⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 9621 لسنة 66 قضائية

النقض المدني 1997-11-20 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: عمل.مسئولية.محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعويض عن الاخلال بالتزام تعاقدى - الخطأ الموجب للتعويض
⚖️ انتهاء علاقة العمل - الاستقالة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة للمسئولية - فى الخطأ
⚖️ المسئولية العقدية - من اركانها - الخطأ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة إبراهيم زغو نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد عبد القادر سمير وحماد الشافعى وإبراهيم الضهيرى وفتحى قرمه نوائب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم علي سببين تنعي بهما الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك ان مجازاة العامل عن انقطاعه عن عمله لا يمنع جهة العمل من انهاء خدمته للغياب وفقا للمادة 100 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 وقد بلغت مدة غياب المطعون ضده عن العمل مدة غير متصلة تزيد علي ثلاثين يوما في السنة وهو ما يبرر انهاء خدمته الا ان الحكم المطعون فيه خلط بين الامرين واعتبر مجازاة العامل لغيابه عنه العمل مانعا من انهاء خدمته واقام قضاءه بالتعويض علي اساس توافر الخطا في جانب الطاعنة لاصدارها قرار انهاء الخدمة لهذا السبب فانه يكون قد اخطأ في تطبيق القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 100 من القانون رقم 48 لسنة 1978 بنظام العاملين بالقطاع العام ــ على أن ، يعتبر العامل مقدماً إستقالته فى الحالات الآتية : 1ــ إذا إنقطع عن عمله بغير إذن أكثر من خمسة عشر يوماً متتالية ما لم يقدم خلال الخمسة عشر يوماً التالية ما يثبت أن إنقطاعه كان بعذر مقبول ..... 2ــ إذا إنقطع عن عمله بغير إذن تقبله جهة الإدارة أكثر من ثلاثين يوماً غير متصلة فى السنة ...... وفى الحالتين الواردتين فى البندين ( 1،2 ) يتعين إنذار العامل كتابةً بعد إنقطاعه لمدة سبعة أيام فى الحالة الأولى وخمسة عشر يوماً فى الحالة الثانية ..... 3ــ ..... ولا يجوز إعتبار العامل مستقيلاً فى الحالات الثلاث المتقدمة إذا كانت قد إتخذت ضده إجراءات تأديبية خلال الشهر التالى للإنقطاع عن العمل .... ، يدل على أن إنهاء خدمة العامل لانقطاعه عن العمل بغير سبب مشروع لا يعتبر فصلاً تأديبياً وإنما يقوم على إفتراض أن هذا العامل يعد مقدماً لاستقالته ــ ولجهة العمل أن تقبل الاستقالة أو لا تقبلها ــ لما يدل عليه هذا الانقطاع طول المدد التى حددها القانون من رغبة ضمنية فى هجر العمل ولا يغير من ذلك أن الانقطاع عن العمل بغير سبب مشروع ينطوى على خروج على مقتضى الواجب فى العمل يبرر مجازاته تأديبياً عملاً بالمادة 80 من ذات القانون وكانت مجازاة العامل غير مانعة من حساب أيام الغياب فى المدة المشترطة لإنهاء الخدمة لأن المشرع جعل لجهة العمل فى هذه الحالة سلطة تقديرية فى الاختيار بين إتخاذ الاجراءات التأديبية بمجازاة العامل وبين إعمال قرينة الاستقالة الضمنية وإنهاء خدمته على أساسها فإذا إختارت جهة العمل طريق مجازاة العامل عن مدة غيابه غير المشروع فلا يجوز لها من بعد ذلك إعتباره مقدماً إستقالته وإنهاء خدمته إلا أن يكون قد عاود الانقطاع عن عمله ولم تتم مجازاته عن هذا الانقطاع وبلغت مدة إنقطاعه غير المتصلة أكثر من ثلاثين يوماً فيجوز فى هذه الحالة إعمال قرينة الاستقالة مع إحتساب مدة الغياب التى سبق أن جوزى عنها ضمن المدة الموجبة لإنهاء الخدمة . لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده إنقطع عن العمل فى الفترة من 1993/4/3 حتى 1993/7/7 مدة تزيد عن ثلاثين يوماً غير متصلة وقامت الطاعنة بمجازاته بالخصم من مرتبه عن كل مدة إنقطع فيها عن العمل فى تلك الفترة فإنها تكون بذلك قد إختارت طريق مجازاته لغيابه عن العمل بدون إذن أو سبب مشروع ومن ثم فلا يجوز لها إعمال قرينة الاستقالة الضمنية المنصوص عليها فى المادة 100 سالفة البيان وإنهاء خدمته لهذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إستخلاص الخطأ الموجب للمسئولية هو مما يدخل فى السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع ما دام هذا الاستخلاص سائغاً ومستنداً إلى عناصر تؤدى إليه من وقائع الدعوى . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد إستخلص خطأ الطاعنة الموجب للتعويض لإصدارها قرار إنهاء خدمة المطعون ضده رغم أنها قامت باتخاذ الإجراءات التأديبية ضده بمجازاته إدارياً عن أيام الغياب التى إنقطع فيها عن عمله وبالتالى فما كان يجوز لها أن تعمل قرينة الاستقالة الضمنية المنصوص عليها فى المادة 100 من القانون رقم 48 لسنة 1978 وهى أسباب سائغة ومستمدة من عناصر الدعوى وتكفى لحمل قضاء الحكم المطعون فيه .