الطعن رقم 11293 لسنة 65 قضائية
النقض المدني
1997-11-4
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
تأمين
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن - الغرض منها
⚖️ دعوى المضرور المباشرة قبل المؤمن - تقادمها - مدته
⚖️ من شروط الزام شركة التأمين بتعويض المضرور
⚖️ وقف التقادم
⚖️ عيوب التدليل - مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه - ما يعد كذلك
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود شوقى نائب رئيس المحكمة وعضوية محمود رضا الخضيرى وأحمد الزواوى وأنور العاصى وسعيد شعله نواب رئيس المحكمة.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان حاصل ما تنعاه الشركة الطاعنة علي الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون ذلك ان الدعوى المباشرة للمطعون ضدها قبلها يسقط الحق في اقامتها بانقضاء ثلاث سنوات من وقت حدوث الواقعة التي تولدت عنها الدعوى ويقف سريان التقادم حتي صدور قرار النيابة بتاريخ 18/3/1991 بعدم وجود وجه لاقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم وقد اقيمت الدعوى الماثلة بتاريخ 22/11/1994 فسقط الحق في اقامتها واذ قضي الحكم المطعون فيه برفض الدفع بالتقادم الثلاثي بالنسبة للتعويض الموروث استنادا الي ان الحق فيه يتقادم بخمس عشرة سنة لان عقد النقل يرتب التزاما بضمان سلامة ركاب السيارة الاجرة اداة الحادث رغم ان ميعاد تقادم الدعوى المباشرة قد حدده القانون بمدة ثلاث سنوات فانه يكون معيبا بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن المشرع أوجب فى المادة السادسة من القانون 449 لسنة 1955 بشأن السيارات وقواعد المرور ــ والتى حلت محلها المادة 11 من القانون 66 لسنة 1973 بإصدار قانون المرور ــ على كل من يطلب ترخيصاً لسيارة أن يقدم وثيقة تأمين عن الحوادث التى تقع منها ، ثم أصدر لاستكمال الغرض من هذا النص القانون 652 لسنة 1955 بشأن التأمين الإجبارى من المسئولية المدنية الناشئة عن حوادث السيارات ونص بالفقرة الأولى من المادة الخامسة منه على إلزام المؤمن بتغطية المسئولية المدنية الناشئة عن الوفاة أو أى إصابة بدنية تلحق بأى شخص من حوادث السيارات .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ لم يكن للمضرور طبقاً للقواعد العامة وقبل العمل بالقانونين المشار إليهما فى أول يناير سنة 1956 أن يرجع على شركة التأمين إلا بالدعوى غير المباشرة إستعمالاً لحق مدينه المؤمن له قبلها ، وكان المشرع قد رأى أن يخرج على هذه القواعد تحقيقاً للأغراض التى إستهدف بها حماية المضرور ضماناً لحصوله على حقه فى التعويض الجابر للضرر الذى وقع عليه مهما بلغت قيمة هذا التعويض بما أورده فى عجز الفقرة الأولى من المادة الخامسة المشار إليها من القانون 652 لسنة 1955 وجعل بذلك للمضرور من الحادث الذى يقع من سيارة مؤمن عليها أن يرجع على شركة التأمين بدعوى مباشرة لاقتضاء التعويض عن الضرر الذى أصابه من هذا الحادث ، ونص على أن تخضع هذه الدعوى للتقادم المنصوص عليه فى المادة 752 من القانون المدنى وهو التقادم الثلاثى المقرر للدعاوى الناشئة عن عقد التأمين ، وإذ كان حق المضرور قبل المؤمن ينشأ من وقت وقوع الفعل الذى سبب له الضرر مما يترتب عليه أن مدة الثلاث سنوات المقررة لتقادم هذه الدعوى تسرى من هذا الوقت ، إلا أن التقادم المقرر لدعوى المضرور المباشرة تسرى فى شأنه القواعد العامة الخاصة بوقف مدة التقادم وإنقطاعها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا كان الفعل غير المشروع الذى سبب الضرر والذى يستند إليه المضرور فى دعواه قبل المؤمن هو جريمة فإن سريان هذا التقادم يقف طوال المدة التى تدوم فيها المحاكمة الجنائية أو يجرى فيها التحقيق بمعرفة النيابة العامة أو قاضى التحقيق ، ولا يعود هذا التقادم إلى السريان إلا من تاريخ صدور الحكم النهائى أو إنتهاء المحاكمة بسبب آخر أو إصدار قرار نهائى من النيابة أو من قاضى التحقيق بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان الثابت بالحكم المطعون فيه أن العمل غير المشروع الذى سبب الضرر للمطعون ضدها شكل جنحة قيدت ضد سائق السيارة الأجرة أداة الحادث والذى كان المورث أحد ركابها وأن النيابة العامة أمرت بتاريخ 1991/3/18 بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية لوفاة المتهم ، فإن سريان هذا التقادم يكون قد وقف من تاريخ وقوع الحادث ويبدأ سريانه من تاريخ صيرورة هذا الأمر نهائياً فى 1991/6/19 ولما كانت المطعون ضدها قد أقامت دعواها المباشرة بالتعويض قبل الشركة الطاعنة فى 1994/11/22 أى بعد مضى أكثر من ثلاث سنوات من تاريخ صيرورة الأمر بعدم وجود وجه لإقامة الدعوى الجنائية نهائياً فيكون الحق فى رفعها قد سقط بالتقادم الثلاثى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى برفض الدفع بالتقادم بالنسبة للتعويض الموروث إستناداً إلى أن الحق فيه يتقادم بخمس عشرة سنة باعتباره متولداً من عقد نقل الأشخاص فإنه يكون قد طبق فيما يتعلق بالتقادم حكماً مغايراً لما نص عليه القانون بالنسبة لتقادم الدعوى المباشرة مما يعيبه بالخطأ فى تطبيق القانون .