الطعن رقم 373 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-12-26
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح الاستثنائية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة محمد متولىعتلم ومحمد زعفرانى سالم والحسينى العوضى ومحمد رفعت.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداوة .حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .وحث ان الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليه اقام الدعوى رقم 13 سنة 1947 كلى سوهاج على الطاعنة طلب فيها الحكم بقبول الطعن فى قرار لجنة تقدير الضرائب الصادر فى 25 من مارس سنة 1946 بتحديد ارباحه عن السنين من 1939 الى 1944 شكلا وفى الموضوع ببطلان القرار فى هذا الخصوص واحتياطيا بالغائه واعتماد الاتفاق الحاصل بينه وبين الطاعنة بشان تحديد ارباحه عن تلك السنين- وفى مذكرة للمطعون عليه امام محكمة اول درجة مقدم منه لجلسة 8 من يونيو سنة 1947 عدل المطعون عليه طلباته الى : أولا- بطلان قرار لجنة التقدير فيما يتعلق بارباح سنى 1939 - 1942 . ثانياً- ندب خبير لمراجعة حسابات سنتى 1943 ، 1944 . ثالثا ً- بطلان القرار فيما قضى به من سقوط حقه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة فيما يختص بالضريبة الاستثنائية . رابعا - بطلان قرار اللجنة فيما يتعلق بتحديد راس المال المستثمر . فدفعت الطاعنة بعدم قبول الطلبين الاخيرين من الطلبات المعدلة تأسيسا على انهما لم يردا بصحيفة الدعوى وبعدم قبولهما شكلا لابدائهما بعد الميعاد المحددفى المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 ، وفى 27 من مايو سنة 1950 حكمت المحكمة " حضوريا : اولا- بعدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لتحديد راس المال لتقديمه بعد الميعاد . ثانيا - بقبول الطعن شكلا بالنسبة لتحديد الارباح وفى الموضوع ببطلان قرار لجنة التقدير الصادر بتاريخ 25 من مارس سنة 1946 بالنسبة لارباح سنى 1939 ، 1940 ، 1941، 1942 وباعتباره كأن لم يكن ورفض الطعن موضوعا بالنسبة لارباح سنتى 1943 ، 1944 ...." فأستأنف الطرفان هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط وقيد استئناف الطاعنة برقم 7 سنة 26 ق وإستئناف المطعون عليه برقم 28 سنة 26 ق ، وطلبت الطاعنة الغاء فيما عدا ذلك - وطلب المطعون عله الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطعن شكلا بالنسبة لتحديد راس المال لرفعه بعد الميعاد وفيما ورد باسبابه من رفض الطعن بخصوص رقم المقارنة وعدم قبوله ، وفيما قضى به من رفض الطعن موضوعا بالنسبة لارباح سنتى 1943 ، 1944 - وفى 3 من يونيو سنة 1953 بعد ان ضمت المحكمة الاستئنافية الاستئنافين حكمت بقبولهما شكلا وفى موضوعهما أولاً- برفض استناف الطاعنة ثانياً- وفيما يختص باستئناف المطعون عليه برفضه فيما قضى به بالنسبة لتحديد ارباح السنين من 1939 - 1944 وبالغاء الحكم فيما قضى به من عدم قول الطعن الخاص بتحديد راس المال شكلا لتقديمه بعد الميعاد وبقبول الطعن وتقرير حق المطعون عليه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة وباعادة القضية الى محكمة اول درجة لتحدد راس المال الحقيقى المستمر فى اول كل سنة من سالنوات 1940- 1944 ...." وقد اعلن امطعون عله هذا الحكم الى الطاعنة على ما تقول فى تقرير الطعن فى 25 من اكتوبر سنة 953 . فطعنت فيه بطريق النقض فى 24 من نوفمبر سنة 1953 . وعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وابدت النيابة رايها . وقررت دائرة الفحص فى 30 من اكتوبر سنة 1957 احالته الى هذه الدارة لجلسة 12 من ديسمبر سنة 1957 وفيها صممت النيابة على ما ورد بمذكرتها .وحيث ان النيابة دفعت بعدم جواز الطعن فى خصوص ما قضى به الحكم المطعون فيه عن تحديد راس المال المستثمر من قبول الدعوى بالنسبة لهذا الطلب واعادة القضية الى محكمة اول درجة لتحديد راس المال الحقيقى المستثمر فى اول كل سنة من السنوزات من 1940 - 1944 استنادا الى ان هذا القضاء صجد قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى به الخصومة كلها او بعضها ومن ثم لا يجوز الطعن فيه الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع عملا بالمادة 378 مرافعات .
وحيث ان هذا الدفع اصبح لا محل للتحدث عنه بعد ان قررت الطاعنة بجلسة المرافعة ان طعنها مقصور على ما قضى به الحكم المطعون فيه من تقرير حق المطعون عليه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة وان ما ورد فى تقرير الطعن عن تحديد راس المال المستثمر كان تزيدا لم تقصد الطعن فى الحكم فى خصوصه تسليما منها بوجهة نظر النيابة .
وحيث ان السبب الثالث من اسباب الطعن يتحصل فى النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة القانون ومخالفة الثابت فى الاوراق تأسيسا على انه مع التسليم بان محكمة اول درجة مع قضائها بعدم قبول الطعن فى تحديد راس المال شكلا كانت قد قضت فى الموضوع بسقوط حق المطعون عله فى اختيار ربح سنة 1937 اساسا للمقارنة وخالفتها محكمة الاستئناف فى هذا النظر وقضت بقبول الطعن شكلا وتقرير حق المطعون عليه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة استنادا الى ان المطعون عليه كان قد طلب فى صحيفة دعواه الحكم ببطلان قرار الجنة برمته ولو انه لم يشر صراحة الى تحديد راس المال المستمر او طلب تقرير حقه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة . فى حسن أن لثابت فى الاوراق ان اللجنة اصدرت قرارين منفصلين فى 25 من مارس سنة 1946 احدهما بتحديد ارباح للمطعون عليه العادية والثانى بسقوط حقه فى اختيار ربح سنة 1937 اساسا للمقارنة وبتحديد راس المال المستثمر وان هذين القرارين اعلنا الى المطعون عليه فى 10 من يوليه سنة 1946 ولكنه لم يوجه طعنه امام محكمة اول درجة فى صحيفة الدعوى الا الى قرار اللجنة فى خصوص ارباحه العادية ولم يوجه اى طعن الى قرارها الآخر بسقوط حق المطعون عليه فى اختيار ارباح سنة 1937 لجلسة 7 من يونيه سنة 1947 ويكون هذا الطعن الاخير - على فرض جواز تقديمه بطريق فرعى - قد قدم بعد الميعاد المنصوص عليه فى المادة 54 من القانون رقم 14 سنة 1939 .
وحيث ان النعى على الحكم بهذا السبب نعى عار من الدليل اذ لم تقدم الطاعنة ما يدل على ان قراراللجنة الصادر فى 25 من مارس سنة 1946 بسقوط حق المطعون عليه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة قد اعلن الى المطعون عليه ليبدأ ميعاد الطعن فيه - ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة فى السبب الثانى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون فيما قضى به من تقرير حق المطعون عليه فى اختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة فى خصوص تحديد اارباح الاستثنائية وتقول الطاعنة فى هذا السبب ان الفقرة الاولى من المادة الثالثة من القانون رقم 60 سنة 1941 صريحة فى ان الممولين ذوى الحسابات المنتظمة لهم الحق فى اختيار احدى الطريقتين المنصوص عليهما فى المادة الثانية كأساس للمقارنة بشرط ابلاغ هذا الاختيار فى المواعيد المنصوص عليها فى القرارات الوزارية والتى غايتها 15 من فبراير سنة 1942 والا حدد ربحهم الاستثنائى على اساس 12% من راس المال الحقيقى المستثمر . اى ان هذا الميعاد ميعاد اسقاط يترتب حتما على عدم مراعاته سقوط حق الممول فى اختيار رقم الماقرنة دون ان كون هذا السقوط متوقفا على اجراء آخر كاخطار مصلحة الضرائب الممول بارباح سنة 1939 اذ ليس فى نصوص القانون ولا فى لائحته التنفيذية ولا فى القرارات الصادرة تنفيذا له ما يفيد وجوب اتخذا مثل هذا الاجراء- كما ان حق الاختيار لذوى الحسابات المتنظمة يرتكز الى ان حسابتهم المنتظمة تمكنهم من ان يكونوا على بينة منه ارباحهم فى السنيثن التى يحق لهم اختيار ارباح احداها كأساس للمقارنة وانه اذا حدث ان لم تأخذ مصلحة الضرائب بتقدير هؤلاء اللمولين لارباحهم فى احدى السنين التى يحصل الاختيار من بينها فانهم ينتقلون بعد ذلك الى فئة الممولين ذوى الحسابات غير المنتظمة واضافت الطاعنة ان حق الممولين ذوى الحسابات المنتظمة فى الاختيار خول لهم بشرائط خاصة فاذا لم تتوافر تلك الشرائط كان من المتعين معاملتهم طبقا لما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة الثالثة من القانون رقم 60 سنة 1941 اى بما تقضى به الفقرة الثانية من المادة الثانية فى القانون .
اوحيث أن هذا النعى صحح . ذلك ان المادة الثانية من القانون رقم 60 سنة 1941 بينت طريقة تحديد الربح الاستثنائى الخاضع للضريبة بإحدى طريقيتن : الاولى - ربح سنة يختارها الممول من السنوات 1937 ، 1938 ، 1939 او من السنوات المالسية للمنشاة التى إنتهت خلال السنوات المذكورة الثانية - 12% من راس المال الحقيقى المستثمر - فإذا لم يكن للممول رأس مال او كان راس المال يقل عن ثلاثة آلاف جنيه أعتبر ان له راس مال يبلغ هذا المبلغ - ونصت الفقرة الاولى من المادة الثانية من هذا القانون على ان يكون إختياتر الطرقيتين المذكورتين كأساس للمقارنة متروكا للمول بشرط أن تكون له حسابات منتظمة وان يبلغ إختياره الى مصلحة الضرائب طبقا للاوضاع وفى المواعيد التى تحدد بقرار وزارى . ونصت الفقرة الثالثة من المادة المذكورة على ان الممول لم يبلغ اختياره فى المواعيد المحددة يحدد الربح الاستثنائى على اساس رقم المقارنة المنصوص عليه فى الفقرة الثانية من المادة الثانية من القانون - ولما كان وزير المالية قد اصدر تنفيذ للمادة الثانية القرار رقم 242 سنة 1941 حدد فيه الاجل الذى يخول فيه لذوى الحسابات المنتطمة استعمال حق الاختيار بآخر نوفمبر سنة 1941 تم مد هذا الاجل الى آخر ديسمبر سنة 1941 بالقرار الوزارى رقم 259 سنة 1941 ثم الى آخر يناير سنة 1942 بالقرار الوزارى رقم 280 سنة 1941 وأخيرا الى 15 من فبراير سنة 1942 بالقرار الوزارى رقم 22 سنة 1942 ومن ثم كان عى المطعون عليه وهو من ذوى الحسابات المنتظمة ان يتقدم برغبته فى اختيار رقم المقارنة فى هذا الاجل الاخير . ومتى كان الثابت أن المطعون عليه لم يتقدم بهذه الرغبة الا فى 6 من مارس سنة 1942 اى بعد فوات الاجل الذى حدده القرار الوزارى الاخير فإنه يكون قد فوت على نفسه حق الاختيار الممنوح له ويتعين تحديد ارباحه الاستثنائية على اساس الطريقة الثانية المبينة بالمادة الثانية من القانون اى على اساس على 12% من راس المال الحقيقى المستثمر فى اول كل سنة من السنين التى فرضت عليها ضريبة الارباح الإستثنائية . لانه متى كان القانون قد حدد ميعاد لاتخاذ اجراء معين فانه يترتب على عدم مباشرة هذا الاجراء فيه سقوط الحق فى اجرائه . واذ كان الحكم المطعون فيه اذ قرر للمطعون عليه الحق فى إختيار ارباح سنة 1937 اساسا للمقارنة رغم أن طلبه فى خصوصه هذا الاختيار قد قدم لمصلحة الضرائب بعد الميعاد فانه يكون قد خالف القانون متعينا نقضه دون حاجة لبحث السبب الاول من اسباب الطعن . ولما كان موضوع الدعوى صالحا للحكم فيه وكان الثابت ان المطعون عليه قدم طلبا باختيار ارباح سنة 1937 كاساس للمقارنة بعد الميعاد المحدد فى القرار الوزارى رقم 22 سنة 1942 فيتعين الحكم بسقوط حقه فى هذا الاختيار .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الثابت أن الممول من ذوى الحسابات المنتظمة ولم يتقدم برغبته في اختيار رقم المقارنة في خصوص تحديد أرباحه الاستثنائية إلا بعد فوات الميعاد المحدد في القرار الوزاري رقم 22 لسنة 1942 فإن حقه في الاختيار يكون قد سقط ويتعين تحديد أرباحه الاستثنائية على أساس الطريقة الثانية المبينة بالمادة الثانية من القانون رقم 60 لسنة 1941 أي على أساس 12% من رأس المال الحقيقي المستثمر في أول كل سنة من السنين التي فرضت عليها ضريبة الأرباح الاستثنائية ذلك لأن القانون متى كان قد حدد ميعاداً لاتخاذ إجراء معين فإنه يترتب على عدم مباشرة هذا الإجراء فيه سقوط الحق في إجرائه.