⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 89 لسنة 18 قضائية

النقض المدني 1950-1-19 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب
⚖️ الاعلان فى صحيفة عن فقده

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى ومحمد نجيب أحمد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى التزوير تاسيسا على ان الطاعنين قد عجزوا عن اثبات فقد ختم مورثهم قد خالف القانون لان فقد الختم من الامور الواقعية التى قد يعجز صاحبه عن اقامة الدليل المادى عليها بطريق مباشر او بطريق البينه ذلك لان واقعته فى ذاتها تكون امرا سلبيا فيكفى فى اثباتها ان يكون مدعيها قد اعلن عنها كما فعل مورث الطاعنين وان الصحيح قانونا فى هذا الصدد هو انه متى اعلن التقرير بفقد الختم من صاحبه كان على المتمسك بمحرر حمل هذا الختم المعلن عن فقده اثبات صحه صدوره من صاحب الختم . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما هو ثابت بالحكم من ان الطاعنين طعنوا بالتزوير فى الاوراق التى قدمت فى الدعوى وكان دليل التزوير الاول ان الاوراق وان كانت تحمل ختم مورثهم الا ان هذا الختم فقد منه فى سنه 1933 - وقد اعلن ذلك فى احدى الصحف - وان المطعون عليهم عثروا على هذا الختم ووقعوا به الاوراق المطعون فيها - فقبلت المحكمة هذا الدليل واحالت الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعنون صحته ولكنهم كما ذكر الحكم المطعون فيه لم يثبتوا فى التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة واقعة فقد خاتم مورثهم............... وان المستانفين حصلوا علبه ووقعوا به على الاوراق المطعون عليها بغير علمه فقد شهد شهودهم بانهم لا يعرفون شيئا عن خاتم المورث المذكور كما لا يعرفون ان كان فقد منه اولا ، او ان المستانفين حصلوا عليه ووقعوا به على الاوراق المطعون عليها بغير علمه . هذا بينما شهد ............... بان مورث المستانف عليهم اعتاد مصاحبته كلما حضر بناحية البراجيل بلدة المستانفين ليكتب له الاوراق اللازمة لمعاملاته المالية مع الغير وان الاوراق المطعون عليها هو الذى حررها بخطة ووقع عليها امام الشاهد بخاتمه . وصفوة القول ان التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة لم يثبت منه تزوير المخالصات المطعون عليها ل ثبت انها صحيحة . ومن حيث انه ليس فى هذا الذى قرره الحكم مخالفة للقانون ، فاعلان المورث فقد ختمه فى احدى الصحف لا ينهض دليلا على صحة هذه الواقعة ولا يعتبر قانونا حجة على المطعون عليهم لان هذا عمل استقل به المورث ولا دخل لهم فيه . وقد طلب الطاعنون انفسهم ان يثبتوا بالبينه ضياع الخنم فى سنه 1933 وان المطعون عليهم عثروا عليه ووقعوا به الاوراق المطعون فيها فلما اجابتهم المحكمة الى ما طلبوا لم يعجزوا عن الاثبات فحسب بل ثبت لدى المحكمة عدم صحة الواقعة التى يدعونها وذلك بما شهد به محرر الاوراق المطعون فيها من ان المورث وقعها بختمه امامه . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم قد شابه قصور اذ لم يرد على ما ادلى به الطاعنون تاييدا لدعواهم من ان اصل الدين ثابت بسندين : عقد بيع وفائى واقرار ، وقيمة ايهما تقل عن المبلغ المدعى بسداده وهو 180 جنيها وانه لو صح ان المطعون عليهم سددوا ما يدعون وفاءه ما بقيت السندات فى يد مورثهم ، وان الاوراق المطعون فيها مرصده فى نوته جيب كتبت بالقلم الكوبيا وان العبارات الوارده بها تدل على ان التحرير حصل باملاء المدينين فى غير حضور الدائن وان قيمة ايجار القدر المؤمن به ظلت على حالها رغم ادعاء المدينين الوفاء بمعظم الدين وان المدينين عجزوا عن دفع الاجرة وحرروا على انفسهم سندات بمبالغ ضئيلة فى سنه 1939 بل وقسطوا هذه المبالغ ولو كان فى مقدورهم الدفع من اصل الدين لما عجزوا عن دفع الاجرة ، وان كاتب الاوراق المطعون فيها عالم بفقد الختم الاول واستعمال المورث ختما جديدا بدليل العقود التى قدمها الطاعنون . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم محص دليل التزوير وهو ان ختم المورث فقد منه فى سنه 1933 وان المطعون عليهم عثروا عليه ووقعوا به الاوراق المطعون فيها ، فلم يقرر عجز الطاعنين عن اثبات هذا الدليل فحسب بل انتهى الى اثبات عدم صحته بما شهد به محرر الاوراق الذى اورد الحكم فى اسبابه ما يفيد ان المحكمة اطمانت الى شهادته ، فلا يعيب الحكم ان لا يكون قد رد على بعض القرائن التى ساقها الطاعنون تعزيزا لطعنهم اذ اصبح الرد عليها تزويرا بعد ان تبين للمحكمة ان الدليل قائم على صحة الاوراق واقتناع المحكمة بما قدم من دليل على صحتها يفيد بذاته اطراحها ما قدم من قرائن على تزويرها . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم قد مسخ دليل الطاعنين الذى يتحصل فى ان عبارة الاوراق المطعون فيها قد وردت بصيغه المتكلم وان كاتب الاوراق يعلم بفقد الختم الاول واستعمال المورث لختم جديد . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان كل ما قرره الحكم فى هذا الشان هو تقدير موضوعى سائغ مما يستقل به قاضى الموضوع ولا شان لمحكمة النقض به . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم اعتمد فيما اعتمد عليه فى القول بصحة الاوراق المطعون فيها على ما ثبت له من قضية اخرى كانت بين الطاعنين واخر ونظرتها المحكمة فى نفس الجلسة من ان هناك اوراقا وقع عليها المورث بالختم المدعى بفقده بعد سنه 1933 اى بعد التاريخ المدعى بفقده فيه ، مع ان تلك القضية لم تضم الى القضية الحالية - وما كان يجوز للمحكمة ان تتخذ منها دليلا على صحة الاوراق المطعون فيها . ومن حيث ان واضح مما ذكر فى الرد على السبب الاول ان الحكم بنى قضاءه برفض دعوى التزوير على ما ثبت له من عجز الطاعنين عن اثبات دعواهم وبنى تقريره صحة الاوراق على دليلين مستقلين : الاول شهادة محرر الاوراق والثانى القرينه المستمدة من وجود اوراق فى القضية الاخرى موقعه بختم المورث المدعى لفقده ، ولما كان فى الدليل الاول ما يكفى لحمل الحكم فيما قرره فى هذا الخصوص كان البحث فى هذا السبب غير منتج لتعلقة بتعييب الحكم فى احد الدليلين الذى يصح ان يقوم الحكم بدونه . ومن حيث انه مما تقدم ان الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن مجرد إعلان شخص فقد ختمه في إحدى الصحف لا ينهض دليلاً على صحة هذه الواقعة ولا يعتبر حجة على المتمسك بورقة مختومة بهذا الختم. فإذا كان مدعي التزوير قد طلب أن يثبت بالبينة ضياع الختم الموقع به على الورقة وأن المتمسك بالورقة قد عثر عليه ووقعها به وأجابته المحكمة إلى طلبه فعجز عن الإثبات بل ثبت من التحقيق عدم صحة الواقعة التي يدعيها فلا يقبل منه النعي على الحكم أنه قد خالف قواعد الإثبات بمقوله إنه ما دام قد سبق الإعلان عن فقد الختم فإنه يكون على المتمسك بمحرر يحمل هذا الختم أن يثبت صحة صدوره من صاحب الختم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
ما دام الحكم قد محص دليل التزوير وانتهى إلى عدم صحته بناء على أسباب مؤدية إلى ذلك فلا يعيبه ألا يكون قد رد على بعض القرائن التي ساقها مدعي التزوير تعزيزاً لدعواه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الحكم قد بني على دليلين مستقلين في أولهما ما يكفى لحمله كان الطعن بتعييب الحكم في الدليل الآخر الذي يصح أن يقوم الحكم بدونه غير منتج.