الطعن رقم 314 لسنة 36 قضائية
النقض المدني
1971-2-23
سنة المكتب الفني: 22
ملخص / وقائع الدعوى:
طرق عامة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ رسم اشغال الطريق
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد السلام بلبع رئيس المحكمة وعضوية بطرس زغلول وعباس حلمى عبد الجواد وابراهيم علام ومحمد اسعد محمود.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقضى المادة 2/2 من القانون رقم 140 لسنة 56 فى شأن إشغال الطرق العامة بأنه لا يجوز بغير ترخيص من السلطة المختصة إشغال الطريق العام فى إتجاه أفقى أو رأسى ، و على الأخص بوضع أرفف و حاملات البضائع و مظلات تندات و سقائف و ما شابه ذلك ، و قد أحالت المواد 4،7،21 من القانون نفسه إلى القرارات المنفذة له لبيان الأحكام الخاصة بإجراءات و شروط الترخيص و أنواع الإشغال لتحديد رسم النظر و رسوم الإشغال و التأمين ، و مفاد ذلك أن المشرع قد ترك أمر بيان الأعمال التى تعتبر إشغالاً للطريق العام للقرارات الوزارية . و إذ صدر قرار وزير الشئون البلدية و القروية رقم 395 لسنة 1956 باللائحة التنفيذية للقانون المشار إليه ، و نص الباب الثانى منه على أنواع الإشغال و تقرير الشروط و المواصفات الواجب توافرها فيها حتى يتسنى إستصدار الترخيص بشأنها ، و من بينها السقائف و التندات ، و بينت المادتان 12،13 من اللائحة تحديد مدى بروزهما عن واجهات المبانى ، و مقدار إرتفاعهما عن سطح الأرض ، و لم يتضمن هذا الباب أية إشارة إلى الممرات العلوية ، بل وردت هذه الأخيرة فى المادة 40 من اللائحة الواردة فى الباب ارابع منها المتعلق بمقدار الرسوم و التأمينات الخاصة بكل نوع من أنواع الإشغال ، فقد دل المشرع بذلك على أنه لم يقصد إقامة علاقة بين السقائف و التندات من جهة و بين الممرات العلوية ، و أن لكل منهما وضعاً مغايراً .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقصود بالممرات العلوية الموصلة بين العمارات السكنية و التجارية فوق الطرق العامة على النحو الوارد فى المادة 40 من قرار وزير الشئون البلدية و القروية رقم 395 لسنة 1956 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 140 لسنة 1956 ، أن يكون الإشغال مسلكاً للوصول بين مبنيين متقابلين فى الفضاء الواقع فوق عرض الطريق العام ، و من شأنه أن يكون معداً للمرور فوقه ، يؤيد هذ النظر أن المادة 40 سالفة البيان قرنت الممرات بالكبارى التى لا تستخدم بطبيعتها إلا وسيلة للمرور . و إذ كان الثابت من الحكم المطعون فيه نقلا عن تقرير الخبير المنتدب فى الدعوى أن الإشغال موضوع النزاع مرتكز من الناحية القبلية على منزل المطعون عليه الأول ، و من الناحية البحرية على منزل المطعون عليه الثانى ، و هو عبارة عن حجرتين متصلتين بمنزل المطعون عليه الثانى وحده ، و أنه لا يوصل بين منزلى كل من المطعون عليهما ، فإنه لا يعتبر ممراً علوياً بالمعنى الذى تقصده المادة 40 من اللائحة سالفة الذكر
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 19 من القانون رقم 140 لسنة 1956 أن لجهة الإدارة سلطة تقديرية فى التصريح بإبقاء أنواع إشغال الطرق العامة الثابتة المرخص بها ، و المخالفة لأحكام هذا القانون ، و التى أنشئت فى تاريخ سابق على العمل به ، و ذلك بشرط ألا يتعارض بقاؤها مع مقتضيات الصالح العام المشار إليها فى النص سالف البيان . و إذ كان الحكم المطعون فيه قد إستند إلى المادة 13 من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور لإطلاق القول بأنه ليس لجهة الإدارة طلب إزالة السقائف القديمة المخالفة المنشأة فى تاريخ سابق على العمل القانون رقم 140 لسنة 1956 ، و أن كل ما لجهة الإدارة هو مجرد حصر هذه السقائف ، مع أن هذا الإجراء لا يسلب جهة الإدارة حقها فى طلب إزالة هذه السقائف أو الإبقاء عليها إذا لم يتعارض بقاؤها مع مقتضيات الصالح العام التى أوردتها المادة 19 سالفة البيان ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
تقضى المادة الأولى من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 140 لسنة1956 الصادر بالقرار رقم 395 لسنة 1956 بأن هناك نوعين من الطرق العامة : أولهما المرصوف بالأسفلت أو الخرسانة و ما إليها ، و ينقسم هذا النوع إلى أربع درجات ، ممتازة و أولى و ثانية و ثالثة . و النوع الثانى و هو الطرق غير المرصوفة ، ينقسم بدوره إلى درجتين أولى و ثانية. و تقضى المادة الثانية من ذات اللائحة معدلة بالقرار رقم 1505 لسنة 1957 بأن تقوم السلطة المختصة بتقسيم الطرق حسب درجة أهميتها مراعية فى ذلك صقع الأرض و المبانى القائمة على جانبى الطرق و حركة المرور و التجارة ، كما تقضى بأن تعتبر الطرق من النوع الأول و هى الطرق المرصوفة المشار إليها فى المادة الأولى من اللائحة سالفة البيان ، فيما عدا القاهرة و الإسكندرية و عواصم المديريات و المحافظات وعواصم المراكز فتعتبر من الدرجة الثالثة من النوع الأول ، و أن يعمل سجل خاص تدون فيه أسماء الطرق و أجزاؤها فى كل درجة من درجاتها ، و يصدر قرار وزارى بالتصديق على كل ذلك التقسيم بالنسبة لنوعى الطرق . و تقضى المادة الثالثة من اللائحة المشار إليها بأنه حتى يتم هذا التقسيم تحصل رسوم إشغال الطرق فى النوعين على أساس إعتبارها من الدرجةالثانية . و إذ تقضى المادة 34 ذات اللائحة بفرض رسم إشغال قدره . . . . عن كل سقيفة من طرق النوعين من الدرجة الثانية و مبلغ . . . . عن كل سقيفة من طرق النوع الأول من الدرجة الثالثة ، و أن يتعدد الرسم فى جميع الأحوال بتعدد الفتحات ، فإن مفاد ذلك أن يعتبر الطريق الذى قام عليه الإشغال و هو فى قرية و لا يدخل ضمن المدن و عواصم المديريات و المحافظات و المراكز المبينة بالمادة الثانية من اللائحة معدلة بالقرار رقم 1505 لسنة 1957 من الدرجة الثانية و ذلك حتى يصدر قرار بالتصديق على سجل تقسيم الطرق . و إذ إعتبر الحكم المطعون فيه أن الإشغال حصل على طريق من النوع الأول من الدرجة الثالثة إستناداً إلى المادة الثانية من اللائحة سالفة الذكر دون أن يبين كيف جاز إعتباره من هذا النوع ، مما يعجز محكمة النقض عن مراقبة محكمة الموضوع فيما إنتهت إليه ، فإنه يكون قد أخطأ فى تطبيق القانون ، و شابه القصور فى التسبيب .