المشرع فى المادة الرابعة من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 71 لسنة 1962 بشأن التركات الشاغرة التى تتخلف عن المتوفين من غير وارث - على الادارة العامة لبيت المال ان تتخذ الاجراءات اللازمة للتحفظ على الاموال الظاهرة للمتوفى، وأن تقوم على وجه الاستعجال بإجراء التحريات الإدارية للتثبيت من صحة البلاغ عن الوفاة، فإذا ظهر من هذه التحريات أن البلاغ غير صحيح الغيت اجراءات التحفظ على أموال التركة وإذا ثبتت صحته أصدرت بيانا باسم المتوفى من غير وارث ظاهر يجب نشره مرتين فى صحيفتين يوميتين واسعتى الانتشار على ان تمضى بين النشرة الاولى والنشرة الثانية مدة لا تزيد على خمسة ايام، كما أوجب فى المادة السادسة منه على اللجنة المشكلة لحصر التركات الشاغرة وجردها أن تخطر قنصل الدولة التى ينتمى اليها المتوفى لحضور عمليتى الحصر والجرد، وكان مؤدى هذين النصين - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أحاط ايلولة هذه التركات الى الدولة بضمانات ترفع العنت والارهاق عن عاتق الورثة غير الظاهرين، فاشترط لذلك أن تكون التركة شاغرة بمعنى أن تكون مخلفة عن متوفى من غير وارث واستلزم لاعتبارها كذلك اتباع الإجراءات المنصوص عليها فى المادتين الرابعة والسادسة سالفتى الإشارة لما كان ذلك، وكان البين من الاوراق ان الحكم المطعون فيه مؤيدا للحكم الابتدائى قد استخلص من المستندات المقدمة فى الدعوى أن الطاعن لم يقم بما أوجبة عليه المشرع بنص المادتين المذكورتين وانه لا دليل على أن تركة المتوفى ..." اليونانى الجنسية " تركة شاغرة حتى يكون لبيت المال شأن بها إذ أنها آلت للمطعون عليهما وأخرى بموجب الحكم الصادر لصالحهم فى الدعوى رقم 982 سنة 1956 مدنى كلى القاهرة بثبوت ملكيتهم لها وبعدم نفاذ العقود المسجلة الواردة عليها من آخرين ورتب على ذلك أنه ليس للطاعن ثمنه حق على العقار موضوع النزاع و... هذا الاستخلاص يقوم على أسباب سائغة لها معينها من الاوراق وتكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالحة والادارت التابعة التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون، إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها وأسند صفة النياية عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ الصفه فى الحدود التى يعينها القانون لما كان ذلك وكان وزير العدل بصفته هو الرئيس الأعلى لمصلحة الشهر العقارى وكان أمين عام مصلحة الشهر العقارى تابع لوزير العدل فلا يجوز له تمثيل المصلحة أمام القضاء ويكون الطعن منه غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى البندين الخامس والعاشر من المادة العاشرة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972 والمادة 15من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 أن الاختصاص بالفصل فى المنازعات المتعلقه بالقرارات الإدارية إلغاء وتأويلا ووقف تنفيذ وتعويضا عن الاضرار الناشئة عنها معقود كأصل عام لجهة القضاء الادارى، وكان القرار الادارى - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - هو القرار الذى تفصح به الادارة عن ادارتها الذاتية الملزمة بما لها من سلطة بمقتضى القوانين واللوائح فى الشكل الذى يتطلبة القانون بقصد إحداث أثر قانونى معين متى كان ذلك ممكنا وجائزا قانونا وكان الباعث عليه ابتغاء مصلحة عامة، وهو بذلك يفترق عن العمل المادى الذى لا تتجه فيه الإدارة بإدارتها الذاتية إلى إحداث ذلك الأثر وإن رتب القانون عليه آثارا معينة لآن هذه الآثارا معينة لأن هذه للآثار تعتبر وليدة إرادة المشرع وليست وليدة الارادية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقا للقوانين واللوائح - لما كان ذلك وكان الثابت أن المصلحة الشهر العقارى امتنعت عن شهر الحكم الصادر لصالح المطعون عليهما رقم 982 سنة 1956 مدنى كلى القاهرة تأسيسا على القول ببطلان الوصية سند ذلك الحكم مما لازمة عدم انتقال ملكية الارض اليهما بما يحول دون شهره، وكان قرار الامتناع والشهر ليس وليد إرادة المشرع مباشرة بل هو أفصاح من المصلحة عن ارادتها الذاتية ومن ثم فقد استكمل هذا القرار فى ظاهره مقومات القرار الادارى غير المشوب بعيب يجرده من هذه الصفة الإدارية وينحدر به الى مجرد الفعل المادى المعدوم الاثر قانونا، فإن الاختصاص بنظر طلب إلاغائه يكون معقودا لجهة القضاء الإدارى دون غيره وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى فى موضوع النزاع مما يعد قضاء ضمنيا برفض الدفع المبدى من الطاعن بصفته بعدم اختصاص المحكمة ولائيا بنظر الدعوى فأنه يكون قد أخطأ فى القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
لما كانت المادة 269/1 من قانون المرافعات تقضى بأنه إذا كان الحكم المطعون فيه قد نقض لمخالفته قواعد الاختصاص، تقتصر المحكمة على الفصل فى مسألة الاختصاص وعند الاقتضاء تعين المحكمة المختصة التى يجب التداعى اليها بإجراءات جديدة.