الطعن رقم 408 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-12-5
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تسبيبه - تسبيب معيب
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود عياد وحضور محمد متولى عتلم ومحمد زعفرانى سالم ومحمد رفعت والحسينى العوضى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسار اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنين اقاموا الدعوى رقم 2919 سنة 1946 امام محكمة مصر الابتدائية على المطعون عليهم طلبوا فيها الحكم بتثبيت ملكيتهمالى النصف فى المنزل بصحيفة الدعوى وتسليمه اليهم وقالوا فى دعواهم ان مورثهم المرحوم على الصباغ كان قد استحكر ارض هذا المنزل من وزارة الاوقاف بعق فى مارس سنة 1895 واقام المورث بناء المنزل بعد ذلك . وبمقتضى عقد محرر فى 16/7/1911 وثابت التاريخ فى 17 منه باع لهم مورثهم النصف الغربى من مبانى الدور الارضى والنصف الشرقى من مبانى الدور العلوى وكان المورث قبل ذلك وبمقتضى عقد محرر فى 17/1/1910 قد باع لابنه سيد ( مورث المطعون عليهم ) النصف الآخر فى المنزل . واضاف الطاعنون انهم وضعوا يدهم على ما آل اليهم بعقد 16/7/1911 كما وضع المطعون عليهم ومورثهم من قبلهم اليد على ما آل اليهم بعقد 17/1/1910 واستمر الحال على ذلك حتى اول سبتمبر سنة1938 حيث وضع المطعون عليهم اليد على المنزل كاملا فرفع عليهم الطاعنون الدعوى 2354 سنة 1938 مدنى الوايلى طلبوا فيها الحطكم بالزامهم بريع حصتهم فى المنزل ورات محكمة اول درجة فى تلك الدعوى عدم جديةمنازعة المطعون عليهم فى الملكية وندبت خبيرا لتقدير الريع . ولما استأنف المطعونه عليهم هذا الحكم قضت المحكمة الاستئنافية بوقف السير فى الدعوى حتى يفصل فى الملكية - وفى 20 من نوفمبر سنة 19048 قضت محكمة مصر الابتدائية بندب خبير لفحص مستندات الطرفين وتطبيقها على الطبيعةو وسماع شهودهما بدون حلف يمين وتحقيق دفاع كل منهما لمعرفة ان كانت ملكية مبانى المنزل جميعه لمورث المطعون عليهم او ان لطاعنين يملكون فيها لنفص - وقدم الخبير تقريرا ذكر فيه انه تبين من فحص مستندات الطرفين وتطبيقها على الطبيعة ان الطاعنين يملكون النصف الغربى من مبانى الدور الارضى والنصف الشرقى من مبانى الدور العلوى مكنص عقد ملكيتهم المؤرخ 16/7/1911 وان المطعون عليهم يملكون النصف الشرقى من مبانى الدور الارضى والنصف الغربى من مبانى الدور العلوى كنص عقد ملكية مورثهم المؤرخ 17/1/1910 وان الطرفين مشتركان فى الانتفاع باب المنزل والمدخل والسلم ولكن هذه الحالة تغيرت ةواصبحت مظاهر وضع اليد للمطعون عليهم وان تلك المظاهر تجمل فى أن مورث المطعون عليهم استحكروا من وزارة الاوقاف ارض هذا المنزل فى سنة 1918 ولما توفى سنة 1933 حرر عقد تمليك باسم المطعون عليها الاولى وتجدد هذا العقد فى سنة 1949 وانها ومورثها من قبل كانا يقومان بدفع اجر الحكم لوزارة الاوقاف . كما ان المطعون عليها الاولى هى التى ملت الحكر فى الدعاوى التى اقامتها وزارة الاوقاف بطلب زيادة الاجر وفى الدعاوى التى اقمتها مصلحة التنظيم بطلب ازالة بعض المبانى بالمنزل واعادة المطعون عليهم هم الذين نفذوا قرار مصلحة التنظيم بهدم تلك المبانى واعادة بنائها وان عقود الايجار التى قدمها المطعون عليهم تدل على وضع يدهم على كل المنزل وهم مورثهم من قبلف من مدة طويلة وتأيد ذلك بشهادة المستأجرين .
وفى 17 من ديسمبر سنة 1951 قضت محكمة اول درجة برفض الدعوى فإستأنف الطاعنون الحكم وقيد الاستئناف برقم 129 سنة 69 ق استئناف مصر . وفى 31 من أكتوبر سنة 1953 قضت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها باحالته الى الدائرة المدنية والتجارية لنقض الحكم المطعون فه وبجلسة 22 من اكتوبر سنة 1957 قررت دائرة الفحص احالة الطعن الى الدائرة المدنية لجلسة 21 من نوفمبر سنة 1957 وفيها صممت النيابة على رايها .
وحيث ان الطعن اقيم على اربعة اباب يتحصل اولها فى النعى على الحكم المطعون فيه بالقصور استنادا الى ان الحكم الابتدائى والحكم المطعون فيه قد اعتبار فيما انتهيا اليعه من وضع يد المطعون عليهم على جميع المنزل بما جاء بتقرير الخبير الذى ندبته محكمة اول درجة من المظاهر التى اعتمد عليها فى القول بان وضع اليد على المنزل كان للمطعون عليهم مع ان المظاهر التى اوردها الخبير قد تبينت له من المعاينة التى قام بها فى سنة 1949 وانها لا تصلح دليلا على ان وضع يد المطعون عله سابقا على سنة 1938 التى اقر الطاعنون انهم اخلوا المنزل خلالها واضاف الطاعنون انهم قدموا للمحكمة الابتدائية ومحكمة الاستئناف المستندات الدالة على وضع يدهم على نصف المنزل حتى سنة 1938 وهى اسصالات سداد مورثهم نصيبه فى الحكر لاخيه مورث المطعون عليهم وقسائم بسداد اجر المحكوم لوزارة الاوقاف عن بعض السنين وشهادة ميلاد احد الطاعنين تثبت نه ولد بمنزل النزاع فى 1931 وشهاد عن وفاة مورثهم فيه وقسائم سداد العوائد عن حصتهم فيه ايضا حتى سنة 1938 ولكن الحكمينه سكتا عن الرد على هذه المستندات مع تمسكهم بدلالتها امام محكمة اول درجة وفى صحيفة الاستئناف .
وحيث أن هذا النعى صحيح ذلك ان الطاعنين كانوا قدموا الى محكمة الاستئناف ثلاثة عشر ايصالا صادرا من مورث المطعون عليهم تفيد استلامه قيمة نصيب ال
اعنين فى اجر الحكر كل منها بمبلغ 26 قرشا واحدها غير مؤرخ والايصالات الباقية تحمل تواريخ متفرقة فى الفترة بين اول يناير سنة 1924 ونوفمبر سنة 1927 وستة عشر ايصالا عن سداد اجر الحكر لوزارة الاوقاف فى تواريخ مختلفة سابقة على سنة 1918 وايصالا بسداد اجر الحكر فى سنة 1927 واحدا عشر ايصالا عن سداد العوائد المستحقة على المنزل موضوع النزاع فى الفترة بين سنتى 1927 و 1938 واربع شهادات ميلاد اطفال لبعض الطاعنين فى سنى 1919 و 1923و 1926 و 1931 وشهادة عن وفاة على حسن على الصباغ مورث بعض الطاعنين فى سنة 1932 كل ذلك بمنزل النزاع كما ان الطاعنين قد تمسكوا فى صحيفة الاستئناف بدلالة هذه المستندات على وضع يدهم على حصتهم بالمنزل المتنازع على ملكيته قبل سنة 1938 على ما يبين من صورة صحيفة الاستئناف المودعة بحافظة الطاعنين ولكن الحكم المطعون فه التفت عن هذا الدفاع ولم يتحدث عن تلك المستندات بشىء مع ما قد يكون لهذه المستندات من الدلالة . ول ان الحكم عنى ببحث هذه المستندات وفحص دفاع الطاعنين المؤسس عليها لجاز ان يتغير وجه الراى فى الدعوى - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون مشوبا بالقصور ويتعين لهذا نقضه دون حاجة الى حبث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الخصم قد قدم إلى محكمة الموضوع مستندات وتمسك بدلالتها على وضع يده على حصته في المنزل موضوع النزاع فالتفت الحكم عن هذا الدفاع ولم يتحدث عن تلك المستندات بشيء مع ما قد يكون لها من الدلالة ـ ولو أنه عنى ببحثها ومحص الدفاع المؤسس عليها لجاز أن يتغير وجه الرأي في الدعوى ـ فإن الحكم يكون مشوبا بالقصور.