الطعن رقم 125 لسنة 56 قضائية
النقض المدني
1987-1-27
سنة المكتب الفني: 38
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ بيانات الحكم - عيوب الدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ادارة القضايا
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه ادارة القضايا
⚖️ تفسير القانون - التفسير التشريعى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى الرفاعى نائب رئيس المحكمة وعضوية جرجس إسحاق ورفعت عبد المجيد و السيد السنباطى وأحمد مكى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
يدل نص الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون 107 لسنة 1976 - المعدل بالقانون 34 لسنة 1978 وقبل تعديله بالقوانين 43 لسنة 1979، 2 لسنة 1982، 30 لسنة 1983 - على أن لكل من عبارتي " المباني السكنية و" مباني الإسكان الإداري " مدلولاً يختلف عن مدلول العبارة الأخرى، ولما كان البين من نص الفقرة الرابعة من المادة الخامسة من اللائحة التنفيذية للقانون 106 لسنة 1976 مرتبطاً به ومكملاً له في مجاله، ومن المادة الرابعة عشرة من هذه اللائحة والنماذج الملحقة بها، ومن أحكام المادتين 49، 51 من القانون 49 لسنة 1977 - الواردتين في الفصل الأول من الباب الثاني في شأن هدم المباني غير السكنية لإعادة بنائها بشكل أوسع - أن عبارة " المباني السكنية " تنصرف في هذا المجال إلى المباني التي يرخص ببنائها لغرض السكن الدائم من " مباني الإسكان الإقتصادى والمتوسط وفوق المتوسط والفاخر "، وأن عبارة " المباني غير السكنية " تشمل ما عدا ذلك من المباني " الصناعية والتجارية والثقافية والسياحية أو الفندقية والرياضية والاجتماعية والدينية والمستشفيات والمدارس والملاهي وغيرها "، مما مفاده أن الفنادق والمحال التجارية والمنشآت السياحية لا تدخل في مدلول عبارة "المباني السكنية "، وكانت تشريعات الإسكان والمباني المشار إليها قد خلت من تحديد معنى خاص لعبارة " مباني الإسكان الإداري " وكان المعنى الظاهر لهذه العبارة بذاتها لا يتسع أيضاً لمباني الفنادق والمحال التجارية والمنشآت السياحية - وهو ما أكده منشور وزير الإسكان الصادر بتاريخ 10/5/1980 فيما نص عليه من أنه " يقصد بالمباني السكنية ومباني الإسكان الإداري، في تطبيق حكم المادة السادسة من القانون 107 لسنة 1976، المباني التي تضم وحدات تخصص لأغراض السكن الدائم " شقق سكنية " والوحدات التي تخصص لشغلها بواسطة المكاتب. ولا تعتبر في حكمها مباني الفنادق والمنشآت التجارية والصناعية والمباني الملحقة بها، لما كان ذلك، فإن مباني الفنادق لا تكون داخلة في مدلول عبارة " المباني السكنية ومباني الإسكان الإداري " بنص المادة السادسة المشار إليها، ولا وجه للقول بأن المادة الثانية من القانون 2 لسنة 1982 قد تضمنت تفسيراً تشريعياً لعبارة " مباني الإسكان الإداري " يتعين العمل به منذ العمل منذ العمل بالقانون 107 لسنة 1976 ذلك أن التفسير التشريعي هو التفسير الذي يضعه المشرع ليكشف به عن حقيقة مراده من المعاني التي يحتملها تشريع سابق، فيعتبره جزءاً منه يجلو به ما يكتنفه من ذلك الغموض والإبهام بما يتعين معه تطبيق التشريع الأصلي بالمعنى الذي يحدده هذا التفسير على كافة الوقائع التي حدثت منذ صدور ذلك التشريع ما لم تكن قد صدرت بشأنها أحكام قضائية نهائية، ولا يعد تفسيراً تشريعياً ذلك الذي يخرج على أحكام نص سابق أو يلغيه أو يعدله بحكم يخالفه أو يستحدث معنى جديداً لم تكن تحتمله عبارات دون أن ينص على سريانه استثناء بأثر رجعى فلا ينعطف أثره على الماضي ولا ينطبق على الوقائع السابقة عليه، ولما كانت المادة الثانية من القانون 2 لسنة 1982 الصادر بتعديل بعض أحكام القانون 106 لسنة 1976 والمادة السادسة من القانون 107 لسنة 1976 قد نصت على أن: " يكون الاكتتاب في سندات الإسكان المنصوص عليها في المادة "6" من القانون 107 لسنة 1976... مقصوراً على مباني الإسكان الإداري ومباني الإسكان الفاخر وذلك مهما بلغت قيمتها، ويقصد بالإسكان الإداري في تطبيق هذا الحكم - مباني المكاتب والمحال التجارية والفنادق والمنشآت السياحية " وكان مؤدى هذا النص أن المشرع نظم به من جديد الحالات التي يخضع الترخيص ببنائها لشرط الاكتتاب -فاستبعد مباني الإسكان الإقتصادى والمتوسط وفوق المتوسط من الخضوع لهذا الشرط مهما بلغت قيمتها - بعد أن كانت خاضعة له متى بلغت قيمتها خمسين ألف جنيه فأكثر - و أخضع لهذا الشرط مباني الإسكان الفاخر ولو قلت قيمتها عن النصاب المشار إليه - بعد أن كان خضوعها منوطاً ببلوغ هذا النصاب - كما أخضع لهذا الشرط، وبصرف النظر عن هذا النصاب أيضاً، مباني المكاتب والمحال التجارية والفنادق والمنشآت السياحية التي أعتبرها في تطبيق هذا التنظيم الجديد من مباني الإسكان الإداري - بعد أن كانت عدا - النوع الأول منها غير خاضعة له ولم تكن تحتملها عبارات النص السابق - وكان هذا التنظيم الجديد لأحوال الاكتتاب من شأنه أن يلغى التنظيم السابق المنصوص عليه في الفقرة الأولى من المادة السادسة من القانون 107 لسنة 1976 وذلك تطبيقاً لنص المادة الثانية من القانون المدني، فإن نص المادة الثانية من القانون رقم 2 لسنة 1982 لا يكون نصاً تفسيرياً لتلك الفقرة التي ألغاها، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى في قضائه على أن الترخيص ببناء الفندق موضوع الدعوى يخضع لشرط الاكتتاب المنصوص عليه بالمادة السادسة سالفة الذكر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتأويله.