الطعن رقم 345 لسنة 67 قضائية
النقض المدني
1997-12-11
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
دعوى.دستور.اختصاص.ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - ما يخرج من ولاية المحاكم العادية - من اختصاص هيئات التحكيم
⚖️ من احوال اللجوء الى التحكيم - التحكيم بشأن الضريبة على المبيعات
⚖️ من القواعد الدستورية - حق الكافة فى اللجوء الى القاضى الطبيعى
⚖️ انواع من الدعاوى - مسائل متنوعة
⚖️ الضريبة على المبيعات - التحكيم فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد أمين طموم نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد المنعم أحمد إبراهيم وصلاح سعداوى سعد نائبى رئيس المحكمة ومحمد أحمد رشدى وعبد المنعم مندور علما.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان مما تنعاه الطاعنة علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه اذ اقام قضاءه بعدم الاختصاص الولائي علي ان الاختصاص في منازعات تقدير قيمة ضريبة المبيعات ينعقد لهيئات التحكيم طبقا لاحكام المواد 16 ، 17 ،35 من القانون رقم 11 لسنة 1991 باصدار قانون الضريبة علي المبيعات في حين ان اختصاص هيئة التحكيم ليس من شأنه نزعه اختصاص المحاكم صاحبة الولاية العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
أن الدستور بما نص عليه فى المادة 68 منه أن لكل مواطن حق الالتجاء إلى قاضيه الطبيعى قد دل على أن هذا الحق فى أصل شرعته حق للناس كافة لا يتمايزون فيما بينهم فى مجال اللجوء إليه وإنما تتكافأ مراكزهم القانونية فى سعيهم لرد العدوان على حقوقهم دفاعاً عن مصالحهم الذاتية ، وقد حرص الدستور على ضمان إعمال هذا الحق فى محتواه المقرر دستورياً بما لا يجوز معه قصر مباشرته على فئة دون أخرى ، أو إجازته فى حالة بذاتها دون سواها ، أو إرهاقه بعوائق منافية لطبيعته ، لضمان أن يكون النفاذ إليه حقاً لكل من يلوذ به ، غير مقيد فى ذلك إلا بالقيود التى يقتضيها تنظيمه ، والتى لا يجوز بحال أن تصل إلى حد مصادرته ، وبذلك يكون الدستور قد كفل الحق فى الدعوى لكل مواطن ، وعزز هذا الحق بضماناته التى تحول دون الانتقاص منه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن القضاء العادى هو صاحب الولاية العامة فى نظر المنازعات المدنية والتجارية ، وأى قيد يضعه المشرع للحد من هذه الولاية ــ ولا يخالف به أحكام الدستور ــ يعتبر إستثناء وارد على أصل عام ، ومن ثم يجب عدم التوسع فى تفسيره .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
يدل النص فى المادتين 17 ، 35 من قانون الضريبة العامة على المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 على أن المشرع رغبة منه فى تسوية الخلافات التى تنشأ بين المسجل أو صاحب الشأن ومصلحة الضرائب بخصوص الالتزام بالضريبة على المبيعات أو مقدارها وللحد من الأنزعة المطروحة على المحاكم بشأنها ، أنشأ نظام التحكيم أجاز فيه لصاحب الشأن عرض خلافاته عليه بغية حلها ودياً دون أن يكون سلوك هذا الطريق وجوبياً فلا يترتب على عدم قيام صاحب الشأن بطلب إحالة النزاع للتحكيم فى خلال الميعاد المنصوص عليه بالمادة 17 من القانون المشار إليه سلب حقه فى اللجوء إلى القضاء العادى دون التقيد بميعاد طالما لم يحدد القانون ميعاداً للجوء إلى القضاء ، أما إذا اختار صاحب الشأن الالتجاء إلى طريق التحكيم وفصلت هيئة التحكيم فى موضوع النزاع بحكم حاسم لكافة أوجه النزاع فإن حكمها يكون نهائياً مانعاً من الالتجاء إلى القضاء فى خصوص ما حسمته من أوجه الخلاف ، وإذ كان الثابت فى الدعوى أن الطاعنة طلبت إحالة النزاع إلى التحكيم إلا أن المطعون ضدها إمتنعت عن إحالة النزاع إلى هيئة تحكيم على سند مما قررته من أن أوجه النزاع ليست ضمن الحالات التى تختص بها الهيئة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بعدم إختصاص المحاكم ولائياً بنظر النزاع على أن الاختصاص ينعقد لهيئة التحكيم المنصوص عليها بقانون ضريبة المبيعات الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1991 دون غيرها رغم أن هيئة التحكيم لم تفصل فى موضوع النزاع لامتناع مصلحة الضرائب ــ المطعون ضدها ــ عن إحالته إليها ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .