⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 597 لسنة 52 قضائية

النقض المدني 1983-11-28 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ طرق الاثبات - شهادة الشهود
⚖️ الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة - الايجار من الباطن والتنازل عن الايجار
⚖️ الإخلاء لعدم الوفاء بالاجرة - التأجير لمن يزاول مهنة أو حرفة غير مقلقة أو مضرة بالصحة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ شروط قبول الدعوى - المصلحة فى الدعوى
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل الايجار
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ مسائل الواقع - فى فهم الواقع
⚖️ دعوى الملكية
⚖️ المسائل غير المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - السبب الجديد

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد المنفلوطى نائب رئيس المحكمة وعضوية فهمى عوض مسعد ومحمد زغلول عبد الحميد ومنصور وجيه وفهمى الخياط.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذ كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بشأن ثبوت توافر التنازل عن جزء من الأعيان المؤجرة دون تصريح كتابى من الشركة المؤجرة على ما إستخلصه من أوراق الدعوى و مستنداتها و ما إطمأن إليه من أقوال الشهود بالإضافة إلى عدم إنكار الطاعنين ذلك فيكون الحكم قد أقام قضاءه على أدلة متساندة تحمله و لم يقتصر فى هذا الصدد على مجرد سكوت الطاعنين عن الأخطار .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تحصيل فهم الواقع فى الدعوى من شأن قاض الموضوع وحده و لا رقيب عليه فى تحصيل ما يقدم إليه من أدلة ما دام من شأنها أن تؤدى إلى النتيجة التى إنتهت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر قانوناً - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الإيجار من الباطن يختلف عن التنازل عن الإيجار ، ففى الإيجار من الباطن تبقى العلاقة بين المؤجر والمستأجر الأصلى خاضعة لأحكام عقد الإيجار الأصلى و تسرى على العلاقة بين المستأجر الأصلى و المستأجر من الباطن أحكام عقد الإيجار من الباطن فلا ينشىء العقد الأخير علاقة مباشرة بين المستأجر من الباطن و المؤجر الأصلى فى حين أن التنازل عن الإيجار ينشئ مثل هذه العلاقة بينهما مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن الأصل أن القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه ، سواء فى نشأتها أو فى إنتاجها لآثارها أو فى إنقضائها ، و هو لا يسرى على الماضى ، فالمراكز القانونية التى نشأت و إكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد تخضع للقانون القديم الذى حصلت فى ظله ، أما المراكز القانونية التى تنشأ و تكتمل خلال فترة تمتد فى الزمان فإن القانون يحكم العناصر و الآثار التى تتحقق فى ظله ، و لئن كانت المراكز القانونية الإتفاقية تظل خاضعة للقانون القديم الذى تم العقد فى ظله - بإعتبار أنه تعبير عن إرادة ذوى الشأن فى نشوئها أو فى آثارها أو فى إنقضائها إلا أن هذا مشروط بألا يكون القانون الجديد قد أخضع المراكز القانونية سالفة البيان لقواعد آمره . فحينئذ يطبق القانون الجديد فوراً على ما لم يكن قد إكتمل من هذه المراكز .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذ كانت المادة 23/ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 قد أجازت للمؤجر أن يطلب إخلاء العين المؤجرة إذا أجرها المستأجر من الباطن أو تنازل عنها أو تركها للغير بأى وجه من الوجوه بغير إذن كتابى صريح من المالك و إستناداً لهذا النص أقامت الشركة المطعون ضدها - المؤجرة - الدعوى طالبة إخلاء الطاعن الأول [ المستأجر الأصلى ] و الطاعن الثانى [ المتنازل إليه ]ٍ من العين التى إستأجرها أولهما لممارسة حرفة النجارة فيها ، و أثناء نظر الدعوى صدر القانون رقم 49 لسنة 1977 المعمول به إعتباراً من 1977/9/9 و نص فى المادة 40 منه على أنه ا يجوز للمستأجر فى غير المصايف و المشاتى المحددة وفقاً لأحكام هذا القانون أن يؤجر المكان المؤجر له مفروشاً أو خالياً إلا فى الحالات الآتية : [ أ ] ..... [ ب ] إذا كان مزاولاً لمهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة و أجر جزءا من المكان المؤجر له لهذا الغرض إلى من يمارس مهنة أو حرفة و لو كانت مغايرة لمهنته أو حرفته ، و إذ كان هذا النص آمراً و كانت آثار المركز القانونى الذى كانت تتمتع به الشركة المطعون ضدها طبقاً للقانون رقم 52 لسنة 1969 قد أدركها القانون رقم 49 لسنة 1977 قبل أن تتحقق آثاره و تستقر فعلاً بصدور حكم نهائى فيه ، فإنه يكون هو الواجب التطبيق عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان مؤدى نص المادة 40/ب أنه أعطى للمستأجر الذي يزاول مهنة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة حق تأجير جزء من المكان المؤجر، فإنه يتعين الإلتزام بحدود هذا النص وعدم إطلاقه لينطبق على حالة التنازل عن الإيجار لإختلاف حكمه وآثاره عن حالة التأجير من الباطن فضلاً عن أنه نص إستثنائى لا يجوز التوسع فيه أو قياسه على الحالة المأذون بها فيظل المنع من التنازل الوارد بنص القانون سارياً بالنسبة لغير ما أذن به، ولا يبطل الحكم المطعون فيه قوله بأن القانون 52 لسنة 1969 هو الواجب التطبيق أو أن نص المادة 40/ب لا ينطبق إلا على الوحدات السكنية دون غيرها إذ لمحكمة النقض أن تصحح الأسباب القانونية دون نقض الحكم ما دام قد إنتهى إلى نتيجة سليمة، هذا ولا يجدي الطاعنين الإستناد إلى المادة 594/1 من القانون المدني التي تسوى بين التأجير من الباطن والتنازل عن الإيجار في حالة منع المستأجر من أيهما إذ أنها مقصورة على ما نصت عليه فلا ينطبق في حالة منح المستأجر إحداهما دون الأخرى.
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل أن لمالك الشىء وحده - فى حدود القانون - حق إستعماله و إستغلاله و التصرف فيه مراعياً فى ذلك ما تقضى به القوانين و المراسيم و اللوائح المتعلقة بالمصلحة العامة أو بالمصلحة الخاصة عملاً بنص المادتين 802 ، 806 من القانون المدنى مما مؤداه أن يكون للمالك أن يؤجر الأماكن التى يملكها و إن يطلب إخلاء المكان المؤجر إذا إنتهت المدة المتفق عليها و قام سبب لفسخ عقد الإيجار و أن يختار مستأجره و أن يستعمل العين فى أى وجه مشروع ، لما كان ذلك فإنه يكون للشركة المطعون ضدها بإعتبارها شخصاً معنوياً مالكاً للعقار الكائن به عين النزاع مصلحة فى إقامة الدعوى إذ إعتقدت بوجود سبب لفسخ عقد إيجار تلك العين .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
النعى غير مقبول ذلك أنه يقوم على دفاع يخالط واقع و إذ لم يقدم الطاعن دليلاً على سبق تمسكه به أمام محكمة الموضوع و خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يدل على ذلك فإنه لا يجوز له التحدى به لأول مرة أمام هذه المحكمة .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
من المقرر - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن قاعدة عدم جواز الإثبات بالبينة فى الأحوال التى يجب فيها الإثبات بالكتابة ليست من النظام العام فعلى من يريد التمسك بالدفع بعدم جواز الإثبات بالبينة أن يتقدم بذلك إلى محكمة الموضوع قبل سماع شهادة الشهود فإذا سكت عن ذلك عد سكوته تنازلاً عن حقه فى الإثبات بالطريق الذى رسمه القانون ، و من ثم فلا يجوز التحدى به لأول مرة أمام هذه المحكمة .