الطعن رقم 2086 لسنة 59 قضائية
النقض المدني
1994-2-26
سنة المكتب الفني: 45
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ من اشخاص القانون العام - الوحدات المحلية - صاحب الصفة فى تمثيلها امام الغير
⚖️ تقدير التعويض - سلطة محكمة الموضوع فى تقديره
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - ما لا يعيب تسبيب الحكم - القصور فى الأسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ شروط قبول الدعوى - الصفة - قواعد مشتركة بين الصفة الاجرائية والصفة الموضوعية
⚖️ من شروط قبول الدعوى - الصفة - الصفة الاجرائية - صاحب الصفة فى تمثيل وحدات الحكم المحلى
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى استخلاص توافر الصفة فى الدعوى
⚖️ دعاوى المسئولية - تمثيل المحافظ لمرفق النقل فى التعامل مع الغير عند وقوع الحوادث
⚖️ مساهمة المجنى عليه فى الخطأ
⚖️ اسباب الطعن - بيان اسباب الطعن
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد محمد محمود وعبد الملك نصار نائبى رئيس المحكمة وعلى شلتوت وأحمد عبد الرازق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة الأولى من قانون نظام الحكم المحلى الصادر برقم 43 لسنه 1979 والمعدل بالقانون رقم 50 لسنه 1981 على أن على أن وحدات الحكم المحلى هى المحافظات والمراكز والمدن والأحياء والقرى، ويكون لكل منها الشخصية الاعتبارية " وما ورد فى المواد 35،43،51،69 منه من بيان الموارد المالية الخاصة بكل وحدة محلية عدا الأحياء، واختص المحافظة بحصيلة إيرادات المرافق التى تقوم بإدارتها وما نص عليه فى المادة الثانية منه على أن " تتولى وحدات الحكم المحلى فى حدود السياسة العامة للدولة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها، كما تتولى هذه الوحدات كل فى نطاق اختصاصها جميع الاختصاصات التى تتولاها الوزارات بمقتضى القوانين واللوائح المعمول بها وذلك فيما عدا المرافق القومية أو ذات الطبيعة الخاصة التى تصدر بها قرار من رئيس الجمهورية، وتحديد اللائحة التنفيذية المرافق التى تتولى المحافظات إنشاءها وإدارتها والمرافق التى تتولى إنشاءها وإدارتها الوحدات الأخرى للحكم المحلى ___ وتباشر المحافظات جميع الاختصاصات المتعلقة بالمرافق العامة التى تختص بها الوحدات المحلية الأخرى " وما جرى به نص المادة الرابعة من ذات القانون المذكور على أن " يمثل المحافظات محافظها، كما يمثل كل وحدة من وحدات الحكم المحلى الأخرى رئيسها وذلك أمام القضاء وفى مواجهة الغير " وما نصت عليه المادة الثالثة من اللائحة التنفيذية للقانون الصادر بها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 707 لسنه 1979 المعدلة بالقرار 314 لسنه 1982 على أن "تتولى وحدات الحكم المحلى فى نطاق السياسة العامة للدولة والخطة العامة وعلى النحو المبين فى هذه اللائحة إنشاء وإدارة جميع المرافق العامة الواقعة فى دائرتها فيما عدا المرافق القومية __. وتباشر المحافظات جميع الاختصاصات المتعلقة بالمرافق العامة التى لا تختص بها الوحدات المحلية الأخرى __" ما ورد فى المادة 18 منها على " أن تباشر المحافظات فى دائرة اختصاصها شئون النقل الآتية : الطرق والكبارى والنقل __ الإشراف على تشغيل سيارات نقل الركاب داخل حدود المحافظات وإنشاء محطات واستراحات لخدمتهم، تنفيذ قوانين منح التزام سيارات النقل العام للركاب فيما يختص بالخطوط التى تبدأ وتنتهى داخل المحافظة الواحدة والإشراف على الشركات القائمة على تنفيذ الالتزام _.." إنما يدل فى مجموعه على أن المشرع قد جعل لكل وحدة من وحدات الحكم المحلى شخصية اعتبارية مستقلة عن باقى الوحدات ولكل منها ذمة مالية خاصة بها وحدد الممثل القانونى لها الذى له حق التعامل مع الغير وتمثيل الوحدة المحلية أمام القضاء مما مقتضاه أن المحافظ يكون هو وحده صاحب الصفة فى تمثيل المحافظة فيما يدخل فى نطاق اختصاصه طبقا لأحكام القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت اللائحة التنفيذية قد ناطت بالمحافظة فى دائرة اختصاصها - ودون غيرها من باقى وحدات الحكم المحلى - الإشراف على تشغيل سيارات نقل الركاب داخل حدودها وتنفيذ قوانين منح التزام سيارات النقل العام للركاب والإشراف على الشركات القائمة على تنفيذ الالتزام ومنحت المحافظة الحق فى الاستئثار بحصيلة إيرادات المرافق التى تقوم بإدارتها كمورد مالى خاص من بين الموارد الأخرى التى نصت عليها المادة 35 من القانون المشار إليه، ومن ثن فإن صاحب الصفة فى التعامل مع الغير بشأن كل ما يتعلق بمرفق النقل العام داخل المحافظة ووحداتها الأخرى وما يقع من حوادث من سيارات نقل الركاب الخاضعين لإشرافها وإدارتها يكون هو المحافظ دون غيره من ممثلى الوحدات المحلية باعتبار أن ما يقع من مرفق النقل هو عمل من أعمال الإدارة الداخلة فى حدود ولايته واختصاصه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ انتهى الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة قانونا فإنه لا يبطله ما يكون قد اشتملت عليه أسبابه من تقريرات قانونية خاطئة إذ لمحكمة النقض أن تصحح هذه التقريرات دون أن تنقضه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إذ كان البين من الأوراق أن الطاعن لم يتمسك أمام محكمة الاستئناف بمساهمة المجنى عليه فى تقدير التعويض وإنما جرى دفاعه - من بين ما جرى به - على أن خطأ المجنى عليه يقطع رابطة السببية بين الخطأ والضرر وتنتفى به بالتالى مسئولية قائد السيارة، وهو دفاع يغاير ما جاء بسبب الطعن فإن ما تضمنه النعى بشأنه يكون سببا جديدا لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن استخلاص توافر الصفة فى الدعوى هو من قبيل فهم الواقع فيها، وهو ما يستقل به قاضى الموضوع، وبحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يقيم قضاءه على أسباب سائغة تكفى لحمله.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المادة 253 من قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن ، وإنما قصدت بهذا البيان -وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -أن تحديد أسباب الطعن وتعرف تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا عنها الغموض والجهالة بحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه منه وأثره فى قضائه.