الطعن رقم 1348 لسنة 50 قضائية
النقض المدني
1984-4-29
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ الحراسة الادارية - الاختصاص بفرض الحراسة
⚖️ دستور
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ ملكية عامة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العزيز فودة ووليم بدوى و محمد لطفى السيد وطه الشريف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص في المادة 806 من القانون المدني على أنه على المالك أن يراعى في استعمال حقه ما تقضى به القوانين والمراسيم واللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة مؤداه أنه إذا وردت على الحقوق ومنها حق الملكية قيود فرضت بأداة قانونية يتعين على مالك الشئ أن يتقيد بها ولا يجوز مخالفتها ومن هذه القيود الحراسات الإدارية التي فرضت بأداة لها سندها من القانون ومن آثارها غل يد المالك عن أمواله فلا يملك التصرف فيها أو إدارتها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة الثالثة من القانون 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارئ - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه لرئيس الجمهورية - متى أعلنت حالة الطوارئ - أن يتخذ بأمر كتابى أو شفوى التدابير الآتية : 1 ، 2 ، 3 ، 4 الإستيلاء على أى منقول أو عقار و الأمر بفرض الحراسة على الشركات و المؤسسات مما مفاده أن هذا القانون لم تجز نصوصه فرض الحراسة الإدارية إلا على الشركات و المؤسسات و لم يتصمن هذا القانون أو نص آخر فى التشريعات المعمول بها وقتئذ ما يسمح بفرض الحراسة الإدارية على الأشخاص الطبيعيين بإستثناء ما يختص برعايا الدول المعادية و الدول التى قطعت معها العلاقات السياسية ، لما كان ذلك و كان القرار رقم 138 لسنة 1961 الصادر بتاريخ 1961/10/18 بفرض الحراسة على بعض المواطنين و من بينهم مورثى الطاعنين إستند رئيس الجمهورية فى إصداره إلى قانون الطوارئ رقم 162 لسنة 1958 المذكور الذى لم تجز نصوصه فرض الحراسة إلا على الشركات و المؤسسات كما سلف البيان ، فإنه يكون أمراً منطوياً على مخالفة القانون المذكور و يعتبر غصباً للسلطة ينحدر إلى مستوى الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً فيغدو بذلك مجرد عقبة مادية فى سبيل إستفادة ذوى الشأن من مراكزهم القانونية المشروعة و هو ما يخرجه من عداد الأوامر القانونية و يجرده من الحصانة المقررة له و من أى أثر قانونى ناتج عنه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
نص القانون 150 لسنة 1964 فى مادته الأولى على أن ترفع الحراسة على أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعين الذين فرضت عليهم بمقتضى أوامر جمهورية طبقاً لأحكام قانون الطوارئ و نص فى مادته الثانية على أن تؤول إلى الدولة ملكية الأموال و الممتلكات المشار إليها فى المادة السابقة و يعوض عنها صاحبها بتعويض إجمالى قدره 30 ألف جنية ما لم تكن قيمتها أقل من ذلك فيعوض عنها بمقدار هذه القيمة ، و إذ كان الشارع قد أصدر القانون رقم 69 لسنة 1974 لإعادة تسوية الأوضاع الناشئة عن الأيلولة فنص فى مادته الرابعة على أنه إذا كانت الأموال و الممتلكات التى فرضت عليها الحراسة مملوكة جميعاً للخاضع الأصلى و كان صافى ذمته المالية يزيد على ثلاثين ألف جنيه رد إليه القدر الزائد عيناً بما لا يجاوز ثلاثين ألف جنيه ، و نص فى المادة 20 منه على أن يتولى رئيس جهاز التصفية إدارة الأموال التى تسرى عليها أحكام هذا القانون إلى أن يتم تسليمها لمستحقيها و يجوز لرئيس جهاز التصفية الإفراج بصفة مؤقتة عن كل أو بعض الأموال الثابتة المستحقة للمعاملين بهذا القانون طبقاً لأحكامه ، لإدارتها دون التصرف فيها بأى نوع من أنواع التصرفات ، و يعتبر أى تصرف فى هذه الأموال قبل الإفراج عنها نهائياً باطلاً و لا أثر له ، و مؤدى هذه النصوص أن أيلولة أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعيين الذين فرضت عليهم الحراسة إلى ملكية الدولة قد تقررت بمقتضى المادة الثانية من القرار بقانون 150 لسنة 1964 ، و إستمرت قائمة ، ثم جاء القانون رقم 69 لسنة 1974 فإقتصر على تسوية الأوضاع الناشئة عن هذه الأيلولة و إستحدث أحكاماً تسوى بها كل حالة دون أن يتضمن أى تعديل فى الأساس الذى قام عليه القرار بقانون 150 لسنة 1964 و هو أيلولة أموالهم و ممتلكاتهم إلى الدولة .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى 11 مايو سنة 1981 بعدم دستورية المادة الثانية من القرار بقانون 150 لسنة 1964 فيما نصت عليه من أيلولة أموال و ممتلكات الأشخاص الطبيعين الذين فرضت عليهم الحراسة طبقاً لأحكام قانون الطوارئ إلى ملكية الدولة و عدم دستورية المادة الرابعة من قانون تسوية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسة رقم 69 لسنة 1974 فيما نصت عليه من تعيين حد أقصى لما يرد إلى الأشخاص الذين شملتهم الحراسة و أسرهم ، و إذ كان يترتب على الحكم بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة عدم جواز تطبيقه من اليوم التالى لنشر الحكم ، إلا أن عدم تطبيق النص - و على ما ورد بالمذكرة الإيضاحية لقانون المحكمة الدستورية العليا - لا ينصرف إلى المستقبل فحسب و إنما ينسحب على الوقائع و العلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق و المراكز التى تكون قد إستقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بإنقضاء مدة التقادم .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
القانون 69 لسنة 1974 بما يتضمنه من حكم المادة 20 قد قام فى أساسه و مبناه على حكم المادة الثانية من القانون 150 لسنة 1964 التى آلت بموجبها أموال الخاضعين للحراسة إلى الدولة و هدف بأحكامه إلى تسوية الأوضاع الناشئة أساساً عن هذه الأيلولة بحكم المادة السابقة ، و لما كان قد حكم بعدم دستورية هذه المادة مما مفاده أن الحكم قد أورد قاعدة تشريعية مقررة أن الأموال المملوكة للأفراد المفروضة عليها الحراسة إستناداً لقانون الطوارئ لا زالت باقية على ملك أصحابها و هو ما يترتب عليه إنعدام الأساس الذى قام عليه حكم المادة 20 من القانون رقم 69 لسنة 1974 و بذلك تكون هذه القاعدة قد نسخت ضمناً حكم المادة آنفة البيان لإنعدام محلها و تضحى الأموال التى خضعت للإجراءات المفروضة بقرارات إستندت إلى قانون الطوارئ طليقة من القيد الذى أوردته المادة 20 المشار إليها و لمالكها وحده الحق فى التصرف فيها و ينتج تصرفه أثره القانونى فور إنعقاده و لو كان بيعاً عرفياً .