الطعن رقم 1136 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1990-11-28
سنة المكتب الفني: 41
ملخص / وقائع الدعوى:
تنفيذ
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص القضائى الدولى
⚖️ اعلان الحكم الاجنبى
⚖️ السند التنفيذى
⚖️ تنفيذ الاحكام الاجنبية
⚖️ الطعن فى الحكم - ميعاد الطعن
⚖️ تنفيذ الحكم - تنفيذ الحكم الاجنبى
⚖️ اسباب الطعن - السبب المفتقر الى الدليل
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة وليم رزق بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية طه الشريف وأحمد أبو الحجاج نائب رئيس المحكمة وشكرى العميرى وعبد الصمد عبد العزيز.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي اربعة اسباب ينعي الطاعن بالسبب الاول علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفي بيان ذلك يقول بان المادة 296 من قانون المرافعات تشترط حتي يمكن الامر بتنفيذ الحكم الاجنبي توافر شرط التبادل وكان هذا لا يتوافر الا بالتبادل التشريعي والدبلوماسي واذا كان التبادل الدبلوماسي غير متوافر لعدم ايداع وثائق التصديق علي اتفاقية تنفيذ الاحكام والتي وافق عليها مجلسي جامعة الدول العربية في 14/9/1952 ووقعتها حكومة اليمن في 28/11/1953 واذ اعتد الحكم المطعون فيه بالتبادل التشريعي الوارد بالمادة 234 مرافعات دون ان يبين مايفيد وجود تشريع يميني يجيز تنفيذ الاحكام المصرية علي اقليم اليمن فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بمخالفة القانون والقصور في التسبيب بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقول بان الفقرة الاولي من المادة 298 من قانون المراات المصري اشترطت لجواز الامر بتنفيذ الحكم الاجنبي الا يكون النزاع داخلا في الاختصاص الدولي للقضاء المصري واذا كانت المنازعة التي صدر فيها الحكم الاجنبي تدخل في اختصاص القضاء المصري وفقا للمادتين 28 و 32 من قانون المرافعات المصري فضلا عن ان الطاعن استعمل الخيار الوارد باقامته الدعوى رقم 220 سنة 1976 تجاري كلي جنوب القاهرة مما يجعل القضاء الوطني المختص واذا خالف الحكم المطعون فيه ذلك واخذ بنظرية الاختصاص المشترك واعتبر ان مثول الطاعن امام القضاء المصري كان اضطراريا ولا يسقط حقه في اللجوء الي القضاء اليمني فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه بالوجه الاول من السبب الثالث الخطأ في تطبيق القانون وتفسيره وفي بيان ذلك يقول ان المادة 298 من قانون المرافعات اشترطت التحقق من صحة تكليف الخصوم بالحضور وصحة تمثيلهم في الخصومة واذ لم يقدم المطعون ضده مايفيد اعلان الطاعن باحالة الدعوى الي المحكمة المختصة اعلانا صحيحا وان الاعلانات المقدمة من المطعون ضده امام محكمة اول درجة بجلسات 17/11/76 و 22/7/78 و 16/12/1978 باطلة عملا بالمادة 23 من قانون المرافعات اليمني لخلوها من البيانات وعدم مراعاة مواعيد المسافة علي نحو المنصوص عليه في المواد 15 و 16 و 18 و 21 من ذات القانون ولا يجوز الاعتماد علي مدونات الحكم الاجنبي واذا اعتد الحكم المطعون فيه بهذه الاعلانات رغم بطلانها فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنه تنعي علي الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الثالث الخطا في تطبيق القانون وتفسيره وفي بيان ذلك يقول بان مؤدي الفقرة الثالثة من المادة 298 من قانون المرافعات المصري ان يكون الحكم حائزا لقوة الامر المقضي طبقا لقانون المحكمة التي اصدرته ويتعين علي المحكمة ان تتحقق من صيرورة الحكم نهائيا ولا يكفي في هذا الصدد ان يكون الحكم مذيل بالصيغة التنفيذية واذا كان الطاعن لم يحضر امام المحكمة بعد الاحالة وكان لا يعتد بحضور المحامي الذي نصبته المحكمة فان ميعاد الطعن لا يبدا الا من تاريخ اعلان الحكم عملا بالمادة 192 من قانون المرافعات اليمني اذ كان الحكم المطعون فيه اعتد بحضور المحامي الذي نصبته المحكمة واعتبرته بمثابة حضور عن الطاعن شخصيا وانتهي الي ان المادة 192 من القانون سالف الذكر لا تستلزم اعلان الحكم الا في حالة التخلف عن حضور جميع الجلسات فانه يكون قد اخطا في تطبيق القانون وتفسيره بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي علي الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع مخالفة القانون الخطأ في تفسيره وفي بيان ذلك يقول بان الدعوى التي صدر فيها الحكم المطلوب تنفيذه رفعت من مصفي المؤسسة بعد انقضاء شخصيتها الاعتبارية فتكون اجراءات الدعوى باطلة ومعدومة لانعدام اهلية المدعي فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 296 من قانون المرافعات يدل على أن المشرع أخذ بمبدأ المعاملة بالمثل أو التبادل و على ذلك يتعين أن تعامل الأحكام الأجنبية فى مصر ذات المعاملة التى تعامل بها الأحكام المصرية فى البلد الأجنبى الذى أصدر الحكم المراد تنفيذه فى مصر ، و إكتفى المشرع فى هذا الصدد بالتبادل التشريعى و لم يشترط التبادل الدبلوماسى الذى يتقرر بنص فى معاهدة أو إتفاقية ، و يجب على المحكمة أن تحقق من توافر شرط التبادل التشريعى من تلقاء نفسها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان النص فى الفقرتين الأولى و الرابعة من المادة 298 من قانون المرافعات المصرى على أنه لا يجوز الأمر بالتنفيذ إلا بعد التحقق مما يأتى :
1- أن المحاكم الجمهورية غير مختصة بالمنازعة التى صدر فيها الحكم أو الأمر ، و أن المحاكم الأجنبية التى أصدرته مختصة بها طبقاً لقواعد الإختصاص القضائى الدولى المقررة فى قانونها . 2- ............................ 3- ..............................
4- أن الحكم أو الأمر لا يتعارض مع حكم أو أمر سبق صدوره من محاكم الجمهورية ...... يدل على أن المقصود بشرط عدم إختصاص المحاكم المصرية بنظر المنازعة لجواز الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبى هو الإختصاص المانع أو الإختصاص الإنفرادى أى فى الحالة التى يكون فيها الإختصاص بنظر النزاع قاصراً على المحاكم الوطنية . أما إذا كانت المحاكم الأجنبية مختصة بنظر النزاع طبقاً لقواعد الإختصاص الدولى المقررة فى قانونها إلى جانب المحاكم الوطنية و هو ما يعرف بالإختصاص المشترك فلا يحول دون الأمر بتنفيذ الحكم الأجنبى طالما لا يتعارض مع حكم سبق صدروره من المحاكم الوطنية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أن شرط إعلان الخصوم على الوجه الصحيح هو مما يجب التحقق من توافره في الحكم الأجنبي قبل أن يصدر الأمر بتذييله بالصيغة التنفيذية عملاً بالبند الثاني من المادة 298 من قانون المرافعات. وإذ كانت القاعدة الواردة بالمادة 22 من القانون المدني تنص على أنه يسرى على جميع المسائل الخاصة بالإجراءات قانون البلد الذي تجرى مباشرتها فيه - وكان إعلان الخصوم بالدعوى مما يدخل في نطاق هذه الإجراءات، وكان البين من مدونات الحكم المطلوب تنفيذه أن الطاعن أعلن لجلسة 20/2/1977 إلا أنه لم يحضر وأعلن بالطريق الدبلوماسي لجلسة 30/6/1977إلا أنه لم يحضر وإذ كانت تلك الإعلانات تحقق الغرض منها وتكفى لإخبار الطاعن بالإحالة وبمراحل الدعوى، وكان القانون لم يقيد المحكمة بطريق معين للتحقق من صحة الإعلانات فإن الإعتداد بمدونات الحكم المطلوب تنفيذه - والتي ليست محل نعى من الطاعن - تكون صالحة للإستناد إليها في التحقق من مراقبة الإعلانات ويضحى النعي على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 192 من قانون المرافعات اليمنى أنه " يبدأ ميعاد الطعن فى الحكم من تاريخ صدروه ما لم ينص القانون على خلاف ذلك ، فإذا كان المحكوم عليه قد تخلف عن الحضور و نصب عنه أو لم ينصب سواء أكان ذلك فى البداية أو بعد وقف السير فى الدعوى لأى سبب من الأسباب فلا يبدأ ميعاد الطعن فى حقه إلا من تاريخ تسليم صورة رسمية من الحكم له أو لوكيله أو إعلانه به لشخصه أو فى موطنه الأصلى . و يجرى الميعاد فى حق من أعلن الحكم أيضاً من تاريخ الإعلان " . لما كان ذلك ، و كان البين من مدونات الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه و التى لا خلاف عليها من الخصوم أن الطاعن حضر أمام محكمة لواء صنعاء الشرعية قبل الإحالة و إعتبر أن الحكم بالإحالة المعلن إلى الطاعن لا يقطع تسلسل الجلسات و رتب على ذلك أن ميعاد الطعن فى الحكم المطلوب الأمر بتنفيذه يبدأ من تاريخ صدوره و ليس من تاريخ إعلانه فإنه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية فى الطعن بطريق النقض أن يناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن فى المواعيد التى حددها القانون . و إذا لم يقدم الطاعن الدليل الذى يؤيد نعيه فإن النعى يكون عارياً عن الدليل و يضحى غير مقبول .