⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 89 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-3-14 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: حيازة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف - دعاوى الحيازة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الواحد على واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر وبعد المداولة ز ومن حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان وزارة الاوقاف المطعون عليهما الاولى رفعت الدعوى رقم 1340 سنة 1948 مدنى جزئى المنيا ضد الطاعن والمطعون عليهما الثانى والثالث طالبة الحكم باعادة وضع على قيراطين مبينة حدودهما بصحيفة تلك الدعوى المعلنة فى 24 يونية سنة 1948 وبتسليمهما اليها وقالت شرحا لذلك ان المطعون عليهما الثانى والثالث باعا الى الطاعن دينك القيراطين مع انهما مكلفان باسم وقف عبد الرحمن سليمان الماقوسى المشومل بنظرها ثم استصدر الطاعن حكما قضى بتسليمهما اليه وقد تسلمهما فعلا بتاريخ 14 من مارس سنة 1948 فقضت المحكمة بندب خبير للانتقال الى العين موضوع النزاع وبيان اذا كانت وزارة الاوقاف قد وضعت يدها على القيراطين سنة كاملة سابقة على رفع الدعوى وضعا هادئا مستمرا وبنية الملك ام انهما كانا فى وضع يد المطعون عليهما الثانى والثالث وما اذا كانت المساحة البالغ مقدراها 07و36 مترا المشار اليها بصحيفة الدعوى تدخل ضمن تقريرا انتهى فيه الى ان القيراطين يدخلان باكملهما ضمن ما يملكه الوقف وان الناظرة السابقة على هذا الوقف ووزارة الاوقاف من بعدها كانتا تؤجران ارض الوقف بما فيها القيراطين الغير وتستوليان على ايجارها وان القيراطين لم يكونا مستغلين فى الزراعة بسبب وجودهما تجاه سكن الطاعن الذى كان يضع اليد عليهما ويشغلهما بوضع سماد وطوب فيهما وقال الخبير انه لم يثبت له ان الطاعن كان يدفع عنهما ايجارا الى مستأجرى باقى اطيان الوقف اما الـ 07و36 مترا فقال انها تدخل فى مساحة القيراطين وقد سبق ان صدر حكم بتسليمها الى وزارة الاوقاف فى القضية رقم 1679 سنة 1946 مدنى جزئى المنيا فتسلمتها فى اول ديسمبر سنة 1947 وتسلمت معها باقى القيراطين الا ان الطاعن عاد فتسلمها فى 14 من مارس سنة 1948 وفى 22 من مارس سنة 1952 قضى باعادة وضع يد المدعية - وزارة الاوقاف - على ان 07و36 مترا ورفض ما عدا ذلك من طلباتها . فاستانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 117 الحكم المستأنف وباعادة وضع يد المستأنفة على القرياطين وبتسليمهما اليها . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض فنظرت دائرة فحص الطعون الطعن ، وقررت احالته على هذه الدائرة لنظره بجلسة 28 فبراير سنة 1957 وقد صممت النيابة امام هذه الهيئة على ما تمنته مذكرتها وطلبت نقض الحكم . وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه خطأ فى تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه على ما تبين للمحكمة من تقرير الخبير من ان وزارة الاوقاف قد وضعت يدها على الارض موضوع النزاع مدة سنة لانها كانت تؤجر اطيان الوقف جمعها الى مستاجر وان هذا المستأجر كان ديفع الايجار عن هذه الاطيان بما فيها القيراطان والمفهوم من عبارة الحكم انه اعتبر التأجير ودفع الايجار وضع يد مع ان وضع اليد لا يكون معنويا بل يجب ان يكون ماديا وقد اثبت الخبير فى تقريره ان احدا من مستأجرى اطيان الوقف لم يضع يده مع ان وضع اليد لا يكون معنويا بل يجب ان يكون ماديا وقد اثبت الخبير فى تقريره ان احدا من مستأجرى اطيان الوقف لم يضع يده القيراطين موضوع النزاع وان واضع اليد عليهما هو الطاعن اذ كان يشغلهما بوضع اكوام من السماد والطوب والحجارة فيهما وحيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى صدد ما ينعاه الطاعن على قوله " : وقد باشر الخبير عمله وقدم تقريره ( المعلى برقم 15 دوسيه المفردات) الذى انتهى فيه الى ان القيراطين موضوع النزاع يدخلان باكملهما ضمن ما يملكه الوقف المشمول بنظر المستانفة - المطعون عليها الاولى - ولا يدخل شىء منها ضمن المملوك ملكا خاصا للمرحوم عبد الرحمن سليمان الماقوسى وان الناظرة السابقة لوزارة الاوقاف وهذه الاخيرة كانتا تؤجران المساحة المذكورة ضمن عقد تأجيرهما وتستوليان على الايجار كاملا - كما لم تكن تلك المساحة تستغل بالزراعة لوقوعها بين السكن تجاه منزل المستانف عليه الاول - الطاعن - الذى كان يضع اليد عليها بشغلها بشماد وطوب وخلافه ولم يثبت انه كان يسدد انه ثابت من تقرير الخبير ان المستانفة والناظرة السابقة عليها وضعتا اليد على جميع القدر وهو القيراطان واجراه لمستاجريهما الذين كانوا يقومون بدفع ايجاره كاملا- فوضع يد المستانفة اذن ومن سبقها فى النظر على الوقف كان مستمرا حتى تاريخ منازعة المستانف عليه الاول الذى حصل بموجب محضر التسليم فى 14 من مارس سنة 1948 - ومفاد هذا صراحة توافر وضع يد المستأنفة على كامل القيراطين اكثر من سنة على حصول التعرض وضع يد استوفى شرائطه القانونية كما قطع الخبير فى ان القيراطين المذكورين يدخلان فى وضع يد المستانفة ضمن اعيان الوقف بعيدا عن ملك مورث البائعين للمستانف عليه الاول . وحيث انه يبين من ذلك ان الحكم استند فى قضائه الى ما قرره الخبير فى تقريره ومن ان القيراطين موضوع النزاع يدخلان فى الاطيان المملوكة للوقف المشمول بنظر المطعون عليها الاولى بانها كانت تؤجر هذه الاطيان جميعها الى مستاجرين يدفعون اليها قيمة الايجار واعتبر الحكم ذلك هو وضع يد مستوف لشرائطه القانونية . وهذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه مخالف للقانون ذلك ان تاجير المطعون عليها الاولى للاطيان المملوكة للوقف هو عمل من الاعمال القانونية وهو لا يكفى لتوافر الركن المادى لحيازة القيراطين المتانزع عليهما بل يجب لتوافره وضع اليد الفعلى عليهما ، والثابت من تقرير الخبير على ما جاء باسباب الحكم المطعون فيه ان الطاعن هو واضع اليد ماديا على القيراطين موضوع النزاع اذ كان يشغلهما بوضع اكوام السماد والحجارة فيهما وانه لم يكن يدفع ايجار عنهما للمطعون عليها الاولى ولا للمستاجر منها ومن ثم فقول الحكم ان المطعون عليها الاولى كانت تضع اليد لمجرد انهما يدخلان فيما كانت تؤجره للغير دون التثبيت س وضع اليد الفعلى استدلال غير سائغ قانونا اذ العبرة بوضع اليد الفعلى لا بمجرد تصرف قانونى قد يطابق اولا يطابق الحقيقة . ومن ثم يتعين نقض الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تأجير ناظر الوقف للأطيان المملوكة للوقف هو عمل من الأعمال القانونية وهو لا يكفى لتوافر الركن المادي لحيازة الجزء المتنازع عليه من هذه الأطيان بل يجب لتوافره وضع اليد الفعلي على هذا الجزء. فإذا كان الثابت من تقرير الخبير على ما جاء بأسباب الحكم أن شخصا آخر غير مستأجر تلك الأطيان هو واضع اليد ماديا على الجزء المتنازع عليه وأنه لم يكن يدفع عنه إيجاراً لناظر الوقف ولا للمستأجر منه فإن القول بأن ناظر الوقف كان يضع يده على هذا الجزء لمجرد أنه يدخل فيما كان يؤجره للغير دون الثبت من وضع اليد الفعلي هو استدلال غير سائغ قانوناً إذ العبرة بوضع اليد الفعلي لا بمجرد تصرف قانوني قد يطابق أو لا يطابق الحقيقة.