الطعن رقم 1272 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1979-6-27
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ايجار الاماكن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج وصبحى رزق.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ، ينعى الطاعن بالسبب الاول والوجة الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب وفى بيان ذلك يقول ان الحكم اقام قضاءه على سند من ان التعاقد المبرم بين الطاعن وبين المطعون عليه الثانى ليس بيعا للمحل بالجدك وانما هو تنازل عن الايجار صدر من المستاجر من الباطن فلا يدخل فى نطاق حكم المادة 594 من التقنين التنفيذ المدنى التى تقتصر على حالة بيع المتجر الذى ينشئه المستاجر الاصلى للغير ، فى حين ان البين من هذا التعاقد ان المطعون عليه الثانى انشا بالعين المؤجرة مصنعا لصناعة المصوغات بان اضاف الى الاثاث الموجود وقت التاجير ماكينات وادوات قيمت بمبلغ 3650 ج ، وكون له عناصره المعنوية من عنوان وسمعه تجارية واتصال بالعملاء ورخص والتى قيمت بمبلغ 2650 ج ومن ثم فان هذا البيع يخضع لحكم المادة 594 سالفة الاشارة التى جاء نصها عاما دون تخصيص فيستوى ان يكون منشئ المتجر او المصنع مستاجرا اصليا او مستاجرا من الباطن . هذا الى ان الحكم لم يرد على ما دفع به من عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة لان المطعون عليه الاول ليس مالكا للعين المؤجرة وانما مملوكة لهيئة الاوقاف المصرية وان الحق فى طلب الاخلاء للتاجير من الباطن وفقا لنص المادة 23 من القانون رقم 52 لسنه 1969 قاصر على المالك ومن المستاجر الاصلى وهو ما يعيبه بالقصور فى التسبيب فضلا عن الخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان حاصل النعى بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك يقول الطاعن انه تمسك بان المطعون عليه الاول غير مالك للمكان المؤجر بل مملوك لهيئة الاوقاف المصرية التى قامت بتاجير المحل اليه بموجب عقد مؤرخ 15/3/1976 ورتب على ذلك ان الدعوى غير مقبولة من المطعون عليه الاول وان قيام العلاقة المباشرة بينه وبين المالكة يمنع من الحكم ، لم يستجب لهذا الدفاع على سند من ان مصلحة المطعون عليه الاول فى رفع الدعوى قائمة على العلاقة الناشئة عن عقد الايجار الصادر بينه وبين المطعون عليه الثانى والتى لا ينال منها التعاقد المبرم بين الطاعن وبين المالكة التى لم تتدخل فى الدعوى او توجه فيها طلبات لاى من طرفيها بل نصت فى العقد على اعتباره لاغيا فى حالة اعتراض المستاجرين الاصليين او ورثتهم يجوز ان يكون المطعون عليه الاول من هؤلاء الورثة ، فى حين انه كان يتعين على المحكمة التثبيت من قيام هذه الصفة لانه بانتفائها يكون للمالكة ابرام العقد الصادر له فيصبح نافذا فى حق المذكور ويحل محله فى حقوقه والتزاماته وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الإستثناء المقرر لمنشئ المتجر أو المصنع في العين المؤجرة في بيعه إضطراريا للغير رغم قيام الشرط المانع من التأجير من الباطن أو النزول عن الإيجار جاء عاماً بصدد بيان المستفيد من هذا الإستثناء وهو المستأجر الذي أنشأ بالعين المؤجرة متجراً أو مصنعاً دون تخصيصه بأن يكون مستأجراً أصلياً للعين، ومن ثم يستوفى في خصوصه أن يكون منشئ المتجر أو المصنع هو المستأجر الأصلي أو المستأجر من الباطن، لئن كان ذلك، إلا أنه لما كان بيع المتجر أو المصنع يقتضى أن يكون مملوكاً لمستأجر العين التي أنشئ فيها، فلا يسرى في شأنه الإستثناء المقرر بالمادة 594 من التقنين المدني متى كانت عناصر المتجر أو المصنع مملوكة كلها أو بعضها للمؤجر ويكون تصرف المستأجر فيه بالبيع بما ينطوي عليه من تنازل عن الإيجار خاضعاً للقواعد المقررة في قانون إيجار الأماكن، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الإيجار المبرم بين المطعون عليها - المؤجر والمستأجر الأصلي - لم يقتصر على العين المؤجرة وحدها وإنما تناول ما بها من جدك بإعتبارها ورشة لأعمال الصباغة فإن تصرف ثانيهما فيها بالبيع للطاعن بعد إضافته إليها بعض التركيبات وتوسعه في أوجه نشاطها لا يخضع لحكم المادة 594 المتقدم بيانها تبعاً لعدم تملكه كافة عناصرها ويكون في حقيقته تنازلاً عن الإيجار صدر دون موافقة المؤجر.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
النص فى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 على أنه فى غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان و لو إنتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتيه : " أ " ... ... ... " ب " إذا أجر المستأجر المكان المؤجر من الباطن أو تنازل عنه أو تركه للغير بأى وجه من الوجوه بغير إذن كتابى صريح من المالك و ذلك مع عدم الإخلال بأحكام المواد 4 و 21 و 26 و 27 من هذا القانون " يدل على أن الشارع و أن إشترط لتنازل المستأجر عن الإيجار أو تأجيره العين من الباطن أن يصدر له بذلك إذن كتابى صريح من المالك إلا أنه لم يقصر الحق فى طلب الإخلاء لمخالفة هذا الشرط على المالك فيجوز لكل من له الحق فى التأجير مالكاً كان أو مستأجراً أصلياً رخص له فى التأجير من الباطن أن يطلب إنهاء الإجارة إستناداً إلى حكم المادة المشار إليها لأن من يملك إبرام العقد يملك طلب إنهائه متى قام السبب الموجب له و لأن قيام المستأجر من الباطن بتأجير العين من باطنه دون ترخيص كتابى من المالك يعطى الحق للأخير فى طلب إنهاء عقد المستأجر الأصلى و قد تقوم للمستأجر من الباطن مصلحة فى ذلك حتى يتعاقد مباشرة مع المالك فيتسبب بعمله فى إنهاء التعاقد المبرم بينه و بين المستأجر الأصلى و هو ما لا يجوز قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط لإستعمال المستأجر الأصلى حقه - فى إخلاء العين لقيام المستأجر من باطنه بتأجيرها للغير - ألا يكون قد رخص للمستأجر من الباطن فى التأجير بدوره أو التنازل عن الإيجار لأنه بإستعمال الأخير هذه الرخصة لا يكون قد أخل بإلتزاماته فلا يملك المستأجر الأصلى طلب إخلائه و إن كان هذا لا يحرم المالك من حقه فى هذا الطلب إذا تم التأجير أو التنازل تصريح كتابى منه .