⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 92 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-12-19 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: التزام

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاتفاق على شرط جزائى فى العقد
⚖️ ثبوت ان كلا من الطرفين قد قصر فى التزامه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمود عياد ومحمد متولىعتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة . حيث ان الطعن سبق قبوله شكلا بالحكم الصادر فى 20 من يونيه سنة 1957 . وحيث ان الوقائع مبينة بذلك الحكم . وحيث أن الطعن اقيم على خمسة اسباب تنازل الطاعنان عن السببين الاول والثانى منها فى جلسات المرافعة . وحيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم المطعون فيه مشوب بالخطأ فى تطبق القانون بمسخ مدلول عقد الاتفاق المؤرخ 12 من اكتوبر سنة 1948 اذا قرر ان البيع تم كاملا بين الطاعنين والمطعون عليه وانتج التزامات على كل منهما الا ان نفاذ هذه الالتزامات كان موقوفا حتى يقتنع الطرفان معا بعدم امكان الحصول على اذن التصدير . وان هذا الذى قرره الحكم يخالف الثابت بالعقد لانه لا يخرج عن ان يكون تعهدا من جانب المطعون عليه بعدم التصرف فى البضاعة المتعاقد عليها حتى يتحقق الطرفان من عدم امكان تصديرها وانه اذا حصل المطعون عليه على اذن التصدير كان عليه ان يبيع البضاعة الى الطاعنين بالسعر المتفق عليه فى ذلك العقد - وانه لما كان العقد قد خلا من اى نص عن الزام الطاعنين باتخاذ الاجراءات المؤدية الى الحصول على اذن تصدير من الحكومة المصرية أو اذن استيراد من الجهة التى يراد التصدير اليها على خلاف ما انتهى اليه الحكم المطعون فيه من خلو العقد من النص على الزام المطعون عليه بالحصول على اذن التصدير ومن ان كلا من الطرفين كان ملتزما قبل الآخر بالسعى فى الحصول على ذلك الاذن فان الحكم يكون قد مسخ مدلول عقد الاتفاق واوله تأويلا خاطئا مخالفا للقانون ومخالفا لما اثبته الحكم فى صدور اسبابه من ان ذلك العقد تضمن الاتفاق على انه يبيع المطعون عليه الى الطاعنين البضاعة المبينة به بالسعر المتفق عليه وان هذا البيع موقوف على شرط الحصول على اذن بتصديرها مما كان يتعين معه ان تفسر المحكمة العقد على انه معلق عن شرط واقف هو الحصول على اذن التصدير فاذا تخلف هذا الشرط انتفى التزام الطاعنين بالشراء وبالتالى تنتفى عنهما المسئولية التى رتبها فى ذمتهما الحكم المطعون فيه . وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه عن هذا الخصوص من انه بمقتضى عقد محرر فى 12 من أكتوبر سنة 1948 باع السمتأنف الى المستأنف عليهما الاول والثانى قطع غيار سيارات نظير مبلغ 21519ج موقوفا على شرط الحصول على اذن بتصديرها الى الخارج واشترط فى العقد على ان من يقصر من الطرفين فى تنفيذ التزاماته يلزم بان يدفع للطرف الآخر مبلغ 5000ج على سبيل التعويض .... وان جوهر النزاع يدور حول معرفة من الملزم من الطرفين بالحصول على اذن التصدير وايهما المقصر فى ذلك .... وانه يبين من مراجعة العقد البمرم بين الطرفين فى 12 من اكتوبر سنة 1948 ان البيع قد تم كاملا وانتج التازمات على كل من الطرفين فى 12 من اكتوبر سنة 1948 ان البيع قد تم كاملا وانتج التزامات على كل من الطرفين غير ان نفاذ تلك الالتزامات اوقف فقط حتى يقتنعا معا بعدم استحالة الحصول على اذن التصدير . ولما كان العقد خاليا من التزام المستأنف وحده باتخاذ اى اجراء فالاقتناع المنصوص عليه فى العقد الذمكور وهو اقتناع متبادل مشترك لا يمكن ان يكون نتيجة عمل واحد الطرفين دون اشتراك الىخر معه وبالتالى يكون على اسوأ الرفوض نتيجة عمل احد الطرفين معا كلا منهما كان متعهدا فى العقد قبل الآخر بالسعى فى تذليل العقبات التى تدور حول امكان الحصول على اذن التصدير وذلك بصرف النظر عما هو ثابت فى الرعف التجارى من ان مهمة الحصول على اذن التصدير تقع عادة وبطبيعتها على عاتق المشترى ..." وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه ضاءه لا مخالفة فيه للقانون ولا للثابت فى عقد الاتفاق ولا ينطوى على مسخ مدلول ذلك الاتفاق . ذلك ان عقد 12 من اكتوبر سنة 1948 قد صيغ على شكل خطاب صادر من المطعون عليه الى الطاعنين وورد فيه ما يلى : بالاشارة الى شرائنا اكسات الدودج امامى وخلفى نؤيد لكم تعهدنا بان لا تتصرف هذه البضائع حتى نكون معا واثقين من انه لا يمكن الحصول على اذن تصديرها اما فى حاتلة الحصول على اذن التصدير نتعهد بان تبيع لكم بسعر 4 ج للاكس الامامى و 6ج و400م للاكس الخلفى . وقد ذيل هذا الخطاب بموافقة الطاعن الثانى ثم اورد الخطاب بعد ذلك ملاحظة نصها : " وفى حالة تقصر احد الطرفين عن نفاذ التزامه كون ملزما بدفع 5000ج للطرف الآخر ومن المتفق عليه ان هذا الشرط لا يسرى فى حالة ما ان كانت السلطات البريطانية تسترجع البضائع او تستولى علها الحكومة المصرية " وذيلت هذه الملاحظة بتوقيع الطاعن الثانى ويبين من عبارات هذا الاتفاق الصريحة ان التزام المطعون كان قاصرا على عدم التصرف فى البضاعة المتفق على بيعها الى الطاعنين حتى يكون الطرفان واثقين معا من انه لا يمكن الحصول على اذن بتصديرها وانه فى حالة الحصول على اذن التصدير يكون المطعون عليه ملزما ببيع البضاعة الى الطاعنين بالثمن المتفق عليه 0 وقد جاء هذا الاتفاق خاليا من النص على التزام المطعون عليه بالحصول على اذن التصدير . ولماكان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه على ان هذا الالتزام الاحخير يقع على عاتق الطاعنين أخذا بالعرف التجارى او على اسوأ الفروض يقع الالتزام الاخير على عاتق الطرفين بان يسعى كل من ناحيته لتسهيل الحصول على اذن تصديرها " من ان الاقتناع الذى عنته هذه العبارة هو اقتناع مشترك متبادل لا يمكن ان يكون نتيجة عمل احد الطرفين دون اشتراك الآخر معه ، لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه لا يكون قد خالف الثابت فى عقد 12 من اكتوبر سنة 1948 ولم ينطو على مسخ مدلوله وبالتالى لا يكون قد خالف القانون فى تكييف ذلك العقد ويكون النعى عليه بهذا السبب غير صحيح . وحيث ان السبب الرابع يتحصل فى النعى على الحكم بالتناقض والقصور استنادا الى ان الحكم اكتفى بذكر بعض الوقائع مجملة واورد ان المطعون عليه اثبت للمحكمة بالخطابات المرسلة منه الى الطاعنين من 25 من اكتوبر سنة 1948 حتى 15 من ديسمبر سنة 1948 انه استعمل كل ما فى طاقته للحصول على اذن التصدير وقام بقسطه فى إجراءات الحصول عليه وحتى وفق فى استصداره على شرط تبليغ الادارة المخاتصة باسم البلد المستورد وبتعهده بعدم تصدير البضاعة ثانية الى بلد آخر وان مهة الحصول على اذن التصدير تقع بطبيعتها على عاتق الطاعنين مع ان هذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه يخالف ما جاب بخطاب 17 من نوفمبر سنة 1948 المرسل من المطعون عليه الى الطاعنين والذى تضمن اعتراف المطعون عليه بان الحصول على اذن التصدير يقع على عاتقه هو دون القاء اى التزام على الطاعنين فى هذا الخصوص كما ان الحكم لم يورد نص هذا الخطاب ولم يناقش ما تؤدى اليه عبارته . وحيث ان هذا النعى مردود بما اورده الحكم المطعون فيه من " ان المستأنف اثبت للمحكمة بالخطابات المرسلة منه الى المشترين من 25 من اكتوبر سنة 1948 اى بعد صدور العقد مباشرة حتى 15 من ديسمبر سنة 1948 انه استعمل كل ما فى طاقته للحصول على اذن التصدير وقام بقسطه من اجراءات الحصول عليه حتى وفق فى استصداره على شرط تبليغ الادارةالمختصة باسم البلد المستورد والتعهد بعدم تصدير البضاعة ثانيا من البلد المستورد الى بلد آخر وهو طلب طبيعى اذ كانت مصر فى حالة حرب مع اسرائيل وهاتان العمليتان وهما من صميم عمل المشترين لا يمكن للمستانف القيام بهما لان مشترى البضاعة هو وحده المطلف بالبحث عن طريقة تصريفها ةوفى الجهة التى يتسطيع ادخالها فيها ولما لم يقم المشتريان باى سعى لاتمام الاجراءات اللازمة للاسيتراد فى البلد الذى اختار التقصدير اليه وتبليغ نتيجة سعيهما للمستانف او المكتب التصدير المصرى فيكونان قد قصرا وحدهما فى تنفيذ التزاماتهما اما قولهما ان حكومة شرق الاردن لا تقبل منح اذن استيراد بضاعة بشرط عدم تصديرها بالثانى ففضلا عن ان هذا القول لا يؤيده دليل فان صح فلا قيمة له اذ ان للمشترين حق التصدير الى جهة اخرى خصوصا وان عقد البيع خال من تحديد بلد الاستيراد كما انه خال ايضا من من كل شرط يوجب على المستأنف ايجاد لد للمشترين يصرفان فيه بضاعتهما " وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه فيما قرره من مسئولية الفطاعنين عن عدنم تنفيذ عقد 12 من اكتوبر سنة 1948 لا يشوبه تناقض ولا يعتوره قصور . ذلك ان الحكم بعد ان كيف عقد 12 من اكتوبر سنة 1948 وخلص الى أن هذا العقد لا يلزم المطعون عليه وحده بالحصول على اذن التصدير وقرر ان هذا الالتزام يقع على عاتق الطاعنين بحكم العرف التجارى و على عاتق الطرفين معا من مفهوم عبارة " حتى نكون معا واثقين من انه لا يمكن الحصول على اذن تصديرها " عمد الحكم بعد ذلك الى بيان من الطرفين قصر فيما التزم به فاورد المطعون عليه اثبت للمحكمة بالخطابات المرسلة منه الى الطاعنين انه استعمل كل ما فى طاقته للحصول على اذن التصدير وقام بقسطه من اجراءات الحصول عليه حتى وفق فى استصداره على شرط تبليغ الادارة المختصة باسم البلد المستوزرد والتعهد بعدم تصدير البضاعة ثانياً- كما اورد الحكم ان هاتين العمليتين من صميم عمل المشترين " الطاعنين" وعقب الحكم على ذلك بان الطاعنين لم يقوما من ناحيتهمت باى مسعى لاتمام الاجراءات اللازمة للاستيراد فى البلد الذى اختار التصدير اليه وتبليغ نتيجة سعيهما للمطعون عليه وان ما ادعياه من ان حكومة ضرق الاردن التى كانا يزعمان تصدير البضاعة اليها لا تقبل منح اذن استيراد بشرط التعهد بعدم اعادة تصديرها قول لا يؤيده دليل وانه على فرض صحة هذا الادعاء فان الامر لا يتغير لانه مكان للطاعنين ان يصدرا البضاعة الى بلد اخرى خصوصا وان عقد البيع خلا من تحديد بلد الاستيراد كما خلا من النص على التزام المطعون عليه بايجاد بلد تصدير اليه البضاعة وانتهى الحكم بعد هذه التقريرات الى نتيجتها الطبيعية وهى ان الطاعنين قصورا فيما التزاما به - لما كان ذلك فان النعى على الحكم بالتناقض وبانه ذكر بعض الوقائع مجملة يكون غير صحيح -0 اما ما نعاه الطاعنان على الحكم بالقصور فى خصوص عدم ايراد نص خطاب 17 من نوفمبر سنة 1948 وعدم مناقشة مدلول عبارته اصريحة فى ان الالتزام بالحصول على اذن التصدير يقع على عاتق المطعون عليه وحده باعترافه فى ذلك الخطاب - هذا النعى مردود اولا بانه يبين من هذا الخطاب وهو مرسل من المطعون عليه الى الطاعنين ان عبارته تجرى ما يأتى " بالاحالة الى حديثنا معكم فى فندق شديد يوم الجمعة الماضى الموافق 12/11/1948 والذى اثناه اخبرتمونا بما هو آت : انكم سوف ترسلون الاكسات الخلفية والامامية " دودج" الى شرق الاردن عن طريق ميناء بيروت وانكم سوف تقومون باستلام هذه البضائع فى التل الكبير بعد حصولنا على اذن التصدير ..." وقد ذيل هذا الخطاب بموافقة فى التل الكبير بعد والعبارة التى وردت بهذا الخطاب وهى " بعد حصولنا على اذن التصدير " لا تحتم المعنى الذى يحمله لها الطاعنان ولا تنبىء كما يقولان باعتراف المطعون عليه بانه الملتزم وحده بالحصول على ذلك الاذن - ومردود ثانيا - بان الحكم قد اقام قضاءه على ما انتهى اليه من تكييف عقد 12 من اكتوبر سنة 1948 وان هذا العقد لا يلزم المطعةون عليه وحده العمل على الحصول على اذن التصدير وانه اقام من جانبه بما فى طاقته فى سبيل تنفيذ الالتزام المشترك بالسعى فى الحصول على الاذن فى حين أن الطاعنين قد فصرا من ناحيتهما فيما يقع عليهما من الالتزام فى هذا الخصوص للاسباب السائغة التى اقام عليها قضاءه - لم يكن الحكم بعد هذا ملكفا تعقب دفاع الطاعنين فى جميع المناحى وبحسبه ان يقيم قضاءه على ما يكفى لحلمه ومن ثم فان النعى على الحكم بهذا السبب يكون غير صحيح . وحيث ان حاصل السبب الخامس ان الحكم مشوب بالقصور والتناقض فى الاسباب فى خصوص التعويض المقضى به وتحديد مقداره وفى ذلك يقول الطاعنان ان الحكم اقام قضاءه على تقصير الطاعنين فى تنفيذ التزامهما واس التعويض المقضى به على ما فات المطعون عليه من كسب وما لحق ه من خسارة دون ان يبين عناصر هذا التعويض . وان التقصير على فرض ثبوته ليس من شانه لزوم ثبوت الضرر ولم يبين الحكم مقدار ما فات المطعون عليه من كسب والادلة على ذلك ولا ما حاق به من سخارة والادلة على ذلبك فضلا عن ان الحكم تناقض فى اسبابه اذ اورد ان المطعون عليه طكان يجب عليه الا يحتفظ بالبضاعة حتى ينتهى النزاع بل كان عليه ان يبيعها قضائيا على وجه السرعة لتلافى هبوط سعره ومصاريف تخزينها وحراستها . وكان مؤدى ما قرره الحكم من تقصير الطرفين ان ينهار التقصير من جانبهما مما يؤدى الى رفض دعوى المطعون عليه كما ان الحكم مع تقريره ان المطعون عليه قصر اذ احتفظ بالبضاعة حتى ينتهى النزاع قضى لهذا الاخير بتعويض قدره 2500 جنيه وهو ما يوزاى ربحا قدره 12% من ثمن البضاعة على ما قال الحكم وان من غير المعقول ان يجازى المقصر بربح يبلغ هذه الجسامة وان الحكم لم يبين العناصر الواقعية الى استمد منها تحديد نسبة الربح على النحو اتلذى انتهى اليه فضلا عن الفائدة القانونية التى قضى بها عن مبلغع التعويض من تاريخ المطالبة الرسمية وفق هذا فان الحكم لم يشر الى المصدر الذى استفت منه المحكمة ما اوردته عن هبوط ثمن البضاعة . وحيث ان هذا النعى صحيح ذلك انالحكم اورد فى هذا الخصوص " انه لما تقدر ترى المحكمة ان المستأنف عليهما الاول والثانى قد خالفا شروط العقد المبرم بينهما وبين اتلمستأنف وقصرا فى التزامهما ومن ثم يتعين لالحكم بفسخ العفد المذكور تأسيسا على ذلك الزامهما بتعويض المستانف هما اصابه من ضرر ناتج من التقصير آنف الذكر وهذا التعويض شامل ما لحقه من خسارة وما فاته من ربح وترى المحكمة عملا بالمادة 224 من القانون المدنى الجديد ان المبلغ المطالب به مبالغ فيه وغير متناسب مع الضرر الذى لحق المستانف خصوصا وان واجب الاخير كان يقضى عليه بعد أن قاتنع بتقصير المستأنف عليهما الا يحتفظ بالبضاعة المباعة حتى ينتهى النزاع وان يجرى بيعها قضائيا على وجه السرعة لحساب المشترين ليتلافى هبوط سعرها ومصاريف تخزينها وحراستها لذلك تقدر له المحكمة مبلغا اجماليا قدره 2500 جنيه وهو ما يوازى ربحا تجاريا مناسبا قدره 12% تقريبا من ثمن البضاعة " وهذا الذى اورده الحكم واقام عليه قضاءه فيما قرره من خطأ وقع من المطعون عليه باحتفاظه بالبضاعة التى تم التعاقد على بيعها الى الطاعنين حتى ينتهى النزاع ومن ان واجبه كان يقتضيه ان يسارع الى بيع تلك البضاعة قضائيا على وجه السرعة على حساب الطاعنين بعد ان اقتنع بتقصيرهما لتلافى هبوط الاسعار هذا الذى قرره الحكم كان من مقتضاه ان يبين مقدار ما ضاع على المطعون عليه من كسب وما حل به من خسارة بسبب تقصير الطاعنين فى تنفيذ الزامهما فى الوقت الذى اقتنع فيه بحصول هذا التقصير وتحميل الطاعنين بهذا القدر من التعويض لان ثبوت تقصير الطاعنين لا يستلزم بالضرورة وقوع ضرربالمطعون عليه وان يحمل الحكم المطعون عليه مقدار ما حل به من خسارة وما ضاع عليه نمن كسب نتيجة تراخيه فى بيع البضاعة قضايا على حساب الطاعنين تفاديا لهبوط سعرها واتقاء لمصاريف تخزينها وحراستها فى الفترة التالية على اقتناع المطعون عليه بتقصير الطاعنين ولما كان الحكم لم يبين ذلك ولم يذكر العناصر الواقعية التى بنى عليها تحديد التعويض المقضى به على اساس ربح قدره 12% من ثمن البضاعة فانه يكون مشوبا بالقصور متعينا نقضه فى هذا الخصوص . ولا عبرة بما تمسك به المطعون عليه من انه لا موجب لهذا البيان متى كان التعويض قد حدد فى العقد . ذلك لانه اذا كان الخطا واقعا من الطرفين فلا محل لبحث امكان الحكم بما تضمنه الشرط الجزائى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا اتفق في عقد بيع بضاعة على شرط جزائي، وقرر الحكم أن كلا الطرفين قد قصر في التزامه وقضي لأحدهما بتعويض على أساس ما لحقه من خسارة وما فاته من ربح بسبب تقصير الطرف الآخر وحدد هذا التعويض على أساس ربح قدره بنسبة معينة من ثمن البضاعة - فإن من مقتضى ما قرره الحكم من وقوع تقصير من المحكوم له أيضا أن يبين مقدار ما ضاع عليه من كسب وما حل به من خسارة بسبب تقصير المحكوم عليه وأن يحمله مقدار ما حل به من خسارة وما ضاع عليه من كسب نتيجة تقصيره هو - فإذا كان الحكم لم يبين ذلك ولم يذكر العناصر الواقعية التي بني عليها تحديد التعويض على أساس الربح الذي قدره - فإنه يكون مشوباً بالقصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا محل للحكم بما تضمنه الشرط الجزائي ما دام الحكم قد أثبت أن كلا من المتعاقدين قد قصر في التزامه.