الطعن رقم 2314 لسنة 54 قضائية
النقض المدني
1993-2-23
سنة المكتب الفني: 39
ملخص / وقائع الدعوى:
قرار ادارى
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما لا يعد كذلك
⚖️ القرارات اللازمة لتنفيذ القوانين
⚖️ دستور القوانين
⚖️ اثار العقد - بالنسبة للاشخاص - قاعدة العقد شريعة المتعاقدين
⚖️ التفويض التشريعى
⚖️ اللوائح التنفيذية
⚖️ دستورية القوانين
⚖️ قرار ادارى
⚖️ تمليك المساكن الشعبية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة كمال أنور محمد رئيس محكمة النقض وعضوية محمد شوقى أحمد شوقى و ابراهيم عبد الحميد زغو ومحمد رأفت خفاجى وجرجس اسحق عبد السيد وريمون فهيم اسكندر و محمد جمال الدين شلقانى وعبد الحميد أحمد سليمان وعبد الحميد ابراهيم محمد الشافعى وابراهيم حسانين شعبان وأنور رشاد العاصى نواب رئيس المحكمة.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 144 من الدستور على أن يصدر رئيس الجمهورية اللوائح اللازمة لتنفيذ القوانين بما ليس فيه تعديل أو تعطيل لها أو إعفاء من تنفيذها، وله أن يفوض غيره فى إصدارها، ويجوز أن يعين القانون من يصدر القرارات اللازمة لتنفيذه "، وفى المادة 156 منه على أن " يمارس مجلس الوزراء بوجه خاص الإختصاصات الآتية : " 1 " الإشتراك مع رئيس الجمهورية فى وضع السياسة العامة للدولة والإشراف على تنفيذها وفقاً للقوانين والقرارات الجمهورية " ب " .............. " ج " إصدار القرارات الإدارية والتنفيذية وفقاً للقوانين و القرارات ومراقبة تنفيذها " يدل على أنه - إذا لم يعين القانون الجهة المختصة بإصدار اللائحة التنفيذية، فإن لرئيس الجمهورية - وحده - أن يصدرها بما ليس فيه تعديل أو تعطيل للقوانين أو إعفاء من تنفيذها، ويكون له أن يفوض غيره فى إصدارها، ويتعين أن يكون القرار الصادر باللائحة التنفيذية فى نطاق التفويض المنصوص عليه فى القانون ، فإذا خرج القرار عن نطاق هذا التفويض أصبح معدوم الأثر قانوناً ويكون للقضاء ألا يعتد به فى مقام تطبيق القانون الذى صدر تنفيذاً له.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 68 من القانون 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر على أن " يجوز لأجهزة الدولة ووحدات الحكم المحلى ............ إنشاء المبانى بقصد تمليك كل أو بعض وحداتها السكنية "، وفى المادة 72 منه على أن " تملك المساكن الشعبية الإقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل تاريخ العمل بهذا القانون نظير أجرة تقل عن أجرتها القانونية إلى مستأجريها على أساس سداد الأجرة المخفضة لمدة خمس عشرة سنة وذلك وفقاً للقواعد والشروط والأوضاع التى يصدر بها من رئيس مجلس الوزراء " يدل على أن تفويض رئيس مجلس الوزراء مقصور على إصدار قرار بتنظيم القواعد والشروط والأوضاع التى يتم بمقتضاها تمليك المساكن الشعبية الإقتصادية والمتوسطة التى أقامتها المحافظات وتم شغلها قبل التاسع من سبتمبر سنة 1977 - تاريخ العمل بالقانون - وكان البين من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 الصادر - إعمالا لهذا النص - المعدل بالقرارين 527 لسنة 1980، 4 لسنة 1981 - أنه جاوز نطاق هذا التفويض بوضع ملحق ثان إشتمل على قواعد وشروط تمليك ما أقامته أو تقيمه المحافظات من هذه المساكن وتم شغلها فى تاريخ تال لسريان ذلك القانون، ومن ثم فإن القرار فى الملحق الثانى منه يكون قد تجاوز حدود التفويض المنصوص عليه فى القانون والذى يستمد منه مشروعيته بما يجعله عديم الأثر متعيناً الإلتفات عنه فى هذا الخصوص، ولا يغير من ذلك أن المادة 68 من القانون 49 لسنة 1977 تبيح لأجهزة الدولة ووحدات الحكم المحلى إنشاء المبانى بقصد التمليك، إذ حدد القانون فى المادة 87 منه الجهة المنوط بها إصدار اللائحة التنفيذية - فى غير الحالة المنصوص عليها فى المادة 72 سالفة الذكر - وحصرها فى وزير الإسكان والتعمير، فلا يملك رئيس مجلس الوزراء إصدار هذه اللائحة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القانون رقم 49 لسنة 1977 ناط بوزير الإسكان والتعمير وحده إصدار اللوائح والقرارات اللازمة لتنفيذ القانون، وأن ممارسة مجلس الوزراء إختصاصه فى إصدار القرارات التنفيذية وفقاً لنص المادة 156 من الدستور يجب أن يكون وفقاً للقوانين دون خروج عن نطاقها، ومن ثم فإن الملحق الثانى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 المعدل يكون فاقد السند التشريعى.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح المنوطة بالمحكمة الدستورية العليا تستهدف صون الدستور القائم وحمايته من الخروج على أحكامه وسبيل هذه الرقابة تكون بالتحقيق من إلتزام سلطة التشريع بما يورده الدستور فى مختلف نصوصه من ضوابط وقيود، مما مؤداه أن إثاره الطعن بمخالفة قرار أصدرته السلطة التنفيذية لأحكام القانون الذى فوضها فى إصداره لا يشكل خروجاً على أحكام الدستور المنوط بتلك المحكمة صونها وحمايتها وإنما هو طعن بمخالفة قرار للقانون وإفتقاد القرار لهذا السبب مشروعيته فيكون طعناً منبت الصله بمجال الرقابة الدستورية.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان البين قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 أنه تجاوز حدود التفويض التشريعى - على نحو ما سلف بيانه - بوضع ملحق ثان إشتمل على قواعد وشروط تمليك ما أقامته المحافظات من المساكن الشعبية الإقتصادية والمتوسطة وتم شغلها فى تاريخ تال لسريان القانون بما يجعله حابط الأثر، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن إشترى الوحدة السكنية محل التداعى من المطعون ضده بصفته وشغلها بعد تاريخ العمل بالقانون رقم 49 لسنة 1977 فإن الحكم المطعون فيه يكون قد وافق صحيح القانون إذ لم يعتد بالقواعد والشروط المبينة بالملحق الثانى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 110 لسنة 1978 لإقتفادها سند مشروعيتها، وإقترن الحكم بالصواب فى تعويله على مقدار الثمن الوارد بعقد المبيع المبرم بين طرفى التداعى بإعتباره شريعة المتعاقدين التى لا تنصرف إليها القيود المنصوص عليها فى المادة 72 من القانون المشار إليه.