الطعن رقم 1353 لسنة 60 قضائية
النقض المدني
1997-3-2
سنة المكتب الفني: 48
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض . عمل . قانون
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - اختصاص المحاكم العادية
⚖️ الاختصاص المتعلق بالولاية - مسائل عامة
⚖️ انتهاء علاقة العمل - تنحية رئيس مجلس ادارة الشركة - تسبيب القرار بتنحية رئيس واعضاء مجلس ادارة الشركة
⚖️ انتهاء علاقة العمل - تنحية رئيس مجلس ادارة الشركة - عدم اعتباره جزاء تأديبيا مما تختص به المحاكم التأديبية
⚖️ علاقة العمل - الطبيعة القانونية للعلاقة بين العامل والجهة التى يعمل بها - العاملون بشركات القطاع العام
⚖️ القانون الواجب التطبيق - فى مسائل العمل
⚖️ سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لفهم الواقع وتقدير الادلة
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب المتعلقة بالنظام العام
⚖️ اسباب الطعن - الاسباب الموضوعية
⚖️ تمسك النيابة باسباب الطعن بالنقض المتعلقة بالنظام العام
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة طلعت أمين نائب رئيس المحكمة وعضوية عزت البندارى وأحمد خيرى نائبى رئيس المحكمة وكمال عبد النبى وسامح مصطفى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
وحيث ان الطعن اقيم على سببين ينعى الطاعن بالشق الاول من السبب الاول على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا فى تطبيقه وفى بيان ذلك يقول ان المادة 37 من القانون رقم 97 لسنة 1983فى شأن هيئات القطاع العام وان اجازت للوزير المختص تنحية رئيس واعضاء مجلس ادارة الشركة كلهم او بعضهم الا انها اشترطت لذلك ان يكون القرار مسببا كما اوجبت عليه اصدار قرار بتشكيل لجنة تتولى التحقيق مع من تقرر تنحيهم ولما كان القرار الصادر بتنحيه عن العمل لمدة ستة اشهر والاخر الصادر بمد التنحية الى مدة ستة اشهر اخرى قد خلا كلاهما من التسبيب كما لم يصدر الوزير قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق معه مما يكون معه القراران قد صدرا على خلاف احكام القانون فان الحكم المطعون فيه اذ اعتد بهذين القرارين يكون قد خالف القانون واخطأ فى تطبيقه بما يستوجب نقضه .
وحيث ان الطاعن ينعي بالشق الثاني من السبب الاول وبالسبب الثاني علي الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطا في تطبيقه وفي بيان ذلك يقول ان الحكم ذهب الي ان الطاعن هو الذي تعاقد مع الشركة الاجنبية وان تشغيل المعدات تم بناء علي التعليمات التي اصدرها وانه المسئول عن استلام المطحن في حين ان ادارة الشركة - طبقا لاحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 ولائحته التنفيذية - مفوضة بمجلس الادارة وليس برئيسه باعتبار ان المشرع لم يفترض اجتماع كل الخبرات في شخص رئيس مجلس الادارة وانه لهذا السبب اجاز القانون للوزير المختص ان يضم الي عضوية المجلس عضوين غير متفرغين من ذوى الخبرة والكفاية الفنية في مجال نشاط الشركة وترتيبا علي ذلك لم يثبت انفراده باصدار قرار في شأن المطحن بل الثابت انه امر بتشكيل لجنة لاستلامه تضمن العناصر الفنية اللازمة وهو ما تأكد بتقرير الخبير اذ انتهي الي انتفاء مسئوليته عن اعمال اللجنة علاوة علي ان الحكم المطعون فيه عول في قضائه عليه تقرير الرقابة الادارية بالرغم من صدور قرار من النيابة بحفظه الامر الذي يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
السبب الذى أثارته النيابة العامة وقد انطوى على منازعة فى إختصاص جهة القضاء العادى ولائياً بنظر الدعوى ، فإن يعتبر متعلقاً بالنظام العام ويجوز للنيابة إبداؤه أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مفاد نص المادة الأولى من القانون رقم 48 لسنة 1978 بإصدار قانون نظام العاملين بالقطاع العام أن علاقة العاملين بشركات القطاع العام هى علاقة تعاقدية تخضع لأحكام نظام العاملين بتلك الشركات كما تخضع لأحكام قانون العمل فيما لم يرد نص فى هذا النظام ومن ثم يكون جهة القضاء العادى هى المختصة بنظر الدعاوى التى يرفعها العاملون بهذه الشركات للمطالبة بحقوقهم طبقاً لقانون العمل أو نظام العاملين المشار اليه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان ذلك وكان قرار وزير التموين رقم 141 لسنة 1983 بتنحية الطاعن المؤسسات العامة وشركات القطاع العام والتى أجازت للوزير المختص رئيس مجلس إدارة الشركة لمدة لا تجاوز ستة أشهر على أن يستمر صرف مرتبه أثناء مدة التنحية كما أن القرار الذى أصدره برقم 404 لسنة 1983 بعد تنحية الطاعن لمدة ستة أشهر أخرى إنما جاء إستناداً الى نص المادة 37 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بإصدار قانون فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته والتى أوجبت بدورها إستمرار صرف المرتب أثناء مدة التنحية بما مؤداه أن أى من القرارين سالفى الذكر لا يعد جزءاً تأديبياً بالوقف عن العمل مما نصت عليه المادة 82 من القانون رقم 48 لسنة 1978 المشار اليه إعتباراً بأن الوقف عن العمل ــ طبقاً لهذا النص لا يجوز توقيعه لمدة تجاوز ستة أشهر ويستتبع حرمان العامل أثناء مدة الوقف من نصف أجره ومن ثم فإن الطعن فى هذين القرارين يكون بمنأى عن اختصاص المحاكم التأديبية ويكون ما أثارته النيابة بهذا السبب على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 52 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 60 لسنة 1971 بإصدار قانون المؤسسات العامة ــ المنطبق على قرار وزير التموين رقم 141 لسنة 1983 الصادر فى 1983/3/30 بتنحية الطاعن عن العمل لمدة ستة أشهر قد نصت على أنه ، يجوز بقرار من الوزير المختص تنحية رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة المعينين والمنتخبين كلهم أو بعضهم إذ رأى أن فى استمرارهم إضراراً بمصلحة العمل وذلك لمدة لا تجاوز ستة أشهر على أن يستمر صرف مرتباتهم أو مكافآتهم أثناء مدة التنحية وعلى أن ينظر خلال هذه المدة فى شأنهم ويجوز مد المدة ستة أشهر أخرى وللوزير المختص فى حالة التنحية تعيين مفوض أو أكثر لمباشرة سلطات مجلس الادارة أو رئيسه بما مؤداه أن المشرع أجاز للوزير المختص تنحية رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة دون أن يلزمه فى ذلك يتسبيب قراره وكانت الفقرة الأولى من المادة 37 من القانون رقم 97 لسنة 1983 بإصدار قانون فى شأن هيئات القطاع العام وشركاته المنطبق على قرار وزير التموين رقم 404 لسنة 1983 الصادر فى 1983/9/25 بمد تنحية الطاعن الى ستة أشهر أخرى تنص على أنه لكل من الوزير المتخص أو الجمعية العامة ثلثى أعضائها تنيحة رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة كلهم أو بعضهم بقرار مسبب لمدة لا تزيد على ستة أشهر إذا رؤى أن فى استمرارهم إضرار بمصلحة العمل على أن يستمر صرف مرتباتهم ومكافآتهم أثناء مدة التنحية لما مفاده أن القانون المشار اليه وإن أجاز للوزير المختص تنحية رئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة الا أنه أوجب أن يكون ذلك بناء على قرار مسبب وإذ كان الثابت من القرار 404 لسنة 1983 أنه تضمن ما يفيد أن القرار رقم 141 لسنة 1983 قد صدر بسبب ما نسب الى الطاعن من إضرار بمصلحة العمل بالشركة وأن أسباب التنحية مازالت قائمة الأمر الذى يقضى إبعاده عن العمل خاصة وأن أمره معروض على نيابة الأموال العامة العليا لما نسب اليه من إهمال حسيم فى العمل فإن هذا القرار يكون قد اشتمل على الاسباب التى استوجبها القانون لصحته ولا يغير من ذلك عدم صدور قرار بتشكيل لجنة للتحقيق مع الطاعن لأن ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 37 من القانون رقم 97 لسنة 1983 من أنه ويصدر الوزير المختص قراراً بتشكيل لجنة تتولى التحقيق مع من تقرر تنحيتعم طبقاً لأحكام الفقرة السابقة وعلى اللجنة أن تقدم تقريرها خلال مدة التنحية لا يعدو أن يكون إجراء تنظيماً لا يترتب على مخالفته بطلان قرار التنحية . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر واعتد بقرارى وزير التموين سالفى الذكر فإنه لا يكون قد خالف القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر ــ فى قضاء هذه المحكمة ــ أن لقاضى الموضوع سلطة تحصيل فهم الواقع فى الدعوى طالما له سند ولا خروج فيه على الثابت بالاوراق وبحسبه أن يبين الحقيقة التى اقتنع بها وأن يقيم قضاءها على أسباب سائغة .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
إذ كان استخلاص الحكم المطعون فيه سائغاً وله معينه من الأوراق ويكفى لحمل قضائه فإن ما ينعاه الطاعن لا يعدو فى حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً فى سلطة محكمة الموضوع فى تقدير أدلة الدعوى مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .