⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 4338 لسنة 61 قضائية

النقض المدني 1997-7-12 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: ملكية.محكمة الموضوع

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التقادم المكسب - نوعا التقادم - التقادم الخمسى
⚖️ الحيازة المكسبة للملكية - التقادم الخمسى
⚖️ اثار العقد بالنسبة للاشخاص - اثر العقد بالنسبة للمتعاقدين
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لتقدير تعسف استعمال المالك لحقه
⚖️ شروط ثبوت المسجدية للمكان
⚖️ اسباب كسب الملكية - الحيازة - التقادم الخمسى
⚖️ حق الملكية بوجه عام - استعمال المالك لحقه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة رفعت محمد عبد المجيد نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العزيز محمد ومحمد درويش وعبد المنعم دسوقى نواب رئيس المحكمة وأحمد الحسينى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطاعنين ينعون علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال لسببين حاصلهما ان الحكم رفض تطبيق احكام المادة 924 من القانون المدني برغم توافر شروطها وثبوت ان المطعون ضده الاول اقام بناء علي الارض المملوكة لهم بدون رضاهم وبسوء نية واعمل قاعدة المالك الظاهر برغم تخلف شرطي اعمالها ذلك انهم لم يسهموا بخطئهم سلبا او ايجابا في ظهور المطعون ضده الاول بمظهر مالك الارض محل النزاع ولم يتوانوا او يقصروا في المطالبة بملكهم بل سارعوا الي تقديم بلاغ الي النيابة العامة فور اعتداء المطعون ضده الاول علي حيازتهم قيد برقم 1473 لسنة 1977 اداري العجوزة وفيه امرت النيابة بتمكينهم من الارض محل النزاع وكف منازعة المطعون ضده المذكور لهم فيها واذ عاود التعدي على حيازتهم فقد اقاموا الدعوى رقم 2312 لسنة 1979 مدني الجيزة الابتدائية بطلب استرداد حيازتهم لها وقضي فيها برد الحيازة ومنع تعرض المطعون ضده الاول لهم واذ كرر التعدي للمرة الثالثة وشرع في اقامة البناء علي ارضهم فقد استصدروا قرارا من محافظ الجيزة بايقاف تلك الاعمال واقاموا الدعوى محل الحكم المطعون فيه متضمنة شقا مستعجلا بوقف اعمال البناء مع طلب ازالته لاقامته بسوء نية وذلك بمصاريف علي عاتقه كما ان المتعاقدين مع المطعون ضده الاول لم يكونوا حسني النية لانهم لم يتخذوا الحيطة اللازمة في مثل هذه الظروف للوقوف علي سند ملكية المتصرف اليهم وحقيقة وضع يده برغم الاجراءات العديدة التي اتخذوها ضده هذا الي ان الحكم ذهب الي حيازتهم للوحدات انما تستند الي التملك بسبب صحيح ودون ان تتوافر شروطه لعدم تسجيل كل منهم لعقده وقد قرن الحكم الاثر المترتب علي تطبيقه لقاعدة المالك الظاهر بنظرية اساءة استعمال الحق بعد ان استخلص بما لا سند له من الاوراق عدم تناسب المصلحة التي تعود علي صاحب الحق - الطاعنين - وما يعود علي مشتري الوحدات السكنية من المالك الظاهر - المطعون ضده الاول - من ضرر مع انه لا مجال لاعمال حكمها لعدم توافر نيتهم في الاضرار باحدي الصور التي عددتها المادة الخامسة من القانون المدني وقصور الحكم المطعون فيه في استظهار ما يخالف ذلك مما يعيبه ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 802 من القانون المدنى على أن " لمالك الشئ وحده فى حدود القانون حق إستعماله وإستغلاله والتصرف فيه " وفى المادة 805 منه على أنه :ــ " لا يجوز أن يحرم أحد من ملكه إلا فى الأحوال التى يقررها القانون ... " مفاده أنه لا يجوز حرمان مالك الشئ من حق إستعمال وإستغلال والتصرف فى ملكه إلا فى الأحوال التى يقررها القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر وفقاً لما ورد بالمادة الرابعة من القانون المدنى أن من استعمل حقه استعمالا مشروعاً لا يكون مسئولاً عما ينشأ عن ذلك من ضرر بغيره وأن ما أوردته المادة الخامسة من قيد على هذا الأصل ــ إعمالاً لقاعدة إساءة استعمال الحق ــ متمثلاً فى أحد معايير ثلاثة يجمع بينها ضابط مشترك هو نية الإضرار سواء فى صورة تعمد الإساءة إلى الغير دون نفع يعود على صاحب الحق من الاستعمال، أو فى صورة استهانة بما يحيق بذلك الغير من ضرر جسيم تحقيقاً لدفع يسير يجنيه صاحب الحق، أو إذا كانت المصالح التى يرمى الأخير إلى تحقيقها غير مشروعة وهو ما ينأى بتلك القاعدة عن الاعتبارات الإنسانية المجردة، وعلى ذلك فإنه لا يسوغ اعتبار استعمال المالك لحقه دون انحراف عن السلوك المألوف للشخص العادي الذى يخلو من نية الإضرار بالغير فى إحدى صوره السابقة مسيئاً.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تقدير التعسف والغلو فى إستعمال المالك لحقه هو من إطلاقات محكمة الموضوع متروك لتقديرها تستخلصه من ظروف الدعوى وملابساتها دون معقب شريطة أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة كافية لحمله ومؤدية إلى النتيجة التى إنتهت إليها .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادة 969 من القانون المدنى أن ملكية العقار تكتسب بوضع اليد عليه مدة خمس سنوات متتالية متى كانت الحيازة مقترنة بحسن النية ومستندة فى ذات الوقت إلى سبب صحيح والسبب الصحيح هو العقد الصادر من غير مالك بشرط أن يكون مسجلاً .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر أن الأصل أن العقود لا تنفذ إلا فى حق عاقديها وأن صاحب الحق لا يلتزم بما صدر من غيره من تصرفات بشأنها إلا أنه بإستقراء نصوص القانون المدنى يبين أن المشرع قد إعتد فى عدة تطبيقات هامة بالوضع الظاهر لإعتبارات توجبها العدالة وحماية حركة التعامل فى المجتمع وتنضبط جميعاً مع وحدة علتها وإتساق الحكم المشترك فيها بما يحول و وصفها بالاستثناء وتصبح قاعدة واجبة الإعمال متى توافرت موجبات إعمالها وإستوفت شرائط تطبيقها ومؤداها أنه إذا كان صاحب الحق قد أسهم بخطئه ــ سلباً أو إيجاباً ــ فى ظهور المنصرف على الحق بمظهر صاحبه مما يدفع بالغير حسن النية إلى التعاقد معه للشواهد المحيطة بهذا المركز والتى من شأنها أن تولد الاعتقاد الشائع بمطابقة هذا المظهر بالحقيقة مقتضاه نفاذ التصرف المبرم بعوض من صاحب الوضع الظاهر والغير حسن النية فى مواجهة صاحب الحق .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ خلصت المحكمة إلى أن المستأنف عليه الأول قد أقام البناء على الأرض المملوكة للمستأنف عليهم أولاً وثانياً بدون رضاهم ، وأقيمت الدعوى منهم خلال ميعاد السنة من تاريخ علمهم بإقامة البناء فإن طلبهم إزالة البناء على نفقة المستأنف الأول يضحى سديداً ويمتنع بالتالى التمسك فى مواجهتهم بقاعدة التعسف فى إستعمال حق الملكية لتخلف شروط إعمال أحكامها . ومتى كان الحكم المستأنف قد إنتهى صحيحاً إلى إجابة المستأنف عليهم أولاً وثانياً إلى طلبهم إزالة البناء على نفقة المستأنف الأول فإنه يتعين تأييده ولا ينال من هذا القضاء إنشاء المستأنف الأول مسجداً أسفل البناء لعدم ثبوت المسجدية له وفقاً لأرجح الأقوال فى مذهب أبى حنيفة لعدم خلوصه لله تعالى وإنقطاع حق العباد عنه .