الطعن رقم 702 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1979-6-30
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ احوال عدم التجزئة
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد وانفساخه
⚖️ مدى التزامها بالرد على دفاع الخصوم
⚖️ اجراءات الطعن - ميعاد الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عدلى مصطفى بغدادى نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد صلاح الدين زغو و إبراهيم على صالح و محمود حسن رمضان وعبد العزيز عبد العاطى إسماعيل .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سته اسباب ينعى الطاعنون باولهما على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالاوراق والقصور فى التسبيب . وفى بيان ذلك يقولون ان المطعون عليه اقام دعواه ابتداء امام المحكمة الجزئية بطلب تكينه من شقة النزاع على اساس سبق حيازته لها وحقه فى استرداد هذه الحيازة استنادا لاحكام القانون المدنى بشان دعاوى الملكية ، بيد ان تلك المحكمة كيفت الدعوى بانها دعوى تمكين غير مقدره الغيمة وقضت من ثم بعدم اختصاصها بنظرها واحالتها الى المحكمة الابتدائية ، واذ راى المطعون عليه فى ذلك خروجا عن اساس دعواه ، راح يؤكد انها دعوى استرداد حيازة فى المقام الاول ميتندا فى ذلك الى حكم المادتين 259 ، 260 من القانون المدنى والمادة 34 من قانون المرافعات ، الا ان محكمة الدرجة الاولى خرجت على ذلك وكيفت الدعوى بانها مطالبة باصل الحق فى الانتفاع بالعين المؤجرة استنادا بان سلطة المحكمة فى تكييف الوقائع لا تستطيل الى تغيير اساس الدعوى الا ان الحكم المطعون فيه جارى الحكم الابتدائى فى خطئه مخالفا بذلك الثابت بالاوراق ومتخذا من مجرد ورود لفظ التمكين فى صحيفة دعوى المطعون عليه سندا لهذا النظر الخاطئ مما يعيب الحكم بالقصور المبطل .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسببين الثانى والثالث على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم اقام قضاءه على سند من القول بانه لا يترتب على تحقق الشرط الفاسخ الصريح انفساخ العقد بقوة القانون ، وانه لا يسلب القاضى كل سلطة تقديرية فى حدوث الفسخ ، وان من شانه الغاء الحكم المستعجل الصادر بالطرد ، اعتبار عقد الايجار قائما ومنتجا لاثاره ومنها التزام المؤجر بعدم التعرض للمستاجر فى انتفاعه العين المؤجرة ، وتمكين المطعون عليه من العين التى كانت مؤجرة اليه نتيجة لذلك ، فى حين انه لما كان من الجائز الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة الى حكم قضائى عند الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه ، وكان من شان هذا الاتفاق المشروع اعفاء الدائن من الالتجاء الى القضاء وان حكم هذا القضاء عند المنازعة بين الطرفين لا يعدو ان يكون قد وقع من وقت حدوث عدم الوفاء ولا يملك القضاء ازاء ذلك ايه سلطة تقديرية ، وكان عقد الايجار المبرم بين الطاعنتين الاوليين والمطعون عليه يحوى شرطا فاسخا صريحا ، فان اهدار الحكم المطعون فيه لهذا الشرط يكون خاطئا وهو ما ينطبق على ما رتبه الحكم على ذلك من اعتبار عقد الايجار قائما لعدم صدور حكم بفسخة ، على الرغم من تحقق انفساخه اعمالا الشرط الفاسخ الصريح ، وكذلك ما خلص اليه الحكم من اعتبار اعادة الحالة الى اصلها نتيجة لالغاء الحكم المستعجل الصادر بالطرد ، مؤدية الى عوده المطعون عليه الى العين التى كان يستاجرها ، على الرغم من انفساخ عقد ايجارها من قبل اقامة دعوى الطرد المستعجلة وزوال اثاره نهائيا .
وحيث ان الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع الفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك يقولون ان الحكم استدل على ما قال به من قيام تواطؤ بين الطاعنتين الاولى والثانية وبين الطاعن الثالث عى استئجار الشقة غداة تنفيذ الحكم بطرد المطعون عليه منها ، فى حين ان شيئا من ذلك لا يصلح دليلا على اثبات اتواطؤ علاوة على ان الزواج المشار اليه لم يتم الا بعد خمسة عشر شهرا من الايجار .
وحيث ان مبنى السبب الخامس مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والاخلال بدفاع جوهرى للطاعنتين ، وفى بيان ذلك يقولون ان الطاعنين الاول والثانية تمسكتا امام محكمة الموضوع ، بان المطعون عليه يستاجر باسمه شقة اخرى حددتا موقعها مما يجعل استرداده لحيازة الشقة مثار النزاع امرا غير مشروع مخالفة للحظر المقرر فى المادة 5 من القانون رقم 52 لسنه 1949 بشان عدم جواز احتجاز سكنين فى بلد واحد ، بيد ان الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفاع بما لا يصلح لمواجهته ، بمقولة انه غير متصل بموضوع الدعوى ، ولا هو منتج فيها باعتبار انها دعوى تمكين وليست دعوى اخلاء فى حن ان الجمع بين مسكنين يعتبر جريمة وان من حق المالكة للسكنالثانى التمسك بهذا الدفاع باعتبار ان مصلحة ظاهرة فى ذلك ، وهى اسكان ابنتها وزوجها كما هو واقع الحال فى هذه الدعوى ,
وحيث ان مبنى السبب السادس من اسباب الطعن النعى على الحكم المطعون فيه بمخالفة الثابت فى الاوراق والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال - وفى بيان ذلك يقول الطاعنون انه لما كان المطعون عليه قد طلب فى دعواه الحكم بطلباته على الطاعنتين الاولى والثانية فى مواجهة الطاعن الثالث الذى لم وجه اليه طلبات ما فان هذا الاخير لا يعتبر بالتالى خصما اصليا فى الدعوى ولا يصح من ثم الحكم بالزامه بشئ ، ولما كان الحكم الابتدائى قد قضى بالزامه بتمكين المطعون عليه من الشقة مثار النزاع ، فانه يكون قد تجاوز بذلك طلبات المطعون عليه ، مما حدا بالطاعن الثالث الى النعى عليه بذلك فى استئنافه الى ان الحكم المطعون فيه ، ايد الحكم المستانف بمقولة ان العبرة هى بطلبات المطعون عليه فى صحيفة الدعوى التى طلب فيها الحكم بسماع المدعى عليهم - الطاعنين - الحكم بتمكينه من الشقة ، الامر المخالف لبيانات تلك الصحيفة المكملة لبعضها والمقصود المطعون عليه من دعواه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
ميعاد الطعن بطريق النقض ستون يوماً تبدأ من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه حسبما تقضى به المادتان 253 و 213 من قانون المرافعات و من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن للطاعن أن يضيف إلى ذلك الميعاد ميعاد مسافة بين وطنه - الذى يجب عليه الإنتقال منه - و بين مقر المحكمة التى يودع قلم كتابها صحيفة طعنه - و التى عليه الإنتقال إليها ، و ذلك فى الحدود المبينة فى المادة 16 من ذلك القانون ، و العبره فى تحديد الموطن فى هذا المقام هى بالوطن الذى إتخذه الطاعن لنفسه فى مراحل التقاضى السابقة على الطعن و لو كان له موطن آخر فى مقر المحكمة المودع بها الطعن ، و لما كان الثابت من أوراق الطعن أن الطاعنتين الأولى و الثانية قد إتخذتا من مدينه طنطا موطناً لهما حتى فى مراحل التقاضى ، و كان هذا الموطن يبعد عن مقر محكمة النقض بمدينة القاهرة بأكثر من ثمانين كيلو متراً فإنه يضاف إلى ميعاد الطعن بالنقض يومان على ما تقضى به المادة 16 من قانون المرافعات ، و لما كانت صحيفة الطعن قد تم إيداعها قلم كتاب هذه المحكمة فى اليوم الثانى و الستين من صدور الحكم المطعون فيه فإن طعنهما يكون فى الميعاد المقرر قانوناً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الحكم صادراً فى موضوع غير قابل للتجزئة و هو قيام عقد الإيجار المؤرخ 1969/4/6 أو إنفساخة مما لا يحتمل غير حل واحد ، و كان من شأن ذلك أنه يجوز لمن فوت ميعاد الطعن من المحكوم عليهم أن يطعن فيه أثناء نظر الطعن المرفوع فى الميعاد من أحد زملائة منضماً إليه فى طلباته ، بل أنه ان لم يفعل ، و على ما تقضى به المادة 218 من قانون المرافعات ، أمرت المحكمة للطاعن بإختصامه فى الطعن ، فإنه لا ينال من سلامة الطعن و لا أحقية الطاعن الثالث فيه ، عدم أحقية فى إضافة ميعاد مسافة إلى ميعاد الطعن المقام من الطاعنتين الأولى و الثانية لعدم بلوغ المسافة بين موطنه الثابت بالأوراق و بين مقر محكمة النقض خمسين كيلو مترا ، و ذلك ما دام أنه منضم فى طعنه إلى الطاعنتين الأولى و الثانية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تجيز الأحكام العامة في القانون المدني، إعمالاً لمبدأ سلطان الإرادة، وعلى ما نصت عليه المادة 158 من ذلك القانون، الاتفاق على اعتبار العقد مفسوخاً من تلقاء نفسه دون حاجة إلى حكم قضائي عند عدم الوفاء بالالتزامات الناشئة عنه، مما مؤداه وقوع الفسخ في هذه الحالة نفاذاً لذلك الاتفاق بقوة القانون وحرمان المتعاقد بذلك - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة وأفصحت عنه المذكرة الإيضاحية للقانون - من ضمانتين، إذ يقع الفسخ حتماً دون أن يكون للقاضي خيار في أمره، بل وتتحقق ذلك دون حاجة إلى التقاضي ما لم ينازع المدين في وقوع موجب الفسخ وإن كانت مهمة القاضي تقف في هذه الحالة عند حد التحقق من عدم الوفاء بالالتزام، ليقرر اعتبار الفسخ حاصلاً فعلاً، وأنه وأن كان ذلك قائماً في العقود الملزمة للجانبين وفقاً للأحكام العامة في القانون المدني، إلا أنه تحقيقاً للتوازن بين أوضاع المؤجرين والمستأجرين للأماكن التي تسرى عليها القوانين الاستثنائية المنظمة للإيجار رأى المشرع التدخل بحكم أمر في حرية المؤجر في النص في العقد على الشرط الفاسخ الصريح في حالة التأخير في سداد الأجرة، فنص في المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 في شأن إيجار الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجرين والمستأجرين على أنه في غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية: ــ 1 ــ إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك.. على أنه لا تحكم بالإخلاء، إذا قام المستأجر بأداء الأجرة وفوائدها.. والمصاريف الرسمية وذلك قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى...فدل بذلك على أنه - وإن لم يصادر حق المتعاقدين في الاتفاق على الشرط الفاسخ الصريح في عقد الإيجار - إلا أنه أورد عليه قيوداً منها ما يتصل بعدم إعمالاً الأثر الفوري لهذا الاتفاق وذلك بما أوجبة على المؤجر من تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة خلال مدة معينة، ومنها ما يتعلق بتفادي الأثر المترتب على الاتفاق وذلك بما أجازه المستأجر من توفى الإخلاء بأداء الأجرة وفوائدها والمصاريف قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى، وعلى ذلك فإنه إذا ما قام المؤجر بواجبه ولم يستعمل المستأجر الرخصة المخولة له، تحققت للشرط الصريح الفاسخ آثاره.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر- فى قضاء هذه المحكمة - أن الدفاع الذى تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليه هو هذا الدفاع الجوهرى الذى من شأنه لو صح أن يتغير به وجه الرأى فى الدعوى و الذى يكون مدعيه قد أقام الدليل عليه أمام المحكمة أو طلب إليها وفقاً للأوضاع المقررة فى القانون تمكينه من إثباته أما ما دون ذلك من أوجه الدفاع فإنه لا يعدو أن يكون من قبيل المرسل من القول الذى لا إلزام على محكمة الموضوع بالإلتفاف إليه و لا يعيب حكمها بالتالى ما تكون قد ردت به عليه أياً ما كان وجه الرأى فى ردها .