الطعن رقم 634 لسنة 45 قضائية
النقض المدني
1979-3-27
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
تعويض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص هيئة التحكيم
⚖️ بطلان الاعلان
⚖️ منازعات القطاع العام
⚖️ الضرر فى التعويض
⚖️ أنواع من الدعاوى - دعوى الضمان
⚖️ المسئولية التقصيرية - التعويض عن الضرر - تقدير التعويض
⚖️ المسائل المتعلقة بالنظام العام - فى الاختصاص - الاختصاص الولائى
⚖️ اجراءات الطعن - صحيفة الطعن
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة صلاح الدين حبيب نائب رئيس المحكمة وعضوية زكى الصاوى صالح وأحمد جلال الدين هلالى وحسن النسر ويحيى العمورى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن بنى على سببين تنعى الطاعنه باولهما على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، وفى بيان ذلك تقول ، انها دفعت امام محكمة الاستئناف بان المطعون عليهما الاولى والثانى لم يقدما الدليل على ان والدهما كان يعولهما على نحو دائم ومستمر ، الا ان المحكمة لم تشر الى هذا الدفاع الجوهرى ولم ترد عليه وقضت للمطعون عليهما المذكورين بالتعويض دون ان توضح اساس استحقاقهما للجانب المادى منه ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالوجه الاول من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول انها اخذت فى صحيفة الاستئناف على الحكم الابتدائى قضاءه بعدم اختصاص المحكمة بنظر دعوى الضمان الفرعية التى اقامتها د المطعون عليها الاخيرة - شركة الشرق للتامين - الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الدفاع وقضى بتاييد الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص استنادا الى نص المادة 60 من لاقانون رقم 60 لسنه 1971 ، فى حين ان دعوى الضمان تلك لا تعتبر منبته الصلة بالدعوى الاصلية ويترتب على اقامتها ان يصبح الضامن طرفا جديدا فى هذه الدعوى الاخيرة ، ولما كان النزاع يقوم فى الواقع بين شركة قطاع عام ( المطعون عليها الاخيرة ) وهيئة عامة ( الهيئة الفطاعنه ) وثلاثة اشخاص طبيعين ( المطعونر عليهم الثلاثة الاولى ) فانه يكون خارجا عن اختصاص هيئات التحكيم ، هذا بالاضافة الى ان المحكمة قضت من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها بنظر دعوى الضمان الفرعية مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون .
وحيث ان الطاعنه تنعى بالوجه الثانى من السبب الثانى على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت امام محكمة الاستئناف بانه على فرض ان المحكمة العادية غير مختصة بنظر دعوى الضمان الفرعس\ية فان عليها اذا ما حكمت بعدم اختصاصها ان تامر باحالة الدعوى الى هيئات التحكيم عملا بنص المادة 110 من قانون المرافعات الا ان الحكم المطعون فيه رفض هذا الطلب تاسيسا على ان تلك الهيئات تخرج من عداد المحاكم المشار اليها فى المادة المذكورة مما يعيب الحكم المطعون فيه بالخطا فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الطعن لا يبطله ــ و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون الصورة التى سلمت للخصم فى صحيفة الطعن قد خلت من بيان تاريخ إيداعها قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه إذ أن هذا البيان ليس من البيانات التى يوجب القانون إشتمال ورقة الإعلان عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعيين العناصر المكونة قانوناً للضرر والتي يجب أن تدخل في حساب التعويض ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يشترط للحكم بالتعويض عن الضرر المادي في الإخلال بمصلحة مالية للمضرور وأن يكون الضرر محققاً بأن يكون قد وقع بالفعل أو أن يكون وقوعه في المستقبل حتمياً فإن أصاب الضرر شخصاً بالتبعية عن طريق ضرر أصاب شخصاً آخر فلابد أن يتوافر لهذا الأخير حق أو مصلحة مالية مشروعة يعتبر الإخلال بها ضرراً أصابه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
العبرة في تحقق الضرر المادي للشخص الذي يدعيه نتيجة وفاة آخر هي ثبوت أن المتوفى كان يعوله فعلاً وقت وفاته على نحو مستمر ودائم وأن فرصة الاستمرار على ذلك كانت محققة وعندئذ يقدر القاضي ما ضاع على المضرور من فرصة بفقد عائله ويقضى له بالتعويض على هذا الأساس، أما مجرد احتمال وقوع الضرر في المستقبل فلا يكفى للحكم بالتعويض.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
النعى فى المادة 60 من قانون المؤسسات العامة و شركات القطاع العام الصادر بالقانون رقم 60 لسنة 1971 المنطبق على الدعوى على أن تختص هيئات التحكيم المنصوص عليها فى هذا القانون دون غيرها بنظر المنازعات الآتية : 1- المنازعات التى تقع بين شركات القطاع العام 2- كل نزاع يقع بين شركة قطاع عام و بين جهة حكومية ... أو هيئة عامة أو مؤسسات عامة ...
يرجع إلى أن هذه الأنزعة لا تقوم على خصومات تتعارض فيها المصالح كما هو الشأن فى مجال القطاع الخاص بل تنهى جميعاً فى نتيجتها إلى جهة واحدة هى الدولة ، و لما كانت محكمة الإستئناف قد قضت بتأييد الحكم الإبتدائى فيما إنتهى إليه من عدم إختصاص القضاء العادى بنظر طلب الضمان القائم بين الهيئة الطاعنة و هى هيئة عامة و بين المطعون عليها الرابعة و هى من شركات القطاع العام و إستند فى ذلك إلى أن المادة 60 سالفة الذكر لم تفرق بين منازعة أصلية أو منازعة فرعية أو بين منازعة سببها علاقة عقدية أو غير عقدية ، و إنما جاء نصها مطلقاً شاملاً لأية منازعة بين شركات القطاع العام و الهيئات العامة و المؤسسات العامة ، لما كان ذلك و كان للمحكمة أن تقضى من تلقاء نفسها بعدم إختصاصها لإنتفاء ولايتها بنظر الدعوى طبقاً لنص المادة 109 من قانون المرافعات ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد إلتزم صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان المشرع بنصه فى المادة 110 من قانون المرافعات على أن على المحكمة إذا قضت بعدم إختصاصها أن تأمر بإحالة الدعوى بحالتها إلى المحكمة المختصة و لو كان عدم الإختصاص متعلقاً بالولاية ... ... و تلتزم المحكمة المحال إليها الدعوى بنظرها " قد هدف إلى تبسيط الإجراءات فى صدد الأحكام المتعلقة بالإختصاص و لو كان ولائياً ، و إذا كانت المذكرة الإيضاحية لتلك المادة قد أشارت إلى جهتى القضاء الأساسيتين - العادى و الإدارى - إلا أن النص سالف الذكر و قد جاء عاماً مطلقاً ينطبق أيضاً إذا ما كانت الدعوى داخلة فى إختصاص هيئة ذات إختصاص قضائى كهيئات التحكيم لتوفر العلة التى يقوم عليها حكم النص . و إذ لم يأخذ الحكم المطعون فيه بهذا النظر و لم يأمر بإحالة طلب الضمان الذى رفعته الهيئة الطاعنة ضد شركة الشرق للتأمين إلى هيئات التحكيم المختصة فإنه يكون - فى هذا الخصوص - معيباً بمخالفة القانون .