⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 8569 لسنة 66 قضائية

النقض المدني 1997-7-8 سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى: قضاة.دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التعويض عن الفعل الضار غير المشروع - من صوره - التعويض الناشىء عن الخطأ الشخصى - التعويض عن اساءة استعمال حق التقاضى والشكوى والابلاغ عن الجرائم
⚖️ وقف محكمة النقض تنفيذ الحكم المطعون فيه
⚖️ تسبيب الحكم - موضوع الدعوى وطلبات الخصوم والادلة الواقعية والحجج القانونية
⚖️ انواع من الدعاوى - دعوى المخاصمة
⚖️ نطاق الدعوى - تكييف الدعوى
⚖️ رد القضاة
⚖️ مخاصمة القضاة
⚖️ سلطة محكمة الموضوع فى دعوى المخاصمة - فى تقدير جسامة خطأ القاضى
⚖️ المسئولية التقصيرية - من صور المسئولية التقصيرية - المسئولية عن الاعمال الشخصية - المسئولية عن اساءة استعمال حق التقاضى والشكوى والابلاغ عن الجرائم
⚖️ اثر نقض الحكم - الطعن فى احكام محكمة النقض
⚖️ أسباب الطعن بالنقض - الاسباب الجديدة
⚖️ الحكم فى الطعن - سلطة محكمة النقض
⚖️ طلب وقف التنفيذ

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة على بدوى نائب رئيس المحكمة وعضوية فتحى المصرى نائب رئيس المحكمة ومحمد برهام عجيز وعبد الله عمر وسيد الشيمى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان دعوى المخاصمة تقوم على سببين حاصل اولهما ان الحكم محل المخاصمة صدر من المخاصمين عن خطأ مهنى جسيم من اربعة وجوه وفى بيان الاول والثالث والرابع منها يقول المخاصم ان الحكم محل المخاصمة عدل فى قضائه عن ثلاثة مبادىء سبق ان قررتها محكمة النقض واستقر عليها قضاؤها دون احالة الدعوى الى الهيئة المختصة بالمخالفة لنص الفقرتين الثانية والثالثة من المادة الرابعة من قانون السلطة القضائية وان الحكم عابه التناقض اذ ايد حكم محكمة الاستئناف فى قضائه بالتفريق بين المخاصم وزوجته بعد ان انتهى الى ثبوت ردته دون استتابة باعتبار ان الاستتابة لا تؤثر فى القضاء بالتفريق رغم انها ضرورة لاستكمال توافر الردة فهى مسالة اولية للقضاء بالتفريق وخرج الحكم عن ولايته عند نظر الطعن لاول مرة وخاض فى الموضوع فى غير الحالات التى يجيز فيها القانون ذلك واورد اسبابا لقضائه لا تؤدى الى ما انتهى اليه وتعرض لما اورده المخاصم بشأن تقسيم الاحاديث النبوية من ناحية ورودها واورد بالنسبة لاحاديث الاحاد شروطا غير صحيحة وخلط الحكم بين جريمة الردة وجريمة البغى ولم يرد على ما نعاه المخاصم من اغفال محكمة الاستئناف الرد على تقريرى مجلسى كلية الاداب جامعة القاهرة وقسم اللغة العربية بها المتضمنين الاشادة بكتاباته التى عول عليها الحكم فى قضائه بالردة بما يشكل خطأ مهنيا جسيما . وحيث ان حاصل النعى بالوجه الثانى من السبب الاول ان الحكم محل المخاصمة اغفل الرد على رأى مفتى الديار المصرية بوجوب استتابة المرتد قبل التفريق بينه وبين زوجته واقرار المخاصم الموثق بالسفارة المصرية بهولندا بانه مسلم وينطق بالشهادتين رغم انه دفاع متعلق بالنظام العام . وحيث ان المخاصم ينعي بالسبب الثاني علي الحكم محل المخاصمة قصد النكاية وسوء النية وفي بيان ذلك يقول انه بالاضافة الي الاخطاء المهنية الجسيمة المبينة باوجه النعي السالف بيانها فان المخاصمين قد ترسموا في قضائهم خطة المطعون ضدهم في مذكرة دفاعهم واغفلوا الترتيب الذي اورده المخاصم في صحيفة طعنه بما يكشف عن رباط فكرى بينهم وبين المطعون ضدهم اكده قرار ضم طلب وقف التنفيذ الي الموضوع بالمخالفة لنص المادة 251 من قانون المرافعات واستخدموا الفاظا غير التي استخدمها دفاع المخاصم منذ البداية وان الاسباب سطرت للدفاع عن وجهة النظر المسبقة مما يحق معه مخاصمتهم .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان ما أثاره وكيل المخاصم بشأن صلاحية الدائرة بتشكيلها الحالى لنظر الدعوى ، لا يقوم به سبب من أسباب عدم الصلاحية المنصوص عليها فى المادة 146 من قانون المرافعات والتى تجعل القاضى ممنوعاً من نظر الدعوى ولو لم يرده أحد الخصوم ، إذ الجوهرى أن يكون قد كشف عن إقتناعه برأى معين فى الدعوى قبل الحكم فيها بما يتعارض مع ما يشترط فيه من خلو الذهن عن موضوع الدعوى . لما كان ذلك وكان المخاصم لم يتخذ الإجراءات التى نصت عليها المادة 153 من قانون المرافعات فى شأن رد القضاة وكان تنحى القاضى عن نظر الدعوى من تلقاء نفسه بالتطبيق لنص المادة 150 من القانون المذكور مرده إلى ما يعتمل فى ضميره وما يستشعره وجدانه دون رقيب عليه فى ذلك . ومن ثم فلا جناح على المحكمة بتشكيلها الحالى إذا مضت فى نظر الدعوى بعد ، إذ لم يقم فى حقها سبب من أسباب عدم الصلاحية ولو لم يتخذ المخاصم إجراءات الرد فى مواجهة أحد أعضائها أو يستشعر أحدهم حرجاً فى نظرها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان النص فى المادتين 495 ، 496 من قانون المرافعات مؤداه ــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــ أن الفصل فى دعوى المخاصمة وهى فى مرحلتها الأولى ــ مرحلة الفصل فى تعلق أوجه المخاصمة بالدعوى وجواز قبولها ــ لا يكون إلا على أساس ما يرد فى تقرير المخاصمة والمستندات المشفوعة به والأدلة التى يرتكن إليها المخاصم ، وأنه لا يجوز للمخاصم فى هذه المرحلة أن يبدى أسباباً جديدة أو أن يقدم أوراقاً ومستندات غير التى أودعها مع التقرير ، فإن تقديم وكيل المخاصم شهادة برفع دعوى مخاصمة جديدة وطلب ضمها لهذه الدعوى يكون مخالفاً للقانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
النص فى المادتين 495 ، 2/496 من قانون المرافعات مؤداه أن دعوى المخاصمة التى ترفع ضد أحد مستشارى محكمة النقض تكون بتقرير يودع قلم كتاب هذه المحكمة يوقعه المخاصم أو من يوكله فى ذلك توكيلاً خاصاً وإذ كانت الدعوى قد رفعت بتقرير موقع من الأستاذ .... المحامى بصفته وكيلاً عن المخاصم وقد خلت الأوراق مما يدحض حصول هذا التوقيع أمام الموظف المختص بقلم كتاب محكمة النقض ، وكان الأصل فى الإجراءات أنها روعيت فإن الدفع يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن النص فى المادة 272 من قانون المرافعات يدل على أن أحكام محكمة النقض لا يجوز تعييبها بأى وجه من الوجوه وهى واجبة الاحترام فيما خلصت إليه أخطأت أم أصابت باعتبار أن محكمة النقض هى قمة السلطة القضائية فى سلم ترتيب المحاكم ومرحلة النقض هى خاتمة المطاف فى مراحل التقاضى وأحكامها باتة لا سبيل إلى الطعن فيها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
الأصل هو عدم مسئولية القاضى عما يصدر منه من تصرف أثناء عمله لأنه يستعمل فى ذلك حقاً خوله له القانون وترك له سلطة التقدير فيه ولكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الاستثناء إذا إنحرف عن واجبات وظيفته وأساء إستعمالها فنص فى المادة 494 من القانون سالف الذكر على أحوال معينة أوردها على سبيل الحصر ومن بينها إذا وقع منه خطأ مهنى جسيم وهو الخطأ الذى يرتكبه القاضى لوقوعه فى غلط فاضح ما كان ليساق إليه لو إهتم بواجباته الاهتمام العادى أو لإهماله فى عمله إهمالاً مفرطاً مما وصفته المذكرة الإيضاحية لقانون المرافعات السابق بالخطأ الفاحش الذى ينبغى أن يتردى فيه بحيث لا يفرق هذا الخطأ فى جسامته عن الغش سوى كونه أوتى بحسن نية فيخرج عن دائرة هذا الخطأ تحصيل القاضى لفهم الواقع فى الدعوى وتقديره للأدلة والمستندات فيها وكل رأى أو تطبيق قانونى يخلص إليه بعد إمعان النظر والاجتهاد فى إستنباط الحلول القانونية للمسألة المطروحة عليه ولو خالف فى ذلك أحكام القضاء وإجماع الفقهاء .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن التمسك بدلالة مستند لم يعرض على محكمة الموضوع يعتبر من الأسباب الجديدة التى لا يجوز التحدى بها لأول مرة أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
الأصل فى التشريع أن القاضى غير خاضع فى نطاق عمله للمساءلة القانونية لأنه يستعمل فى ذلك حقاً خوله له القانون وترك له سلطة التقدير فيه ولكن المشرع رأى أن يقرر مسئوليته على سبيل الاستثناء إذا إنحرف عن واجبات وظيفته وأساء إستعمالها وحصرها فى نطاق ضيق محكم بالنص على أسبابها فى المادة 494 من قانون المرافعات وقد وازن المشرع بهذا التشريع بين حق القاضى فى توفير الضمانات له فلا يتحسب فى قضائه إلا وجه الحق ولا يهتز وجدانه من مظنة النيل منه أو يستنفد الجهد فى الرد على من ظن الجور به وآثر الكيد له ، وبين حق المتقاضى فى الاطمئنان بأن قاضيه مقيد بالعدل فى حكمه فإن جنح عنه لم تغلق الأبواب فى وجهه فله أن ينزله منزلة الخصومة يدين بها قضائه ويبطل أثره ، وهذا كله يجد حده الطبيعى فى أن القضاء ولاية تقدير وأمانة تقرير وأن مجرد الخلاف أو الخطأ لا يسقط بهما منطق العدل وإنما يسقطه الجور والانحراف فى القصد .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
الشارع عد من أسباب المخاصمة الغش والتدليس ويقصد به إنحراف القاضى فى عمله عما يقتضيه واجب القانون قاصداً هذا الانحراف إيثاراً لأحد الخصوم أو نكاية فى آخر أو تحقيقاً لمصلحة خاصة للقاضى .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
لمحكمة المخاصمة السلطة التامة فى تقدير جسامة الخطأ وإستظهار قصد الانحراف طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة كافية لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
العبرة فى تكييف الدعوى وإنزال الوصف الصحيح فى القانون على وقائعها بحقيقة المقصود من الطلبات المقدمة فيها وليس بالألفاظ التى تصاغ فيها هذه الطلبات .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
النص فى المادة 178 من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1973 مؤداه أن الغاية الأساسية من تسبيب الحكم هى توفير الرقابة على عمل القاضى والتحقق من حسن إستيعابه لوقائع النزاع ودفاع طرفيه والوقوف على أسباب قضاء المحكمة فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
لمحكمة النقض أن تحصل فهم الواقع فى الدعوى من الأوراق والمستندات ثم تكيف هذا الواقع على مقتضى القاعدة القانونية التى أخذت بها غير مقيدة فى ذلك بالترتيب الوارد فى صحيفة طعن المخاصم أو الألفاظ التى يصيغ بها عباراته .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
وقف التنفيذ طبقاً للمادة 251 من قانون المرافعات أمر جوازى لمحكمة النقض ولا وجه لإلزامها بالفصل فى طلبه إستقلالاً عن الموضوع .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
النص فى المادة 499 من قانون المرافعات يدل على أن طلب التعويض عن دعوى المخاصمة لدى محكمة المخاصمة يخضع للقاعدة العامة التى إستنها المشرع لمسائلة من إنحرف عن إستعمال حق التقاضى .