الطعن رقم 3869 لسنة 61 قضائية
النقض المدني
1997-5-24
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
قانون.مسئولية .ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - من صوره - مسئولية حارس البناء
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما لا يعد كذلك
⚖️ نظر الدعوى امام المحكمة - ضم الدعاوى - الدفاع الجوهرى
⚖️ الغاء القانون
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسئولية حارس البناء
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بشأن دفاع الخصوم - سلطتها فى الرد على دفاع الخصوم
⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - مسئولية حارس البناء
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية على جمجوم ومحمد درويش وعبد المنعم دسوقى نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على ثالثة اسباب ينعى الطاعنون باولها على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيانه يقولون ان نصوص القانون 49 لسنة 1977 قد تضمنت تنظيما للقواعد الواجب اتباعها بشأن المنشآت الايلة للسقوط وتلك التى تحتاج الى ترميم او صيانة وهو ما يعد نسخا لنصوص القانون المدنى المتعلقة بمسئولية حارس البناء واذ قاموا تنفيذا لاحكام القانون باخطار الجهة الادارية لاعمال سلطتها المقررة فى المادة 65 منه فى اصدار قرار بحالة الخطر الداهم للعقار واخلاءه من شاغليه وهدمه الا انها تقاعست عن ذلك هذا الى ان شاغلى العقار قد طعنوا على القرار الصادر بازالته مما ادى الى تعذر تنفيذه بما يتحقق به السبب الاجنب الذى يعفيهم من المسؤلية المترتبة على انهيار العقار فان الحكم المطعون فيه اذ خالف ذلك واقام قضاءه بالزامهم بالتعويض استنادا الى احكام المادة 177/1 من القانون المدنى فضلا عن تحقيق السبب الاجنبى الموجب لنفى مسئوليتهم على نحو ما سلف بيانه فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعنين ينعون بالسبب الثانى على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والقصور فى التسبيب وفى بيانه يقولون ان الحكم المطعون فيه اغفل بحث توافر حالة الضرورة المنصوص عليها فى المادة 168 من القانون المدنى التى تستوجب تخفيف مسئوليتهم اذ انهم كانوا بين امرين اما هدم العقار وتعريض ارواح شاغليه للخطر واما التريث لحين الفصل فى طعنهم مع ما قد يترتب على ذلك من انهيار واتلاف مبانى الشركة المطعون ضدها الاولى ، واذ اغفل الحكم المطعون فيه بحث ذلك الدفاع فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
وحيث ان حاصل النعي بالسبب الثالث علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والاخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول الطاعنون ان الحكم المطعون فيه قد واجه اعتراضاتهم علي ما اورده تقرير خبير دعوى اثبات الحالة بان الحكم الصادر في هذه الدعوى قضي في مسألة اولية حازت قوة الامر المقضي في حين ان الاحكام الصادرة في مثل هذه الدعاوى المستعجلة لا حجية لها امام محكمة الموضوع مما حجبه عن تحقيق دفاعهم الجوهري في شأن بيان الحالة التى كانت عليها ممتلكات الشركة المطعون ضدها الاولي قبل انهيار البناء حتي يصير التعويض عن الضرر الفعلي فحسب الامر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أن إلغاء النص التشريعي يتضمن قاعدة عامة لا يتم - وعلى ما جرى به نص المادة الثانية من القانون المدنى - إلا بتشريع لاحق ينص صراحة على هذا الإلغاء أو يشتمل على نص يتعارض مع التشريع القديم أو ينظم من جديد الموضوع الذى سبق أن قرر قواعده ذلك التشريع، وكان المقصود بالتعارض فى هذا الخصوص - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون النصان واردين على محل واحد يستحيل إعمالها فيه معاً.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نص المادة 177/1 من القانون المدنى قد نظم مسئولية حارس البناء عن الأضرار الناشئة عن تهدمه بسبب قدمه أو عيب فيه أو الإهمال فى صيانته, وكانت نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 - التى خلت من النص صراحة على إلغاء تلك المادة - لم تتضمن تنظيماً لأحكام تلك المسئولية بل اقتصرت على تحديد الإجراءات و الاحتياطات الواجب إتباعها فى شأن المنشآت الآيلة للسقوط أو تلك التى تحتاج الى ترميم أو صيانة وطرق الطعن فى القرارات الصادرة بشأنها وهو ما لا يحول دون إعمال هذه القواعد وقاعدة مسئولية حارس البناء معاً كل فى مجاله الخاص فى التطبيق فإن نصوص القانون رقم 49 لسنة 1977 لا تكون ناسخة لنص المادة 177/1 من القانون المدنى.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 177/1 من القانون المدنى أن مسئولية حارس البناء عن الضرر الناشئ عن تهدمه كلياً أو جزئياً تقوم على خطأ مفترض فى جانب الحارس بإهماله صيانة هذا البناء أو تجديده أو إصلاحه، وهو خطأ لا يقبل إثبات العكس, وأن كانت المسئولية تنتفي بنفى علاقة السببية بين هذا الخطأ المفترض وبين الضرر بإثبات أن وقوع التهدم ولو كان جزئياً لا يرجع الى إهمال فى الصيانة أو قدم فى البناء أو عيب فيه وإنما يرجع الى القوة القاهرة أو خطأ الغير أو خطأ المضرور نفسه.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
متى كانت أوراق الطعن قد خلت مما يفيد أن الطاعنين تمسكوا أمام محكمة الموضوع بأن الخطأ المفترض فى جانبهم كان نتيجة حالة ضروره بما يستوجب تخفيف مسئوليتهم إعمالاً لنص المادة 168 من القانون المدنى, فإن هذا الدفاع يكون سبباً جديداً لا يجوز التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض لما تضمنه من واقع كان يجب عرضه على محكمة الموضوع هو التحقق من قيام حالة الضرورة الموجبة لتخفيف المسئولية ومداها.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - ان الدفاع الجوهرى الذى تلتزم المحكمة بتحصيله وتحقيقه والرد عليه هو الدفاع الذى يقدمه الخصم مؤيدا لدليله او يطلب تمكينه من التدليل عليه واثباته ويكون من شأنه ان صح تغيير وجه الرأى فى الدعوى فاذا تخلف هذا الوصف فى الدفاع فلا على محكمة الموضوع ان هى التفتت عنه .