الطعن رقم 287 لسنة 63 قضائية
النقض المدني
1997-12-23
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
احوال شخصية.حكم.بطلان
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - متعة - استحقاقها
⚖️ الولاية على النفس - المسائل المتعلقة بالمسلمين - متعة - الاختصاص
⚖️ الاختصاص النوعى - من الاختصاص النوعى للمحكمة الابتدائية
⚖️ بطلان الاحكام
⚖️ بطلان الحكم وانعدامه - بطلان الحكم - ما يؤدى الى بطلان الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسةممدوح على أحمد السعيد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم الشهاوى وعلى عبد الرحمن بدوى وفتحى المصرى ومحمد برهام عجيز نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالوجهين الاول والثانى من السبب الاول منهما على الحكم المطعون يه الخطا فى تطبيق القانون وفى بيان ذلك يقول ان المادة السادسة من لائحة ترتيب المحاكم الشرعية نصت فى الفقرتين الثالثة والعشرة على اختصاص المحكام الجزئية بنفقة الزوجة بجميع انواعها وبالمواد المتعلقة بالزوجية ولما كانت المتعة تدخل فى عداد النفقات والمواد المتعلقة بالزوجية فان الاختصاص ولما كانت المتعة تدخل فى عداد النفقات والمواد المتعلقة بالزوجية فإن الاختصاص بالدعوى المتعلقة بها يكون للمحاكم الجزئية واذ خالف الحكم المطعون فيه النظر وقضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة الابتدائية نوعيا بنظر الدعوى الماثلة فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعى بالوجه الثالث من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون وفى بيان ذلك يقول ان المناط فى استحقاق المطلقة للمتعة وفقا لنص المادة 18 مكرر من القانون رقم 25 لسنة 1929 المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 ان يكون الطلاق دون رضاها وبلا سبب من قبلها ومن ثم فلا يجوز القضاء بالمتعة رغم القضاء بالتطليق بناء على طلب المطعون ضدها واذ خلاف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى لها بالمتعة فإنه يكون معيبا يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالوجه الرابع من السبب الاول والسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول ان الحكم استند في قضائه الي الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها عليه علي الرغم من الطعن فيه بالنقض وقد تمسك امام محكمة الاستئناف بسقوط حقها في المتعة لحصوله علي حكم نهائي بنشوزها الا ان الحكم المطعون فيه التفت عن هذا الدفاع الجوهري بما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت لائحة ترتيب المحاكم الشرعية هى المرجع فى قواعد الاختصاص النوعى بمسائل الأحوال الشخصية طبقاً لنص المادة 8 من القانون رقم 462 لسنة 1955 بإلغاء المحاكم الشرعية والمحاكم الملية وكان النص فى الفقرتين الثالثة والعاشرة من المادة السادسة من اللائحة على إختصاص المحاكم الجزئية بالحكم الابتدائى فى المنازعات فى المواد الآتية " نفقة الزوجية .... بجميع أنواعها ... ، الزواج والمواد المتعلقة بالزوجية غير ما سبق " وكانت المتعة مال يعطيه الزوج لمطلقته زيادة على الصداق تعويضاً لها بسبب الفراق بينهما ومن ثم فهى تخرج من عداد النفقات ، وكان المقصود بالمواد المتعلقة بالزوجية تلك التى تكون الزوجية فيها هى سبب الحق المدعى به ، وإذ كان سبب الحق فى المتعة هو الطلاق المنصوص عليه فى المادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 سنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 فإن المتعة بذلك تخرج عن عداد المواد المتعلقة بالزوجية الواردة فى نص اللائحة المذكورة . لما كان ذلك ، وكانت المادة 1/8 من اللائحة تعقد الاختصاص للمحاكم الابتدائية بالمنازعات التى ليست من إختصاص المحاكم الجزئية بمقتضى نص المادتين 5 ، 6 منها وكانت المتعة ليست من المسائل المنصوص عليها فى هاتين المادتين فإن الاختصاص بالدعوى بها يكون معقوداً للمحكمة الابتدائية .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ أن الشريعة الإسلامية قد قصرت الحق فى إيقاع الطلاق على الزوج دون غيره فإذا طلق القاضى الزوجة على زوجها فإن فعله هذا ــ وفقاً لمذهب الحنفية ــ يضاف إلى الزوج فكأنه طلقها بنفسه مما يستوى معه فى شأن إستحقاق المتعة أن يكون الطلاق من نفس الزوج أو من القاضى نيابة عنه . ولا يغير من ذلك ما ورد فى نص المادة 18 مكرراً من القانون رقم 25 لسنة 1929 والمضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 باستحقاق الزوجة للمتعة من عبارة " إذا طلقها زوجها " لأن هذه العبارة مقررة للوضع الشرعى من أن الطلاق ملك للزوج وحده دون سواه سواء إستعمل حقه هذا بنفسه أو بمن ناب عنه نيابة شرعية مثل القاضى . لما كان ذلك ، وكان لجوء الزوجة إلى القاضى لتطليقها على زوجها بسبب مضارته لها وثبوت هذه المضارة فيه إكراه لها على طلب التطليق لتدفع الضرر عنها بما لا يتوافر به الرضا بالطلاق ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وإستخلص سائغاً من الحكم الصادر بتطليق المطعون ضدها على الطاعن أن طلاقها وقع دون رضاها وليس بسبب من قبلها فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
الواقعة المنشئة لالتزام الزوج بالمتعة هى واقعة الطلاق أياً كان نوعه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
إغفال ذكر وجه دفاع أبداه الخصم لا يترتب عليه بطلان الحكم ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ إلا إذا كان دفاعاً جوهرياً ومؤثراً فى النتيجة التى إنتهى إليها الحكم بمعنى أن المحكمة لو كانت قد بحثته لما إنتهت إلى هذه النتيجة.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
لما كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد حكم أول درجة الذى قضى بالمتعة للمطعون ضدها على ما هو ثابت بالأوراق وما إستخلصه من أقوال شاهديها من أن الطلاق تم بحكم نهائى لم يوقف تنفيذه من محكمة النقض ولم يكن برضاها ولا بسبب من قبلها ، وكان هذا من الحكم إستخلاصاً موضوعياً سائغاً مما له أصله الثابت فى الأوراق ويؤدى إلى النتيجة التى إنتهى إليها فى قضائه فإنه لا على الحكم بعد ذلك إن هو لم يتعقب ما ساقه الطاعن من أوجه دفاع ويرد على كل منها إستقلالاً .