⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 2451 لسنة 57 قضائية

النقض المدني 1993-12-27 سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - ما يخرج عن نطاق تشريعات ايجار الاماكن - حقوق والتزامات طرفى العلاقة الايجارية - الاضافة والتعلية والهدم بقصد اعادة البناء

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة يحيى إبراهيم عارف نائب رئيس المحكمة وعضوية إلهام نجيب نوار وسيد محمود يوسف ولطف الله ياسين جزر نواب رئيس المحكمة وأحمد محمود كامل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى الطاعنة بالسببين الأول والثالث منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن المشرع وإن أجاز للمالك زيادة عدد الوحدات السكنية في المبنى المؤجر إلا أن حقه هذا مقيد بعدم المساس بما انصبت عليه الإجارة وبوجوب الامتناع عن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة فيما أجرت له، وإذ كانت المبانى المزمع إضافتها سوف تقام على سطع العقار الذى شمله عقد الإيجار الذى يحكم علاقتها بالمطعون ضده، وتؤدى إلى السماح للغير بدخول العين المؤجرة ما يحول بين الطاعنة وبين استعمالها في الغرض المؤجرة من أجله وهو توزيع الأدوية على الصيدليات، فإن الحكم المطعون فيه إذ قضى بتمكين المطعون ضده من البناء فوق العقار الذى تستأجره كاملاً بملحقاته، يكون معيبا بما يستوجب نقضه. وحيث إن حاصل النعى بالسببين الثانى والرابع أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة الاستئناف بأن أعمال بالبناء المرخص بها سيترتب عليها إخلاء وهدم بعض أجزاء العين التى تستأجرها بما يؤدى إلى تعطيل الأعمال التى تباشرها فيها وإتلاف البضاعة الموجودة بها وطلبت ندب خبير في الدعوى لتحقيق هذا الدفاع غر أن المحكمة أغفلت هذا الطلب ولم تعرض له بما يعيب حكمها المطعون فيه بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مؤدى نص المادة 32 من القانون رقم 49 لسنة 1977 يدل على أن المشرع منح المالك رخصة زيادة الوحدات السكنية بالعقار المملوك له أيا كانت طبيعته والمؤجر للسكنى أو لغيرها بعقد يمنع ذلك حتى لو نتج عن هذه الإضافة أو تلك التعلية إخلال بحق المستأجر فى الإنتفاع بالعين المؤجرة على النحو الذى يخوله إياه عقد الإيجار، وطالما لم يبلغ ذلك الحد الذى يستحيل معه على المستأجر الإنتفاع بالعين فى الغرض المؤجرة من أجله بما يكون فى حقيقته إنهاء لعقد الإيجار لغير الأسباب المحددة فى القانون على سبيل الحصر. آية ذلك ما ورد بنص المادة 32 سالفة البيان من أنه "ولا يخل هذا بحق المستأجر في إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل" إذ لا يقوم ثمة مبررلإنقاص الأجرة إلا إذا كانت الإضافة أو التعلية قد أدت إلى حرمان المستأجر من حق من حقوقه أو فقده ميزة كان ينتفع بها، وذلك على خلاف القاعدة العامة الواردة فى المادة 1/571 من القانون المدنى التى تنص على أن على المؤجر أن يمتنع عن أن كل ما من شأنه أن يحول دون انتفاع المستأجر بالعين المؤجرة، ولا يجوز له أن يحدث بالعين أو بملحقاتها أى تغيير يخل بهذا الإنتفاع "وإستثناء من حكم المادة 1/28 من القانون رقم 49 لسنة 1977 التى تنص على "لا يجوز حرمان المستأجر من أى حق من حقوقه أو منعه من أية ميزة كان ينتفع بها" وذلك لعلة تغياها المشرع وهى تفريج أزمة المساكن إلى جانب تعويض الملاك بعد تجميد أجورها بالرغم مما طرأ على مستوى الأسعار من إرتفاع كبير.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
البادى من نص المادتين32،49من القانون 49 لسنة1977، ومن مناقشات مجلس الشعب أن المشرع أجاز للمالك طلب إخلاء المستأجر مؤقتا لحين إتمام التعلية أو الإضافة أو طلب هدم جزء من العين المؤجرة وحتى إعادة بنائه مع التعلية أو الإضافة، بل وأجاز له اقتطاع جزء من الملحقات غير السكنية للعين المؤجرة أو ملحقاتها السكنية وذلك كالحديقة بالنسبة للفيلا أو جراج ملحق بها أو الحجرات المخصصة للخدمات بأعلىالعقار باعتبار أنه فى حالة الملحقات غير السكنية يكون المؤجر-على ما جاء بالمادة د/49من القانون رقم49لسنة1977- بالخيار بين تعويض المستأجر وإعطائه حق العودة بعد إعادة البناء أو تعويضه فقط دون منحه حق العودة ومن ثم كان له اقتطاع جزء من هذه الملحقات غير السكنية تقتضيه الإضافة أو التعلية، أما بالنسبة للملحقات السكنية فإن حق العودة مقرر أبدا للمستأجرلا يملك المؤجر استبداله بالتعويض إلا إذا ارتضى المستأجر ذلك وعليه فلا يحق له اقتطاع جزء من هذه الملحقات جبراعن المستأجر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة32من القانون رقم49لسنة1977جعلت زيادة وحدات المبنى السكنية بالتعلية أو الإضافة حقا للمالك ولو كان عقد الإيجار يمنع ذلك دون أن يخل هذا بحق المستأجر فى إنقاص الأجرة إن كان لذلك محل، وكانت المادة الرابعة من القانون المدنى تنص على أن " من استعمل حقه استعمالا مشروعا لا يكون مسئولا عما ينشأ عن ذلك من ضرر" كما تنص المادة الخامسة منه على أن " يكون استعمال الحق غير المشروع فىالأحوال الأتية: "أ" إذا لم يقصد به سوى الإضرار بالغير "ب" إذا كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها قليلة الأهمية، بحيث لاتتناسب البتة مع ما يصيب الغير من ضرر بسببها "ج" إذا كانت المصالح التى يرمى إلى تحقيقها غير مشروعة " فإن استعمال المالك لحقه المقرر فى المادة32من القانون رقم49لسنة1977لا يتقيد إلا بالقيود العامة المقررة فى المادتين الرابعة والخامسةمن القانون المدنى وإذ اقتصرت الطاعنة فى دفاعها أمام محكمة الموضوع على القول بأن تنفيذ الأعمال المرخص بها سوف يصيبها بضرر دون أن تدعى أن المطعون ضده لم يقصد سوى الإضرار بها أو أن المصلحة التى هدف إلى تحقيقها - وهى فضلاعن الجانب الشخصى منها مصلحة عامة تتمثل فى زيادة عدد الوحدات السكنية- لا تتناسب البتة مع ما يصيبها من ضرر بسببها أو أنها مصلحة غير مشروعة فإن طلبها تعيين خبير فى الدعوى لبيان ما يلحق بها من أضرار من جراء تنفيذ أعمال البناء المرخص بها يكون طلباغير منتج فى النزاع لايعيب الحكم المطعون فيه أنه لم يعرض له.