الطعن رقم 90 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-4-11
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
اهلية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم تصرفات السفيه
⚖️ تقادم مسقط - انقطاعه
⚖️ تقادم مكسب
⚖️ عدم تقادم الدفع بالبطلان المطلق
⚖️ تنفيذعقارى
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث أن الوقائع - حسبما يبن من الحكم المطعون فيه وسائر الاوراق - تتحصل فى ان الطاعن رفع ضد المطعون عليه وآخرين الدعوى رقم 4739 سنة 47 كلى القاهرة وقال فيها ان محمد زكى يداين المرحوم عيسى حمدى مورث المطعون عله فى مبلغ 200 جنسه وفوائده بواقع 9% سنويا بموجب سند مؤرخ 30/11/1930 وقد حول اليه هذا السند فى 1/11/1947 وكان الدائن المحيل قد تقدم به فى جملة طلبات للتوزيع فى المدة من سنة 1933 الى سنة 1945 ضد المدين ثم ضد المطعون عليه بصفته وارثا له وحصل من التوزيع على بعض المبالغ الصغيرة بخصمها من الدين يكون الباقى منه 167 جنيها و 470 مليما وباضافة الفوائد بواقع 9% من تاريخ البروتستو الحاصل فى 10/6/1931 تكون جملة المستحق 449 جنيها و 750 مليما ولذا طلب الحكم بالزام المطعون عليه بان يدفع له هذا المبلغ بواقع 5% عن مبلغ 167 جنيها و 470 مليما من 30/11/1947 لغاية السداد مع المصروفات والاتعاب وتثبيت الحجز التحفظى المتوقع تحت يد المدعى عليه - ثم نزل عن مخاصمة المحجوز عليهم - وبتاريخ 31/12/1947 حكمت المحكمة الابتدائية - برفض الدفع المقدم من المطعون عليه بسقوط الحق فى المطالبة بمضى المدة . ثانيا - وقبل الفصل فى الموضوع باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه ان الدائن الاصلى محمد زكى كان وكيلا للمدين المرحوم عيسى حلمى وكان يعلم وقت تحرير سند الدين بحالة السفه التى كان عليها موكله وبانه سبق الحجر عليه للسفه ، ولينفى الطاعن ذلك بكافة الطرق- وبعد سماع الشهود قضت المحكمة الابتدائية فى 29/12/1949 برفض الطعن فاستأنف الطاعن هذا الحكم بالقضية رقم 51 سنة 68 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت فى 3/3/1953 بتأييد الحكم المستأنف . فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض ، وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته الى هذه الدائرة وابدت النيابة العامة رايها بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا .
وحيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا واستند فى ذلك الى ما صرح به الطاعن فى مذكرته الشارحة من ان الطعن خمرفوع لحساب ولصالح ورثة المرحوم محمد زكى الذى اعيد اليه السند من الطاعن والى ان الطاعن بعد رده للسند اصبح ىمركزه فى الطعن لا يعدو ان يكون معبرا للاسم ووكيلا عن ورثة المرحوم محمد زكى فى رفع الطعن مما يتعارض مع القاعدة القانونية التى تقضى بعدم جواز المخاصمة بوكيل هذا الى ان محمد زكى حين استعاد السند بعد صدور الحكم الابتدائى قد صرح للطاعن فى مباشرة الاستئناف باسمه ولكن تحت مسئوليته ولحساب محمد زكى نفسه ولم يرد فى مذكرة الطاعن ان محمد زكى او ورثته قد صرحوا له ايضا بالطعن بالنقض فى الحكم الاستئنافى بل ان الاتفاق الذى قدمه الطاعن عن رد سند الدين اقتصر على التصريح له برفع الاستئناف فقط كما ان هذا الاتفاق ذاته غير موقع عله من محمد زكى بل من آخر غيره ولم يقدم ما يدل على صدور توكيل اليه من محمد زكى يخوله حق التوقيع على مثل هذا الاتفاق كما انه لم يقدم بالملف بيان عن ورثة محمد زكى ولا توكيل منهم يجيز لمقدم المذكرة فى الطعن باسم الطاعن بان يقرر ان هذا الطعن هو لحسابهم - واضاف المطعون عليه الى ذلك ان الطاعن وقد رد السند الى صاحبه وانتهت حوالة الدين التى كانت قائمة بينهما لم تعد له اية مصلحة فى الاستمرار فى الخصومة مما يجعل الطعن غير جائز القبول لانعدام مصلحة الطاعن فيه .
وحيث ان هذا الدفع مردود بان استعارة الام سواء فى العقود او فى رفع الدعاوى امام القضاء ليست ممنوعة فى القانون طالما انها لا تمس مصلحة مشروعة للغير ولا تنطوى على تدليس يستهدف اخفاء ما لا يجوز للاصيل ان يقوم به بنفسه او بوكالة سافرة ذلك ان الشخص المسخر الذى يعير اسمه ان هو الا وكيل عمن سخره اتفق معه على ان يخفى صفته وان يتعامل او يتقاضى ولا يعترض على صحة هذا الالتفاق فى حالة التقاضى بقاعدة عدم جواز المرافعة بوكيل ذلك ان صاحب الاسم البمستعار لا يتقدم الى القضاء بصفته وكيلا لم يفصح عن اسم موكله حتى يجوز الاعتراض عليه بل هو يعمل ظاهرا باسمه بحيث يصدر الحكم فى الدعوى له او عليه شخصيا . كما لا يقدح فى صحة استعارة الاسم ان ينكشف امر هذه الستعارة امام القضاء طالما ان هذا الكشف لا يفضح تدليسا على القانون او ينطوى على مساس بمصلحة مشروعة للغير وكل ما لهذا الكشف من اثر انه جوز ان يوجبه للمسخر من الدفوع او الدفاع ما يجوز ان يوجه لمن سخره فمتى كان الطاعن قد رفع الدعوى ابتداء باسمه خاصة وباعتباره محالا بالسند موضوع النزاع من محمد زكى الصادر له هذا السند ثم رفع الاستئناف باسمه ايضا على الحكم الابتدائى الذى قضى برفض دعواه ثم قرر الطعن بالنقض باسمه ايضا فى الحكم الاستئنافى فانه طعنه يكون جائزا ولا يغير من ان يكون الطاعن قد صرح فى مذكرته الشارحة بان طعنه هو لحساب ورثة المرحوم محمد زكى او ان تكون الحوالة قد ارتدت الى المحيل باتفاق لاحق او ان لا يكون الطاعن قد قدم نص الاتفاق المعقود بينه وبين ورثة المحيل لاجراء الطعن لان هذا كله لا يعدو ان يكون تقرير الامر مشروع فى ذاته قد تضمنه الاتفاق بين الطرفين على اعارة الطاعن اسمه فى التقرير بالطعن استمرار للخصومة التى تولاها باسمه ايضا فى مراحلها السبقة وليس فى القانون ما يلزم الطاعن ان يقدم نص الاتفاق المعقود بينه وبين محمد زكى على التقرير بالطعن اسوة بما يقدمه من الاتفاق على رفع الاستئناف لان الاصل ان مثل هذا الاتفاق هو من شان طرفيه وحدهما لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فانه يتعين رفض الدفع وقبول الطعن شكلا .
وحيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب يتحصل السبب الرابع منها فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطا فى تطبيقه اذ قضى ببطلان سند الدين المطالب به لصدروه فى حالة سفه المدين فى حين ان تاريخ السند سابق على تاريخ تقديم طلب الحجز ذلك ان كل شخص يعتبر اهلا للتعاقد مادامت لم تسلب اهليته او يحد منها بحكم القانون ولا يمتد الاثر الرجعى لقرار الحجر للسفه الى ماقبل تاريخ تقديم طلب الحجر اذ لا يتصور قيام الغش او التواطؤ قبل ان يفكر انسان ما فى طلب توقيع الحجر للسفه بسته اشهر كاملة .
وحيث أن هذا السبب مردود بان قرار الحجر للسفه وان لم يكن له اثر فى ظل القانون المدنى القديم المنطبق على واقعة الدعوى الا من تاريخ صدور هذا القرار غير ان التصرفات السبقة - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - تبطل او تكون قابلة للابطال اذا كانت نتيجة غش و تواطؤ كما لو كان المتصرف قد تعامل مع السفيه وهو عالم بفسه او تواطأ معه فى تعاله لتفويت اثار حجر متوقع مما تتوافر معه عناصر الاحتيال على القانون فمتى كان الحكم المطعون فيه قد خلص باسباب واقعة لا مطعن عليها الى ان المرحوم محمد زكى الذى صدر له السند كان عالما وقت صدوره بحالة السفه التى كان عليها المدين وانه كان سيىء النية اذا استغل هذه الحالة فى استكتابه له فان الحكم فيما انتهى اليه من ابطال هذا السند لا يكون قد اخطأ فى القانون .
وحيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون اذ قضى بان سند الدين باطل بطلانا مطلقا لا تصححه الاجازة ذلك ان السفيه كالصبى المميز هو ناقص الاهلية لا فاقدها فتكون تصرفاته قابلة للابطال ويصح ان تلحقها الاجازة الصريحة او الضمنية .
وحيث أن هذا السبب مردود بان تصرف السفيه - فى ظل القانون المدنى القديم وفى حكم القانون الحالى على السواء - يكون فى حالة ثبوت التواطؤ والاستغلال باطلا بطلانا مطلقا اذا كان تصرفه ضارا محضا كما هو الحال فى التبرعات وقابلا للابطال اذا كان من المعاوضات وقد قطع الحكم المطعون فيه باسباب لم يطعن عليها بان الدين لم يكن جديا وان الدالئن استكتب مورث المطعون عليه سند الدين وهو عالم بحالة سفهه مستغلا بسوء نية هذه الحالة مما مؤداه ان السند كان تبرعا وعلى ذلك يكون قضاء الحكم ببطلانه دون ابطاله - لم يخالف القانون فى شىء .
وحيث أن السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطأ فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب ذلك ان حق المطعون عليه فى التمك ببطلان السند قد سقط بمضى المدة الطويلة الا فى منتصف سنة 1948 وقد حدد القانون المدنى الجديد للسقوط ثلاث سنوات فى حالة الابطال للسفه وخمس عشرة سنة فى حالة البطلان المطلق وقد تمسك الطاعن فى دفاعه امام محكمة الاستئناف بسقوط حق المطعون عليه فى الدفع ببطلان السند لمضى اكثر من خمس عشرة سنة على صدوره فلم يرد الحكم بشىء على هذا الدفاع .
وحيث ان هذا السبب مردود بانه وان كانت دعوى البطلان الملطق تسقط بمضى خمس عشرة سنة الا ان الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم ابدا ذلك ان العقد الباطل يظل معدوما فلا ينقلب مع الزمن صحيحا وانما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضى المدة الطويلة اما اثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم لانه دفع والدفوع لا تتقادم فمتى كان الحكم المطعون فيه قد انتهى الى بطلان سند الدين بطلانا مطلقا على ما سلف بيانه فان ذلك يكفى لتقرير نتيجته اللازمة قانونا وهى عدم تقادم الدفع بهذا البطلان بغير حاجة للاشارة الى ذلك صراحة او للرد على ما تمسك به الطاعن فى هذا الصدد .
وحيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه قصور فى التسبيب اذ لم يلتفت الى ما تسمك به الطاعن من صحة حجية الاحكما الصادرة من قاضى التوزيع سواء فى قوائم التوزيع المؤقتة او النهائية التى نال فها الدائن الاصلى نصيبا من الدين موضع السند مما يعتبر حجية بصحة الدين ومقداره فى مواجهة المدين ثم وارثه المطعون عليه باعتباره طرفا فى البتوزيع فلم رد الحكم على ما تسمك به الطاعن امام محكمة الاستئناف من عدم قبول الدفع بابطال السند للسفه تأسيسا على هذه الحجية .
وحيث ان هذا السبب مردود بانه وان كانت قرارات القسمة والتوزيع تعتبر نهائية بالنسبة لكل من كان طرفا فيها غير انها لا تحوز قوة الامر المقضى الا فيما فصل فيه من الطلبات التى رفضها قاضى التوزيع اما اذا كان الدائن قد تقدم بطلبه واستحصل على جزء من دينه فى التوزيع ولم يناقض المدين فى الدين فان ذلك لا يحول بين المدن وبين تمسكه بما لديه من دفوع اذا طولب بباقى الدين ولا يقبل من الدئان ان يدفع بان لحكم التوزيع حجية الامر المقضى بالنسبة لباقى الدين ذلك ان هذا الباقى لم يكن محل نزاع فى اجراءات القسمة او التوزيع ولم يكن المدين قد ناقض فى صحة الدين او مقداره وقضى برفض مناقضته حتى يصح اقلول بان الحكم قد تناول الدين برمته فمتى كان الثابت على ما جاء باسباب الحكم الابتدائى التى احال اليها الحكم المطعون فيه ان دور المطعون عليه فى التوزيعات التى تقدم فيها الدائن بالسند اقتصر على طلب تحرير قائمته النهائية وانه لم يتقدم باية مناقضة فى التوزيع بشان الدين موضوع هذا السند وكان ما ناله الدائن فى التوزيعات المختلفة على ما قال الطاعن هى مبالغ صغيرة خصمت من اصل الدين ورفعت الدعوى بالباقى فان الحكم فيما انتهى اليه من عدم حجية احكام التوزيع بالنسبة لهذا الباقى لا يكون قد اخطا فى القانون او شابه اى قصور .
وحيث أن السبب الخامس فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ لم يعتبر ان الدائن قد تملك الحق فى الدين موضوع السند بمضى خمس سنوات مع توافر السبب الصحيح وحسن النية ذلك انه بفرض انه كان سيىء النية وقت تحرير السند فان حسن نيته يتولد من وقت صدور احكام نهائية بصحة تصرفات اخرى صدرت من المدين فى تاريخ معاصر للسند موضوع النزاع ثم صدور احكام بتوزيع اجزاء من قيمة هذا السند للدائن مما يتوافر به السبب الصحيح وحسن النية ويؤدى الى التملك بمضى خمس سنوات .
وحيث ان هذا السبب مردود بانه لا يرتكز الى اساس قانونى اذ ليس فى القانون ما يجيز القول بتملك الحق فى الديون بمضى المدة طالت او قصرت .
وحيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعينا رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قرار الحجر للسفه وإن لم يكن له أثر في ظل القانون المدني القديم إلا من تاريخ صدور هذا القرار، غير أن التصرفات السابقة - على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة - تبطل أو تكون قابلة للإبطال إذا كانت نتيجة غش أو تواطؤ كما لو كان المتصرف له قد تعامل مع السفيه وهو عالم بسفهه أو تواطأ معه في تعامله لتفويت آثار حجر متوقع مما تتوافر معه عناصر الإحتيال على القانون. فمتى كان الحكم قد خلص بأسباب واقعية لا مطعن عليها إلى أن من صدر له سند الدين موضوع النزاع كان عالماً وقت صدوره بحالة السفه التي كان عليها المدين وأنه كان سيء النية إذ استغل هذه الحالة في استكتابه له فإن الحكم فيما انتهى إليه من عدم الإعتداد بهذا السند لا يكون قد أخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تصرف السفيه - في ظل القانون المدني القديم وفي حكم القانون الحالي على السواء - يكون في حالة ثبوت التواطؤ والاستغلال باطلاً بطلاناً مطلقاً إذا كان تصرفه ضاراً به ضرراً محضاً كما هو الحال في التبرعات وقابلاً للإبطال إذا كان من المعاوضات. فإذا كان الحكم قد قطع بأن الدين لم يكن جدياً وأن الدائن استكتب المدين سند الدين وهو عالم بحالة سفهه مستغلاً بسوء نية هذه الحالة مما مؤداه أن السند كان تبرعاً فإن قضاء الحكم ببطلانه ـ دون إبطاله ـ لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إنه وإن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمس عشرة سنة إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبدا ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب مع الزمن صحيحاً وإنما تتقادم الدعوى به فلا تسمع بعد مضى المدة الطويلة، أما إثارة البطلان كدفع ضد دعوى مرفوعة بالعقد الباطل فلا تجوز مواجهته بالتقادم، لأنه دفع والدفوع لا تتقادم. فإذا كان الحكم قد انتهى إلى بطلان سند الدين بطلاناً مطلقاً فإن ذلك يكفي لتقرير نتيجته اللازمة قانوناً وهي عدم تقادم الدفع بهذا البطلان بغير حاجة للإشارة إلى ذلك صراحة أو للرد على ما يتمسك به الدائن في هذا الصدد.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
ليس في القانون ما يجيز القول بتملك الحق في الديون بمضي المدة طالت أو قصرت.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
متى كان الثابت أن دور المدين في التوزيعات التي تقدم فيها الدائن بسند الدين قد اقتصر على طلب تحرير القائمة النهائية وأنه لم يتقدم بأية مناقضة في التوزيع بشأن الدين موضوع هذا السند وكان ما ناله الدائن في التوزيعات المختلفة هي مبالغ صغيرة خصمت من أصل الدين ورفعت الدعوى بالباقي فإن الحكم فيما انتهى إليه من عدم حجية أحكام التوزيع بالنسبة لهذا الباقي لا يكون قد أخطأ في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
متى كان الطاعن قد رفع الدعوى ابتداء باسمه خاصة وباعتباره محالاً بسند الدين موضوع النزاع ممن صدر له هذا السند ثم رفع الاستئناف باسمه أيضاً عن الحكم الابتدائي الذي قضى برفض دعواه، ثم قرر الطعن بالنقض باسمه أيضا في الحكم الاستئنافي فإن طعنه يكون جائزا ولا يغير من ذلك أن يكون الطاعن قد صرح في مذكرته الشارحة بأن طعنه هو لحساب ورثة الدائن المحيل أو أن تكون الحوالة قد ارتدت إلى المحيل باتفاق لاحق أو ألا يكون الطاعن قد قدم نص الاتفاق المعقود بينه وبين ورثة المحيل لإجراء الطعن لأن هذا كله لا يعدو أن يكون تقريرا لأمر مشروع في ذاته قد تضمنه الاتفاق بين الطرفين على إعارة الطاعن اسمه في الطعن استمرارا للخصومة التي تولاها باسمه أيضاً في مراحلها السابقة. وليس في القانون ما يلزم الطاعن أن يقدم نص الاتفاق المعقود بينه وبين المحيل على التقرير بالطعن أسوة بما قدمه من الاتفاق على رفع الاستئناف لأن الأصل أن مثل هذا الاتفاق هو من شأن طرفيه وحدهما.