⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1247 لسنة 52 قضائية

النقض المدني 1986-5-6 سنة المكتب الفني: 37
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تنظيم
⚖️ اسباب الشفعة - شفعة الجوار
⚖️ العقار المشفوع فيه
⚖️ النزول عن الحق فى الشفعة
⚖️ سلطتها فى الشفعة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الجديدة
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة جلال الدين أنسى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد راسم نائب رئيس المحكمة وجرجس إسحق ورفعت عبد المجيد والسيد السنباطى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن أقيم علي أربعة أسباب ينعي الطاعنان بأولهما علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بسقوط الحق في أخذ عقار النزاع بالشع=فعة لقيام الشفيع - المطعون ضده الأول - بدور الوسيط في بيعه دون أن يبدي رغبته في شرائه مما يعد نزولا ضمنيا منه عن الحق في أخذه بالشفعة وهو ما شهد به شاهداهما أمام محكمة الإستئناف الا أن الحكم اطرح شهادتهما علي سند من أن البيع المشفوع فيه لم يكن في حاجة إلي وسيط وان واحد الشاهدين وهو السمسار الذي شهد باشتراكه مع المطعون ضده الأول في أعمال الوساطة في البيع المشفوع فيه لاصلة باطراف النزاع وليس من جيران الأرض أو أهل المنطقة الواقعة فيها وهو من الحكم استدلال غير سائغ لا يبرر اطارحه أقوال الشاهدين مع ما لها من دلالة علي نزول الشفيع ضمنا عن الحق في الأخذ بالشفعة مما يعيبه ويوجب نقضه . وحيث ان حاصل النعي بالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ن وفي بيان ذلك يقول الطاعنان أنهما تمسكا طيلة مراحل الدعوي بأن الأرض المشفوع فيها أرض زراعية وليست من الأراضي المعدة للبناء وان مجرد وقوعها داخل كردون المدينة لايغير من طبيعتها تلك خاصة وأنه لم يصدر قرار من وزير الزراعة بالتطبيق لأحكام قانون الزراعة رقم 53 لسنة 66 المعدل بالقانون رقم 69 لسنة 1973 باعتبارها من أراضي البناء واذ اعتد الحكم المطعون فيه رغم ذلك بما انتهي إليه تقرير الخبير المنتدب في الدعوي من أنها من الأراضي المعدة للبناء ورتب علي ذلك توافر سبب الأخذ بالشفعة بملاصقتها للأراضي المشفوع بها من حد واحد ، فأنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان الطاعنين ينعيان بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يقولان أنهما تمسكا أمام محكمة الموضوع بانتفاء التلاصق بين العقارين المشفوع به والمشفوع فيه لاعتماد خط للتنظيم يمثل شارعا بعرض 20 مترا يفصل بينهما واذ طرح الحكم هذا الدفاع علي سند من عدم اتخاذ اجراءات نزع الملكية علي مقتضي خط التنظيم المذكور رغم ان القانون رقم 106 لسنة 1976 في شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء يرتب علي مجرد اعتماد خط التنظيم انتقال العقار الداخل فيه إلي ملكية الدولة فإن الحكم يكون معيبا بما يستوجب نقضه . وحيث ان حاصل النعي بالسبب الرابع علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك يوقل الطاعنان أن الحكم اذ قضي بالشفعة في احدي القطعتين المبيعتين دون الأخري رغم وحدة الصفقة ووحدة الثمن فإنه قد جزأ الصفقة بما اضر بالمشترين وهو ما يعيبه ويوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 948 من القانون المدني على أنه " يسقط الحق في الأخذ بالشفعة في الأحوال الآتية: .... إذا نزل الشفيع عنه حقه في الأخذ بالشفعة ولو قبل البيع..." يدل على أن ما يعبر عنه بالنزول عن الشفعة قبل البيع إن هو إلا تعهد من الشفيع بالامتناع عن استعمال حق الشفعة عند حصول البيع مما يفيد أن هذا النزول يجب أن يكون صريحاً، أما النزول الضمني عن الشفعة فيفترض فيه حصول البيع ثم صدور عمل أو تصرف من الشفيع بعد ذلك يفيد الرغبة عن استعمال حق الشفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص في المادة 936 من القانون المدني على أنه " يثبت الحق في الشفعة... هـ للجار المالك في الأحوال الآتية: إذا كانت العقارات... من الأراضي المعدة للبناء سواء كانت في المدن أم في القرى ". يدل على أنه يشترط في الأخذ بالشفعة في هذه الحالة أمران، الأول أن يكون محل البيع المشفوع فيه أرض داخلة في نطاق المدينة أو القرية، والثاني أن تكون من الأراضي المعدة للبناء. والمناط في التعرف على الأمر الأول الرجوع إلى الخرائط التي تعين كردون المدينة أو القرية والقرارات المعدلة لتلك الحدود وفقاً لما تقضى به المادة الأولى من القانون رقم 52 لسنة 1975 الخاص بنظام الحكم المحلى، أما التعرف على الأمر الثاني فمرده استظهار موقع الأرض من الكتلة السكنية في المدينة أو القرية وطبيعتها وسائر الظروف المحيطة بها لبيان ما إذا كان يصدق في شأنها وصف الأرض المعدة للبناء من عدمه، وهي من مسائل الواقع التي يستقل بتقديرها قاضى الموضوع دون رقابة عليه من محكمة النقض متى كان إستخلاصه سائغاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لئن كان يشترط لعدم سقوط حق الجار المالك فى الشفعة بقاء التلاصق بين العقارين المشفوع به و المشفوع فيه من وقت البيع و حتى الأخذ بالشفعة . إلا أن إستمرار التلاصق ليس شرطاً لبقاء الإستحقاق .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
النص فى المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 على أنه يصدر بأعتماد خط التنظيم للشوارع قرار من المحافظ بعد موافقة المجلس المحلى المختص ، و مع عدم الأخلال بأحكام القانون رقم 577 لسنة 1954 بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة أو التحسين ، يحظر من وقت صدور القرار المشار إليه فى الفقرة السابقة أجراء أعمال البناء أو التعلية فى الأجزاء البارزة عن خطوط التنظيم على أن يعوض صاحب الشأن تعويضاً عادلاً أما أعمال الترميم لأزالة الخلل و كذلك أعمال البياض فيجوز القيام بها... مفاده أن قرار من المحافظ بأعتماد خطوط التنظيم لا يترتب عليه بمجرده خروج الأجزاء الداخلة فى خط التنظيم عن ملك صاحبها بل تبقى له ملكيتها إلى أن يتم الإستيلاء الفعلى عليها وفق الإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 577 لسنة 1954 .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا أشتمل عقد البيع على عقارات متعددة و كانت منفصلة بعضها عن البعض فإن الأصل أن للشفيع أن يأخذ بالشفعة ما توافرت له فيه أسبابها دون تلك التى لا يستطيع أن يشفع فيها لو أنها بيعت مستقلة و ذلك ما لم تكن تلك العقارات مخصصة لعمل واحد أو لطريقة إستغلال واحدة بحيث يكون إستعمال الحق فى الشفعة بالنسبة إلى جزء منها من شأنه أن يجعل الباقى غير صالح لما أعد له من إنتفاع .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان الواقع فى الدعوى أن البيع شمل عقارين مستقلين و أن إنتظمهما عقد واحد و قضى الحكم المطعون فيه بالشفعة فى إحدهما لتوافر سببها بملاصقة هذا العقار للعقار المشفوع به و خلت الأوراق مما يفيد تمسك الطاعنين أمام محكمة الموضوع بأن العقارين المبيعين رغم إنفصالهما مخصصان لعمل واحد و لطريقة إستغلال واحدة و أن إستعمال حق الشفعة بالنسبة إلى أحدهما يجعل العقار الآخر لا يصلح للإنتفاع المعد له ، فإن النعى على الحكم المطعون فيه بتجزئته للصفقة يكون بذلك سبباً جديداً لا تقبل أثارته لأول مرة أمام محكمة النقض .