الطعن رقم 2953 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1995-1-19
سنة المكتب الفني: 46
ملخص / وقائع الدعوى:
تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ طرق الاثبات - البينة - تقدير اقوال الشهود
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ تقادم دعوى التعويض عن الخطأ التقصيرى - وقف التقادم
⚖️ تقدير التعويض - سلطة محكمة الموضوع فى تقديره
⚖️ التقادم المسقط - دعوى التعويض الناشئة عن العمل غير المشروع
⚖️ وقف التقادم
⚖️ الطعن فى الحكم - رقابة محكمة النقض
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تعقب حجج الخصوم
⚖️ مالا يعيب تسبيب الاحكام - القصور فى الاسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى التعويض
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تقدير أقوال الشهود
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع فى الدعوى وتقدير الأدلة - فى تقدير الأدلة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية التقصيرية - فى تقدير التعويض عن العمل غير المشروع
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - تقدير اقوال الشهود
⚖️ المسئولية التقصيرية - أركانها - الخطأ
⚖️ تقادم دعاوى المسئولية - وقف التقادم
⚖️ اسباب الطعن - السبب غير المنتج
⚖️ سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة السيد / محمد حسن العفيفى نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / محمد محمد محمود ، أحمد أبو الضراير ، على شلتوت نواب رئيس المحكمة وأحمد عبد الرازق .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ينعى الطاعن بالاول منها وبالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وذلك حين قضى برفض الدفع بسقوط الدعوى بالتقادم الثلاثى والمقامة منه فى 11/2/1986 محتسبا بدء سريانه من تاريخ 23/4/1983 اى بعد مرور سنة على تاريخ الحادث الحاصل فى 23/4/1982 والمحرر عنه محضر مخالفة مرور باعتبارها المدة المسقطة للدعوى الجنائية والتى يترتب على قيامها وقف سريان التقادم فضلا عما اقام عليه قضاءه فى هذا الشأن من ان الدعوى رقم 3229 لسنة 1983 مدنى طنطا الابتدائية السابق اقامتها من المطعون ضدها الاولى عليه قطعت هذا التقادم فى حين ان الضرر المطلوب تعويضه فى الدعوى هو عن اتلاف سيارة المطعون ضدها الاولى وهى واقعة لم ترفع بها الدعوى الجنائية بل رفعت عن مخالفة قانون المرو ومن ثم فان الفعل المكون للجريمة لا يكون هو السبب فى الضرر وبالتالى يبدأ تقادم الدعوى المدنية من تاريخ وقوع الحادث فى 23/4/1982 كما وان الدعوى المدنية السابقة المشار اليها شطبت فى 11/11/1985 ولم تجدد وزال بذلك اثرها فى قطع التقادم وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعي بالوجهين الثاني والثالث من السبب الثاني وبالسبب الاخير علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب وذلك حين عول علي ثبوت الخطأ في حقه من صدور الامر الجنائي ضده ومن اقوال سائق " الاتوبيس " وما قرره شاهد النفي من انه كان خارجا من طريق فرعي حين ان الامر الجنائي سببه منفصل عن الدعوى المدنية وان اقوال السائق لا تصلح دليلا للاثبات لانه طرف في الخصومة وان شاهده نسب الخطأ لسائق الاتوبيس لانحرافه يسار الطريق رغم انه ذو اتجاهين كما وان الحكم عول في تقدير قيمة التلفيات علي المقايسة من الشركة المطعون ضدها الاولي واقوال سائقها مع ان كلاهما لا يصلحان دليلا للاثبات لانه طعن علي الشهادة ولم يقرها وان الاخذ بالشهادة يقتضي المغايرة بين شخص الخصم ومن يستشهد به وهو يعيب الحكم فضلا عن خطئه في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال بالقصور في التسبيب لعدم رده علي دفاعه في هذا الشأن بما يقتضيه وهو ما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادتين 172، 382/1 من القانون المدنى أنه إذا كان العمل غير المشروع يشكل جريمة بما يستتبع قيام الدعوى الجنائية إلى الجانب دعوى التعويض المدنية فإن الدعوى المدنية لا تسقط بالتقادم قبل سقوط الدعوى الجنائية، فإذا اختار المضرور الطريق المدنى دون الطريق الجنائي للمطالبة بتعويض الضرر الناشئ عن الجريمة فإن سريان التقادم بالنسبة له يقف ما بقى الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً، فإذا انقضت هذه الدعوى بصدور حكم بات فيها بإدانة الجاني أو بسبب آخر من أسباب الإنقضاء كسقوطها بالتقادم عاد تقادم دعوى التعويض إلى السريان منذ هذا التاريخ على أساس أن بقاء الحق فى رفع الدعوى الجنائية أو تحريكها أو السير فيها قائماً يعد فى معنى المادة 382/1 من القانون المدنى مانعاً يتعذر معه على المضرور المطالبة بحقه فى التعويض ويكون له قبل أن تكتمل مدة هذا التقادم أن يرفع دعواه بالتعويض أمام المحكمة المدنية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان المشرع قد جرى واقعة إتلاف المنقول بإهمال بعقوبة المخالفة وذلك بالتعديل الذى أدخله بتاريخ 1981/11/4 على نص المادة 378 من قانون العقوبات بالقانون رقم 169 لسنة 1981 بنصه على أن "___.. يعاقب بغرامة لا تجاوز خمسين جنيها كل من أرتكب فعلا من الأفعال الآتية " 6 " من تسبب بإهماله فى إتلاف شيء من منقولات الغير __.." فإن واقعة إتلاف سيارة المطعون ضدها الأولى بطريق الخطأ والمحرر عنها محضر المخالفة رقم _..زز قد أصبحت تشكل فى حق مرتكبها الطاعن جريمة جنائية لمعاقبته بالعقوبة الواردة بنص المادة السالفة ويقف بها سريان تقادم دعوى التعويض المدنية الماثلة الناشئة عنها طوال المدة التى تقوم فيها الدعوى الجنائية ولا يعود التقادم إلى السريان إلا بانقضائها إما بصدور حكم نهائى وإما بسبب آخر من أسباب الانقضاء كسقوطها بالتقادم .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الدعوى الجنائية فى مواد المخالفة تنقضى- وعلى ما يبين من نص المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية _ بمضى سنه من يوم وقوع الجريمة أو من وقت حصول الانقطاع بأحد الإجراءات المبينة فى المادة 17 منه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة انه متى كان الحكم صحيحا فيما انتهى إليه من قضاء فإن النعى عليه بالخطأ فى تقديراته القانونية - أيا كان وجه لرأى فيها - يكون غير منتج ولا جدوى منه ما دام هذا الخطأ _-بفرض صحته - لا يؤثر فى النتيجة الصحيحة التى انتهى إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لمحكمة الموضوع - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة -سلطة تقديرية أدله الدعوى وأقوال الشهود فيها وبحث مستنداتها واستخلاص الصحيح الثابت بها وما تراه متفقا مع الواقع فيها، وفى استخلاص الخطأ الموجب للمسئولية ولا رقابة عليها فى ذلك متى أقامت قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
ا إلزام على محكمة الموضوع بأن تتبع الطاعن فى شتى مناحى دفاعه وأن ترد على كل قول أو حجة أثارها استقلالا ما دام قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لكل حجة مخالفة .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
تقدير التعويض متى قامت أسبابه ولم يكن فى القانون نص يلزم باتباع معايير معينة فى خصوصه من سلطة قاضى الموضوع ولا معقب عليه من محكمة النقض فى ذلك متى كان تقديره سائغا .