⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 35 لسنة 23 قضائية

النقض المدني 1957-1-10 سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى: رسوم بلدية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقسيم المحال البلدية الى درجات عند فرض الرسوم البلدية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور اسحق عبد السيد واحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المادولة . من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان مجل بلدى بنها - الطاعن - اعلن شركة ايسترن كمبانى المطعون عليها - فى اغسطس سنة 1947 بانه بناء على قرار وزارة الصحة الصادر فى 24 من فبراير سنة 1947 اصدر قرارا اعتبر فيه محل الشركة بالمدينة ضمن توكيلات الدخان والسجائر من الدرجة الاولى مما يخضع لرسم سنوى مقداره خمسون جنيها فتظلمت الشركة من هذا القرار ولكن لجنة التظلمات المختصة بالنظر فى التظلم رفضته ثم طالب المجلس البلدى الشركة بسداد مبلغ 91 جنيها و 667 مليما وهو قيمة الرسوم المستحقة له عن المدة من اول مايو سنة 1964 حتى آخر فبراير سنة 1948 . فدفعت الشركة المبلغ وحفظت لنفسها الحق فى المطالبة برد ما دفعته بغير حق ثم رفعت الدعوى رقم 680 سنة73 ق محكمة القاهرة الابتدائية المختلطة طالبه الحكم باعتبار محلها فى مدينة بنها مستودعا للدخان والسجائر من الدرجة الثانية لا يتجاوز الرسم المستحق عنه مبلغ خمسة عشر جنيها سنويا فقضى فى 10 من مايو سنة 1949 باعتبار محل المطعون عليها توكيلا من الفئة التى يستحق عنها رسم قدره عشرون جنيها مصريا وبالزام الطاعن بان يرد اليها المبالغ التى حصلها زائدا عن ذلك وفقا للمرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنة 1945 وقرار وزارة الصحة الصادر فى 24 من فبراير سنة 1947 . استأنفت المطعون عليها هذا الحكم وقيد استئنافها مقابلا طالبا الحكم اصليا بعدم قبول الدعوى واحتياطيا الحكم برفضها . وفى 26 من فبراير سنة 1951 قضى فى موضوع الاستئنافين برفضهمكا وتأييد الحكم المستأنف فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وزعرض الطعن على دائرة فحص الطعون وطلب الحاضر عن الطاعن كما طلبت البنيابة احالة الطعن الى الدائرة المدينة فقررت المحكمة احالته لنظره بجلسة 8 من نوفمبر سنة 1956 وصممت النيابة امام هذه الهيئة على رايها نقض الحكم . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون ذلك انه اقام قضاءه على ان القيمة الايجارية للمحل الذى يستأجره المطعون عليه هى العنصر الوحد لتقدير اهميته الذاتية وفقا للمادة الاولى من المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنة 1945 ورتب على ذلك ان المحل يعتبر ضمن فئة توكيلات الدرجة الثالثة التى يستحق عنها رسم قدره عشرون جنيها سنويا اذ ان ايراداه لا تجاوز ثلاثة جنيهات شهريا ووجه مخالفة ذلك للقانون هو ان المادة الاولى من المرسوم الصادر فى 30 من اكتوبر سنة 1945 الخاص بتحديد الرسوم البلدية اذ اشارت فى سياقها الى ايجار المحل لم تجعل من هذا الايجار العنصر الوحيد لتقدير درجة المحل وتقدير الرسم المستحق عله بل العكس من ذلك جعلت المقام الاول فى هذا التقدير لاهمية المحل ولم تكن الاشارة لقيمة الايجار الا باعتبارها عنصرا منضما الى الاصل وهو الاهمية بالنسبة للمحل ونشاطه واتساع دائرة معاملاته فى المنطقة او المدينة . ومن حيث انه يبن من الاطلاع على الحكم المستأنف المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه على ان قيمة ايجار المحل هى المعول عليها وحدها فى تقدير اهميته فقال " وحيث ان المحكمة ترى ان عنصرؤ القيمة الايجارية هو فى حالتنا هذه عنصر التقدير الوحيد للاهمية الذاتية لكل محل وذلك وفقا للمادة الاولى من الرسوم الصادر فى 30 اكتوبر سنة 1945 التى تنص على ان يراع8ى فى الترتيب ايجار المكان الذى يشغله المحل وان قيمة ايجار المكان هى بالفعل العنصر الوحيد لتقدير اهمية المحل عند ادراجه داخل كل فئة والا كان تحديد هذه الاهمية الذاتيةمجحفا ودون قاعدة ثابته" . ومن حيث ان هذا الذى اقام الحكم قضاءه عله غير صحيح فى القانون ذلك ان المادة الاولى من مرسوم 30 من اكتوبر سنة 1945 تنص على ان " تقسيم المحال التجارية الى درجات يكون حسب الاهمية النسبية لكل منها فى البلدة " ثم جاء فى سياق النص بعد ذلك انه " راعى فى التقسيم المذكور القيمة الايجارية للمكان الذى تشغله وتحدد لكل درجة فئة معينة من الرسوم " واعمال هذا النص يقتضى حمله على جملة مفهومه والتزامن ما قضى به اولا من ان يكون التقسيم حسب الاهمية النسبية للمحل التجارى فى البلدة باعتبار هذه الاهمية هى العنصر الاوزل فى تحديد درجتى اما القيمة الايجارية فليست الا عنصرا من العناصر التى تراعى فى التقسيم الى جانب اهمية المحل ومن ثم فقول الحكم المطعون فيه ان القيمة الايجارية لمحل المطعون عليها هى عنصر التقدير الوحيد لهذه الاهمية قول مخالف للقانون يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
العبرة في تقسيم المحال التجارية والصناعية إلى درجات عند فرض الرسوم البلدية عليها حسبما يبين من نص المادة الأولى من المرسوم الصادر في 30 من أكتوبر سنة 1945 ـ هي بالأهمية النسبية لكل محل تجارى أو صناعي على حدة في البلدة ـ أما القيمة الإيجارية فليست إلا عنصراً من العناصر التي تراعى في التقسيم إلى جانب أهمية المحل. ومن ثم فالقول بأن القيمة الإيجارية للمحل هي عنصر التقدير الوحيد لهذه الأهمية هو قول مخالف للقانون.