الطعن رقم 362 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-5-9
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار النقض - الكفالة المقررة للطعن
⚖️ الكفالة المقررة للطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد ومحمد عبد الواحد على وأحمد قوشة وابراهيم عثمان يوسف .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والبمرافعة وبعد المداولة
حيث أن الوقائع حسبما يبين من القرار المطعون فيه ومن سائر الاوراق تتحصل فى ان الطاعنة تقدمت فى شهر مايو سنة 1953 الى مكتب العمل بالسويس باربعة عشر مطلبا خاصا بمستخدمى الشركة المطعون عليها وبعد ان سمع المكتب اقوال الطرفين احال النزاع الى لجنة التوفيق التى احالته بدورها الى هيئة التحكيم بمحكمة استئناف القاهرة . وبتاريخ 15/10/1953 اصدرت هيئة التحكيم قراراها : اولا - بعدم اختصاصها بنظر المطالب السابع والثانى عشر والرابع عشر . ثانيا - بتقرير حق المستخدمين فى الاجر الاضافى عن ساعات العمل الاضافية بالنسبة المقررة قانونا وتقرير حقهم عدا ذلك من الطلبات مع الزام الشركة المطعون عليها بدفع 150 قرشا لمندوب المستخدمين مقابل حضوره عن كل مرة نظر فيها النزاع - فقررت الطاعنة الطعن فى هذا القرار بطريق النقض فى 16/11/1953 ولم تسدد الرسوم وقت التقرير كما لم تودع الكفالة وبتاريخ 23/1/1957 عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فطلبت النيابة العامة استبعاده من قائمة القضايا لعدم سداد الرسم القضائى وقررت الدائرة استبعاد الطعن من جدول الجلسة الى ان تستوفى الرسوم المستحقةى . وفى 18/5/1957 سددت الطاعنة الرسم واودعت الكفالة وقدرها عشر جنيهات فاعيد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون بتاريخ 20/3/1957 فقررت احاته الى هذه الدائرة .
وحيث ان المطعون عليها دفعت بعدم اختصاص محكمة النقض بنظ الطعن استناد الى ان هيئة التحكيم ليست محكمة من المحاكم التى نصت المادة 425 من قانون المرافعات على جواز الطعن بالنقض فى احكامها وان القرار الذى تصدره هذه الهيئة ليس حكما بل هو من القرارات التى تصدر من جهة ادارية لها اختصاص قضائى والتى تختص محكمة القضاء الادارى بمجلس الدولة بنظر الطعون فيها ود انضمت النيابة العامة الى هذا الدفع فى المذكرة المقدمة منها .
وحيث أن هذا الدفع اصبح لا محل له عد صدور القانون رقم 8 لسنة 1957 الذى نص فى مادته الثالثة على ان تفصل محكمة النقض فى الطعون التى رفعتة اليها قبل العمل باحكام هذا القانون .
وحيث ان النابة العامة دفعت امام دائرة فحص الطعون بعدم قبول الطعن شكلا لان التقرير به تم فى 16/11/1953 ولم تودع الكفالة الا فى 18/2/1957 وكان تعين ايداعها قبل التقرير بالطعن على ما تقضى به المادة 430 من قانون المافعات وهذا الايداع هو من الاجراات الجوهرية التى يترتب على مخالفتها بطلان الطعن - وقد اصرت النابة على هذا الدفع امام المحكمة .
وحيث أنه وان كانت المادة 430 من قانون المرافعات توجب على الطاعن قبل التقرير بالطعن ان يودع خزانة محكمة النقض على سبيل الكفالة عشرة جنيهات ( تعدلت الى 25 جنها بالقانون رقم 603 لسنة 1956) اذا كان الحكم المطعون فيه صادرا من محكمة استئناف او خمسة جنيهات ( تعدلت بالقانون المذكور الى 15 جنيها اذا كان من محكمة ابتدائية او محكمة مواد جزئية ) - وكانت الثانية من المادة 430 المشار اليها تنص على أنه " لا قبل قلم الكتاب تقريرا بالطعن اذ لم يصحب بما يثبت هذا الاداع ..." الا ان لزوم هذا الاجراء مقصور بطبيعة الحال على الاحكام المنصوص عليها فى هذه المادة اما اذا كان الطعن فى غير حكم من هذه الاحكام كما هو الحال فى القرارات المتعلقة برجال القضاء او فى قرارات هيئات التحكيم المطعون فيها قبل العمل بالقانون رقم 8 لسنة 1957 فان ايداع الكفالة ليس لازما ذلك انه مهما يكن الراى الذى يصح او ينتهى اليه الاجتهاد فى تكييف هيئة التحكيم وفى طبيعة القرارات الصادرة منها فان الشارع قد افصح عن رايه فى ذلك حين اصدر القانون رقم 165 لسنة 1955 فى شان تنظيم مجلس الدولة اذ نص فى المادة الحادية عشرة منه على انه " فيما عدا القرارات الصادرة من هيئات التوفيق والتحكيم فى منازعات العمل .... يفصل مجلس الدولة بهيئة قضاء ادارى فى الطعون التى ترفع عن الرقالرات النهائية الصادرة من جهات ادارية لها اختصاص قضائى ...." مما مفاده انه الى مقابل صدور هذا القانون كان يعتبر هيئات التحكيم فى منازعات العمل من الجهات الادارية لها اختصاص قضائى ثم راى ان يستثنى بهذا التشريع الطعن فى القرارات الصادرة من هذه الهيئات من اخصتاص القضاء الادارى وقد كشف عن ذلك صراحة فيما اورده فى الذمكرة الايضاحية للقانون المشار اليه من قوله " انه رؤى ان يسلخ استثناء من اختصاص القضاء الادارى للطعون فى قرارات هيئات التوفيق والتحكيم فى منازعات العمال باعتبار انه يدخل فى تشكيل تلك الهيئة قضاة وان لقرارتها قوة الاحكام النهائية " كل هذا يقطع بان القرارات التى تصدر من هيئات التحكيم انما هى فى نظر الشارع قرارات ادارية لا احكام صادرة من محكمة الاستئناف وان جازة الطعن فيها بطريق النقض انما قررت على سبيل الاستثناء للاعتبارات التى اوردتها المذكرة الايضاحية - ولا يغير من ذلك بالنسبة للقرارات التى سبق الطعن فيها قبل القانون رقم 8 لسنة 1957 ما نص عليه التعديل الذى اجراه فى المادة 16/2و 3 من القانون رقم 318 لسنة 1932 من ان قرار هيئة التحكم " يعتبر بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف بعد وضع الصيغة التنفيذية عليه من قلم كتاب محكمة النقض فى هذا القرار فى الاحوال المبينة بالمادة 425 من قانون المرافعات وتتبع فى اجراءات هذا الطعن الاحكام الواردة فى ذلك القانون " ذلك ان ما قضى به هذا النص الجديد من اعتبار قرار هيئة التحكيم بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف ومن اتباع الاحكام الواردة فى قانون المرافعات عند الطعن بالنقض ومن بينهعا ايداع الكفالة المقررة للطعن فى احكام محاكم الاستئناف انما هو خاص بالطعون التى تقدم عن هذه القرارات بعد العمل باحكام القانون رقم 8 لسنة 1957 . اما القرارات المطعون فيها قبل العمل بهذا القانون - كما هو الشان فى الطعن الحالى - فانها عند التقرير لم تكن بحاجة الى ايداع الكفالة المقررة للطعن فى احكام محاكم الاستئناف لانها لم تكن اذ ذاك معتبرلاة بمثابة حكم من هذه الاحكام بل كان النص القديم يقتصر على التقرير بان لها قوة الاحكام النهائية دون ان يعتبرها بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف . لما كان ذلك وكان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية فانه يتعين رفض هذا الدفع وقبول الطعن شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إيداع الكفالة المقررة للطعن بالنقض عند التقرير به غير لازم في الطعون التي رفعت عن قرارات هيئات التحكيم قبل العمل بالقانون رقم 8 لسنة 1957 أما الطعون التي تقدم بعد العمل به فيجب إيداع الكفالة فيها، ذلك أنه في الصورة الأولى وإن كانت المادة 430 مرافعات توجب على الطاعن إيداع الكفالة قبل التقرير بالطعن إلا أن لزوم هذا الإجراء مقصور على حالة الطعن في الأحكام المنصوص عليها في هذه المادة، أما إذا كان الطعن في غير حكم من هذه الأحكام كما هو الحال في قرارات هيئات التحكيم المطعون فيها قبل العمل بالقانون رقم 8 لسنة 1957 فإن إيداع الكفالة ليس لازماً فيها لأن هذه القرارات لم تكن معتبرة بمثابة حكم من هذه الأحكام بل كان الشارع يعتبرها قرارات إدارية لا أحكاماً صادرة من محاكم الاستئناف و يقتصر على التقرير بأن لها قوة الأحكام النهائية، أما في الصورة الثانية فالكفالة واجبة لأن التعديل الذي أجراه هذا القانون في المادة 16/2 و3 من القانون رقم 318 لسنة 1952 نص على اعتبار قرار هيئة التحكيم بمثابة حكم صادر من محكمة الاستئناف وعلى إتباع الأحكام الواردة في قانون المرافعات عند الطعن بالنقض وهذا يقتضي إيداع الكفالة المقررة للطعن في أحكام محاكم الاستئناف.