الطعن رقم 1019 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1993-4-26
سنة المكتب الفني: 44
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الاثبات - ندب خبير اخر
⚖️ طرق الاثبات - الاثبات بالقرائن - من القرائن القانونية - قرينة قوة الامر المقضى
⚖️ عبء تدبير النقد الاجنبى لاستيراد السلع عن طريق القطاع الخاص
⚖️ استقلال شخصية البنك الاعتبارية عن شخصية ممثله
⚖️ الاعتمادات المصرفية - الاعتمادات المصرفية - فتح الاعتماد
⚖️ دعاوى البنوك
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - بعض صور التعويض - من صور التعويض الناشئ عن الخطأ الشخصى - التعويض عن اساءة استعمال حق التقاضى او الدفاع فى الدعوى
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - التسبيب الكافى
⚖️ تسبيب الاحكام - ضوابط التسبيب - تعقب حجج الخصوم
⚖️ عيوب التدليل - التناقض - ما يعد كذلك
⚖️ ندب الخبراء - الاستعانة بالخبراء
⚖️ ندب الخبراء - ندب خبير آخر
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - طرق الاثبات - فى استنباط القرائن القضائية وتقديرها
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لمسائل الاثبات - طرق الاثبات - فى ندب خبير اخر
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
⚖️ المسئولية المدنية - المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الاعمال الشخصية - المسئولية عن اساءة استعمال حق التقاضى والدفاع
⚖️ التزام المستورد بسداد القيمة بالنقد الاجنبى
⚖️ اجراءات الطعن - رفع الطعن - صحيفة الطعن - البيانات المتعلقة بالخصوم وصفاتهم وموطن كل منهم
⚖️ اسباب الطعن - السبب المجهل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة منصور حسين نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم وفا وعبد الرحيم صالح وعلى محمد على نواب رئيس المحكمة ومصطفى عزب.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث إن الطعن أقيم على أثنى عشر سببا ينعى الطاعن بالسبب الثانى منها عى الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إن النزاع القائم بين الطرفين يدور حول مسائل قانونية لا شأن للخبراء الحسابيين بها، وهى ما إذا كان يجوز سداد قيمة الاعتمادين المستندين موضوع التداعى بالعملة المصرية أم أنه يتعين سدادها بالعملة الحرة وما إذا كان هناك ثمة اتفاق بين المطعون ضدهما والطاعن على أن يدبر الأخير العملة الحرة مقابل جنيهات مصرية أم أنه اتفاق باطل لا يعتد به لمخالفته أحكام النقد الأجنبى وما إذا كان تسليم البنك مستندات الشحن للعميل يعد دليلاً قاطعاً على اقتضاء البنك لدين الاعتماد أم أنه لا يعدو أن يكون مجرد قرينه بسيطة يجوز إثبات عكسها وما إذا كان من حق البنك الطاعن إجراء مقاصة بين وديعة المطعون ضدها الثانية وبين دين عقدى فتح الاعتماد إلا أن الخبراء الحسابيين تعرضوا لبحث هذه المسائل القانونية وفصلوا فيها وأخذ الحكم المطعون فيه بتقريرهم دون أن يتناولها بالبحث والتمحيص ويقول كلمته فيها مما يعيبه بالقصور والخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى بالأسباب الأول والثالث والخامس والسادس والسابع والثامن من أسباب الطعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقول إن الحكم أغفل تحصيل موجز لما أورده من الحجج الواقعية والقانونية وأوجه الدفاع والدفوع وحاصلها أنه يتنعين على العميل أن يسدد قيمة الاعتمادين المستنديين بالعملة الأجنبية التى تم سدادها للبنك الأجنبى وأن تظهير مستندات شحن البضاعة للمطعون ضده الأول ولبنك مصر فرع الجيزة كنظير تحويلات نقدية كان على سبيل الضمان وليس وفاء يقيمتها وأن على المطعون ضدهما إثبات ما أدعياه من وجود اتفاق على سداد القيمة بالعملة المصرية، وأن يقوم هو بتدبير العملة الأجنبية وأنه لا يعتد بمثل هذا الإتفاق لمخالفته أحكام قوانين النقد الأجنبى، وأن المقاصة وقعت بين دين البنك الطاعن بقيمة التسهيلات الائتمائنة وقيمة وديعة المطعون ضدها، كما أن الحكم، لم يتناول إيصال السحب المؤرخ 13/9/1981 باسم المطعون ضدها بالبحث واعتمد تقرير لجنة الخبراء في استناده إلى الخطاب الموجه منه إلى مدير عام جمرك بورسعيد في 15/9/1981 على أن الطاعن استوفى كامل دين الاعتمادين وهو مالم يتجه إليه قصده، كذلك قال الحكم أنه يطرح دفاع الطاعن بما هو ثابت بالمستندات وما استخلصه منها خبراء الدعوى دون أن يبين مضمون هذه المستندات وما استدل به منها على ثبوت الحقيقة التى أقام عليها قضاءه وهو ما يعيب الحكم بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع للطعن مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم اقام قضاءه على الاعتداد بالاتفاق المدعى به بين الطاعن والمطعون ضدهما، وهو سداد قيمة الاعتمادين المستنديين بالجنيه المصرى في حين أن مثل هذا الاتفاق يقع باطلاً لمخالفته أحكام قانون النقد الأجنبى الصادر في 28 أغسطس سنة 1976 ولائحته التنفيذية والقرار الوزارى رقم 15 لسنة 1980 والتى تلزم المستورد بسداد قيمة البضاعة المستوردة بالعملة الأجنبية، إذ من شأن هذا الاتفاق لو صح أن يشكل في حق الطاعن جريمة التعامل في النقد الأجنبى وأنه طبقاً للمادة 538 من التقنين المدنى يتعين على العميل أن يرد للبنك نقوداً مماثلة للنقود التى دفعها للمورد الأجنبى.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب العاشر على الحكم المطعون فيه الخطأ في القانون والقصور في التسبي ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك يقول إن مالحكم رفض طلبه بندب لجنة من ثلاثة خبراء من المختصين في عمل البنوك بالبنك المركزى لأن الدعوى تحوى تقريرياً مقدماً من البنك الأخير سجل على الطاعن مخالفته للإجراءات المصرفية السليمة وأنه يتفق في مجمله مع تقرير الخبراء المنتدبين دون أن يبين وجه ما استدل به من هذين التقريرين على النتيجة التى انتهى إليها مما يعيبه بالقصور فضلاً عن مخالفته للثابت في الأوراق إذ لم يذكر هذا التقرير وجود أى اتفاق بين المطعون ضدهما والطاعن على أن يقوم الأخير بتدبير العملة الأجنبية.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الحادى عشر على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول إن الحكم قضى بإلزامه بفائدة وديعة المطعون ضدها بواقع 11/16 13% سنويا ابتداءاً من 28/5/1981 دون أن يستظهر الحد الأقصى للفوائد طبقاً للقرارات البنك المركزى خلال المدة المحكوم بالفوائد عنها والذى يجب على المحكمة تطبيقه من تلقاء نفسها لتعلقه بالنظام العام، مما يعيب الحكم بالقصور والخطأ في تطبيق القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الواضح من صحيفة الطعن انه أقيم من البنك الطاعن، وكان لهذا البنك شخصية اعتبارية مستقلة عن شخصية ممثلة وكان هو الأصيل المقصود بذاته في الخصومة دون ممثلة فإن ذكر اسم البنك الطاعن المميز له في صحيفة الطعن يكون ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة كافيا لسير الطعن في هذا الخصوص مما يتعين معه رفض الدفع ببطلان صحيفة الطعن لعدم إيضاح اسم الممثل القانونى للبنك.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يحق للقاضى ان يستعين بالخبراء في المسائل التى يستلزم الفصل فيها استيعاب النقاط الفنية التى لا تشملها معارفة والوقائع المادية التى يشق عليه الوصول إليها دون المسائل القانونية التى يفترض فيه العلم بها وكانت المهمة التى نبطت بالخبراء المنتدبين هي بيان العلاقة بين طرفى الدعوى، وما إذا كانت التسهيلات الائتمانية التى منحها البنك الطاعن للمطعون ضدها الثانية بضمان من عدمه وما إذا كانت الوديعة البنكية خاصة بهذه التسهيلات وتصفية الحساب بينهما وهى وقائع حسابية ومادية محضة لا تنطوى بأى حال على الفصل في مسائل قانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لمحكمة الموضوع السلطة في تحصيل فهم الوقائع في الدعوى وفى تقدير قيمة ما يقدم من أدلة وكان لا تثريب عليها في الأخذ بأى دليل تكون قد اقتنعت به ما دام هذا الدليل من طريق الإثبات القانونية ويحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها هلى أسباب سائغة تكفى لحمله، وهى غير ملزمة بالتحدث في حكمها عن كل قرينة من القرائن غير القانونية التى يدلى بها الخصوم استدلالا على دعواهم عن طريق الاستنباط كما أنها غير مكلفة بأن تتبع الخصوم في مختلف أقوالهم وحججهم وترد استقلالا على كل وجه أو قول أثاروه ما دام قيام الحقيقة التى اقتنعت بها وأوردت دليلها فيه الرد الضمنى المسقط لتلك الأقوال والحجج.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
محكمة الموضوع غير ملزمة بالرد على كل ما يقدمه الخصوم من مستندات وحسبها أن تقيم حكمها على مايصلح من الأدلة لحمله والاكتفاء بمجرد الإشارة إلى المستندات التى اعتمدت عليها ما دامت هذه المستندات كانت مقدمة إلى المحكمة وخبراء الدعوى ومبينة في مذكرات الخصوم.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النص في المادة السادسة من القانون رقم97لسنة1976بشأن تنظيم التعامل بالنقد الأجنبى في فقرتها الأولى على أن للمصارف المعتمدة القيام بأية عملية من عمليات النقد الأجنبى بما في ذلك قبول الودائع والتعامل والتحويل للداخل والخارج والتشغيل والتغطية فيما تحوزه من أرصدة بالنقد الأجنبى وذلك مع مراعاة أحكام المادتين"3"و"4" والنص في المادة الأولى من القانون رقم118لسنة1975في شأن الاستيراد والتصدير على أن"يكون استيراد احتياجات البلاد السلعية عن طريق القطاعين العام والخاص،وذلك وفق أحكام الخطة العامة للدولة وفى حدود الموازنة النقدية السارية_ويصدر وزير التجارة قرارا بتحديد الإجراءات والقواعد التى تنظم عمليات الإستيراد_وقررت المادة الأولى من القرار الوزارى رقم15لسنة1980ـ الصادر من نائب رئيس الوزراء للشئون المالية ـ المنطبق على واقعة الدعوى ـ أن "لقطاع الخاص الاستيراد من الخارج بقصد الإتجار أو التصنيع عن طريق مصارف القطاع العام التجارية الأربعة، أو أحد المصارف التجارية المعتمدة التى يصدر بتحديدها قرار من وزير الاقتصادية، __وبالشروط التالية:1"_2"_3"_4"_على المستورد سداد قيمة السلعة المطلوب استيرادها بالعملات الحرة للمصرف الذى سيتولى فتح الاعتماد على النحو التالى__"مما مفاده أن استيراد السلع عن طريق القطاع الخاص في ظل أحكام القانونين رقمى118لسنة1975،97لسنة1976والقرار الوزارى رقم15لسنة1980تلزم المستورد بسداد القيمة بالعملات الحرة للمصرف فاتح الاعتماد فيقع عليه عبء تدبير العملة من النقد الأجنبى، ولا تثريب عليه في سبيل ذلك إن اتفق مع البنك فاتح الاعتماد على تغذية حسابه الحر بالعملة الحرة المطلوبة مقابل عملة محلية من موارده الخاصة وعن طريق عملياته المصرفية لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد خلص بأسباب سائغة إلى أن الاعتمادين المستندين قد تم سداد قيمتها بالعملة الحرة التى دبرها البنك الطاعن لحساب المطعون ضدهما مقابل قيمتهما بالجنيه المصرى عن طريق عملياته المصرفية فإن النعى يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
التناقض الذى يبطل الحكم ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة التهاتر الذى يعترى الأسباب بحيث لا يفهم معه على أى أساس قضت المحكمة به قضت به في المنطوق.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
طلب تعيين خبير آخر في الدعوى ليس حقا للخصوم وإنما هو الرخص التى تملك محكمة الموضوع عدم الاستجابة إليها متى وجدت في تقرير الخبير السابق ندبه أو في أوراق الدعوى ومستنداتها ما يكفى لتكوين عقيدتها لفصل فيها.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
أوجبت المادة253من قانون المرافعات أن تشتمل صحبفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التى بنى عليها الطعن وإلا كان باطلا إنما قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن وتعرف تعريفا واضحا كاشفا عن المقصود منها كشفا وافيا نافيا عنها الغموض والجهالة وبحيث يبين منها العيب الذى يعزوه الطاعن إلى الحكم وموضوعه منه وأثره في قضائه، من ثم فإن كل سبب يراد التحدى به يجب أن يكون مبينا بيانا دقيقا وإلا كان النعى غير مقبول.
📌 المبدأ / الفقرة (9)
حق الالتجاء إلى القضاء هو من الحقوق العامة التى تثبت للكافة إلا أنه لا يسوغ لمن يباشر هذا الحق الانحراف به عما وضع له واستعماله استعمالا كيديا ابتغاء مضاره الغير وإلا حقت المساءلة بالتعويض ـ وسواء في هذا الخصوص أن يقترن هذا القصد بنية جلب المنفعة لنفسه أو لم تقترن به تلك النية طالما انه كان يستهدف بدعواه مضارة خصمه.