الطعن رقم 725 لسنة 44 قضائية
النقض المدني
1979-1-24
سنة المكتب الفني: 30
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نطاق الاستئناف
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد اسعد محمود نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد الباجورى ومحمد طه سنجر وإبراهيم فراج ومحمد أحمد حمدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثلاثة اسباب ، تنعى الطاعنه بالسبب الثانى منها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون ، وفى بيان ذلك تقول انها سددت كامل الاجرة المستحقه حتى قفل باب المرافعة بالاضافة الى الفوائد بواقع 7 % والرسوم وفقا لما تقضى به المادة 123 من القانون رقم 52 لسنه 1969 واذ قضى الحكم المطعون فيه باخلائها من العين المؤجرة رغم ذلك يكون قد خالف حكم المادة المذكورة .
وحيث ان مما تنعاه الطاعنه بالسبب الثالث على الحكم المطعون فيه الخطا فى تطبيق القانون ، وفى بيان ذلك تقول ان الحكم استند فى قضائه بالاخلاء الى ان البين من سلوكها انها تاخرت فى سداد الاجرة المستحقه فى مواعيدها دون تقدم اى سبب مقبول لمدامة تاخرها ، مع انه لم يتكرر منها الامتناع او التاخير فى الوفاء بالاجرة الذى يعفيه القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 فى شأن إيجار الأماكن و تنظيم العلاقة بين المؤجرين و المستأجرين على أنه فى غير الأماكن المؤجرة مفروشة لا يحق للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان المؤجر و لو إنتهت المدة المتفق عليها فى العقد إلا لأحد الأسباب الآتية : "1" إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقه خلال الخمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه مصحوباً بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان على يد محضر على أنه لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر بأداء الأجرة و فوائدها بواقع 7 % من تاريخ الإستحقاق حتى تاريخ السداد و المصاريف الرسمية و ذلك قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى " و إذ جاءت عبارة المادة مطلقة فإنه ـــ و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــ إذا فوت المستأجر الإستفادة من رخصة السداد حتى قفل باب المرافعة أمام محكمة أول درجة فإن حقه فى الإستئناف منها يظل حتى قفل باب المرافعة فى الإستئناف ، إلا أنه إذا إستعمل هذه الرخصة و قام بالسداد حتى قفل باب المرافعة فى الدعوى أمام محكمة أول درجة ، فإن الإخلاء للتأخير فى دفع الأجرة يكون ممتنعاً وجوباً . فإذا حكمت محكمة أول درجة رغم ذلك بالإخلاء إستناداً إلى سبب آخر مما حدا بالمستأجر على إستئناف الحكم فإن الأخير لا يكون مطالباً بموالاة سداد الأجرة التى تستجد بعد ذلك فى مرحلة الإستئناف توقياً للحكم بالإخلاء طالما أن المتوقى قد صادف محله فعلاً و بنص القانون بحصول السداد صحيحاً حتى إقفال باب المرافعة أمام محكمة أول درجة . لما كان ذلك ، و كان البين من الحكم الإبتدائى أن الطاعنة سدت الأجرة المتأخرة و الفوائد و المصاريف ـــ وفق المادة 23 آنفة الذكر ـــ حتى قفل باب المرافعة أمامها و حكمت بالإخلاء على أساس آخر هو تكرار التأخر فى سداد الأجرة دون عذر مقبول ، فلا يقبل من المحكمة الإستئنافية أن تعود و تقرر إخلاء الطاعنة لتراخيها فى سداد الأجرة التى تستجد أثناء نظر الإستئناف لأن الإخلاء لعدم دفع الأجرة قد أصبح ممتنعاً بحصول توقيه أمام محكمة أول درجة على ما سلف بيانه . لما كان ما تقدم و كان الإستئناف ـــ طبقاً لما تقضى به المادة 232 من قانون المرافعات ـــ بنقل الدعوى بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الإستئناف فقط ، و كان الحال أن الطاعنة " المستأجرة " إستأنفت حكم محكمة أول درجة بغية إلغائه فيما قضى به من إخلائها لتكرارها التأخر فى دفع الأجرة دون عذر مقبول ، فإن سلطة المحكمة الإستئنافية فيما يجاوز هذا الذى رفع عنه الإستئناف ـــ و طبقا للأثر الناقل ـــ تقف عند حد مراقبة إستيفاء السداد الحاصل أمام محكمة أول درجة لشروط توقى الإخلاء و ما قد يثار أمامها من المستأنف عليه فى هذا الخصوص دون حاجة لرفع إستئناف فرعى و إذ كان الواقع فى الدعوى أن المطعون عليهم لم ينازعوا فيما إنتهت إلية محكمة أول درجة من حصول تأجيل السداد بالأجرة حتى قفل باب المرافعة أمامها فإن ما عمدت إلية محكمة الإستئناف من تأسيس حكمها بالإخلاء على عدم سداد ما إستجد من أجرة أمامها هى الأخرى فيه مجاوزة لنطاق الإستئناف بما يضر المستأنفة من إستئنافها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود بالتكرر فيما يعنيه عجز المادة 1/23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 و التى تنص على ".... إذا تكرر إمتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقة دون أن يقدم مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء " ، و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــ أن يكون المستأجر قد درج على عدم توفيه لأجرة فى مواقيتها و دأب على إساءة التيسير المخول له بالتقاعس عن أدائها دون عذر يمكن قبوله ، الأمر الذى يحمل على أعناق المؤجرين و يحفزهم على إتخاذ الإجراءات القضائية و كان قد روعى فى وضع نص المادة المذكورة ـــ و على ما جلته المذكرة الإيضاحية ــــ منع بعض المستأجرين من التسويف فى سداد الأجرة المرة تلو الأخرى ثم سدادها قبل إقفال باب المرافعة فى الدعوى التى يضطر المؤجر إلى رفعها نتيجة هذا المسلك من المستأجر فإن فعل التأخير أو الإمتناع السابق الذى يتم عن التكرار فيه و بكون حالته يتعين أن يكون تأخيراً أو إمتناعاً إستطال إلى ما بعد رفع دعوى الإخلاء الموضوعية إستعمل المستأجر فى خصوصه حقه فى تفادى الإخلاء بالسداد ، يؤيد هذا النظر أن عبارة " فإذا تكرر إمتناعه أو تأخره عن الوفاء بالأجرة المستحقه " وردت بالنص معطوفة على ما سبق ـــ و هى رخصة السداد حتى قفل باب المرافعة فى دعوى الإخلاء ، قصد منه الحد من إساءة إستعمالها ، بإعتبار أن تكرار إستعمال هذه الرخصة ـــ هو وحده ـــ الذى يحمل معنى المماطلة أو التسويف فى مفهوم المادة ، و من الخلط أن يفسر السداد الحاصل أمام القاضى المستعجل لتوقى الحكم بالطرد لتحقق الشرط الفاسخ الصريح بأنه تطبيق لما تجيزه المادة 1/23 من جواز توقى الحكم بالإخلاء بالسداد على النحو الذى تقرره هذه المادة لأن إمتناع الحكم بالطرد فى هذه الحالة ليس معناه هذا التوقى إنما معناه إنتقاء الحظر الذى يفقد القضاء المستعجل شرط إختصاصه ، و لأن توقى الحكم بالإخلاء وفقاً للمادة المذكورة هو حلقة من إجراءات موصولة متكاملة بدءاً بالتكليف بالوفاء و إنتهاء برخصة سداد الأجرة حتى قفل باب المرافعة تكون فى مجموعها إجراءات دعوى الإخلاء للتأخير فى دفع الأجرة ، فلا يسوغ إتخاذ إجراء منها أساساً للحكم فى دعوى أخرى مختلفة عنها فى طبيعتها و إجراءاتها و هى دعوى الطرد المستعجلة ، لما كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد إستخلص تكرار الطاعنة فى التأخير فى الوفاء بالأجرة من مسلكها فى عدم الوفاء بالأجرة التى إستجدت فى مرحلة الإستئناف ـــ و هو أمر غير وارد من رفع العديد من الدعاوى المستعجلة بالطرد ضدها و هو ما لا يصلح سبباً لتوافر التكرار بالمعنى السابق إيضاحه فإن الحكم يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون .