الطعن رقم 9374 لسنة 66 قضائية
النقض المدني
1997-12-27
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين.تقادم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثار الاستئناف - الاثر الناقل للاستئناف
⚖️ وقف التقادم
⚖️ وقف تقادم الدعوى المباشرة وانقطاعه
⚖️ تضامن
⚖️ قطع التقادم - الاجراءات القاطعة للتقادم - المطالبة القضائية
⚖️ تسبيب الحكم - ما لا يعيب تسبيب الحكم - القصور فى الأسباب القانونية والتقريرات القانونية الخاطئة
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى الضمان الفرعية
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد خيرى الجندى وعلى محمد على ومحمد درويش وعبد المنعم دسوقى نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين تنعى الطاعنة بالسبب الاول منهما مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه والفساد فى الاستدلال وفى بيان ذلك تقول انها تمسكت بأن حق المطعون ضدهما الاولين فى المطالبة بالتعويض عن وفاة مورثهما قد سقط بالتقادم الثلاثى اعمالا لحكم المادة 752 من القانون المدنى لصدور الحكم الجنائى النهائى بادانة السائق المتسبب فى الحادث بتاريخ 18/3/1981 - وهو الذى يبدأ منه احتساب مدة التقادم - وقيامهما بإيداع صحيفة دعواهما بالمطالبة بالتعويض عنه فى 28/12/1989 الا ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض هذا الدفع على سند من انه ولئن كانت الدعوى السابقة التى اقامها المطعون ضدهما الاولان برقم 8337 لسنة 1983 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعنة والمطعون ضدهما الثالثة واخر والتى قضى فيها نهائيا بتاريخ 5/4/1989 باعتبارها كأن لم تكن - لا تعتبر قاطعة للتقادم - الا انها تعتبر مانعا يتعذر معه على المطعون ضدهما الاولين بذات الحق فى دعوى تالية موجبة لوقف التقادم فى حين ان مدة التقادم لا توقف الا خلال المحاكمة الجنائية للمتهم وحتى تنقضى بحكم بات او بمضى المدة او بسبب اخر من اسباب الانقضاء هذا الى ان القضاء باعتبار الدعوى كأن لم تكن فى الدعوى 8337 لسنة 83 مدنى جنوب القاهرة الابتدائية من شانه انه يزيل اثر صحيفتها فى قطع التقادم ومن ثم تكون دعوى المطعون ضدهما الاولين قد سقطت بالتقادم واذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعي بالسبب الثاني ان الحكم المطعون فيه خالف القانون واخطأ في تطبيقه وفي بيان ذلك تقول الطاعنة ان الحكم قضي بالزامها ان تؤدي الي المطعون ضدها الثالثة ما عسي ان اؤديه الي المطعون ضدهما الاولين وذلك دون ان تكون دعوى الضمان الفرعية التي اقامتها المطعون ضدها الثالثة عليها مطروحة امام محكمة الاستئناف وذلك الاستئناف اقيم من المطعون ضدهما الاولين المضرورين وحدهما بطلب الغاء الحكم الابتدائي القاضي بعدم جوزا نظر الدعوى السابقة الفصل فيها في دعوى سابقة مما يعد هذا من الحكم قضاء في غير خصومة مستوجبة نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أنشأ المشرع ــ للمضرور فى حوادث السيارات دعوى مباشرة قبل المؤمن بمقتضى المادة الخامسة من القانون رقم 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم الثلاثى المقرر بالمادة 752 من القانون المدنى وهذا التقادم ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ تسرى فى شأنه القواعد العامة بوقف مدة التقادم وإنقطاعها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا كان الفعل غير المشروع الذي يستند إليه المضرور في دعواه قبل المؤمن يكون جريمة ورفعت الدعوى الجنائية على مرتكبها سواء أكان هو بذاته المؤمن له أو أحد ممن يعتبر المؤمن له مسئولاً عن الحقوق المدنية عن فعلهم، فإن الجريمة تكون مسألة مشتركة بين هذه الدعوى والدعوى المدنية التي يرفعها المضرور على المؤمن ولازمة للفصل في كليهما فيعتبر رفع الدعوى الجنائية مانعاً قانونياً يتعذر معه على الدائن المضرور مطالبة المؤمن بحقه مما ترتب عليه المادة 382 من القانون المدني وقف سريان التقادم ما بقى هذا المانع قائماً وينبني على ذلك أن تقادم دعوى المضرور قبل المؤمن يقف سريانه طوال المدة التي تظل فيها الدعوى الجنائية قائمة ولا يزول إلا بإنقضاء هذه الدعوى بصدور حكم نهائي فيها بإدانة الجاني أو لإنقضائها بعد رفعها لسبب آخر من أسباب الإنقضاء ولا يعود سريان التقادم إلا من تاريخ هذا الإنقضاء.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المطالبة القضائية القاطعة للتقادم وفقاً لحكم المادتين 63 من قانون المرافعات، 383 من القانون المدني إنما يتحقق بإجراء قوامه إيداع صحيفة الدعوى مستوفية شرائط صحتها إدارة كتاب المحكمة وينبنى على ذلك أن بطلان إعلان هذه الصحيفة لا يؤثر في صحة ذلك الإجراء أو على الآثار التي يرتبها القانون عليه ــ باعتبار أن الإجراء الباطل ليس من شأنه أن يؤثر على الإجراء الصحيح السابق عليه وأن المطالبة على هذا النحو لا يزول أثرها إلا بالحكم برفض الدعوى أو ببطلان صحيفتها أو بعدم قبولها أو يقضى باعتبارها كأن لم تكن أو بسقوط الخصومة فيها أو انقضائها متى طلبت قبل التكلم في الموضوع وفى غير هذه الأحوال فإن هذه المطالبة تبقى منتجة لآثارها الموضوعية والإجرائية إلى أن يقضى في الدعوى بحكم نهائي فيبدأ تقادم جديد منذ صدور هذا الحكم.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إنتهاء الحكم المطعون فيه إلى النتيجة الصحيحة فى القانون لا يعيبه خطؤه فى الأسباب التى بنى عليها قضاؤه إذ لمحكمة النقض أن تقوم هذه الأسباب بأسباب من عندها تصلح لما إنتهى إليه دون أن تنقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
دعوى الضمان مستقلة بكيانها عن الدعوى الأصلية ولا تعتبر دفاعاً ولا دفعاً فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
الاستئناف وفقاً لنص المادة 232 من قانون المرافعات ينقل الدعوى إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التى كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بالنسبة لما رفع عنه الاستئناف ولا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعرض للفصل فى أمر غير مطروح عليها مما مؤداه أن إستئناف الحكم الصادر فى الدعوى الأصلية لا يطرح بذاته دعوى الضمان الفرعية ــ إلا أنه إذا إمتنع على طالب الضمان إستئناف الحكم الصادر فى دعواه لقضائه بكل طلباته ــ فإن إستئناف المضرور للحكم فى الدعوى الأصلية يجيز لطالب الضمان طرح دعواه أمام محكمة الاستئناف بإدخاله خصماً فيها ــ إن لم يكن ماثلاً فى الاستئناف وتوجه الطلب إليه .