الطعن رقم 329 لسنة 23 قضائية
النقض المدني
1957-4-18
سنة المكتب الفني: 8
ملخص / وقائع الدعوى:
ضرائب
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ ضريبة الارباح التجارية والصناعية
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد العزيز محمد رئيس المحكمة وحضور محمد عبد الواحد على وأحمد قوشة ومحمد متولى عتلم وابراهيم عثمان يوسف.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن رفع الدعوى رقم 698 سنة 1949 تجارى كلى محكمة اسكندرية الابتدائية على المطعون عليها وطلب بصفة اصلية الحكم باعتبار منشاته التى يبيع فيها الزهور بشاع شريف باشا باسكندرية منشاة زراعية معفاة من الارباح التجارية واحتياطيا اعتماد دفاتر المنشاة واقرارته وقال شرحا لدعواه انه يملك هذه المنشاة عن والده ادريان شارل ريبول وانه يمون محله بالازهار من ارض استاجرها منذ اول ديسمبر سنة 1926 خصيصا لاستنباتها وانه ارسل الى مصلحة الضرائب اقرارات عن ارباحه وخسائره فى المدة من سنة 1938 الى سنة 1941 فلبغت ابراحه فى السنة الاولى مبلغ 115ج و 821 مليم بلغت خائره فى السنتين التاليتين مبالغ 46 ج و 806 مليمات و 156 ج و 70 مليما على التوالى ثم بلغت ارباجه فى السنة الاخيرة مبلغ 302 ج و 153 مليما وكلن مأمورية الضرائب قدرت ارباحه بمبلغ 657 ج و 701 م و 353 ج و 335 م و 180 ج و 990 م و 857 ج و 639 م على التوالى وفى 15 من يونيو سنة 1948 قدرت لجنة تقدير الضرائب ارباحه عن تلك المدة بمبالغ 377 ج و 576 م و 353 ج و 335 م و 188ج و 990 م و 857 ج و 649 م على التوالى - ودفعت مصلحة الضرائب الدعوى بانها لا تنازع فى ان الزهور التى يبيعها الطاعن بمحله ناتجة من الارض التى يستنبتها فيها ولكن المنشاة لا تعتبر مع ذلك منشاة زراعة معفاة من الضريبو وفقا للمادة 40/4 من القانون رقم 14 لسنة 1939 وفى 30 من ديسمبر سنة 1950 قضى بالغاء قرار لجنة التقدير الصادر فى 15 من يونيو سنة 1948 وباعفاء الطاعن من ضريبة الارباح التجارية عن سنوات النزاع باعتباره مستغلا لمؤسسة زراعية ... استأنفت مصلحة الرائب هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 108 سنة 9 ق محكمة استئناف الاسكندرية فقضت فى 21 من مايو سنة 1953 بالغاء الحكم المستأنف وباخضاع نشاط الطاعن فى سنوات المحاسبة للضريبة على الارباح التجارؤية والصناعية وللضريبة على الارباح الاستثنائية واعادة القضية الى المحكم الابتدائية للحكم فى موضعها فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقد عرض الطعن على دائرة فحص الطعون فقررت احالته على هذه الدائرة وامام هذه الهيئة صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها طالبة رفضه .
وحيث ن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه خطا فى تطبيق القانون ذلك انه اخطأ فى تطبيق الفقرة الرابعة من المادة 40 من القانون رقم 14 لسنة 1939 التى تنص على اعفاء المنشات الزرالعية منه ضريبة الارباح التجارية والصناعية الا اذا كان المشروع الزراعى قد اتخذ شكل الشركة المساهمة ام بيع المحصول كما هو سواء فى المزرعة او فى محل اعد لذلك فلا يعتبر استغلالا تجاريا بل هو اول مراحل الاستغلال الزراعى وان اعداد محل لبيع الازهار بعيدا عن المزرعة لا يغير من طبيعة نشاط المنشاة الزراعية وليس وضع الازهار عند عرضها للبيع فى اسبته او قراطيس ما يغير من طبيعتها الذ ان ذلك من قبيل حسن العر استجربا للعملاء وصيانة للازهار .
وحث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه اقام قضاءه فى صدد ما ينعاه الطاعن على قوله " ومن حيث انه مما لا ريب فيه انه يبيع المحاصيل الزراعية الناتجة من الارض التى يملكها الزراعى لا تعد عملا تجاريا ومن ثم لا تخضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية اما اذا تجاوز النشاط طبيعة الاستغلال الزراعى بحيث تعداه الى عمليات غير مصتلة بها او لازمة لها فان الربح الذى تحققه هذه العمليات يخضع للضريبة على الارباح التجارية والصناعية بمعنى انه اذا قام الزراعى بنقل منتجاته من مكان الانتاج لبيعها فى المدن وخص لهذا الغرض محلا للبيع فعندئذ يجمع بين الصفتين صفة المزراع المعفى من ضريبة الربح الزراعى وصفة التاجر الذى يخاطر براس المال والعمل ومن اجل ذلك يخضع بصفته الثانية للضريبة على الارباح التجارية والصناعية . ومن حيث انه يجب ان يكون العمل الزراعى له حدد محدود فمتى جاوزه خرج العمل عن ان يكون عملا زراعية واستحال الى عمل صناعى او تجارى فاذا ما باع المالك منتجاته كما اخرجتها ارضه فتعتبر عملية زراعية اما اذا حولها واصاف عليها ما يزيد من قيمتها فان عمله ينقلب الى عمل تجارى ومن حيث انه لذلك يكون المستأنف ضده - الطاعن - خاضعا للضريبة على الارباح التجارية والصناعية بسب انه يقوم بنشاط تجارى وهو بيع الزهور فى مكان غير الذى انتجت فيه بحالة غير التى استخرجت بها من الارض وانما يبيعها بعد صبغها اخرى ووضعها فى اسبتة وبوكيهات وكورنيهات وهذا التحوير الفنى مما يغير قطعا من حالة الزهور اذ تصبح قيمتها الغالبية ممثلة فيما اضافه اليها المستأنف ضده من فنه وخبرته ومن موارد اخرى متعددة كالورق والسلك والاشرطة والاسبتة زراعية اذ ان بيع الزهور وقد اتخذ شكل المشروع التجارى ضده خى منشاة زراعية اذ ان بيع الزهور قد اتخذ شكل المشروع التجارى وليس هذا العمل من مستلزمات الاستغلال الزراعى بل هو نشاط منفصل عنه يحملروح المخاطرة والمخاطرة بطيعتها بعيدة عن كل نشاط زراعى " .
وحيث أن هذا الذى اقام الحكم قضاءه عليه لا مخالفة فيه للقانون ذلك ان فيصل التفرقة بين الاستغلال الزراعى والاستغلال التجارى والصناعى هو تغليب احدى الصفتن على الاخرى - فاذا كان الربح الذى يحققه الاستغلال لا يرجع الى المواد الاولية التى تنتجها المنشأة بل يرجع الى ما يستخدم فى تحويل تلك المواد وتصنعها بعمليات غير لازمة لها بحسبب طبيعتها غلبت على المنشأة صفة التجارة او الصناعة بعكس ما اذا كان الربح الذى تغله المنشاة راجعا الى الاستغلال الزراعى البحت دون ان يتعداه الى عمليات غير متصلة به او لازمة له وواقعة الحال فى خصوصية هذه الدعوى على ما جاء باسباب الحكم المطعون فيه والتى سبق بيانها ان الربح الذى كانت تدره منشاة الطاعن يرجع الى ما كان يضيفه الى الازهار والورود من عناصر خارجة عنها كالاسبتة والاسلاك وغير ذلك كما كان رجع الى ترتيب الازهار وتنسيقها بطرق معينة اساها الفن والخبرة وكل ذلك لا يستلزمه النشاط او الاستغلال الزراعى ولا يتصل به اتصال لزوم وضرورة ومن ثم فلا يكون استغلال الطاعن للمنشاة استغلالا زراعيا يعفيه من دفع ضريبة الارباح التجارية والصناعية على ارباحه منها وعلى هذا جرى قضاء هذه المحكمة فى حكمها الصادر بتاريخ 10 من يناير سنة 1957 فى الطعن رقم 314 سنة 23 ق .
وحيث أنه يبين من ذلك ان الطعن لا يقوم على اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الربح الذي تدره منشأة الممول يرجع إلى ما يضيفه إلى الأزهار والورود من عناصر خارجة عنها كالأسبتة والأسلاك وغير ذلك كما يرجع إلى ترتيب الأزهار وتنسيقها بطرق معينة أساسها الفن والخبرة، وكل ذلك لا يستلزمه النشاط أو الاستغلال الزراعي ولا يتصل به اتصال لزوم وضرورة. فلا يكون استغلال الممول للمنشأة استغلالا زراعياً يعفيه من دفع ضريبة الأرباح التجارية والصناعية على أرباحه منها ـ على ما جرى عليه قضاء هذه المحكمة.